تركي الدخيل

تركي الدخيل

الحَسَدُ علَى السُّرُور!

هَذَانِ بَيْتَانِ مِنَ الشِّعرِ لِأبِي الطَّيِّب المُتَنَبّي، يَتَحَدَّثُ فِيهِمَا عَمَّا يَتَعّرَّضُ لَهُ مِنْ حَسَدٍ، لَكِنَّهُ يَتَنَاوَلُ المَوْضُوعَ مِنْ

مع مطلعِ العام الجديد دربوا أخيلتكم

أؤمن بقوةِ الخيال، وأدعو لتدريبِه أياً كانتِ الطريقة، وما زلتُ أيضاً ذلك المؤمن بقدرة الشّعر والرواية على تجاوزِ مراراتِ الواقع، بل تفهُّمها، وأحياناً ضرورتها

لَا أَحسَبُ الشَّرَّ جَاراً!

هَذانِ بَيْتَانِ جَمِيلَانِ، فِيهِمَا بَيَانُ إمْضَاءِ سُلطَانِ العَقلِ، وَالاقْتِيَادِ بِمُقْتَضَى الحِكْمَة، فِي اتِّخَاذِ قَرَاراتٍ شَخْصِيَّة، فِي

يَا مَنْ يَعِزُّ عَلَيْنَا أَنْ نُفَارِقَهُمْ!

بَيْتُ القَصِيدِ الّذِي نَكْتُبُ عَنْهُ اليَوْمَ، هُوَ بَيْتُ شِعْرٍ فِيهِ عَاطِفَةٌ جَيَّاشَةٌ، وَمَشَاعِرُ رَقِيقَةٌ فَيَّاضَةٌ، وَإحْسَاسٌ شَفِيفٌ ظَرِيفٌ.

مَـا أَكـثَـرَ النَّاسَ لَا بَـلْ مَـا أَقَـلَّـهُـمُ!

لِلشَّاعِرِ العَبَّاسِيّ، دِعبِل بنِ عَلِيّ الخُزاعي (ت246هـ=860م)، بَيْتَانِ مِنْ أَحْكَمِ الشِّعْرِ، وَأَجْمَلِهِ. يَقُولُ فِي البَيْتِ الأَوَّلِ:

إذَا أنتَ لمْ تَنفَعْ فَكُفَّ عَن الضّر!

إِذَا أَنْتَ لَمْ تَنْفَعْ فَضُرَّ فَإِنَّمَا يُرَجَّى الفَتَى كَيمَا يَضُرَّ وَيَنفَعَا

يُغْضِي حَيَاءً وَيُغْضَى مِنْ مَهَابَتِهِ

هَذَا بَيْتُ شِعْرٍ، قِيلَ فِيهِ: أَنَّهُ أَعْظَمُ بَيْتٍ فِي «الهَيْبَة». وَذُكِرَ أَنَّهُ أَجْمَلُ مَا قِيلَ فِي الحَيَاءِ.

وَأَحْسَنُ أخْلاقِ الرّجَالِ التَّفَضُّلُ

قَالَ أَبُو مَنْصُورِ الثَّعَالِبِي: عَليُّ بنُ الجَهْم فِي الْمُحدَثِينَ كَالنَّابِغَةِ فِي الْمُتَقَدِّمينَ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّابِغَةَ شَبَّهَ النُّعْمَانَ

ردُّ المَكيدهْ علَى مَانِعِ قراءةِ القَصيدهْ

لأَبِي الحَسَن التِّهَامِيّ (ت416هـ)، قصيدةٌ رائيةٌ فِي رِثَاءِ ابنِهِ، تُعَدُّ مِنْ أَشْهَرِ المَرَاثِي، وَأَجْمَلِ قَصَائِدِ الشِعْرِ العَرَبِيّ.

مُذَكّرَاتُ جَمِيلِ الحجيلَان: «فِي كُلِّ رَكْبٍ لَهُ ذِكْرُ»

بَعْدَ طُولِ انْتِظَارٍ وَتَرَقُّبٍ وِلَهْفَةٍ، صَدَرَتْ قَبْلَ عَامٍ تَقْرِيباً، مُذَكِرَاتُ الشَّيْخِ جميلِ الحجيلان: «مَسِيرَةٌ فِي عَهدِ سبعةِ مُلُوك»، فِي