بعد 11 عاماً على رحيله... متحف نجيب محفوظ يتأهب لاستقبال الزوار

بعد 11 عاماً على رحيله... متحف نجيب محفوظ يتأهب لاستقبال الزوار

تحتضنه «تكية أبو الدهب» الأثرية ويفتتح في الذكرى الـ106 لميلاده
الأحد - 21 ذو القعدة 1438 هـ - 13 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [14138]
وزيرا الثقافة والآثار المصريان يتفقدان تكية أبو الدهب الأثرية التي تحتضن متحف محفوظ
القاهرة: داليا عاصم
يبدو أن أزمة متحف نجيب محفوظ قد انفرجت بعد أن عرقلت افتتاحه 11 عاما. فقد أعلن وزير الثقافة المصري حلمي النمنم ووزير الآثار المصري خالد العناني، عن تذليل كل العقبات البيروقراطية أمام الانتهاء من المتحف، وذلك بعد أن تفقدا الخميس الماضي، مع الدكتور أحمد عواض رئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية، تكية أبو الدهب، التي ستكون «مركز إبداع ومتحف الكاتب الكبير الراحل نجيب محفوظ»، بحضور السيدة هدى نجيب محفوظ (أم كلثوم) نجلة الكاتب الراحل، ومهندسي الشركة المنفذة للمشروع.
وتقع التكية ومسجد أبو الدهب بالقرب من مسجد الحسين وسط القاهرة الإسلامية، وتحديداً أمام الباب الرئيسي لجامع الأزهر الشريف. صرح وزير الثقافة بأنّ «تجهيز المتحف بات ضرورة ثقافية؛ إذ سيشهد العام القادم مرور 30 سنة على حصول نجيب محفوظ على جائزة نوبل، ومن المقرر أن تقيم الوزارة احتفالاً أدبياً كبيراً بهذه المناسبة في المتحف، مشيراّ إلى أن حفل الافتتاح سيكون لائقاً بـ«أديب نوبل»، وستوجّه الدعوة لكبار رجال الدولة وكبار المثقفين والإعلاميين، في احتفالية عالمية.
من جانبها، علقت هدى نجيب محفوظ بعد تفقدها المكان المخصص لمتحف والدها بتكية أبو الدهب الأثرية: «أنّها ستقدم كل ما لديها من مقتنيات والدها لكي تُتاح لزوار المتحف الذي وعد وزير الثقافة بافتتاحه في ذكرى ميلاده التي تحل في ديسمبر (كانون الأول) المقبل».
وكان عدد من المثقفين والمقربين من نجيب محفوظ قد طالبوا عقب رحيله في 29 أغسطس (آب) عام 2006، بافتتاح متحف يخلد ذكراه، ويصبح ملتقى لمحبي ومريدي أدبه من مختلف أنحاء العالم، وبالفعل اعتمد وزير الثقافة المصري آنذاك الفنان فاروق حسني قراراً وزارياً رقم (804) لسنة 2006، بتخصيص تكية محمد أبو الدهب بجامع محمد أبو الدهب (أثر رقم 68) بالأزهر بمحافظة القاهرة، ليكون مركزاً ومتحفاً للأديب الكبير نجيب محفوظ. إلا أن اعتراض وزارة الآثار المصرية على بعض الأعمال التي تخص التجهيز المتحفي باعتبارها لا تجوز في مبنى أثري يعود تاريخه إلى عام 1187هـ، أدى لتعطل تأسيسه.
وكان «أبو الدهب» مملوكاً اشتراه علي بك الكبير عام ‏(1175‏ ه ‏1761‏ م‏)، ‏ ومنحه لقب أمير عام ‏1178‏ ه وسمي «أبو الدهب» لحبه الشديد للذهب الذي كان يوزعه على الفقراء‏.‏
ويرجع اختيار «تكية أبو الدهب» لتكون متحفا لمحفوظ لأنّها تقع بالقرب من المنزل الذي ولد به محفوظ بحي الجمالية، وكونها تتوسط عالم القاهرة التاريخية الذي استوحى منه محفوظ الأمكنة الروائية لأغلب رواياته. من ناحية أخرى تعتبر تكية أبو الدهب أهم مجموعة أثرية تجسد روعة العصر الإسلامي بعد مجموعة الغوري، وتتميز بتكاملها ما بين جامع وتكية، حتى أصبحت من أهم التكايا في ذلك العصر، وتعتبر بمثابة أول مدينة جامعية حيث شيدت لتساعد طلاب الجامع الأزهر ولاستكمال رسالته التعليمية.
ومن المقرر أن يُستضاف المتحف على مستويين، الأول في الدور الأرضي للتكية ويتضمن متحف الأديب نجيب محفوظ، الذي يُخصّص لمقتنياته الشخصية، إلى جانب مكتبة لمؤلفات نجيب محفوظ بالعربية، ومكتبة محفوظ باللغات الأجنبية، وقاعة عرض سينمائية، ومكتبة للإعارة الخارجية، وأماكن للصالونات الثقافية، ومخازن للكتب. فيما يخصص المستوى الثاني بالدور الأول: لفصول وقاعات لدراسة السيناريو، والكتابة الإبداعية، وقاعة متعددة الأغراض (ندوات وعروض)، وقاعة غاليري، ومكتبة التسجيلات الفنية، وقاعة (سمع بصرية) لمواد «المالتيمديا» التي تتحدث عن محفوظ في الإذاعة والتلفزيون، وكافتيريا مكشوفة.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة