كريستيا فريلاند

كريستيا فريلاند
كاتبة وصحافية وسياسية كندية

لماذا يحتل هاشتاغ «روسيا غزت أوكرانيا» أهمية؟

صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي بأنه بمقدوره ضم كييف في غضون أسبوعين. وخلال هذا الأسبوع، تنصل بوتين من اتفاق وقف إطلاق النار، ثم طرح خطة للسلام. ويدخل الآن اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. أسفرت هذه الأوضاع المتذبذبة عن ارتباك لدى الغرب بشأن نوايا بوتين، تزامنا مع اجتماع يجمع الناتو والاتحاد الأوروبي للتباحث حول كيفية مواجهة الأزمة. كان الأوكرانيون قادرين على الرد في خضم حرب المعلومات؛ فعندما اشتبك الجنود الروس علنا مع القوات الأوكرانية في نهاية أغسطس (آب)، بدأ يسود هاشتاغ جديد على موقع تويتر «#روسيا غزت أوكرانيا»، وسمه شخص بيلاورسي، وروّج له الأوكرانيون بشيء من الحماسة.

لقد خسرت روسيا الحرب بالفعل

خلال الأسبوعين الماضيين عاش سكان مدينة كييف أبشع صراع دموي منذ الحرب العالمية الثانية، وشاهدوا رئيسهم المُهان يهرب، وفريقا مؤقتا يتولى مسؤولية الحكم، كما شاهدوا القوات الروسية وهي تسيطر على جزء من البلد، واستمعوا إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وهو يؤكد حقه في القيام بالمزيد من العمل العسكري.. ومع ذلك، تبقى العاصمة الأوكرانية هادئة. عادة ما تخمد الثورات في اليوم الثاني كما تعلمت أوكرانيا بمرارة مرتين؛ مرة بعد انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991، ومرة أخرى بعد الثورة البرتقالية عام 2005.