ألمانيا تسعى لخفض البطالة إلى ما دون 3 % بحلول 2025

ألمانيا تسعى لخفض البطالة إلى ما دون 3 % بحلول 2025

ميركل: لدينا 44 مليون شخص يعملون
الأحد - 20 ذو القعدة 1438 هـ - 13 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14138]
فرانكفورت: «الشرق الأوسط»
أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس (السبت)، أن ألمانيا قادرة على خفض نسبة البطالة إلى ما دون 3 في المائة بحلول عام 2025، وهو الهدف الرئيسي الذي تريد تحقيقه في إطار الاستعداد للانتخابات التشريعية المقررة في سبتمبر (أيلول) المقبل.
وقالت ميركل في خطاب ألقته في مدينة دورتموند (غرب)، التي تزورها في إطار الحملة الانتخابية: «لقد حددنا عام 2025 للوصول إلى الملاءة في العمل، أي نسبة بطالة أقل من 3 في المائة، وأعتقد أننا سنحقق هذا الهدف».
ويرد هذا الهدف في البرنامج الانتخابي للائتلاف بين الحزبين المحافظين، الاتحاد المسيحي الديمقراطي، والاتحاد المسيحي الاجتماعي في بافاريا، الذي أعلنت خطوطه العريضة في مطلع يوليو (تموز) الماضي. وأضافت المستشارة أنه لتحقيق هذا الهدف لا بد من تكثيف الجهود لمساعدة العاطلين عن العمل منذ فترة طويلة (أكثر من سنة) والذين يصل عددهم إلى نحو مليون في ألمانيا. وتواجه ألمانيا مشكلة تزايد عدد المتقاعدين مع ارتفاع المعدل العمري في البلاد، وتحقيق هدف خفض نسبة البطالة إلى ما دون 3 في المائة سيتيح عدم خفض رواتب المتقاعدين وتجنب رفع نسبة المساهمة في صناديق الضمان الاجتماعي.
وألقت ميركل خطابها بعد عودتها من إجازتها الصيفية، وقد دافعت فيه عن إنجازاتها على رأس البلاد، وأهمها خفض عدد العاطلين عن العمل من 5 ملايين لدى وصولها إلى السلطة عام 2005 إلى نحو 2.5 مليون اليوم، أي نسبة 5.7 في المائة من اليد العاملة.
وقالت ميركل: «لدينا اليوم 44 مليون شخص يعملون في ألمانيا. إنها بالفعل أرقام جيدة جداً».
وتبدو ميركل في موقع جيد جداً للفوز بانتخابات الرابع والعشرين من سبتمبر لتتسلم عندها حكم البلاد لولاية رابعة.
وتظهر استطلاعات الرأي أن التحالف اليميني برئاسة ميركل سيحصل بين 37 و40 في المائة من أصوات الألمان، في حين تتراوح نسبة الحزب الاشتراكي الديمقراطي بين 23 و25 في المائة.
ويسعى زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي مارتن شولتز جاهداً إلى تحسين وضع حزبه، مشدداً على غياب العدالة الاجتماعية من دون أن يحقق نتائج ملموسة.
ودعت ميركل، شركات السيارات الألمانية إلى استعادة الثقة عقب فضحية التلاعب بقيم انبعاثات السيارات التي تعمل بوقود الديزل.
وفي انطلاق المرحلة الساخنة في معركة الانتخابات التشريعية، قالت ميركل أمس، خلال فعالية للجناح العمّالي في حزبها المسيحي الديمقراطي بمدينة دورتموند الألمانية: «قطاع عريض من شركات تصنيع السيارات في ألمانيا بدد الثقة بشكل لا يصدق»، مؤكدة ضرورة أن تستعيد قيادات هذه الشركات الثقة الآن، وقالت: «يتعين التعامل مع الأمر»، مضيفة أن الصدق جزء من اقتصاد السوق الاجتماعي. وأوضحت ميركل أن الترتيبات السرية أو التلاعب باختبارات العوادم وإخفاء الحقائق من الأمور التي تدمر الثقة، مؤكدة أنه لا يمكن غض الطرف عن ذلك والعودة ببساطة إلى جدول الأعمال، وقالت: «هذا يستدعي كثيراً من النقاشات».
وذكرت ميركل أنه إذا كانت ألمانيا تريد الاستمرار في احتلال الصدارة كمركز لصناعة السيارات، يتعين المراهنة بقوة أكبر في المستقبل على تطوير تكنولوجيات تشغيل بديلة تعزز القيادة الذاتية والربط بين وسائل النقل وخدمات الطرق والبنية التحتية، وقالت: «إجابة السؤال على ما إذا كان قطاع صناعة السيارات الألماني سيعي متطلبات المرحلة ستتحدد عبر مستقبل هذه الشركات، وبالتالي عبر مئات الآلاف من فرص العمل».
يذكر أن فضيحة العوادم تفجرت في سبتمبر 2015، عندما اعترفت «فولكس فاغن» بتثبيت برنامج كومبيوتر معقد في أكثر من 11 مليون سيارة في مختلف أنحاء العالم لتقليص كميات العادم المنبعثة من السيارات أثناء الاختبارات مقارنة بكميات العادم الحقيقية المنبعثة أثناء السير في ظروف التشغيل الطبيعية.
وبعد اعتراف «فولكس فاغن» بوقت قصير انضمت «أودي» إلى الفضيحة بعد اتضاح قيامها ببيع سيارات تعمل بمحركات ديزل مزودة بالبرنامج نفسه في الولايات المتحدة.
المانيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة