الاستثمار في إعاشة الحجاج يتجاوز 133 مليون دولار

الاستثمار في إعاشة الحجاج يتجاوز 133 مليون دولار

حجم الطلب في المشاعر المقدسة يقدر بـ54 مليون وجبة
الثلاثاء - 22 ذو القعدة 1438 هـ - 15 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14140]
يتطلب الأداء في موسم الحج والتعامل مع ضيوف الرحمن قدراً عالياً من الخصوصية
الدمام: إيمان الخطاف
يتأهب 176 مطبخاً مركزياً في مكة المكرمة، لتقديم مأكولات تلبي احتياجات وأذواق الحجاج من مختلف الجنسيات، فيما يصل حجم الاستثمار في قطاع الإعاشة بالحج إلى نحو 500 مليون ريال (133.3 مليون دولار) بحسب أحمد الشريف المتحدث باسم شركات الإعاشة.
وأضاف الشريف لـ«الشرق الأوسط»، أن الطاقة التشغيلية للمطابخ المركزية المقدرة بنحو 176 مطبخاً تبلغ 2.640 مليون وجبة كل يوم، وحجم الطلب على الوجبات في المشاعر المقدسة يصل إلى عشرات الملايين من الوجبات، بمعدل 3 وجبات يوميا، وذلك على مدى 5 أيام تقريباً.
ولفت إلى أن «مشكلة قطاع الإعاشة أنه يفتقد العمل المؤسساتي، فعندما نتكلم عن هذا العدد الكبيرة من المطابخ المركزية، فإن كل هذه المطابخ تعمل بمفردها، في حين أن العمل المؤسساتي من شأنه أن يسهّل إجراءات التعامل والخدمة»، مشيراً إلى أن حجم سوق الإعاشة تقدر بنحو 1.2 مليار ريال (320 مليون دولار) في موسمي الحج والعمرة.
وأكد الشريف سعي متعهدي الإعاشة لتطوير عمل القطاع. وتابع: «نعمل في مطبخ تقدر مساحته بنحو 10 في 5 أمتار، وما زالت الإمكانات المتاحة بالمشاعر المقدسة محدودة، وقدمت خطة لاستثمار المطابخ وتطويرها، بحيث يتكون المطبخ المركزي من 3 أدوار؛ دور للطبخ، ودور للتخزين، ودور لراحة العمالة».
وتطرق إلى جهود رفع نسب السعودة في قطاع إعاشة الحج والعمرة، مشيراً إلى الرغبة في التوجه نحو التعاون مع الأسر المنتجة، بما يحقق جودة وكفاءة عالية لمستوى خدمات الإعاشة. وتابع: «لا توجد لدينا مظلة رسمية نتكلم من خلالها، وهذه هي الإشكالية الكبرى التي تواجه قطاع الإعاشة».
يذكر أن أمانة مكة المكرمة ممثلة في إدارة الجودة والتميز المؤسسي نظمت الأسبوع الماضي ملتقى بعنوان: «جودة وسلامة الغذاء في الحج»، بحضور عدد من المسؤولين والخبراء ورؤساء مؤسسات الطوافة وأصحاب شركات الإعاشة والتموين والمهتمين بصناعة الغذاء.
وتحدث الدكتور أسامة البار، أمين العاصمة المقدسة، خلال الملتقى، عن دور الأمانة والجهات المعنية في إنجاز المهام المكلفة بها لخدمة الحجاج، مشيراً إلى أن الملتقى سيشكل تطوراً كبيراً في مجال تقديم الوجبات الغذائية المتميزة والآمنة وعالية الجودة والمتنوعة، المقدمة لضيوف الرحمن؛ «إذ يتطلب الأداء في موسم الحج والتعامل مع ضيوف الرحمن قدراً عالياً من الخصوصية، ويستلزم مستوى رفيعا من الجودة التي تركز على قدرة المنتج على تقديم القيمة المستهدفة منه».
وركّز الملتقى على أسس التغذية السليمة وأهم الجوانب المؤثرة على جودة وسلامة الغذاء، والمعايير القياسية العالمية للجودة وتطبيقاتها، ودور القطاع الخاص ومساهمته في تقديم الغذاء المناسب لضيوف الرحمن، والدور الذي تلعبه الأجهزة الرقابية في ضمان سلامة الغذاء في الحج، ومناقشة الحلول المستدامة في ذلك، خصوصاً في ظل وجود عدد من شركات الإعاشة والتموين.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة