الرئيس الأفغاني قيد الحصار مع استمرار العنف والإرهاب

قادة الأوزبك والطاجيك وحدوا صفوفهم مع قيادات من الهزارة ويطالبون بتغييرات على الأرض في الأوضاع الأمنية

الرئيس الأفغاني يتحدث إلى مجموعة من الصحافيين في كابل («واشنطن بوست»)
الرئيس الأفغاني يتحدث إلى مجموعة من الصحافيين في كابل («واشنطن بوست»)
TT

الرئيس الأفغاني قيد الحصار مع استمرار العنف والإرهاب

الرئيس الأفغاني يتحدث إلى مجموعة من الصحافيين في كابل («واشنطن بوست»)
الرئيس الأفغاني يتحدث إلى مجموعة من الصحافيين في كابل («واشنطن بوست»)

ثمة موجة من السخط تجتاح أفغانستان، يقف وراءها مزيج من القلق والغضب والإحباط والانتهازية السياسية. على مدار الشهرين الماضيين، ظهرت مجموعة من جماعات المعارضة الجديدة، تحمل بعضها أسماء نبيلة وأجندات إصلاحية، يقودها خليط غير محتمل من زعامات قبلية وقيادات ميليشيات عرقية وموظفين عموميين ساخطين ومهنيين شباب، بل وانضم إلى المعارضة الجديدة جنرال شيوعي قديم على رأس حزب جديد غير يساري أطلق عليها «حركة الوطن».
وتتضمن مطالب مجموعات المعارضة الجديدة قضايا شخصية، والملاحظ أن الكثير من قياداتها الأكثر إثارة للجدل استحوذوا على الاهتمام العام. ومع هذا، تبدو الرسالة الأكبر لهم جميعاً متشابهة على نحو لافت: حكومة الرئيس أشرف غني أخفقت في حماية العامة وتوفير وظائف، وأن الرئيس تجاوز حدود سلطاته التنفيذية وأقصى وجهات النظر المختلفة. والآن، بات لزاماً عليه العمل وتنفيذ إصلاحات حقيقية وإضفاء الشرعية على حكومته الممزقة والمتأرجحة - وإلا.
أما الهدف الرئيسي من هذه الحملة فيتمثل في رجل يبلغ 68 عاماً يقضي 18 ساعة يومياً في قراءة تقارير سياسية وعقد اجتماعات مع أفراد فريق العمل معاون له وإلقاء كلمات أمام مؤتمرات، ويبدو عاقداً العزم على اجتياز الأزمة الأخيرة مع اقتراب حكومته من عامها الثالث في السلطة.
من جانبهم، يصر مساعدو غني على أن الدافع الحقيقي وراء جزء كبير من المعارضة القائمة في مواجهته يتمثل في مزيج من القلق في أوساط الزعامات القبلية التي تفقد سلطتها في إطار دولة تتحرك نحو الحداثة، ومعارضة أوسع لجهود الإصلاح من قبل من استفادوا طويلاً من الفساد العام الممنهج.
عن ذلك، قال أحد المسؤولين الذين عينهم غني مؤخراً رفض كشف هويته: «يسعى الحرس القديم بدأب للإبقاء على الوضع القائم، ومعه شبكات المصالح الراسخة التي دائماً ما كانت تقرر من يحصل على ماذا. اليوم، يظهر جيل جديد متعلم، في الوقت الذي يحرص الرئيس على تمكين الأفراد على أساس الكفاءة. وينطوي هذا الموقف الذي يتخذه الرئيس على مخاطرة كبيرة»، مشيراً إلى أن الكثير من مثل تلك القيادات نالت سطوتها عبر الصراعات المسلحة. وأضاف: «أصبح بقاء الحرس القديم على المحك، وهم يدركون أنهم إذا خسروا هذه المعركة لن تصبح لهم أهمية بعد اليوم».
من ناحية أخرى، فإنه في أعقاب شهور من الانتقادات المتنامية والمظاهرات قصيرة الأمد، والتي جرت تسوية بعضها من خلال اتفاقات فردية أو تعيينات حكومية، تمكنت القلاقل على نحو غير متوقع من استثارة قطاع عريض من المجتمع الأفغاني. ورغم أن هذه المظالم لم تتوحد بعد تحت مظلة واحدة ولم تتحول إلى العنف بعد، يخشى بعض المراقبين من أن شعوراً جماعياً بالسخط قد يشتعل فجأة على نحو غير متوقع - ربما في أعقاب هجوم إرهابي ضخم - وينتشر عبر نطاق واسع.
وإذا كان هناك قاسم مشترك بين جميع الأصوات المعارضة، فإنه يمكن إيجازه في عبارة «لقد تعرضنا للنبذ». اللافت أن قادة الأوزبك والطاجيك في شمال البلاد الذين كانوا في حالة تناحر من قبل، وحدوا صفوفهم حالياً مع قيادات رفيعة من الهزارة من داخل العاصمة، مطالبين بأن يطرد غني كبار مساعديه الأمنيين ويوفر مزيداً من الدعم لأحزابهم. في المقابل، نظمت زعامات قبلية لأبناء عرق البشتون الذي ينتمي إليه غني مظاهرات في شرق ننكرهار وجنوب قندهار، حيث اشتكوا من أن الرئيس أهمل مناطقهم ولم يعد ينصت سوى إلى مجموعة محدودة من المستشارين المنتمين لعشيرته.
أيضاً، انضمت إلى المعارضة مجموعة من أبناء جيل أصغر وأفضل تعليماً، والتي كان يعول عليها غني بالدرجة الأكبر. والملاحظ أن بعض نشطاء الهزارة من الليبراليين وسكان المناطق الحضرية، والذين أطلقوا على أنفسهم «حركة التنوير»، سيطر عليهم شعور بالمرارة والسخط في أعقاب وقوع تفجير إرهابي أسفر عن مقتل 80 شخصاً من أنصارهم خلال تجمع سلمي في كابل منذ عام مضى.
اليوم، انضم هؤلاء إلى حركة تطلق على نفسها «ثورة من أجل التغيير»، وهي خليط من النشطاء المدنيين والأكاديميين ظهرت على نحو عفوي في أعقاب تفجير الشاحنة المدمر الذي تعرضت له العاصمة في 31 مايو (أيار)، ما أسفر عن مقتل 150 شخصاً وإصابة 400 آخرين.
وأعقب الهجوم اشتعال مظاهرات وقوع تفجيرات جديدة خلال تشييع جنازات خلفت وراءها 28 قتيلاً آخر. وتملك المتظاهرون غضب عارم جعلهم يحتشدون في الشوارع لأسابيع. في هذا الصدد، قال داود ناجي، أحد قيادات «حركة التنوير»: «نحن مختلفون عن لوردات الحرب، فنحن نريد مستشفيات وأدوية، وهم يرغبون في وزارة الصحة. ونحن نرغب في طرق وإنارة، وهم يرغبون في وزارة الأشغال العامة». وأشار إلى أن شعوراً بالصدمة والغضب تملكه مع فشل حكومة غني في توفير وظائف وكبح جماح الفساد وبناء مؤسسات ديمقراطية.
على الجانب الآخر، قال مساعدو غني إنه مدرك تماماً للتوترات المشتعلة خارج جدران القصر، وكذلك في الأقاليم البعيدة، لكنه لا يجد ذلك سبباً يدعو إلى الذعر أو تغيير المسار. الملاحظ أن غني استجاب بصورة مباشرة إلى بعض مطالب التغيير بتخليه عن وزيري الدفاع والداخلية في أعقاب هجمات مدمرة من قبل متمردين، وتعيينه مسؤولين من أقليات عرقية في مناصب مهمة. كما نظم اجتماعات شعبية متلفزة حث خلالها المجموعات المدعوة على التعبير عن مخاوفها وعرض عليهم تفسيرات وحلول.
وأكد مساعدو الرئيس أنه عاقد العزم على مقاومة الضغوط التي يمارسها ضده سياسيون انتهازيون إبقاء تركيزه منصباً على أجندة الإصلاح المالي والجنائي والإداري التي أكسبته شهرة واسعة بين الجهات الأجنبية الداعمة لأفغانستان - والتي تتولى توفير 70 في المائة من الموازنة الوطنية - ومؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي.
بيد أنه في المقابل، لا تجني غالبية الأفغان فوائد تذكر من هذه الإصلاحات، في وقت تقترب فيه معدلات البطالة من 40 في المائة وتعج الشوارع بالباحثين عن فرصة عمل يومية. في الوقت ذاته، اتسمت الجهود رفيعة المستوى لمحاربة الفساد بالبطء، وتمكنت شخصيات مشبوهة تتمتع بثروات غامضة المصدر من بناء قصور فاخرة ومراكز تسوق ضخمة. كما تفشت الجرائم وحركات التمرد وأصبح المواطن يعيش قيد شعور مستمر بالخوف من العنف. وتشير الأرقام إلى أنه في العام الماضي قتل أو أصيب أكثر عن 11.000 مدني في حوادث تتعلق بالحرب.
*خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ{الشر ق الأوسط}



«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.


رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.