أليستر بيرت

أليستر بيرت
أليستر بيرت وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا

المملكة المتحدة والخليج: بناء مستقبل أفضل

نعلم أن علينا ألا ننظر إلى الاستقرار على أنه أمرٌ مفروغ منه. فقد أظهر التمرين العسكري «السيف السريع 3» المشترك بين سلطنة عُمان والمملكة المتحدة - والذي يُختتم يوم السبت – أن المملكة المتحدة يمكنها أن تعمل، بل سوف تعمل، مع الحلفاء في المنطقة لأجل حماية استقرار الخليج. وقبل سنتين تقريباً، أوضحت رئيسة الوزراء تيريزا ماي مدى أهمية الخليج بالنسبة لبريطانيا. وكان تمرين «السيف السريع 3» بمثابة تجسيد فعلي لكلمات رئيسة الوزراء بأن «أمن الخليج هو أمننا». فالمنطقة تمثّل سوقاً رئيسية، ومستثمراً كبيراً في المملكة المتحدة، وشريكاً أمنياً مهماً، إضافة إلى أن الخليج موطنٌ للكثير من مواطنينا.

مستقبل العراق يتوقف على توحيد مكوناته

في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كانت القوات العراقية الشجاعة تخوض واحدة من أشرس معارك المدن منذ الحرب العالمية الثانية، لتحرير الموصل التي كانت معقلاً لـ«داعش». وما زلنا حتى يومنا هذا نرى آثار تلك المعركة. لقد كانت وطأتها على غرب الموصل كارثية بشكل يفوق كل تصوّر. فقد لحقت الأضرار بكل بناية من البنايات تقريباً، ومع أنه تم رفع كثير من الأنقاض، إلا أن الطرقات ما زالت مزروعة بالألغام الأرضية والشراك المفخّخة والعبوات الناسفة محلية الصنع. إن إعادة بناء المدينة قد يكلِّف بريطانيا مئات المليارات من الجنيهات.

إسرائيل وفلسطين.. نعم للمفاوضات

ما الذي يحدث حقا لعملية السلام في الشرق الأوسط؟ لم يحدث مطلقا أن بدت الأمور على هذا النحو من الهدوء. وفي الوقت الذي يكرر فيه الإعلام نفس الرسائل القديمة والأسباب المعتادة، التي اعتاد الجانبان على إطلاقها بشأن انهيار المحادثات، يبرز سؤال مهم: هل ما تشهده عملية السلام في الوقت الحالي حقيقي فعلا؟ أم أنه مجرد صرخة يطلقها الجانبان طلبا للمساعدة؟ هذان الجانبان اللذان يريان خط النهاية أمامهما، لكن لا يملكان العزيمة للوصول إليه. ولننظر معا إلى بعض الحقائق المثيرة للاهتمام. أولا، أحيا وزير الخارجية الأميركي جون كيري عملية السلام في الشرق الأوسط، حين لم تكن هناك حاجة لذلك.