فردناندو غوغليانو

فردناندو غوغليانو

«المركزي الإنجليزي» والخيار النووي

أود أن أقول لأي مؤيد متحمس للبنك المركزي ولخططه المستقبلية إن رئيس البنك، مارك كورني، كثيرا ما يغير رأيه بين الفينة والأخرى.

إنقاذ الديمقراطية ليس من مهام البنوك المركزية

يكشف لنا تاريخ الأزمة المالية قصة مثيرة للقلق، بخصوص أولئك الذي يولون قيمة كبرى للرخاء والديمقراطية. ورغم أن هذا كان ينبغي أن يكون اللحظة التي ترتقي خلالها الحكومات المنتخبة لمستوى الحدث، أخفقت القيادات السياسية المنتخبة في اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على رفاهية من انتخبوها. في المقابل نجد أن أكثر المؤسسات التي بذلت جهوداً لمعاونة الاقتصادات الوطنية على التعافي، كانت أكثر المؤسسات تكنوقراطية، والتي لا تحمل أي تفويض شعبي مباشر: البنوك المركزية. وتمخضت الاستجابة الواهنة التي قدمتها الحكومات المنتخبة ديمقراطياً، وصعود نجم البنوك المركزية في الوقت ذاته، عن ظهور نتيجتين.

إيطاليا: استراتيجية سالفيني إلى أين ستقوده؟

لو أن كائناً فضائياً هبط في روما اليوم فسوف يعتقد بأن ماتيو سالفيني هو من يدير إيطاليا. فقد اعتلى زعيم حزب «ليغا نورد»، أو رابطة الشمال، اليميني خشبة مسرح السياسة الإيطالية، رغم أنه ليس سوى نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية وزعيم حزب صغير مشارك في الائتلاف الحاكم. ومن يستحق اللوم هنا هو حزب «فايف ستار»، شريك حزب «ليغا نورد» الأبرز في الإدارة الشعبوية الجديدة. فحزب «فايف ستار» تعرض لهزيمة كبيرة منذ تشكيل الحكومة الإيطالية منذ ثلاثة أسابيع.

الخطوة المنطقية التالية تجاه التكامل الأوروبي

تعهد قادة منطقة اليورو العام الماضي باتخاذ خطوات لاستكمال تأسيس الاتحاد الأوروبي المالي. وتشترك 19 دولة في عملة واحدة وبنك مركزي واحد، لكنهم لا يزالون يفتقدون جميع الآليات التي تمكنهم من التعامل مع الاختلالات والصدمات الكبيرة. وفي الوقت الذي تتطلع فيه الدول الأعضاء إلى زيادة التحويلات وإلى شبكة أمان موحدة للبنوك، يشعر آخرون بالقلق من تقديم الدعم للمتباطئين ومن تشجيع المخاطر المعنوية. وينظر لنهاية يونيو (حزيران) المقبل باعتباره الفرصة الأخيرة لـ«المجلس الأوروبي» للاتفاق على أجندة إصلاحات. وسيشرع الساسة لاحقاً في حشد قواهم قبل انتخابات «البرلمان الأوروبي» في الربيع المقبل.