مارغريت رانكيل

مارغريت رانكيل
- خدمة «نيويورك تايمز»

هناك نور في نهاية هذا العام القاتم

كانت عبارة «المزيد من النور» هي العبارة الشهيرة التي نطقها الشاعر الألماني غوته، على سرير مرضه الأخير قبيل وفاته، إنها ترجمة غير دقيقة لكلماته الأخيرة الفعلية وهي: «افتحوا مصراع الشباك الثاني لعل مزيداً من النور يدخل»، لكن لا تبال بذلك. بعد ذلك العام الذي تحملناه، ندرك شعور غوته بهذه الحاجة العاجلة الملحة، فعند الشعور بالظلام يرخي سدوله، نستجدي المزيد من النور. إن ذلك الظلام هو الظلام الحرفي لشهر ديسمبر (كانون الأول)، والقتامة المجازية للعصور الوسطى: التي ساد فيها الجهل، وكانت فيها المخاوف البدائية والانتماءات القبلية هي القوة المحركة، وانتشر فيها العنف.

السلوك البشري أغرق الأرض في صيف أبدي

خلال أسبوع واحد في نهاية يوليو (تموز)، أصدرت إدارة الأرصاد الوطنية الأميركية خمسة تنبيهات بشأن الحرارة في ناشفيل، مع مؤشرات الحرارة أكثر من 100 درجة في هذا المكان الخصب المعروف تقليديا باسم حديقة تينيسي. وهناك فرق بين الطقس والمناخ، بطبيعة الحال، ولكن يزداد باطراد الاتصال بينهما - وبينهم وبيننا - ويصبح أكثر وضوحا. لقد أغرق السلوك البشري الأرض في صيف أبدي. أتذكر في بعض الأحيان كيف حاولت أن أعزي أطفالي عندما يواجهون نكسة أو خيبة أمل، لأن الحلم الذي كانوا يتوقون إليه لم يتحقق بعد.

الأرض التي نخذلها

وافق يوم الخميس الماضي يوم الأرض، وإذا لم نتمكن من الاحتفال به من خلال زرع شجرة أو تنظيف الجداول المائية القريبة، فإن هذا الأسبوع الوقت المناسب لنتذكر أنه لم يفت الأوان بعد لأن نصبح من المهتمين بالطبيعة، والخطوة الأولى نحو ذلك تتمثل ببساطة في إدراك حاجتنا للعالم الذي بذلنا قصارى جهدنا لإقصائه عنا. خلال طفولتي في الستينات، كان من الشائع أن أرى أناساً يلقون قمامة من نوافذ سيارتهم، لكن في هذه الأيام أصبحت اللامبالاة البشرية تجاه الطبيعة من حولنا مخفية على نحو أكبر، حتى عن أعيننا. الواضح أن قوى السوق عملت بجد للتأكد من أننا لا نلاحظ عمليات النهب التي نتواطأ فيها: المواد البلاستيكية الدقيقة التي تل

درس للإنسانية

يعرف الجميع أن الحياة على كوكب الأرض اختل توازنها. ونعرف اليوم بالفعل أن السلوك البشري، ليس فقط ما يخص حرق الوقود الحفري، وإنما كذلك إنتاج الغذاء وتشرذم المناطق البرية وتدمير مناطق السكن الطبيعية للكائنات الحية الأخرى والارتفاع الشديد في أعداد السكان، من بين عناصر أخرى تسهم في تدمير الكوكب، عرّض كل شيء للخطر، من التنوع البيئي حتى الطقس الفعلي من حولنا. ومع ذلك، تجاهل الرأي العام في الجزء الأكبر منه تحذيرات العلماء والنشطاء البيئيين، حتى عندما نتكبد ثمناً فادحاً مقابل ذلك. أقسى ما آلمني صورة مجموعة حيوانات منك في الدنمارك، كانت على وشك التعرض للذبح.