سيمون أبو فاضل

سيمون أبو فاضل
* رئيس تحرير موقع «الكلمة أونلاين»

تحالف واشنطن ـ الرياض... خريطة توازنات

شكلت القمة الأميركية - السعودية بين الرئيس دونالد ترمب وبين الملك سلمان بن عبد العزيز، وتلتها سلسلة القمم الخليجية - العربية - الإسلامية مع الرئيس الأميركي، بداية عصر سياسي جديد، ستظهر بوادره للعالم تدريجياً في المرحلة المقبلة. فمنذ بروز إرهاب تنظيم القاعدة، مروراً بعملية 11 سبتمبر (أيلول) حتى ولادة «داعش»، كانت إيران تتسلل إلى مكامن القرار داخل الإدارة الأميركية، ولا سيما إبان ولاية الرئيس السابق باراك أوباما، واستمر الأمر إلى أن تمكنت الرياض من قلب الطاولة على المسيئين إليها، وخلطت الأوراق لصالحها بُعيد انتخاب الرئيس دونالد ترمب. فالواضح بعد عقدين من الحملة المسيئة لدول الخليج، أن لقاءات ولي

«حزب الله» يفرض عون على الطائفة السنية... ولا يقنع حلفاءه به!

يركز «حزب الله» على وضع مسيحيي لبنان في مواجهة الطائفة السنية، بمطالبته الدائمة لرئيس تيار المستقبل سعد الحريري بانتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية.

معوقات انتخاب عون رئيسًا للجمهورية اللبنانية

سبق الجلسة 42 لانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية محاولة قوية لإحياء الملف الرئاسي اللبناني، قادها الفريق السياسي - الإعلامي للعماد ميشال عون، وترافقت الحملة مع عدّ عكسي لدخول الأخير قصر بعبدا، بحيث باتت المسألة مرتبطة بأيام معدودة، حيث صور فريق عون الواقع للرأي العام بأن معظم القوى السياسية مؤيدة له، باستثناء الرئيس سعد الحريري الذي لم يعد بإمكانه عرقلة انتخابه، نظرا لكونه المرشح الأقوى، ويرتبط دخوله القصر الرئاسي بوصول الحريري إلى رئاسة الحكومة، لا سيما أن البلاد لم تعد تتحمل تداعيات الفراغ القائم، وإطالة أمده يقع على عاتق رئيس تيار المستقبل ومن بعده القوى الإقليمية الرافضة لعون. وفي موازاة سعي

محاربة الإرهاب خطوة مبتورة.. إذا بقيت الأسباب

طغى ملف مكافحة الإرهاب على قمة مجموعة العشرين الاقتصادية التي أكدت مواصلة مواجهته، كآفة إجرامية تهدد الإنسانية جمعاء وأضحى «داء عالميًا لا جنسية له ولا دين»، وأشار البند المرتبط بمصير بشار الأسد «إلى أنه لا مستقبل له، لأنه قتل شعبه، وأن سوريا مثال الدول التي زعزعت استقرار المنطقة». وعليه، فإن مكافحة الإرهاب لن تسلك طريقها العملي للقضاء على هذه الظاهرة الإجرامية، إذا ما بقي الأسد، نظرًا لعدم اتخاذ المجتمعين قرارًا عمليًا سريعًا بإبعاده من موقعه، ومحاكمته على إجرامه، حيث يجب ذلك، لأن المواجهة تتطلب أيضًا معالجة الأسباب التي ولدت «داعش» الإرهابية كنتيجة لها، في ظل صمت دولي وعدم تقدير لخصوصية المن

نصر الله وخريطته الجديدة

كرر أمين عام حزب الله حسن نصر الله في خطبه ومواقفه الأخيرة احتمال تقسيم المملكة العربية السعودية، وذلك من باب التهويل على قيادتها بأن عدم استسلامها لسياسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وخضوعها لمشروعها الفارسي قد يأتي بالضرر المحتم على السعودية، محملا إياها مسؤولية تغذية التطرف الإسلامي إلى حد إنتاجها للتكفيريين ومتجاوزا ما تقدم عليه قيادتها السياسية وأجهزتها الأمنية من إجراءات على أكثر من صعيد لمواجهة «داعش» كنتاج طبيعي لإجرام نظام بشار الأسد وممارسات محور الممانعة في حق أبناء الطائفة السنية في الإقليم العربي. ويُنصب نصر الله ذاته عند مخاطبته الأمة العربية والإسلامية بنوع خاص «المرشد والمنقذ

حملة نصر الله.. محاولة «لتهجير» السعودية من لبنان

لا شك أن إطلالة الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، عبر تلفزيون لبنان الرسمي، لتوجيه الشتائم إلى كل من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والقيادة السعودية، ودول مجلس التعاون الخليجي، كانت جد مدروسة من جانبه، بهدف توجيهه نيابة عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية عبارات مسيئة للسعودية، قادة وشعبًا، انتقامًا منها لكون قيادتها لعملية «عاصفة الحزم» شكلت بداية الحد من تمدد النفوذ الفارسي في الإقليم العربي. ومن الواضح أن الخطوة جد مدروسة لناحية الشكل؛ حيث أراد حسن نصر الله أن تظهر مقابلته وكأن الدولة اللبنانية مؤيدة، لما تضمنته من خلال نقل التلفزيون الحكومي التابع لها والممول منها مع كل