نير كايسار

نير كايسار

سراب الطفرة الاقتصادية القياسية في أميركا

يحق لأي اقتصاد ينمو بمعدل 33 في المائة أن يزعم بكل ثقة أنه يحلق بطائرة نفاثة. فعندما يتعلق الأمر بالاقتصاد الأميركي، فإنك تتحدث عن قوة طاغية قوامها 20 تريليون دولار هي الأكبر في العالم. كما أن «مكتب التحليل الاقتصادي» الأميركي أعلن أن الاقتصاد الأميركي في الربع الثالث من العام كان الأكثر تفجراً منذ الحرب العالمية الثانية على الأقل. هي أخبار سارة للعمال وللعائلات الذين يكافحون للتنقل في ظل انتشار «كورونا»، وكذلك لمجتمع الأعمال. يعطي هذا الخبر فرصة للرئيس ترمب للترويج لأخبار اقتصادية رائعة وإعلان مسؤوليته عن توجيه كل شيء لهذا المسار السعيد.

أسباب تدعو إلى القلق بشأن الركود التضخمي

بعث ألان غرينسبان، الرئيس الأسبق لبنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بين عامي 1987 و2006، برجفة شديدة سرت بين أوساط المستثمرين مؤخراً. ففي مقابلة أجراها معه المحاور ديفيد روبنشتاين في برنامج «محادثات النظراء» على شبكة «بلومبرغ» الإخبارية، حذر السيد غرينسبان من أن الولايات المتحدة قد تكون قاب قوسين أو أدنى من فترة ركود تضخمي كبيرة، وهي عبارة عن مزيج نادر الحدوث من التضخم المرتفع ومعدلات البطالة العالية. كانت المرة الأخيرة التي شهدت فيها الولايات المتحدة وضعاً مماثلاً في سبعينات وأوائل ثمانينات القرن الماضي، ولا تزال ذكراها المؤلمة تطارد أولئك الذين عاصروها وعاينوها بأنفسهم وقتها.