محادثات لافروف ـ حفتر: لا وساطة إلا عبر الأمم المتحدة

محادثات لافروف ـ حفتر: لا وساطة إلا عبر الأمم المتحدة

قائد الجيش الليبي يأمل بالحصول على سلاح من روسيا ويتعهد «مواصلة الكفاح» حتى إكمال السيطرة على البلد كله
الثلاثاء - 22 ذو القعدة 1438 هـ - 15 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14140]
حفتر خلال محادثاته مع لافروف في موسكو أمس (أ.ب)
موسكو: طه عبد الواحد
بحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الوضع في ليبيا أمس مع المشير خلفية حفتر قائد الجيش الوطني الليبي الذي يزور موسكو حالياً. وفيما حرص المسؤولان على التأكيد أن لا دور وساطة في التسوية الليبية سوى عبر الأمم المتحدة، شدد حفتر على سعيه إلى الحصول على دعم عسكري من روسيا لقواته التي تقاتل جماعات مختلفة في ليبيا بينهما جماعات متشددة.
وأكد حفتر في تصريحات عقب الاجتماع مع لافروف أنه طلب دعماً عسكرياً من موسكو. وقال: «أجل، لقد بحثنا (إمكانية الدعم العسكري الروسي)، وأثق أن روسيا ستبقى صديقاً جيداً، ولن ترفض تقديم المساعدة لنا». وأكد عزمه المضي في تطوير العلاقات مع روسيا في شتى المجالات، مثمّناً الموقف الذي تتبناه من الأزمة الليبية على الساحة الدولية. وقال إنه سيكون سعيداً بمساهمة روسيا في عملية المصالحة الوطنية بين الأطراف الليبية.
وذكرت وكالة الأنباء الألمانية نقلاً عن «سبوتنيك» الروسية أن حفتر قال خلال محادثاته مع لافروف: «لا بد أنكم تتابعون هذه التطورات سواء على الصعيد السياسي أو العسكري، ولا يخفى عليكم حجم التضحيات التي قدمها الجيش الليبي في سبيل القضاء على الإرهاب في معارك طاحنة استمرت أكثر من 3 سنوات دون توقف في (ظل) حظر ظالم على التسليح ودعم غير محدود للإرهاب»، في إشارة إلى الحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة على توريد السلاح إلى ليبيا. وشدد حفتر قائلاً: «نحن مصممون على مواصلة الكفاح حتى يبسط الجيش سيطرته على كامل التراب الليبي»، بحسب «سبوتنيك». وفي حديث حول العملية السياسية في ليبيا، قال حفتر: «لا يخفى عليكم انخراطنا في العملية السياسية استجابة لطلبات الدول الشقيقة، والتي بدأت بلقاء السيد السراج (رئيس الوزراء الليبي فايز السراج) في أبوظبي في بداية شهر مايو (أيار) من هذا العام». وأضاف: «على الرغم من الاتفاق مع السراج على الكثير من المبادئ إلا أنه أخل بها». والتقى حفتر والسراج مرة ثانية الشهر الماضي قرب باريس برعاية الرئيس إيمانويل ماكرون، واتفقا على وقف إطلاق النار في ليبيا، وتعهدا السعي إلى بناء دولة مدنية ديمقراطية.
من جانبها، قالت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، إن المحادثات تناولت تطورات الوضع العسكري - السياسي في ليبيا، مع تركيز على جهود تسوية الأزمة بوساطة الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن «الجانب الروسي أكد أهمية مواصلة الحوار الليبي». وفي ختام بيانها، أكدت الخارجية استعداد روسيا الثابت لدعم العملية السياسية والاتصالات بين الأطراف الليبية.
وكان لافروف وصف، في مستهل اللقاء مع حفتر، الوضع في ليبيا بالمعقد، وأشار إلى الجهود التي يبذلها قائد الجيش الليبي ورئيس الحكومة الليبية فايز السراج للتوصل إلى «اتفاق مقبول من الجميع حول سبل تنفيذ اتفاقية الصخيرات»، مؤكداً دعم روسيا للرغبة في تحقيق النجاح في هذا المجال. ولفت، في هذا السياق، إلى تعيين مبعوث دولي جديد إلى الأزمة الليبية (غسان سلامة)، مشدداً على ضرورة «تركيز كل أفكار الوساطة حول جهود الأمم المتحدة» لتسوية الأزمة. وقال إن «تلك الجهود كما نراها، لا ترمي إلى صياغة وصفة للتسوية، بل للمساهمة في خلق ظروف ملائمة للحوار بين الشخصيات الرئيسية في ليبيا، ليتفقوا بأنفسهم، فيما بينهم، حول مستقبل البلاد». وشدد على أن هذا موقف روسيا المبدئي.
ونقلت وكالة «ريا نوفوستي» عن لافروف قوله لحفتر: «ندعم جهودكم في سبيل إبرام الاتفاقات» التي تم التوصل إليها مع السراج، مكرراً دعمه الجهود «الرامية إلى تكثيف العملية السياسية للتوصل إلى حل والاستعادة التامة لسيادة بلدكم»، لافتا إلى «أن الوضع في ليبيا ما زال مع الأسف معقداً، والخطر الإرهابي لم يهزم».
وأشار لافروف إلى أن موسكو تتوقع أن يقوم غسان سلامة، المبعوث الخاص الجديد للأمم المتحدة إلى ليبيا، بزيارة لروسيا.
وعقد حفتر لاحقاً اجتماعاً مع وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو يُعتقد انه ناقش قضية تسليح الجيش الليبي والتطورات العسكرية على الأرض في ليبيا.
وتعمل روسيا على لعب دور أكثر تأثيراً في الوضع في ليبيا، وهي تحاول، في هذا السياق، التواصل مع الأطراف الرئيسية هناك. وكان فايز السراج، رئيس حكومة الوفاق، أجرى محادثات مع لافروف في موسكو مطلع مارس (آذار) الماضي. وقال لافروف حينها لضيفه الليبي إن روسيا تريد أن ترى ليبيا دولة موحدة ومزدهرة تعتمد على مؤسسات دولة قوية ولديها جيش قوي. وعبّر عن اقتناعه بأن هذا سيصب بالدرجة الأولى في مصلحة الشعب الليبي نفسه، وكذلك في مصلحة تعزيز الأمن الإقليمي وتوفير الظروف لاستعادة ليبيا لعلاقاتها المتكاملة مع جميع الشركاء وبينهم روسيا. وشدد أيضاً خلال ذلك اللقاء على ضرورة توفير الظروف الملائمة لليبيين أنفسهم لتسوية مشكلاتهم، ووضع محادثاته مع السراج في سياق اتصالات موسكو مع كل الأطراف الليبية دون استثناء. ورد السراج مؤكداً العلاقة المتينة التي تربط بين روسيا وليبيا، وحرصه على استمرار تلك العلاقات وتفعيلها في كل المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية، وكذلك تفعيل الاتفاقات الثنائية التي تربط ليبيا مع روسيا.
وقبل زيارة حفتر الحالية لموسكو تضاربت الأنباء حول احتمال وصول السراج في الوقت ذاته إلى العاصمة الروسية. وكان ليف دينغوف، رئيس مجموعة الاتصال الروسية حول التسوية في ليبيا، قال إن المشير حفتر والسراج سيصلان إلى موسكو يوم الاثنين. ونقلت «إنترفاكس» عن دينغوف قوله: «يوم غد سيصل إلى موسكو من طبرق الجنرال خليفة حفتر، وخلال الاجتماعات المقبلة (بين حفتر ومسؤولين روس) في موسكو سيتم بحث لقائه المحتمل مع فايز السراج، رئيس وزراء الحكومة الليبية المعترف بها دولياً». إلا أن موسكو سرعان ما نفت تلك الأنباء وأكدت أن الزيارة تقتصر على قائد الجيش الليبي.
وعاد حفتر عام 2011، مع اندلاع الانتفاضة الليبية، من منفى استمر 20 عاماً، ويقول معارضوه إنه يسعى إلى تولي السلطة ولا يريد الخضوع لأي سلطة مدنية، بحسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية. في المقابل، لا يزال السراج الذي استقر في طرابلس منذ مارس 2016، يجد صعوبات في بسط سلطة حكومته.
ليبيا

التعليقات

suliman aldrisy
البلد: 
libya
15/08/2017 - 08:19
الحقيقة في المشكلة الليبية هي اصرار اطراف دولية علي تنصيب حكومة مركزية في طرابلس كما كان في السابق مع القذافي وللاسف الشديد السنوات 42 سنة حلت بدولة ليبيا بالخراب وذلك بسبب نظام الا دولة الذي اقامه القذافي ونشاء في ظل هذه الظروف عصابات الاموال العامة واصبحت الاعتمادات والمخصصات المالية لجلب السلع التموينية والادوية وغير ذلك من الاحتيجات تحت طائل هذه العصابة المتحكمة في عصب الاقتصاد الليبي وهم لا يريدون تغيير النظام بمنح مزيا ومؤسسات للمدن الاخري مثل بنغازي في الشرق وسبها في الجنوب ليكون توزيع عادل ببين الاقاليم فهذه العصابة الان متمترسة خلف المليشيات المسالحة باسلاحة ثقيلة والمدعومة من قبل الجماعات الارهابية وهناك تعاون وثيق ومصالح متبادلة زد علي ذلك الدعم من دول اقليمية ودولية مثل قطر وتركيا وايطاليا الجيش يسارع فهؤلاء من اجل نزع السلح
suliman aldrisy
البلد: 
libya
15/08/2017 - 08:28
من اجل نزع السلاح من هذه المليشيات المؤدلجة ويريد ان يطهر دولة ليبيا من الارهاب والارهابيين الذي يتوفدون من دول الجوار وهي تونس والجزائر والسودان والنيجر ومالي وتشاد استطاع الجيش الوطني السيطرة علي 80% من الاراضي الليبية وتقليص الهجرة الغير شرعية وتحركات الارهابيين المدعومين من دول معينة توفر لهم السلاح والمعلومات عن تحركات الجيش الليبي ومع ذلك سيطر الجيش وجلب الامن والاستقرار للمدن التي حررها . ام بالنسبة للحوار مع السراج للاسف السراح لا يملك قراره فهو وقع تحت سيطرة مليشيات مصراته وهي التي لا تريد الحل في ليبيا فهي متعالي عن الجميع واذت الجميع في كل انحاء ليبيا لتفرض سيطرتها علي الدولة كلما يبرم اتفاق مع المشير تقوم هذه العصابة بعمل خرق لذلك سوء بالاعتداء علي الابرياء او بطلب دعم اجنبي الحل القضاء علي هذه العصابة سوف تحل الازمة الليبية
عرض الكل
عرض اقل

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة