برنامج بيونغ يانغ النووي «غير قابل للتفاوض»

كوريا الشمالية تعطي الرئيس الجنوبي مون «علامة فاشلة»

مضادات صواريخ دفاعية نصبت في وسط طوكيو تحسباً لأي صواريخ كورية شمالية يمكن إطلاقها باتجاه جزيرة غوام (إ.ب.أ)
مضادات صواريخ دفاعية نصبت في وسط طوكيو تحسباً لأي صواريخ كورية شمالية يمكن إطلاقها باتجاه جزيرة غوام (إ.ب.أ)
TT

برنامج بيونغ يانغ النووي «غير قابل للتفاوض»

مضادات صواريخ دفاعية نصبت في وسط طوكيو تحسباً لأي صواريخ كورية شمالية يمكن إطلاقها باتجاه جزيرة غوام (إ.ب.أ)
مضادات صواريخ دفاعية نصبت في وسط طوكيو تحسباً لأي صواريخ كورية شمالية يمكن إطلاقها باتجاه جزيرة غوام (إ.ب.أ)

ردت بيونغ يانغ بلا أي مهادنة على خطاب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي قال فيه إن الوقت قد حان «لخفض حدة الخطاب وزيادة المساعي الدبلوماسية» لإخماد فتيل الأزمة الكورية، وإنه أبلغ روسيا واليابان والولايات المتحدة والصين وكوريا الشمالية والجنوبية باستعداده للتوسط في محادثات لحل الأزمة. إذ أبلغ نائب سفير كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة غوتيريش، بأن برنامج بيونغ يانغ للأسلحة النووية لن يخضع مطلقا للتفاوض طالما «استمرت السياسة العدائية والتهديد النووي» من جانب الحكومة الأميركية. وقالت البعثة الكورية الشمالية في الأمم المتحدة في بيان، إن غوتيريش تحدث هاتفيا مع نائب السفير كيم إن ريونغ. وجاء في الرواية التي أوردتها البعثة الكورية الشمالية لما دار في الاتصال الهاتفي، أن كيم قال لغوتيريش «طالما استمرت السياسة العدائية والتهديد النووي الأميركي فلن تضع كوريا الشمالية رادعها النووي الذي يستهدف الدفاع عن النفس على مائدة التفاوض أو تحيد بوصة واحدة عن الطريق التي اختارتها لنفسها..طريق تعزيز قوة الدولة النووية».
وبحث وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف ونظيره الألماني زيجمار جابريل، في اتصال هاتفي أمس (الجمعة) الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفقا لما ذكرته وزارة الخارجية الروسية. وقالت الوزارة إن الوزيرين «ناقشا الوضع وسبل التغلب على الأزمة»، بحسب وكالة «إيتار تاس». وشدد لافروف وجابريل على عدم وجود بديل لتسوية سياسية دبلوماسية لمشاكل شبه الجزيرة الكورية، مع تفضيلهما خريطة الطريق الروسية الصينية للتسوية للأزمة الكورية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب حذر كوريا الشمالية الأسبوع الماضي من أنها ستواجه «النار والغضب» إذا هددت الولايات المتحدة؛ مما دفع بيونغ يانغ إلى القول بأنها تدرس خططا لإطلاق صواريخ صوب غوام. لكن وسائل إعلام كورية شمالية ذكرت يوم الثلاثاء، أن كيم أجل القرار ليرى ماذا ستفعل الولايات المتحدة بعد ذلك؛ مما دفع ترمب
إلى الإشادة بقرار كيم «الحكيم».
وقامت بيونغ يانغ بأولى التجارب الناجحة لإطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات الشهر الماضي يضع على ما يبدو قسما كبيرا من الأراضي الأميركية في مرمى نيرانها.
وتراجعت حدة التوتر عندما قال الرئيس الكوري الشمالي كيم يونغ – أون، إنه سيراقب «اليانكيز» لبعض الوقت قبل اتخاذ القرار بشأن المضي قدما بخطة غوام. لكن الأجواء قد تتوتر مجددا الأسبوع المقبل عندما تبدأ الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تدريبات عسكرية سنوية مشتركة. وتعتبر بيونغ يانغ تلك المناورات تدريبات استفزازية على اجتياح أراضيها، وغالبا ما تقابلها بخطوات منفردة مثل إطلاق صواريخ.
أكد الجنرال جوزيف دانفورد، رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، مجددا أمس، التزام واشنطن القوي بأمن اليابان حليفتها الوثيقة في آسيا، وقال لنظيره في طوكيو إن أي هجوم على اليابان يمثل هجوما على الولايات المتحدة. وقال دانفورد «هذا وقت مهم جدا للأمن في المنطقة وبالطبع نركز أكثر على التهديد القادم من كوريا الشمالية... أعتقد أننا أوضحنا لكوريا الشمالية وللجميع أيضا في المنطقة أن أي هجوم على أحدنا هو هجوم على كلينا».
واجتمع وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس ووزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون مع نظيريهما اليابانيين في واشنطن الخميس للتنسيق عن كثب بشأن الملف الكوري. وقال تيلرسون، إن الولايات المتحدة تريد حوارا مع بيونغ يانغ، لكن فقط إذا كان له مغزى. وأضاف: «ينصبّ جهدنا على دفعهم للسعي لخوض محادثات، لكن خوض محادثات مع فهم أن هذه المحادثات ستؤدي إلى نتيجة مختلفة عن المحادثات السابقة».
ووافق مجلس الأمن بالإجماع على مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة بفرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية في الخامس من أغسطس (آب) من شأنه أن يقلص بواقع الثلث إيرادات بيونغ يانغ من الصادرات التي تبلغ ثلاثة مليارات دولار سنويا. وقال كيم لغوتيريش، إن القرار «يشكل تعديا صارخا على سيادة (كوريا الشمالية) وتحديا مفتوحا لها». وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات الأمم المتحدة منذ 2006 بسبب برامجها النووية والمتعلقة بالصواريخ الباليستية وزاد مجلس الأمن الإجراءات العقابية ردا على خمس اختبارات لأسلحة نووية وأربع تجارب لإطلاق صواريخ طويلة المدى. وقالت بعثة كوريا الشمالية في الأمم المتحدة: إن كيم قال لغوتيريش «كوريا الشمالية ستجعل الولايات المتحدة تدفع غاليا عن كل الجرائم الشنيعة التي ترتكبها ضد حكومة وشعب هذا البلد».
من جانب آخر، قالت أكبر صحيفة حكومية في كوريا الشمالية الجمعة: إن الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي - ان «فشل» في المائة يوم الأولى من رئاسته، واصفة يده الممدودة للسلام بـ«النفاق».
منذ انتخابه خلفا للرئيس المقالة بارك غوين - هيي في مايو (أيار) يسعى الرئيس مون لاحتواء التوتر الناجم عن البرنامجين الصاروخي والنووي لكوريا الشمالية. وفي مؤتمر صحافي بمناسبة المائة يوم الأولى من ولايته، أكد مون أنه لن تكون هناك حرب كورية ثانية، لكنه حض الشمال على وقف المزيد من التجارب النووية والصاروخية، داعيا بيونغ يانغ إلى أن توقف «مغامرتها الخطيرة». وردت صحيفة «رودونغ سينمون» الناطقة باسم حزب العمال الحاكم، بتعليق قاس قائلة، إن علامات مون للمائة يوم الأولى «سيئة ومخيبة كثيرا». ولم تذكر مون بالاسم، بل اكتفت بوصفه بـ«الممسك الحالي بالسلطة». وكتبت الصحيفة، أن العلاقات بينهما «فاشلة تماما»، مضيفة أن مون تحدث عن الحوار وتطبيق الاتفاقيات بين الشمال والجنوب، لكن أفعاله تسير في الاتجاه المعاكس.



محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
TT

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)

قضت محكمة في إستونيا، الخميس، بسجن مواطن إسرائيلي ست سنوات ونصف السنة بتهمة التجسس لصالح روسيا.

وأدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (إف إس بي).

ووفقاً للمحكمة، فإن الرجل شارك في أنشطة قوّضت أمن إستونيا منذ عام 2016 وحتى اعتقاله العام الماضي، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المدعون إن الرجل زود جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي بمعلومات عن وكالات إنفاذ القانون والأمن، وكذلك المنشآت الوطنية للدفاع، عبر قنوات اتصال إلكترونية وأثناء لقاءات شخصية مع عملاء الجهاز في روسيا.

كما تردد أيضاً أنه قد قدم معلومات عن أفراد يمكن تجنيدهم للتعاون السري بما يخدم مصالح روسيا.

ويتردد أن المتهم شارك في أعمال تخريب وساعد جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي في ترتيب محاولة هروب إلى روسيا لشخص كان محتجزاً في إستونيا ومطلوباً من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي). ولا يزال بالإمكان استئناف الحكم.


بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
TT

بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)

انسحب الملياردير الأميركي بيل غيتس من قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند، قبل ساعات من ​إلقاء كلمته فيها، اليوم الخميس، وسط زيادة التدقيق في علاقاته مع رجل الأعمال الراحل المُدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، بعد أن نشرت وزارة العدل الأميركية رسائل بريد إلكتروني.

وفقاً لـ«رويترز»، كان الانسحاب المفاجئ للمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت ‌بمثابة ضربة جديدة لفعالية ‌مهمة شابها، بالفعل، ​قصور ‌تنظيمي ⁠وخلافٌ ​بشأن الروبوتات وشكاوى ⁠من فوضى مرورية.

واستقطبت القمة، التي استمرت ستة أيام، تعهدات استثمارية تجاوزت 200 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالهند، منها خطة بقيمة 110 مليارات دولار أعلنت عنها شركة «ريلاينس إندستريز»، ⁠اليوم. كما وقّعت مجموعة تاتا ‌الهندية اتفاقية ‌شراكة مع «أوبن إيه آي».

يأتي ​انسحاب غيتس عقب ‌نشر وزارة العدل الأميركية، الشهر الماضي، رسائل ‌بريد إلكتروني تضمنت مراسلات بين إبستين وموظفين من مؤسسة غيتس.

وقالت المؤسسة إن غيتس انسحب من إلقاء كلمته؛ «لضمان بقاء التركيز منصبّاً ‌على الأولويات الرئيسية لقمة الذكاء الاصطناعي». وكانت المؤسسة قد نفت، قبل أيام ⁠قليلة، ⁠شائعات غيابه وأكدت حضوره.

وتحدّث أنكور فورا، رئيس مكاتب المؤسسة في أفريقيا والهند، بدلاً من جيتس.

ولم يردَّ ممثل المنظمة الخيرية، التي أسسها غيتس في 2000 مع زوجته في تلك الفترة، على طلب «رويترز» للتعقيب بشأن ما إذا كان الانسحاب مرتبطاً بالتدقيق في ملفات إبستين.

وقال غيتس إن علاقته مع إبستين اقتصرت ​على مناقشات ​متعلقة بالأعمال الخيرية، وإنه أخطأ عندما التقى به.


فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)

حضّت باريس، الخميس، واشنطن وطهران على إعطاء الأولوية للتفاوض، مشددة على أن المسار الدبلوماسي هو «السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنشر الولايات المتحدة قوة بحرية وجوية كبيرة في الشرق الأوسط بالتوازي مع تلويحها بتوجيه ضربة عسكرية لإيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو: «نتابع ما يحدث ساعة بساعة» حول إيران، موضحاً أن باريس «على اتصال دائم خصوصاً مع السلطات الأميركية».

وأضاف: «نقول للأطراف المعنية إن الأولوية يجب أن تكون للتفاوض؛ لأنه السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي».

كما أكد مجدداً أن فرنسا تعتقد أن تغيير النظام لا يمكن أن يحدث من خلال التدخل الخارجي.

يأتي ذلك فيما دافعت إيران، الخميس، عن حقّها في تخصيب اليورانيوم، غداة تحذير من الولايات المتحدة التي رأت أنّ هناك «أسباباً عدة» لتوجيه ضربة إلى طهران التي تخوض معها مفاوضات غير مباشرة ترمي للتوصل إلى اتفاق.