جاميلي بووي

جاميلي بووي

مارتن لوثر كينغ والنضال من أجل تحقيق السلام العالمي

من خلال الأسلوب الذي يتحدث به غالبية الأميركيين عن مارتن لوثر كينغ، بعد أكثر عن 50 عاماً من اغتياله، ربما يخيل لك أنه لم يلق سوى خطاب واحد فحسب ـ تحديداً في 28 أغسطس (آب) 1963 في واشنطن ـ وأنه تحدث حصرياً عن التناغم العرقي، وحلمه المرتبط بتحقيق الاندماج، الذي ذكره كثيراً. إلا أنه في واقع الأمر، تتسم شخصية كينغ بقدر أكبر من التعقيد عما توحي به صورته التي تحيطها هالة من القدسية. كما أن مجمل أعماله ـ من كتابات وخطب ومقابلات ـ أعمق وأكثر اتساعاً في موضوعاته عما قد تعتقد غالبية الأميركيين.

جريمة ضد القوانين الإنسانية

في مقالي المنشور السابق خصصت مساحة لاستعراض تفاصيل «قانون داير» لمكافحة القتل من دون محاكمة لعام 1918، والذي كان أول تشريع رئيسي مناهض للإعدام خارج نطاق القانون جرى تقديمه إلى الكونغرس الأميركي. وحمل التشريع اسم النائب ليونيداس سي.

لن يمكنك قول الحقيقة عن أميركا بعد الآن

أكاد أستشعر رقابة خطيرة تتسلل إلى المجتمع الأميركي. ففي البلدات الصغيرة والمدن الكبيرة على حد سواء، يقاتل المفوضون المحتملون باسم أقلية مميزة من الأميركيين، لخنق النقاش المفتوح، وفرض وجهات نظرهم على المجتمع كله. وتجد المنشقين عندما يتحدثون يلَاحَقون ويُنبَذون وأحياناً يُجبرون على ترك وظائفهم. يقول المدافعون عن هذا الضغط وتلك الرقابة، إنهم يعملون ببساطة لحماية أطفال الأمة من التحيز والضيق النفسي، ومن الاطلاع على المواد غير المناسبة.

ما تعنيه حقاً «الحرية البيضاء»؟

من بين المفارقات التي ينطوي عليها التاريخ الأميركي أن كلا فريقي المعارضين والمدافعين عن الهيكل الهرمي الاجتماعي، يطرحان آراءهم وصراعاتهم من منظور الحرية والتحرر. تحدث المستوطنون المحتملون الذين يطمعون في أراضي السكان الأصليين عن «حقوقهم المؤكدة» في المطالبة بأحقية الاستحواذ على أراضي السكان الأصليين. أما الانفصاليون الجنوبيون، فأكدوا أن معركتهم كانت في جوهرها معركة «لحماية السلام والحرية».

هل فقد جو بايدن شعبيته؟

تكشف استطلاعات الرأي عن تراجع مستويات التأييد لأسلوب أداء الرئيس بايدن لمهام منصبه. وبحلول صباح الجمعة الماضي، بلغ معدل تأييده 45.8 في المائة، بينما رفض أداءه 48.5 في المائة - وذلك بعد أن كان مستوى تأييده 54 في المائة، ومستوى رفضه 41 في المائة في نهاية أول 100 يوم له في الرئاسة. وثمة قائمة طويلة من الأسباب وراء ذلك، والتي لا تقتصر على أن الولايات المتحدة لا تزال في قبضة الوباء، وإنما كذلك بسبب المتحور «دلتا» من فيروس كورونا الذي أدى إلى تسجيل إصابات ووفيات قياسية في فلوريدا وتكساس وولايات أخرى ذات معدلات تطعيم منخفضة نسبيا (وحيث عارض المسؤولون إجراءات تخفيف التدابير الاحترازية).