جون ميكلثويت

جون ميكلثويت
رئيس تحرير «بلومبرغ»

هل هذه نهاية الدول الناطقة بالإنجليزية؟

انظر إلى العالم الغربي... فما هي الدول التي تبدو سياستها أكثر تخبطاً؟ ربما كانت عيناك في الماضي تتجه غريزياً نحو أوروبا الشرقية، فالساسة في أثينا ومدريد وروما يبذلون قصارى جهدهم بكل تأكيد! لكن إن أردت اختلالاً وظيفياً، فهناك واشنطن ولندن. استمرت المؤسسات الحكومية الأميركية مغلقة لمدة طويلة العام الحالي، ودخل الرئيس دونالد ترمب في خلاف مع الكونغرس حول ما إذا كانت هناك حالة طوارئ عامة في الحدود الجنوبية للبلاد، فيما كانت الحكومة البريطانية تسير بخطى متعرجة للخروج من الاتحاد الأوروبي «بريكست» كما يسير شخص مخمور على طريق مغطى بالجليد.

«البريكست» متعدد الاختيارات

تتجه بريطانيا صوب سياسات الاختيارات المتعددة، وقد لا تكون هذه من السياسات السيئة بحال. عندما تكون لديك مجموعة ضعيفة الفهم من الطلاب غير القادرين على اجتياز أبسط الاختبارات، فإن أحد الحلول المتواضعة حيالهم اختبار الاختيار من إجابات متعددة. ففي مواجهة أربع إجابات محتملة للسؤال الواحد، تسنح الفرصة أمام أدنى الطلاب ذكاء كي يحصل على الإجابة الصحيحة (ولقد نجح الأمر معي في اختبار الفيزياء ذات مرة). والآن، يبدو أن سياسات «البريكست» البريطاني الغامضة تتخذ طريقها صوب الاختبار ذي الثلاث أو الأربع إجابات على سؤال واحد.