عرض موسيقي يتغنى بالحب والسلام في مهرجان قرطاج

عرض موسيقي يتغنى بالحب والسلام في مهرجان قرطاج

قدم 16 قصيدة من 16 دولة... ونزار قباني وأبو القاسم الشابي يمثلان العالم العربي
السبت - 20 ذو القعدة 1438 هـ - 12 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [14137]
جانب من العرض - إحدى الراقصات التي رافقت العروض الموسيقية ({الشرق الأوسط})
تونس: المنجي السعيداني
قدم الفنان التونسي مقداد السهيلي عرضا موسيقيا يتغنى بالحب والسلام، واعتمد في ذلك على عدد من اللوحات الفنية الراقصة التي نفذها نحو 60 عنصرا بين عازفين وراقصين ومغنين. وطوّع قصائد عربية وغربية ومن كل اللغات، لتتحلى بألحان عربية شرقية نجحت في تحقيق هدف إنساني سليم، يتمثل في أخوة الإنسان لأخيه الإنسان.
وطوال أكثر من ساعتين من الحضور ليلة الخميس على ركح مهرجان قرطاج الدولي، تولى السهيلي تقديم 16 مقطعا غنائيا معتمدا على قصائد لـ16 شاعرا من 16 دولة من دول العالم، ممن تغنوا بالحب والسلام، وهي قصائد تولّى تعريبها الشاعر التونسي الراحل محمد بن صابر.
وضمت الفئة الشاعر السوري نزار قباني والشاعر الأميركي إدغار آلان بو، والسنغالي ليوبولد سنغور، والروسي بوشكين، والبلغاري بايو لافروف، والتركي توفيق فكرت، والشاعر الفرنسي لامارتين.
ورافقت إيقاعات موسيقى «للحب والسلام» لوحات راقصة متنوعة للتعبير عن مضمون كل أغنية من هذه الأغاني، وإبراز ميزات الدولة التي زارها العرض، عبر جولة موسيقية تأخذ المتفرج من عالم الشرق الساحر إلى عالم الغرب الثائر.
وكانت سهرة فنية راقية، من خلال ما تغنى به فنانون تونسيون شبان، من قصائد جابت بالحاضرين معظم أصقاع العالم وعرضت عليهم وجهات نظر مختلفة ومواقف إنسانية عالية الدقة، تتغنى كلها بمعاني الحب الصافي والسلام، الغاية السامية لسكان المعمورة.
وانطلقت هذه الرحلة الموسيقية المختلفة تماما عن العروض التجارية السابقة، من إيطاليا بقصيدة «الجحيم» لدانتي، أداها الفنان التونسي محمد علي شبيل، ثم عرضت المجموعة الموسيقية قصيدة «إلى هيلين» للأميركي إدغار آلان بو، وقصيدة «للناي» للسنغالي سنغور، وقصيدة «هذا أنا» لنزار قباني، وقصيدة «فتاة المياه» للشاعر بوشكين، وقصيدة «عينان نجلاوان» للشاعر البلغاري بايو لافروف، وللفرنسي لامارتين قصيدة «البحيرة»، إضافة إلى «الحياة» للشاعر التركي توفيق فكرت.
وجاب مقداد السهيلي بقية أصقاع الأرض، ليتغنى بقصائد من اليابان ومن الهند ومن الصين الشعبية، ولم تنس الفرقة الموسيقية «غوته» شاعر ألمانيا العظيم، حيث أدت له قصيدة «العاشق رغم أنفه»، و«وداعا يا بلدي» للشاعر الإنجليزي لورد بايرون.
وانتهت رحلة الموسيقى الرائقة في تونس على إيقاعات الموسيقى العسكرية، حيث أدّت كامل المجموعة قصيدة «إلى طغاة العالم» لشاعر تونس الأول أبو القاسم الشابي.
وإثر العرض الموسيقي، قال مقداد السهيلي صاحب هذا التصور الفني، إن خصوصية عمل «للحب والسلام» تكمن في محافظة الموسيقى على ألحانها الشرقية ذات الطابع المميز طيلة العرض، رغم استعراضها ثقافات مختلفة ودولا لها ميزات ثقافية تختلف عن العالم العربي، وهو اختيار فسره السهيلي بالمحافظة على الموروث الموسيقي الشرقي.
تونس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة