اجتماع أميركي ـ خليجي مرتقب لملاحقة كيانات إيرانية

العويشق لـ «الشرق الأوسط» : ماضون في تطبيق مخرجات قمة الرياض الأخيرة

TT

اجتماع أميركي ـ خليجي مرتقب لملاحقة كيانات إيرانية

تتجه دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة، لإدراج الكيانات الإيرانية المرتبطة بزعزعة أمن واستقرار المنطقة إضافة لـ«حزب الله» اللبناني على قوائم سوداء مشتركة، وذلك في تطور نوعي للجهود الثنائية التي يبذلها الجانبان في الحرب على الإرهاب.
وهذه قد تكون المرة الأولى في تاريخ التعاون بين المجموعة الخليجية وواشنطن، التي يتم الاتفاق فيها على إيجاد تصنيفات مشتركة من هذا النوع، وذلك بعد أن تم التهيئة لذلك في اجتماعات سابقة شهدتها العاصمة السعودية أخيراً.
وقال الدكتور عبد العزيز العويشق الأمين العام المساعد للشؤون السياسية والمفاوضات بأمانة مجلس التعاون الخليجي، إن اجتماعا مرتقبا سيجمعهم بالأميركيين سيبحث هذه الخطوة المهمة والتي لن تتوقف على التصنيف فحسب؛ بل ستشمل الكيفية التي سيتم اتباعها في التعامل مع المدرجين على تلك القوائم.
وكان من المفترض أن يكون الجانبان الخليجي والأميركي قد اجتمعا في مايو (أيار) الماضي، لبحث المسائل الفنية في الجهود المشتركة لمحاصرة تنظيم داعش الإرهابي والاستعدادات الخاصة بكيفية مواجهة المقاتلين العائدين من التنظيم إضافة إلى ملف الإرهاب المدعوم من إيران و«حزب الله»، غير أن تزامن تلك الاجتماعات مع زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرياض، دفعت إلى تأجيلها.
وأمام ذلك، أبلغ العويشق «الشرق الأوسط» في اتصال هاتفي، بأن المسؤولين في أمانة مجلس التعاون الخليجي عقدوا الأسبوع الماضي لقاء مع مسؤولين أميركيين تحضيرا للاجتماع المؤجل.
وقال: «لقد اجتمعنا مع أصدقائنا الأميركيين قبل أسبوع لبحث جدول الأعمال وتفاصيله... نحن الآن في طور البحث عن الموعد المناسب، وسيعقد الاجتماع في أقرب فرصة».
لكن الأمين العام المساعد للشؤون السياسية والمفاوضات، شدد على أن العمل الثنائي الذي يبذله الخليجيون والأميركيون لمكافحة الإرهاب لم يتوقف ولن يتوقف على الاجتماع المرتقب.
وأضاف: «نحن مستمرون وماضون في العمل على تطبيق مخرجات القمة الخليجية الأميركية التي عقدت في الرياض مايو الماضي بمشاركة أولى للرئيس دونالد ترمب»، لافتا إلى أن القمة الأخيرة شهدت اتفاقات كثيرة حيال مواجهة «حزب الله» وإيران وأنشطة «داعش» الإرهابية، ويجري العمل على إنفاذها على نحو جيد، على حد قوله.
ومن المقرر أن تحتضن العاصمة الرياض الاجتماعات الخليجية الأميركية المشتركة الخاصة ببحث المسائل المتعلقة بملفي إيران و«حزب الله» من جهة، وتنظيم داعش ومقاتليه من جهة ثانية، حيث ستعقد تلك الاجتماعات على مدار ثلاثة أيام متتالية، وستبحث في مسألة إقرار التصنيفات المشتركة بين الجانبين في هذا الخصوص.
وأوضح العويشق أن اليوم الأول من تلك الاجتماعات سيتم تخصيصه لملف «داعش»، أما اليومان الثاني والثالث سيخصصان لملف إيران والكيانات الإرهابية المرتبطة بها وملف «حزب الله» اللبناني.
وشدد المسؤول الخليجي الرفيع على أن هدف المجموعة الخليجية من خلف ذلك التصنيف مع الأميركيين، هو بحث الكيفية التي سيتم العمل فيها بعد إقرار تلك القوائم.
وكان الجانبان الخليجي والأميركي قد أنهيا في أبريل (نيسان) الماضي ورشة عمل مشتركة حول الأطر القانونية والعمليات اللازمة لتطبيق التصنيفات الخاصة بالمجموعات الإرهابية، حيث تناولت الورشة التطبيقات الفعالة للتصنيفات الإرهابية، والأطر القانونية والطرق الفعالة المستخدمة لتنفيذ العقوبات المالية للمنظمات الإرهابية المستهدفة وشبكاتها الداعمة، وذلك في إطار التعاون القائم بين الجانبين في مجال محاربة الإرهاب وتمويله، إذ تعد الورشة الماضية جزءا من التعاون المشترك القائم بين مجلس التعاون والولايات المتحدة، وتعزيز جهود مجموعة العمل المشتركة لمكافحة الإرهاب، والتي تأسست في 2015م كجزء من منتدى التعاون الاستراتيجي بين الجانبين.



قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
TT

قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)

أكدت قطر وتركيا أن الهجمات الإيرانية على أراضي دول خليجية وعربية تسهم في زعزعة الاستقرار، وطالبت الدولتان بوقفها فوراً.

وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن: «أكدتُ مع وزير الخارجية التركي (هاكان فيدان) إدانة عدوان إيران، والمطالبة بوقفه فوراً»، معلقاً على أعمال إيران بأنها «لا تفيد إلا زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأوضح رئيس الحكومة القطرية أن بلاده «سعت بكل صدق لمنع الحرب على إيران؛ لكننا صُدمنا بأن السهام وجهت لنا»، محذراً من توسيع دائرة الصراع، وبأنه لن يخدم أهداف أمن المنطقة واستقرارها.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك بين رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية التركي، في الدوحة الخميس، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن «الأعمال العدائية وتوسيع الحرب لا تؤدي إلا إلى انزلاق دول المنطقة في هذه الأزمة».

إسرائيل تتحمل المسؤولية

صدرت المواقف من قطر وتركيا غداة الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، الذي عُقد في الرياض مساء الأربعاء، بهدف مزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.

لكنَّ وزير الخارجية القطري أكَّد أهمية مواصلة مساعي الحوار لخفض التصعيد في المنطقة، وقال: «دائماً مساحة الحوار والدبلوماسية مفتوحة».

وحمَّل الطرفان إسرائيلَ مسؤولية اندلاع هذه الحرب، وقال رئيس الوزراء القطري: «الكل يعلم مَن المستفيد منها (الحرب) ومَن جرِّ المنطقة إلى الصراع»، وأردف قائلاً: «يجب أن تتوقف هذه الحرب فوراً».

وزير الخارجية التركي حمّل أيضاً إسرائيل مسؤولية إشعال الحرب في المنطقة، وقال إن «السبب الأول للحرب هو إسرائيل التي حرضت عليها خلال المفاوضات بين طهران وواشنطن».

وعدّ أن الهجمات الإيرانية على دول المنطقة «تتسبب في تصدعات بالعلاقات يصعب حلها».

ودعا فيدان مجدداً إلى ضرورة تغليب «الحل الدبلوماسي»، وقال: «نُجري مشاورات مع دولة قطر بشأن الجهود المبذولة لوقف الحرب. موقفنا هو إبقاء الحوار مفتوحاً من أجل إرساء السلام».

الوزير التركي ذكّر بأن إيران استهدفت العاصمة السعودية خلال انعقاد الاجتماع الوزاري التشاوري يوم الأربعاء. وقال إنه بادر فوراً إلى الاتصال بوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مؤكداً رفضه هذه الهجمات.

مزاعم إيران... ومبرراتها

ترفض الدوحة الادعاءات الإيرانية بشأن استهداف القواعد الأميركية في قطر، ويؤكد رئيس الوزراء القطري رفض الزعم بأن الاعتداءات تستهدف مصالح أميركية أو قواعد في المنطقة، ويقول: «هذا الادعاء مرفوض ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر. وأكبر دليل أن اعتداء وقع على مرفق للغاز الطبيعي في دولة قطر (يوم الأربعاء)، ويعدّ مصدر رزق للشعب القطري وملايين البشر».

وبشأن الاعتداء الإيراني على حقل الغاز في راس لفان، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن، إنه تم صدّ الجزء الكبير من الهجوم على مجمع الغاز في راس لفان؛ «لكن الهجوم نجح في إصابة بعض المرافق، ولم تكن هناك خسائر في الأرواح؛ بسبب الإجراءات الاحترازية».

وقال إن هجوم الأربعاء «هو الهجوم الثاني على راس لفان، وسبقه هجوم في اليوم الأول للحرب، وهو ما يدحض الادعاءات بشأن أسباب استهداف حقول الطاقة في قطر».

وأضاف أن استهداف مجمع الطاقة في رأس لفان عمل تخريبي، «يدل على سياسة عدوانية وتصعيد خطير من الجانب الإيراني، رغم أن دولة قطر أدانت الاعتداء على منشآت الطاقة الإيرانية من قبل إسرائيل». وزاد: «نحتفظ بكامل حقوقنا في الرد على هذا الهجوم، سواء بالطرق القانونية وبغيرها، وستكون هناك تكلفة لكل هذه الأعمال وفق القانون الدولي».


السعودية والكويت تعدّان استهداف المنشآت الحيوية تهديداً لأمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
TT

السعودية والكويت تعدّان استهداف المنشآت الحيوية تهديداً لأمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج، واستهداف المنشآت الحيوية بها، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الأمير محمد بن سلمان بالشيخ مشعل الأحمد، تطورات الأوضاع في المنطقة، وانعكاس تداعياتها على الأمن والاستقرار فيها.

وشدَّد الأمير محمد بن سلمان والشيخ مشعل الأحمد على أن دول مجلس التعاون الخليجي ستواصل بذل كل الجهود، وتسخير جميع الموارد للدفاع عن أراضيها ودعم أمنها والحفاظ على استقرارها.

وتبادل ولي العهد وأمير دولة الكويت التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك، متمنين للبلدين والشعبين الشقيقين الأمن، والأمان والاستقرار والرخاء.


محمد بن زايد والسيسي يبحثان تعزيز التعاون ويؤكدان رفض التصعيد في المنطقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)
TT

محمد بن زايد والسيسي يبحثان تعزيز التعاون ويؤكدان رفض التصعيد في المنطقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)

ناقش الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأوضاع بمنطقة الشرق الأوسط، في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده، وما يحمله من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وجاء ذلك خلال استقبال الرئيس الإماراتي، الخميس، نظيره المصري الذي يقوم بزيارة أخوية إلى البلاد، حيث شدَّد الجانبان على أهمية الوقف الفوري للتصعيد، وضرورة تغليب لغة الحوار والوسائل الدبلوماسية لتسوية القضايا العالقة، بما يسهم في تجنب مزيد من التوترات والأزمات، ويحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجدَّد الرئيس المصري إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية التي تستهدف الإمارات وعدداً من دول المنطقة، مؤكداً تضامن القاهرة مع أبوظبي في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها.

واستعرض الرئيس الإماراتي ونظيره المصري سبل تطوير الشراكة الثنائية بمختلف القطاعات، في إطار العلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين، كما بحثا مسارات تعزيز التعاون والعمل المشترك، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتنموية، بما يخدم أولويات التنمية والمصالح المشتركة، ويعود بالنماء على الشعبين.