شركات التكنولوجيا تملي شروطها القاسية على وسائل الإعلام

سيطرة شبه تامة على المحتوى الإخباري والترفيهي

شركات التكنولوجيا تملي شروطها القاسية على وسائل الإعلام
TT

شركات التكنولوجيا تملي شروطها القاسية على وسائل الإعلام

شركات التكنولوجيا تملي شروطها القاسية على وسائل الإعلام

بدأت شركة «غوغل» مفاوضات مع بعض شركات النشر والإعلام الأميركية، مثل محطة «سي إن إن» ومجلة «تايم»، لصناعة وإعداد أخبار ومعلومات مصممة خصيصاً لمشروع «غوغل» الجديد الرامي إلى توجيه الأشخاص من محرك البحث إلى مقالات وصور ومقاطع فيديو محددة صادرة عن وسائل الإعلام التي تدخل في تحالفات مع «غوغل»، بحيث يمكن للمستخدمين تصفحها دون غيرها، أو بسرعة قبل غيرها، عبر هواتفهم الذكية.
وتعليقاً على ذلك نشرت وكالة «بلومبيرغ» العالمية تقريراً تؤكد فيه أن شركات التكنولوجيا، ولا سيما «فيسبوك» في مجال التواصل الاجتماعي، و«غوغل» في مجال البحث، تقترب كثيراً من نقطة «اللاعودة» لممارسة نفوذ قوي وواسع النطاق على وسائل الإعلام التقليدية التي تعاني أكثر فأكثر من تراجع الإقبال على مواقعها الإلكترونية الخاصة، وبالتالي تقهقر إيراداتها الإعلانية. وتستغل الشركتان العملاقتان ذلك لعقد اتفاقيات تبقى فيها هي الرابح الأكبر.
وكانت شركتا «غوغل» و«فيسبوك» عقدتا الشهر الماضي سلسلة اجتماعات عمل في الولايات المتحدة وأوروبا، جمعت فيها معظم وسائل الإعلام الكبيرة في قطاعات التلفزيون والصحافة المكتوبة ووسائل النشر الأخرى لتعرض حلولاً أمام ممثلي تلك الوسائل، اتضح أنها عبارة عن «شروط يضعها قوي أمام ضعيف»، بحسب تصريح لأحد كبار الناشرين الألمان الذين حضروا جانبا من تلك الاجتماعات.
وتقول «بلومبيرغ»: «إذا أرادت وكالتنا الآن جذب الناس إلى قراءة محتواها، فعليها أن تتأكد أولاً من وجود موادها وعناوين أخبارها على رأس صفحات محرك البحث (غوغل)، أو حاضرة في صفحات مستخدمي «فيسبوك». لذا؛ بدأت شركات التكنولوجيا تملي شروطها على وسائل الإعلام؛ إذ تطلب «غوغل» مثلاً تحميل الصفحات والموضوعات على أجهزة الكومبيوتر والهواتف الذكية من دون أي تأخير على الإطلاق، وتطلب من وسائل الإعلام التي تفرض مقابلاً ماديا لتصفح وقراءة محتواها التوسع في الجانب المجاني، وتجبر مواقع إلكترونية ومعلنين على التكيف مع أهدافها هذه وغيرها. ومن يتجاهل رغبات أو إملاءات «غوغل» و«فيسبوك» و«تويتر» و«آبل» و«سنابشات» يواجه خطر عدم انتشار المحتوى الإخباري والترفيهي الذي ينتجه، وهو يعرف مدى فداحة ذلك لأن لدى «فيسبوك» نحو ملياري مشترك، ولدى «غوغل» 7 منتجات بأكثر من مليار مستخدم لها شهرياً، فضلاً عن مئات ملايين المستخدمين في وسائل التواصل الأخرى.
ويضيف التقرير: «الأمر سيتجاوز ذلك؛ لأن شركات التكنولوجيا باتت هي الآن من يقرر أو يحدد وجهة السير نحو المستقبل. فرئيس «فيسبوك» مارك زوكربيرغ يعتقد أن مستقبل الإنترنت يدور حصراً حول مقاطع الفيديو قبل أي محتوى آخر. لذا؛ وضعت شركته حوافز للناشرين والإعلاميين والمشاهير تشجعهم على صناعة أفلام فيديو توضع على منصة «فيسبوك» والمنصات الأخرى ذات الصلة أمام مليارات المستخدمين. ويمكن للشركة إدخال البرمجيات والخوارزميات التي تريدها أو تناسبها هي دون غيرها لجعل المستخدمين أكثر انجذابا إلى مشاهدة مقاطع الفيديو.
يذكر أنه ومنذ أشهر عدة بدأت شركة «فيسبوك» الاهتمام بمحتوى الفيديو بشكل كبير على شبكتها الاجتماعية، وتكلل ذلك هذا الأسبوع بإطلاق خدمة جديدة اسمها «ووتش» لمشاركة مقاطع الفيديو، والتي قد تأخذ حصة كبيرة من مستخدمي «يوتيوب»، وحتى «نتفلكس»، بحسب متخصصين في العالم الرقمي يجزمون أنه يمكن لشركة «فيسبوك» بالأدوات الهائلة التي تمتلكها خلق ديناميكية حول محتوى الفيديوهات لإجبار متصفحي الإنترنت على التكيف مع أهدافها. أما «سنابشات» فقد أقنعت متابعي دوري كرة القدم ومحطات تلفزة مثل «إيه بي سي» بصنع مشاركات ومقاطع فيديو توضع على منصتها الغنية بالمستخدمين الشباب.
ولدى «غوغل» أيضاً قوة إقناع ضاربة، بالنظر إلى العدد الملياري من الناس اللاجئين إلى محرك بحثها، وقناة «يوتيوب» التي تملكها، وهواتف «أندرويد» وغيرها من المنتجات التي يحتاج إليها الناشرون والإعلاميون لبث محتوياتهم على أنواعها.
ويسأل تقرير «بلومبيرغ» عما إذا كان الأمر يستأهل أن «تتحول وسائل الإعلام التقليدية إلى عبيد عند شركات التكنولوجيا من أجل حفنة من الدولارات الإعلانية التي قد لا تأتي»، لأن «غوغل» و«فيسبوك» تستحوذان على معظم الدولارات الإعلانية الجديدة في العالم الرقمي، وحصتها من النمو في هذا القطاع تزيد على 95 في المائة.
على صعيد متصل، صدر عن جامعة كولومبيا الأميركية للصحافة تقرير يؤكد هو الآخر هيمنة شركات التكنولوجيا على وسائل الإعلام التقليدية. وقال التقرير: «تحولت وسائل التواصل ومحركات البحث من مجرد ناقل أو موزع للمحتوى، إلى لاعب أساسي في هذا المضمار. وبات الناشرون يسألون أنفسهم عن جدوى الاستثمارات الهائلة التي وظفوها في بناهم التحتية، ولا سيما في مواقعهم الإلكترونية الخاصة، إذا استمر نمو الإقبال على المواد من خلال منصات شركات التكنولوجيا على حساب المواقع الخاصة مباشرة، وكيف للمداخيل أن تنمو في مناخ كهذا انفجر فيه عدد المتابعين بالمليارات بين المنصات المتنافسة، وهل الناشر أمام خيار وحيد مفاده ترك اللعبة تسير كما هي ليحظى بمتابعين أكثر من دون الحصول على المداخيل التي يستحقها؟».
ويشير التقرير إلى دخول علاقات الناشرين وشركات التكنولوجيا في مرحلة «خطرة ومعقدة وغامضة في بعض جوانبها؛ لأن المعادلة غير متكافئة... وسيزداد الاختلال مستقبلاً».
ويستند التقرير إلى بحث أجرته مؤسسة «بيو ريسيرتش» البحثية بداية العام الحالي يشير إلى أن الوصول إلى المحتوى الإعلامي يحصل بنسبة 36 في المائة عبر دخول المواقع الخاصة بالناشرين، مقابل 56 في المائة عبر «غوغل» و«فيسبوك» و«تويتر» ووسائل تواصل أخرى، والباقي عبر الإيميل والرسائل النصية والأصدقاء.
ومع الاستخدام الكثيف للهواتف النقالة، فإن هذا الاتجاه يتسع بشكل كبير وسريع، علما بأن المنافذ الإلكترونية لشركات التكنولوجيا بات عددها يربو على 40 منفذا، مع سيطرة لشركتي «غوغل» و«فيسبوك» اللتين تسيطران وحدهما على 65 في المائة من الإيرادات الإعلانية في العالم الرقمي.
ويقول تقرير جامعة كولومبيا إنه «ليس أمام الناشرين ووسائل الإعلام إلا وضع المحتويات والمواد التي ينتجونها بين أيدي هذه المنصات على قاعدة (مكره أخاك لا بطل)؛ لأن العائد على الاستثمار، بالمردود الإعلاني أولاً، يذهب إلى تلك المنصات الإلكترونية بالدرجة الأولى».
ويحذر تقرير جامعة كولومبيا من مخاطر أمام وسائل الإعلام في هذا الواقع الرقمي تكمن في 3 جوانب. الأول، هو الخوف على العلامات التجارية وأسماء وتاريخ وسائل الإعلام، طالما أن استهلاك محتواها بات يمر عبر غيرها. والثاني يكمن في أن وسائل الإعلام ستفقد القدرة على معرفة من يتابعها، ولن تستطيع تحديد هويات هؤلاء كما يجب، لأن المعطيات والمعلومات عن القراء والمتصفحين هي بحوزة شركات التكنولوجيا التي تلجأ لتثمير ذلك كما يحلو لها؛ ولا سيما إعلانيا وتسويقيا؛ لذا فإن الخطر الأكبر هو هجرة الإعلانات من التقليدي إلى الرقمي.
لكن التقرير ينصح وسائل الإعلام التقليدية بالتمسك بميزة مسؤولية النشر، وجودة ومصداقية المحتوى، ولا سيما الإخباري منه؛ لأن المنصات الإلكترونية تقع أحياناً كثيرة ضحية الأخبار الكاذبة والشائعات المغرضة، وهي تدرك ذلك تماماً... لذا؛ نراها تلجأ إلى عقد اتفاقات مع وسائل الإعلام المعروفة بمصداقيتها لتعزيز المحتوى الرقمي بكل ما هو صحيح من إنتاج أجهزة تحريرية محترفة وحيادية ومستقلة ومتخصصة.



أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».


نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
TT

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الاثنين، أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري، بعد انكماش دام نحو عام، لكنَّ ظروف الطلب لا تزال غامضة بسبب المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية والتوقعات الاقتصادية العالمية.

في الوقت نفسه، تسارع نمو قطاع الخدمات، مما دفع النشاط التجاري الإجمالي إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر، مما وفّر توازناً لقطاع المصانع المعتمد على التصدير وسط تضاؤل ​​احتمالات التوصل إلى اتفاق تجاري مبكر بين اليابان والولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الياباني الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 50.4 نقطة من 49.4 نقطة في مايو (أيار)، منهياً 11 شهراً من القراءات دون عتبة 50.0 نقطة التي تشير إلى الانكماش.

ومن بين المؤشرات الفرعية، انتعش إنتاج المصانع ومخزون المشتريات إلى النمو بعد انكماش استمر لعدة أشهر، مما دفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرئيسي إلى الارتفاع. مع ذلك، أظهر المسح استمرار انخفاض الطلبات الجديدة على السلع المصنعة، بما في ذلك من العملاء في الخارج.

وصرحت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، التي أعدت المسح: «أشارت الشركات إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق التجارة العالمية لا يزالان يعوقان طلب العملاء».

وظلت ثقة المصنعين بشأن إنتاجهم للعام المقبل دون تغيير يُذكر مقارنةً بشهر مايو. وفي المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري لقطاع الخدمات الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.5 نقطة في يونيو من 51.0 نقطة في مايو، بفضل نمو الأعمال الجديدة، على الرغم من تباطؤ نمو أعمال التصدير بشكل طفيف.

وبجمع كل من نشاط التصنيع والخدمات، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري المركَّب لليابان الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.4 نقطة في يونيو من 50.2 نقطة في مايو، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) الماضي.

وأظهرت البيانات المركَّبة أن ضغوط التكلفة في القطاع الخاص تراجعت في يونيو، مع ارتفاع أسعار المدخلات بأبطأ معدل في 15 شهراً، على الرغم من تسارع تضخم أسعار الإنتاج إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر. وكان التوظيف نقطة إيجابية أخرى، حيث ارتفعت أعداد القوى العاملة بأسرع وتيرة لها في 11 شهراً في قطاعي التصنيع والخدمات.


رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027، وذلك حسب مدة استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.

وأوضح غولسبي، في مقابلة مع «وكالة أسوشييتد برس» على هامش مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي، أن مهمة البنك المركزي تتركز على إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة.

وأشار إلى أنه قبل الحرب في الشرق الأوسط، كان يتوقع انحسار ضغوط التضخم المرتبطة بالرسوم الجمركية خلال العام الجاري، مما كان سيفتح المجال أمام خفض الفائدة في 2026.

وأضاف: «كنت أتوقع إمكانية إجراء عدة تخفيضات في 2026، لكن كلما طال أمد بقاء التضخم مرتفعاً دون تراجع واضح، فإن ذلك قد يدفع إلى تأجيل أي خفض للفائدة إلى ما بعد 2026».