جيم بيانكو

جيم بيانكو
كاتب من خدمة «بلومبرغ»

النظام النقدي العالمي الجديد يهدد عرش الدولار

عرف تاريخ التمويل الحديث أنواعاً متعددة من النظم النقدية، من المعيار القائم على الذهب من القرن التاسع عشر، إلى النظام الراهن المعاصر القائم على العملات الورقية الذي عرفه العالم ابتداء من عام 1971 في القرن الماضي. وتميزت كل فترة من الفترات النقدية بالعملة الاحتياطية السائدة، بدءاً من الذهب، ثم الجنيه الإسترليني البريطاني، وحتى الدولار الأميركي. يبلغ عمر النظام النقدي الحالي نحو خمسين عاماً، وهي فترة زمنية متوسطة عند المقارنة بفترات النظم النقدية السابقة عليه. والدرس المستفاد من وراء ذلك أنه لا نظام يستمر إلى أبد الدهر.

«كورونا» وثقافة الجشع

يشير المستثمرون إلى أنهم يريدون من الساسة بذل كل ما يلزم للتخلص من فيروس «كورونا»، حتى وإن ألحق الأضرار بالاقتصاد. يبدو من الصعب تصديق ذلك، ولكن بلغت أسواق الأسهم الأميركية، قبل 16 يوماً فقط، مستويات ارتفاع قياسية. ثم سجلت هبوطاً بأكثر من 25 في المائة منذ ذلك الحين، مما يمثل أسرع وقت مسجل بين الارتفاع الجديد والهبوط المفاجئ في التاريخ. ويرجع الرقم القياسي السابق إلى عام 1929، عندما استغرق الأمر 42 يوماً كاملة على مدار شهري سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) من ذلك العام، للتحول هبوطاً إلى الأسواق المنخفضة.