«ذا غايت هاوس»... قطعة من الريف الإنجليزي في قلب لندن

مبنى عمره 380 سنة ورحلة صيد على طريقة الأرستقراطيين

TT

«ذا غايت هاوس»... قطعة من الريف الإنجليزي في قلب لندن

إذا كنت قد سمعت بفندق «ذا ستافورد» التاريخي في منطقة سانت جيمس بقلب لندن فأنت من بين المحظوظين فعلا، لأن هذا الفندق هو قطعة من تاريخ لندن والأهم هو أنه جوهرة مخفية وراء قنطرة من الحجارة لا يدخله إلا عشاق الاكتشاف والاستكشاف، ومن زاره لا يمكن أن يصفه إلا بالتحفة المعمارية والفنية الإنجليزية التي تبهر الزائر لما يراه بالداخل.
«ذا ستافورد» لم يكتف بتاريخه العريق الذي يعود إلى أكثر من 380 سنة من العظمة حيث كان بالماضي مركز خيل الأمراء والنبلاء والسياسيين واليوم يتمتع عشاق السفر والفنادق الراقية بإقامة لا تشبه سواها في أجنحة عايشت أجمل حقبات لندن وأبشعها أيام الحرب، ولم يكتف الفندق بـ11 جناحاً فأضاف جناحا جديدا أطلق عليه اسم «ذا غايت هاوس» The Gate House وهو اسم على مسمى لأن مبناه منفصل يقع عند مدخل الفندق من الجهة الخلفية، وتم افتتاحه الأسبوع الماضي بحضور كثيف للفنانين ومصممي الأزياء العالميين وأعيان المدينة، فهو يمتد على ثلاثة طوابق، وله مدخلان، الأول في الطابق السفلي والثاني في الطابق الأول تصل إليه عبر سلم يطل على الباحة الجميلة التي تقع وسط أبنية الفندق الحديثة والقديمة والرابط فيما بينها كلها هو الأسلوب الإنجليزي والعودة إلى الجذور وعلى الرغم من أن الديكورات حديثة إلا أنها تعتمد على مفردات البيت الإنجليزي الريفي من خلال استخدام الأسقف المدعمة بقطع عملاقة من الخشب الغليظ تمام مثل تلك التي تراها في البيوت الريفية مع مدفأة في الوسط.
جميع الأجنحة في الفندق جميلة إلا أن «ذا غايت هاوس» مميز لأن تصميمه كان متحورا حول حاجيات السائح العربي وهنا أعني الزائر العربي الباحث عن الفخامة في قالب من الحداثة وفي موقع أكثر من ملائم للوصول إلى أشهر المعالم السياحية في وسط المدينة.
فهو يقع في منطقة سانت جيمس القريبة من بيكاديللي وساحة الطرف الأغر «ترافلغار سكوير» وعلى مسافة 5 دقائق مشيا على الأقدام من منطقة مايفير الراقية ومنها إلى شارع «ريجنتس ستريت» للتسوق والأكل في أهم المطاعم في المنطقة انطلاقا من مطعم «ذا غايم بيرد» التابع للفندق والذي افتتح أخيرا ويركز على المأكولات البريطانية الأصيلة وعلى الطرائد الطازجة في مواسمها الأصلية ويجلب سمك السلمون من مصادره الأصلية ويعتبر منذ افتتاحه من أهم مطاعم المدينة التي لا تجد مثل مطبخها في أماكن أخرى.

- «ذا غايت هاوس»
الجناح الجديد هو أشبه بمنزل أكثر منه جناحا في فندق، لأنه وكما ذكرنا له مدخله الخاص وهذا ما يلائم الباحثين عن الخصوصية المطلقة، كما أنه يناسب العائلات لأنه يضم غرفتي نوم مع توابعها ومطبخا صغيرا وغرفة طعام ومكتبا بالإضافة إلى مصعد داخلي يؤمن راحة الصعود والنزول إلى جميع طوابق الجناح الثلاثة.
وضعت مصممة الديكور العالمية ألكسندرا شامباليمو بصمتها الراقية على جميع حيثيات المكان فكانت النتيجة، بسيطة وأنيقة من دون تكلف مزجت ما بين الأصالة الإنجليزية والحداثة التي تم تطويعها في التكنولوجيا الحديثة مثل الإضاءة وغيرها.
أكثر ما يميز الجناح هو الشعور بالمساحة الواسعة في جميع الطوابق والنوافذ العملاقة التي يتخلل من خلالها النور الطبيعي من الخارج.
وفي الداخل ستجد نفسك وكأنك في متحف حديث، فالجدران تزينها اللوحات العصرية الجميلة والهدف من الديكور هو بث الشعور بالراحة وكأنك في منزلك.
ويقول ستيوارت بروكتر مدير عام الفندق عن عملية تجديد أجنحة «الإسطبلات» و«ذا غايت هاوس» إنها فكرة لإحياء التراث الإنجليزي والمحافظة عليه ليبقى دائما شامخا ويعكس أمجاد تاريخ المبنى. وعبر بروكتور عن فرحته بالنتيجة لأن الديكور برأيه يعكس صورة الريف الإنجليزي الأصيل ويوصله إلى قلب لندن.
فمبنى «ذا ستافورد» له قصة وتاريخ لا يشبهان مباني باقي فنادق المدينة فكان لا بد من المحافظة عليه وكان من الضروري تلاوة القصة بطريقة ساحرة ملؤها الروح الإنجليزية المليئة بالدعابة والرصانة بالوقت نفسه.
يشار إلى أن فندق «ذا ستافورد» افتتح لأول مرة كفندق في عام 1912 وبني بالأصل كمساكن خاصة في القرن السابع عشر، وكان يسكن في الشقة رقم 17 اللورد والليدي ليتلتون، ابنة إيرل سبنسر التي كانت تعمل مربية لدى الملكة فيكتوريا. www.thestaffordlondon.com

- «ذا ستافورد» ينقلك إلى الريف في أقل من ساعتين
وبما أن الإقامة في «ذا ستافور» هي إنجليزية بحتة فلا بد أن يكون هناك ما يربطها بالريف الإنجليزي الجميل، ولذا قام الفندق بتنظيم رحلة خاصة إلى الريف وتحديدا إلى مقاطعة «هامشير»، على ضفة نهر «تيست» Test River ووقع الخيار على تنظيم رحلة لتعليم صيد السمك Fly Fishing والمعروف عن أن هذه الرياضة هي من بين أشهر هوايات الطبقة الإنجليزية الأرستقراطية، ولها طقوسها ولباسها.
انطلقت الرحلة من وسط لندن واستغرقت ساعة وخمسين دقيقة لم نشعر بها لأن طريقة النقل كانت بالتعاون مع شركة «بنتلي»، فخارج الفندق وعند الانطلاق كانت سيارات رباعية الدفع من طراز «بنتلي بنتايغا» Bentley Bentayga بالانتظار لتأخذنا في رحلة إنجليزية بامتياز.
نحو الساعتين من الزمن كانت تفصلنا عن روعة الطبيعة الغناءة لنصل إلى مهد هواية صيد السمك «الطائر» بحيث ينظر إلى منطقة «كمبريدج» على أنها من أشهر الأماكن حول العالم التي تجد فيها مدارس خاصة تعلمك هذه الهواية العريقة التي تعتبر من أهم هوايات الأرستقراطيين إلى جانب الصيد بالبندقية.
وتعتبر القرى الصغيرة المحيطة بـ«كمبريدج» من أجمل المناطق في إنجلترا وصنفت منطقة ستوكبريدج» على أنها الأجمل، فكلها مطلة على نهر «تيست» ومناسبة للمشي وممارسة الرياضة وصيد سمك الترويت النهري.
وتعتبر شركة «أورفيس» Orvis من بين أهم الشركات التي تعنى بهذه الهواية وتقدم على موقعها www.orvis.co.uk جميع المعلومات اللازمة حول هذه الرياضة ويمكن شراء جميع المعدات مثل صنارة الصيد واللباس بالإضافة إلى حجز حصص لتعلم الرياضة على يد صيادين ماهرين متخصصين.

- كيف تقضي أجمل يوم على ضفة النهر؟
عندما تنوي القيام بمثل هذه المغامرة فيجب ملابسك بشكل جيد، فتذكر بأن المناخ في إنجلترا متقلب ولذا يجب أن تصطحب معك سترة تقيك البرد ولو في عز الصيف، كما أن النظارة الشمسية ضرورية ليس لتحمي عيونك من الشمس إنما لحمايتها من رمي الصنارة في الماء، فهذا النوع من صيد السمك يتطلب بأن ترمي الصنارة بشكل قوي وفيه الكثير من الزخم وبالتالي فقد تغرز فيك الصنارة في حال كان الطقس عاصفا تماما مثلما كان في اليوم الذي قمنا فيه بمغامرتنا.
أما بالنسبة للحذاء فيجب أن يكون مريحا وإذا كنت تنوي أخذ الصيد على محمل الجد فأنصحك بحذاء من البلاستيك في حال قررت الوقوف في ماء النهر الضحل. وتقوم شركة «أورفيس» بتسهيل اليوم وتنظيمه بشكل رائع، فتؤمن لك لوازم الصيد وفي الوقت الذي تقوم به بتعلم الصيد، يكون السمك على النار وبانتظارك.
لحسن حظنا، فكنا برفقة الشيف البريطاني جيمس دورانت الشيف الرئيس في «ذا غايم بيرد» فقام بتحضير الغداء في الهواء الطلق، وقام بشي السمك الطازج واكتفى بإضافة زيت الزيتون والملح لأن المذاق الطازج برأيه ليس بحاجة لأي جهد للتطوير وتحسين النكهة.
وبعد الصيد لأكثر من ساعتين متواصلتين وتعلم أصول الرياضة مع القليل من المواقف الطريفة، فبدلا من صيد السمك تم تصيد المعلم المسكين وغرزت بسترته الصنارة ولكن مثل هذه المواقف معهودة لدى المتمرسين وليست بمشكلة.
مشهد أشبه بكتب التاريخ
من الصعب وصف المشهد بكلمات، ولكني سأحاول أن أرسم لكم صورة تقريبية للمشهد الذي يشبه فعلا قصص التاريخ والأفلام الإنجليزية مثل «برايد آند بريجيديس» Pride And Prejudice والسيد «دارسي» Mr Darcy الوسيم الذي أدى دوره الممثل البريطاني كولين فيرث، فعندما وصلنا إلى النهر كان بانتظارنا مجموعة من الصيادين بلباسهم التقليدي تماما مثل تلك التي تراها في الأفلام والكتب القديمة، قبعات باللون الأخضر الفاتح «الكاكي» وجاكيتات من التويد وأحذية عالية، ولكنة إنجليزية راقية جدا، تعرف ببريطانيا بلكنة الملكة أو «إنجليزية الملكة» نسبة لرقيها وطريقة لفظ مخارج الحروف بطريقة لا تشبه تكلم الطبقة العاملة والشعبية في البلاد.
وعند وصولنا سمعنا بأن العازب الأشهر في إنجلترا سينضم إلينا للصيد لاحقا، فحشريتي الصحافية دفعتني إلى طرح السؤال (ليس لاهتمام شخصي إنما بداعي كتابة هذا الموضوع) لمعرفة تلك الشخصية، وعرفت بعدها بأن صديق الأمير ويليام المقرب توماس فان ستروبينزي الذي عاد إلى سوق الزواج من جديد بعدما أعلن طلاقه منذ ثلاثة أشهر هو العازب الذي سيشاركنا الصيد والغداء، وبالفعل المشهد كان طريفا جدا وأشبه بالأفلام من دون أي مبالغة، لأن جميع أعيان المنطقة من الأرستقراطيين حضروا من حيث لا أدري برفقة بناتهم وصديقاتهم ومعارفهم، بهدف تعريفهن على السير فان ستروبينزي، فرحت أراقب المشهد من بعيد وكان بالفعل لافتا خاصة أن صديق ولي العهد الأمير ويليام لم يكن مهتما إلا بصنارته وصيد السمك والتهامها فيما بعد.

- غداء ولا ألذ
عندما تحجز يوما للصيد من الممكن أيضا أن تحجز غداء على ضفة النهر، وبما أن فندق «ذا سترافورد» كان وراء تنظيم رحلتنا فكنا محظوظين بالشيف جيمس دورانت الذي رافقنا طيلة اليوم وقام بطهي السمك إلى جانب أصناف لا تحصى ولا تعد للسلطات اللذيذة.
فهناك خيمة صغيرة على ضفة النهر مع جلسات بسيطة تحتها تقيك الشمس والشتاء، وبعد الغداء الملوكي وبعد محاولة صيد فاشلة جديدة، كان لا بد من تناول الشاي الإنجليزي مع جميع أطايبه مثل الكيك والسكونز والكريمة والمربى، فتم تحضير الحلوى في الفندق على يد طاهي الحلوى المختص وتم تقديمه على ضفة النهر ليكتمل المشهد الإنجليزي الذي لا يمكن وصفه إلا بالروعة.



من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
TT

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)

رغم أن السفر دائماً ما يكون مصدر بهجة، تتمتع كل وجهة حول العالم بلحظة تألق وإشراق خاصة. ربما يكون هذا بفضل فعالية سنوية بارزة مثل كرنفال أو حدوث ظاهرة طبيعية، وربما يكون بسبب تفرق الحشود السياحية (وانخفاض الأسعار)، أو ربما لأن ظروف الطقس تكون في حالة مثالية للزيارة أو الاستمتاع بحمام شمس. من مهرجانات الثلج المتلألأة في اليابان خلال شهر فبراير (شباط) إلى باريس في الربيع وتجربة فيينا خلال فترة أعياد الميلاد... فيما يلي الأماكن التي يُوصى بزيارتها والإقامة بها على مدى العام. 12 شهراً و12 فندقاً مذهلاً، فأحضر روزنامة أسفارك لنرتب المواعيد.

منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف (أفضل 50 فندقاً)

يناير: منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف

الالتزام بقرارات «العام الجديد والنسخة الجديدة منك» يكون أسهل كثيراً عندما تكون تحت أشعة شمس الشتاء. ويعدّ منتجع «جوالي بينغ» على جزيرة بودوفوشي في منطقة را آتول أول منتجع سياحي شامل للصحة والاستجمام في المالديف. ومنذ اللحظة التي تنزل فيها من الطائرة المائية، تكون الأولوية في هذا المنتجع هي الصحة والسعادة. إنك تتنقل بين قاعة العلاج المائي ومركز علم الأعشاب والمحيط ذي اللون الأزرق الفاتح وفيلا أحلامك، وهكذا دواليك. ويمكنك بدلاً من ذلك التسجيل في أحد البرامج التحولية، التي تساعدك في كل الأمور، بداية بالتخلص من القلق إلى إعادة ضبط جهازك الهضمي. إن الهدف هو مساعدة النزيل في «الشعور بانعدام الوزن» وبالحرية والخفة والبهجة. من ذا الذي لا يرغب في بدء العام مع وجود كل ذلك؟

فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون (أفضل 50 فندقاً)

فبراير: فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون

لا أحد يقيم مهرجاناً شتوياً كاليابان. إنها مهرجانات ساحرة، خاصة في مدينة سابورو، حيث تنتشر المنحوتات الثلجية الضخمة في متنزه «أودوري» بالمدينة في فبراير من كل عام. كذلك تحتفي مدينة أوتارو القريبة بالطابع الرومانسي لهذا الفصل بمسار الثلج والضوء (المهرجان الثلجي السنوي للضوء) عندما تتزين تلك المدينة المطلة على ميناء وتزدان بالمصابيح المنيرة وتماثيل الثلج الصغيرة. هل تلهمك الأشياء البيضاء؟ أنصحك بالإقامة في منتجع «بارك حياة نيسيكو هانازونو» الجبلي في سلسلة جبال أنوبوري حيث تتاح لك تجربة التزلج من مكان الإقامة مباشرة إلى المنحدر وبالعكس. بعد يوم من البقاء على المنحدرات، يمكنك الانغماس في الأجواء المريحة بالفندق، حيث يوجد نادٍ صحي ومطاعم عديدة من بينها «روباتا» حيث تُطهى أصناف الطعام على الفحم شديد الحرارة. ولا يفوتك الكاريوكي قبل النوم.

«أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور (أفضل 50 فندقاً)

مارس: «أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور

إن زيارة مدينة أودايبور في ولاية راجاستان حيث البحيرة المقدسة في شهر مارس (آذار) تعني رحيل الحشود التي تأتي في الشتاء، مما يجعلك قادراً على التجول بالمدينة، وزيارة معالمها السياحية قبل موسم الحرّ الخانق. ويمكنك الإقامة في «أوبيروي أوديفلاس»، وهو فندق ملكي مقام على أراضٍ صممها المهندس المعماري بيل بينسلي، على شاطئ بحيرة بيتشولا. بعد انبهارك بالعمارة الموريسكية والمغولية، يمكنك الاسترخاء في أحد أحواض السباحة الرخامية، أو الإبحار بقارب في البحيرة عند الغروب للاستمتاع بمشاهدة قصر المدينة وقصر جاغ ماندير. وإذا ذهبت خلال الشهر الحالي ستستمتع بالأجواء المبهجة لمهرجان موار، الذي يُقام احتفالاً بقدوم الربيع، إضافة إلى مهرجان «هولي» للألوان.

فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» (أفضل 50 فندقاً)

أبريل: فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» في فينيسيا (البندقية)

كنّ أول من يدخل من باب «إيريل بالاديو فينيزيا»، وهو أحدث فندق يُفتتح ضمن سلسلة الفنادق الفرنسية الفخمة. ويشغل الفندق، الذي يتكون من 45 غرفة وجناحاً تم اختيارها بعناية، ثلاثة مبانٍ تاريخية في جزيرة جوديكا. كثيراً ما يوجد في هذه الجزيرة الطويلة الرفيعة سكان محليون هاربون من صخب مدينة البندقية، رغم أنها لا تفصلها عن ميدان سان ماركو (الذي من المفترض أن يكون أقل صخباً عنه في الموسم السياحي) سوى رحلة بالحافلة النهرية. يمكنك التوقف عند أحد المقاهي أو الحانات التقليدية حول الميدان قبل زيارة مجموعة «بيغي غوغنهايم» أو جزيرة بورانو التي تشتهر بمنازلها ذات ألوان قوس قزح وبمشغولات النسيج يدوية الصنع. عند عودتك إلى الفندق لن تملّ أو تسأم من تناول مشروب الـ«كامباري» في الحدائق السرية.

«ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس (أفضل 50 فندقاً)

مايو: «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس

قالت الممثلة الشهيرة أودري هيبورن بدهشة يوماً ما إن «زيارة باريس دائماً ما تكون فكرة جيدة». إنه مايو حين تكون المتنزهات مزهرة بالورود، ومقاعد المقاهي ممتدة في الخارج، والمدينة متألقة بأنوار ناعمة، وما هو أكثر من ذلك. صحيح أن صخب مدينة النور لا يفارقها، إلا أنه يكون أقل عنه في الصيف. سوف تأسر قلبك الإقامة في فندق «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في ساحة سان جيرمان دي بري المليئة بالفنون. لم تأفل أناقة الفندق، الذي ارتاده كثيراً كل من إرنست همينغواي وبابلو بيكاسو وجوزفين بيكر. إنه مكان للاسترخاء على وسائد «هرمز» واحتساء الشمبانيا قبل العودة إلى غرفتك للاستمتاع بمشهد برج «إيفل» من الشرفة الخاصة بك.

فندق «أرغوس» في كابادوكيا (أفضل 50 فندقاً)

يونيو: فندق «أرغوس» في كابادوكيا في بلدة أوشيسار

كابادوكيا في قلب تركيا هي منطقة ذات طابع صوفي روحاني من التكوينات الصخرية التي تُعرف باسم «مداخن الجنيات» (أعمدة صخرية مخروطية الشكل)، والقرى المنحوتة في جدران الوادي، حيث الحياة مستمرة لم تنقطع أبداً طوال أحد عشر ألف عام. لقد أصبح فندق «أرغوس»، وهو في قلب المدينة الذي كان في الماضي ديراً قديماً ومنازل كهفية، محافظاً عليه بشكل دقيق، حيث خضع لعملية ترميم ليصبح فندقاً يتكون من 71 غرفة. دلل ساكن الكهوف الذي في داخلك في النادي الصحي الجديد، أو في المطعم الذي يأتي فيه الطعام من المزرعة رأساً إلى طاولتك، والذي يفتخر بأنه يضم أكبر مكان طبيعي تحت الأرض لحفظ النبيذ المعتّق في أوروبا. ويمكنك زيارة المكان في يونيو لتستمتع بالأيام المشمسة والسماء الصافية، وكذلك مشاهدة المناطيد الشهيرة التي تحلق بصمت في الأفق الذي يبدو كأنه من عالم آخر.

يوليو: «هومستيد» في نامبيتي

يوليو هو الموعد المثالي للقيام برحلة سفاري في جنوب أفريقيا حيث يعني الطقس البارد الجاف مشاهدة الحياة البرية في أفضل أحوالها، حيث تتجمع القطعان حول حفر المياه الباقية ويكون من الأسهل على الحيوانات المفترسة التحرك بخفة وخلسة عبر النباتات الأرضية الخفيفة. ويرحب «هومستيد»، وهو آخر منتجع مسموح له بالعمل في محمية نامبيتي بأول زائريه عام 2026. ويوجد أعلى سطحه، المقطوع من الحجر المحلي، حشائش أصيلة مزروعة، ويجمع المنتجع المكوّن من 12 جناحاً بين الفخامة والوعي البيئي. يمكن تبادل قصص «الخمسة الكبار» (أو الـ50 نوعاً من الثدييات والـ300 نوع من الطيور التي تتخذ من هذه المنطقة موطناً لها) على العشاء في المبنى المركزي المرتفع الذي يضم مطعماً وحانة وحوض سباحة على شكل علامة «إنفينيتي» ومنصة الرصد والمراقبة المهمة.

«فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ (أفضل 50 فندقاً)

أغسطس: «فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ

يزور الكثيرون «كوه ساموي» خلال الأشهر التي يكون فيها الطقس جافاً، وهي بين شهري ديسمبر (كانون الأول) وأبريل، لكن يمكن لشهر أغسطس أن يكون لطيفاً جداً. يمكن أن تهطل بعض الأمطار الموسمية، لكن متوسط درجة الحرارة يكون نحو 29 درجة مئوية. يمكنك الإقامة في فندق «فور سيزونز كوه ساموي»، الذي يتكون من فيلات فقط، حيث قوارب الكاياك وألواح التجديف والقوارب القابلة للنفخ المناسبة للأطفال متاحة لركوبها في مياه خليج سيام الدافئة الهادئة. ربما يفضل محبو البقاء على الشاطئ تجربة علاج العودة إلى الطبيعة في منتجع الغابة المطيرة، أو ممارسة الرياضة في صف «مواي تاي»، أو التأرجح على الأرجوحة الشبكية على الشاطئ أسفل أشجار النخيل وفي يديهم أكواب من كوكتيل المانغو تانغو المنعش.

قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو (أفضل 50 فندقاً)

سبتمبر: قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو

يتألق كل شيء خاص بمدينة ريو من طاقتها إلى جمالها. إن فصل الربيع (من سبتمبر إلى نوفمبر (تشرين الثاني) في النصف الشمالي من الكرة الأرضية) هو موعد مثالي لإحضار النعال الخفيفة عندما لا تزال الرطوبة منخفضة والحشود أقل. يمكنك أن تظل على الشاطئ في قصر كوباكابانا البرازيلي العريق. يغوي هذا الفندق المفعم بالحياة ذو النجوم الخمس، الذي يشغل موقعاً متميزاً في شارع أفينيدا أتلانتيكا، زائريه منذ افتتاحه عام 1923. إنه لم يخسر أي من ألقه، حيث حصل على المركز الحادي عشر على قائمة أفضل فنادق العالم لعام 2025. افعل كما يقول أهل ريو دي جانيرو، احصل على سمرة الشمس بجوار حوض السباحة في الصباح قبل احتساء مشروب الـ«كايبيرينيا» ورقص السامبا حتى ساعات النهار الأولى.

فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن (أفضل 50 فندقاً)

أكتوبر: فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن

إن تحول ألوان ورق الشجر من أفضل العروض التي تقدمها الطبيعة، خاصة في ولاية ماساتشوستس، التي تشتعل بدرجات اللون البرتقالي المتوهجة، ودرجات اللون الأحمر المتباينة، والأصفر الفاقع في هذا الوقت من العام. تنتشر أوراق النباتات من منتصف سبتمبر حتى نهاية أكتوبر، وتظهر أولاً في المناطق الشمالية من الولاية قبل أن تظهر باتجاه الجنوب. إن بوسطن هي البوابة المثالية لغابات نيو إنغلاند المتوهجة، رغم أن متنزهات المدينة لا تقل جمالاً. بعد القيام بجولة من المشي السريع في منطقة «باك باي فينس» و«بيكون هيل»، يمكن العودة إلى الأناقة المريحة في فندق «فيرمونت كوبلي بالازا»، أحد معالم قلب المدينة، حيث يلتقي الديكور الذي يعود إلى العصر الذهبي بالخدمة الممتازة.

فندق «غراند هوتيل تارور» (أفضل 50 فندقاً)

نوفمبر: فندق «غراند هوتيل تارور» في جزيرة تينيريفي

لقد تخلصت أكبر جزر الكناري في إسبانيا من سمعة الرحلات السياحية الشاملة، حيث يسعى المسافرون حالياً وراء الاستمتاع بالمشاهد الخلابة في جزيرة تينيريفي والقرى المرصوفة بالحصى والمطاعم الطموحة. ومن الأمور التي لم تتغير هي المناخ المعتدل، حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة 24 درجة مئوية في نوفمبر. يمكن للجزيرة الآن إضافة ريشة أخرى إلى قبعتها من خلال إعادة إحياء فندق «غراند هوتيل تاورو» في مدينة بويرتو دي لا كروث. وقد مثلت عملية تجديد استمرت لثلاث سنوات للمكان، الذي شهد يوماً ما حضور مشاهير من بينهم المؤلفة أغاثا كريستي، صفحة جديدة في تاريخه، حيث يضم حالياً 199 غرفة فاخرة وستة مطاعم وحانات، ومركز «ساندارا» الصحي، وفريقاً متفانياً من الحراس.

فندق «روزوود» في فيينا (أفضل 50 فندقاً)

ديسمبر: فندق «روزوود» في فيينا

إن هذا هو الموسم المناسب للتسوق. تضفي خلفية عصر الباروك لفيينا جمالاً على المدينة حيث تحتفظ الأسواق الاحتفالية السنوية بأصالة باتت أكثر ندرة مع الأسف. في ديسمبر (كانون الأول) يصطف على جانبي الميادين والشوارع المغطاة بالثلوج أكشاك خشبية تبيع زينات مصنوعة يدوياً ومشروب الـ«غلو واين» المتبّل لزائرين ذوي وجنات وردية اللون. في قلب كل ذلك يتألق فندق «روز وود فيينا» برقة ونعومة. دائماً ما يمثل المبنى، الذي كان مصرفاً خلال القرن التاسع عشر في ساحة «بيترس»، رؤية للمجد الإمبراطوري خلال احتفالات عيد الميلاد «يولتايد»، بل وقد أصبح أكثر سحراً وفتنة. يمكنك الاستمتاع بالفخامة المخملية للتجول من أجل تناول قهوة فيينا مع فطيرة التفاح النمساوية التقليدية «أبفل - شترودل» أو الصعود إلى سطح المبنى من أجل تناول مشروبات الكوكتيل والاستمتاع بمشاهدة المدينة المتلألأة من أعلى.


جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
TT

جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)

لم يعد السفر بالنسبة لجيل زد المولودين بين منتصف التسعينات وبداية العقد الثاني من الألفية مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل تجربة متكاملة تعكس أسلوب حياتهم وقيمهم الشخصية. هذا الجيل، الذي نشأ في عالم رقمي سريع التغيّر، بات يعيد رسم ملامح قطاع السياحة، وعلى رأسها مفهوم الإقامة، حيث يفضّل الكثيرون منهم منصة Airbnb على الفنادق التقليدية.

ويُظهر بحث حديث أن أكثر من 85 في المائة من هؤلاء المسافرين يفضّلون الإقامة في Airbnb أو أماكن مشابهة بدل الفنادق في رحلاتهم، مدفوعين برغبة في تجارب أصيلة وتكلفة أقل ومزايا رقمية كثيرة.

يرى الجيل الجديد في الإقامة أكثر من مجرد سرير للنوم؛ فهي جزء من التجربة السياحية نفسها، حيث يختار كثير منهم شققاً أو منازل توفر تفاعلاً مباشراً مع الحياة المحلية، وهو ما يصعب وجوده في الغرف الفندقية التقليدية. وفقاً لمسح حديث، 67 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون الإقامة في أماكن تشبه المنازل خلال السفر الطويل؛ لأن هذه الخيارات توفر مطبخاً ومساحة أكبر وخصوصية أكثر.

منصة "إير بي إند بي" تجذب جيل زد في حجوزات السكن (شاترستوك)

التجربة قبل الرفاهية

على عكس الأجيال السابقة التي كانت تبحث عن الفخامة والخدمة الكلاسيكية، يميل جيل زد إلى البحث عن تجربة أصيلة تشبه حياة السكان المحليين. الإقامة في شقة أو منزل عبر Airbnb تتيح لهم العيش داخل الأحياء، التسوق من الأسواق المحلية، والتفاعل مع الثقافة اليومية للمدينة، وهو ما لا توفره غالباً الفنادق.

المرونة والميزانية المحدودة

يُعرف جيل زد بوعيه المالي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة عالمياً. وتُعد خيارات «إير بي إند بي» من الغرف المشتركة إلى الشقق الصغيرة، أكثر مرونة وتنوعاً من حيث الأسعار مقارنة بالفنادق، ما يجعلها خياراً مناسباً للرحلات الفردية أو الجماعية ولفترات الإقامة الطويلة.

فمن ناحية الميزانية، يُعد الوعي المالي من أهم المحركات وراء هذا التفضيل: نحو 50 في المائة من جيل زد يضعون الأولوية على القدرة على تحمل التكاليف عند تخطيط الرحلات، ما يجعل الخيارات الأقل تكلفة عبر «إير بي إند بي» وغيرها أكثر جاذبية. كما يعتمد هذا الجيل بشكل كبير على التطبيقات المحمولة في حجز السفر، وما يقرب من 65 في المائة منهم يحجزون رحلاتهم عبر الهواتف الذكية، مع تصفح تقييمات الضيوف السابقة قبل اتخاذ القرار.

لا يقتصر الأمر على الجانب المالي فقط، بل تتداخل القيم الشخصية في الاختيار أيضاً. فـهناك نسبة 70 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون خيارات السفر المستدامة، ويبحثون عن أماكن إقامة صديقة للبيئة أو تدعم المجتمع المحلي. في المقابل فإن هذه القيم تجعلهم يتجنبون الفنادق الكبرى التي تراها بعض الأبحاث أقل ارتباطاً بالمجتمع المحلي.

المسافرون من جيل زد يبحثون عن الاماكن الجديدة (شاترستوك)

يبرز أيضاً تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في هذا التغيير؛ أكثر من 80 في المائة من جيل زد يستخدمون الشبكات الاجتماعية بوصفها مصدراً للإلهام عند التخطيط للسفر، مما يُعزز الإقبال على خيارات جذابة بصرياً وقابلة للمشاركة عبر الإنترنت مثل «إير بي إند بي».

في ظل هذه الأرقام والاتجاهات، تبدو منصة «إير بي إند بي» وغيرها من الإقامات المحلية أكثر انسجاماً مع أسلوب حياة جيل زد، بينما تواجه الفنادق تحدياً في تحديث عروضها لتناسب توقعاتهم المتجددة، كما أن «إير بي إند بي» تلبي حاجات المسافرين من هذه الفئة الباحثة عن أماكن جديدة يصعب وجود الفنادق فيها، كما تمنحهم السكن في غرف أو شقق كاملة في جميع أنحاء العالم والمدن وحتى القرى النائية.

كونهم الجيل الأكثر اتصالاً بالإنترنت، يعتمد جيل زد على التطبيقات وتقييمات المستخدمين ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي في اتخاذ قرارات السفر. وتتفوق «إير بي إند بي» في هذا الجانب بفضل الصور الواقعية، والتقييمات التفصيلية، وإمكانية التواصل المباشر مع المضيفين، ما يعزز الشعور بالثقة والشفافية.


خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
TT

خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)

في عام 2026، لم يعد المسافرون يبحثون فقط عن الوجهات الشهيرة المميزة، وإنما أصبحوا يبحثون عن العواطف والأجواء والتجارب ذات المغزى. استناداً إلى اتجاهات السفر الرئيسية والأحداث العالمية وتوقعات المسافرين المتطورة، تعتبر «هيلو تيكتس» منصة عالمية رائدة، ومزوداً شغوفاً لتجارب السفر؛ إذ تساعد محبي السفر على إيجاد طريقهم لاكتشاف المزيد من العجائب في العالم. وهي تكشف عن اختيارها لخمس وجهات لا ينبغي تفويتها في عام 2026.

من المدن التي تشهد ازدهاراً إبداعياً كاملاً، إلى العواصم الثقافية التي تعيد رؤية نفسها، والوجهات التي تحركها الأحداث الدولية الكبرى... تسلط هذه المجموعة الضوء على الأماكن التي يصبح فيها السفر تجربة حقيقية:

أوساكا (اليابان)

المدينة اليابانية التي يتسارع فيها كل شيء:

في عام 2026، تبرز أوساكا كواحدة من أكثر الوجهات إثارة في اليابان. بناء على إرث معرض «إكسبو 2025»، تتألق المدينة بطاقتها الحيوية، وروحها الإبداعية، ونظرتها المنعشة والمريحة في تقديم الثقافة.

وأوساكا أقل رسمية من طوكيو، وهي توفر انغماساً أكثر عفوية في الحياة اليابانية اليومية. تشتهر بأطعمة الشوارع، وأحيائها النابضة بالحياة، وموقعها الاستراتيجي في منطقة كانساي، وهي قاعدة مثالية لاستكشاف كيوتو، ونارا، وكوبي. وهي وجهة تتعايش فيها التقاليد والحداثة بصورة طبيعية.

استوكهولم أناقة اسكندنافية على مدار العام (شاترستوك)

استوكهولم (السويد)

أناقة اسكندنافية على مدار العامر:

تجسّد استوكهولم طريقة جديدة ومثالية للسفر. هنا، تمتزج الطبيعة مع المدينة بكل سلاسة، ويبدو أن الوقت يتباطأ، وتتعلق التجارب في الأساس بالتوازن والرفاهية.

بفضل متاحفها ذات المستوى العالمي، وتصميمها الاسكندنافي الشهير، وسهولة الوصول إلى الأرخبيل... تجذب استوكهولم الزوار في كل فصل من فصول السنة. في عام 2026، تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة راقية وملهمة لقضاء عطلة في المدينة، حيث توفر الثقافة والهدوء والرفاهية الراقية.

نابولي من بين الوجهات الجميلة (شاترستوك)

نابولي (إيطاليا)

مدينة لا تزورها فحسب وإنما تشعر بها:

نابولي ليست مدينة تترك الزوار غير مبالين. ففي عام 2026، ستجذب المسافرين الباحثين عن الأصالة والشخصية والعاطفة الخالصة.

بفضل تراثها التاريخي الغني، وشوارعها النابضة بالحياة، ومطبخها الأسطوري، ومناظرها الطبيعية الخلابة... توفر نابولي تجربة إنسانية عميقة ومؤثرة.

على خلفية جبل فيزوف وساحل أمالفي، تمثل نابولي إيطاليا الجريئة وغير المثالية والحيوية بشكل لا يقاوم.

سيول المدينة الأكثر إبداعا في آسيا (شاترستوك)

سيول (كوريا الجنوبية)

العاصمة التي هي أكثر إبداعاً في آسيا:

في عام 2026، تبرز سيول كواحدة من أكثر المدن إثارة في العالم. تتميز عاصمة كوريا الجنوبية بكونها شديدة الترابط، وبالغة التطلع، وغنية ثقافياً، وتسحر بقدرتها على المزج بين التراث القديم والحداثة الجذرية.

من القصور الملكية إلى الأحياء المستقبلية، مروراً بالمشهد الفني المتطور باستمرار والتأثير العالمي للثقافة الكورية... تقدم سيول تجربة حضرية كاملة. وهي تعتبر وجهة للمسافرين الفضوليين الباحثين عن الإلهام والتحول الثقافي الحقيقي.

فيلاديلفيا حيث يجتمع السفر بالحدث الرياضي العالمي (شاترستوك)

فيلادلفيا (الولايات المتحدة)

حيث يجتمع السفر بعاطفة الحدث الرياضي العالمي:

بصفتها المدينة المضيفة لكأس العالم لكرة القدم 2026، ستكون فيلادلفيا في دائرة الضوء العالمية. وبعيداً عن البطولة نفسها، تتميز المدينة بهويتها القوية وأجوائها الأصيلة.

بصفتها مهد التاريخ الأميركي، تجمع فيلادلفيا بين التراث الثقافي والطاقة الإبداعية والشغف الرياضي، مع كونها أكثر سهولة في الوصول إليها من المدن الأميركية الكبرى الأخرى. في عام 2026، ستوفر فرصة فريدة لتجربة حدث رياضي عالمي مع اكتشاف مدينة ذات طابع حقيقي.

هذه المدن الخمس ليست مجرد وجهات رائجة فحسب، وإنما تعكس طريقة جديدة للسفر: أكثر انغماساً، وأكثر أهمية، وأكثر تركيزاً على التجربة. سواء كان ذلك إثارة حدث عالمي، أو انغماساً ثقافياً عميقاً، أو استكشاف عطلات المدن برؤية مبتكرة... فإن عام 2026 يَعِد بعام يكتسب فيه مفهوم السفر حيوية حقيقية.