أمير الكويت يسعى لحل أزمة قطر على المبادئ الستة قبيل سفره إلى واشنطن

المبعوثان الأميركيان يستكملان المباحثات في البحرين والإمارات

الشيخ محمد بن زايد خلال استقباله الجنرال المتقاعد أنتوني تشارلز زيني أمس في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد خلال استقباله الجنرال المتقاعد أنتوني تشارلز زيني أمس في أبوظبي (وام)
TT

أمير الكويت يسعى لحل أزمة قطر على المبادئ الستة قبيل سفره إلى واشنطن

الشيخ محمد بن زايد خلال استقباله الجنرال المتقاعد أنتوني تشارلز زيني أمس في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد خلال استقباله الجنرال المتقاعد أنتوني تشارلز زيني أمس في أبوظبي (وام)

مع اختتام مبعوث أمير الكويت جولته التي شملت 6 دول، هي الدول الخمس ذات الصلة بالأزمة القطرية وسلطنة عُمان، يواصل مبعوثان أميركيان جهودهما لتحريك ملف الأزمة الخليجية، حيث تركزت مباحثاتهما أمس في كل من المنامة وأبوظبي على تشجيع الأطراف على الوصول إلى تسوية، مع تقديم الدعم للجهود الكويتية.
وفي هذا الصدد، تسابق الكويت الزمن لتحقيق تقدم إيجابي في هذه الأزمة قبيل سفر الشيخ صباح الأحمد الصباح إلى الولايات المتحدة في السادس من سبتمبر (أيلول) المقبل. وذكرت مصادر كويتية لـ«الشرق الأوسط» أن الوساطة الكويتية تسعى لوضع إطار لحل الأزمة يقوم على اقتناع الأطراف بالعودة إلى المبادئ الستة التي أعلنت في اجتماع وزراء خارجية الدول الأربع في القاهرة في 5 يوليو (تموز) الماضي.
وكان مبعوث أمير الكويت قد نقل رسائل لقادة السعودية ومصر والإمارات والبحرين وقطر وسلطنة عمان، تعلقت بإيجاد آلية للخروج من الأزمة، التي اندلعت في الخامس من يونيو (حزيران) الماضي على خلفية اتهام الدول الأربع المقاطعة لقطر الأخيرة بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول وانتهاج سياسة تقوم على زعزعة الاستقرار وتشجيع الإرهاب وتمويله في المنطقة.
وبحسب مطلعين، تمثل المبادئ الستة إطار عمل يمكن أن يجمع الأطراف المتنازعة في الأزمة، وصولاً إلى ما تسعى له الكويت من جمع الأطراف على طاولة حوار مباشر يمكن أن يحضرها وزراء الخارجية.
وتنص المبادئ الستة على الالتزام بمكافحة التطرف والإرهاب بكل صورهما ومنع تمويلهما أو توفير الملاذات الآمنة، وإيقاف أعمال التحريض وخطاب الحض على الكراهية أو العنف، والالتزام الكامل باتفاق الرياض لعام 2013 والاتفاق التكميلي وآلياته التنفيذية لعام 2014 في إطار مجلس التعاون الخليجي، وكذلك الالتزام بمخرجات القمة العربية الإسلامية الأميركية التي عقدت في الرياض في مايو (أيار) 2017، والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول أو دعم الكيانات الخارجة عن القانون، والإقرار بمسؤولية دول المجتمع الدولي في مواجهة كل أشكال التطرف والإرهاب بوصفها تمثل تهديداً للسلم والأمن الدوليين.
وأجرى مبعوثان أميركيان لتحريك ملف الأزمة الخليجية، أمس، محادثات في المنامة وأبوظبي، بعد أن أجريا مباحثات مماثلة في الكويت والدوحة، تركزت على دعم الجهود الكويتية لتسوية الأزمة القطرية.
والتقى عاهل البحرين، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، أمس، الجنرال المتقاعد أنتوني زيني، ونائب مساعد وزير الخارجية تيموثي لندركينغ في إطار جولتهما الحالية في عدد من دول المنطقة.
وذكرت وكالة أنباء البحرين أن اللقاء استعرض «العلاقات التاريخية الوثيقة بين البلدين»، إلى جانب بحث مستجدات الأحداث في المنطقة والأوضاع الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وكان المبعوثان الأميركيان وصلا أول من أمس، إلى الدوحة، ثاني محطات جولتهما في المنطقة بعد الكويت، وصرح خالد الجار الله نائب وزير الخارجية الكويتي، بأنه بحث معهما الجهود لحل الأزمة الخليجية.
ويقوم المبعوثان الأميركيان للخليج، بمساعٍ لحل الأزمة الدبلوماسية بين قطر والدول المقاطعة لها، من خلال الحوار مع الأطراف المعنية، ودعم جهود الوساطة التي يقوم بها أمير الكويت.
وفي أبوظبي، استقبل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في قصر الشاطئ، أمس، الجنرال أنتوني زيني. وفي المنامة، أجرى وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل، محادثات مع المسؤولين البحرينيين تركزت بحسب وكالة الأنباء البحرينية على «تقوية العلاقات وأوجه التعاون المختلفة التي تجمع البحرين بالجزائر»، كما جرى خلال اللقاء «بحث وتبادل وجهات النظر حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك والمستجدات على الصعيدين الإقليمي والدولي».
إلى ذلك وصل المبعوثان الأميركيان إلى مصر، واجتمعا مع وزير الخارجية المصري سامح شكري. وأكد شكري خلال لقائه معهما تمسك الرباعية العربية بمطالبها التي قدمتها لقطر، مشددا على أن انفراج الأزمة مرهون بامتثال قطر لمطالب الدول المكافحة للإرهاب، جاء ذلك خلال لقائه مساء أمس.
وقال المستشار أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إن وزير الخارجية سامح شكري طرح خلال اللقاء جميع الشواغل المصرية حيال استمرار الدور السلبي الذي تقوم به قطر في رعاية الإرهاب والتطرف عبر توفير التمويل والملاذ الآمن للإرهابيين، ونشر خطاب الكراهية والتحريض، وتدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول العربية، بما يهدد الأمن الإقليمي العربي والسلم والأمن الدوليين.
كما استمع وزير الخارجية المصري من المبعوث الأميركي إلى نتائج اللقاءات التي أجراها مع قيادات ومسؤولي الدول الخليجية التي زارها خلال جولته، وتقييم جهود المساعي الحميدة التي يبذلها أمير الكويت لحل الأزمة. ومن جانبه، أكد وزير الخارجية التضامن والتنسيق الوثيق بين الدول العربية الأربع، والتوافق فيما بينها حيال ضرورة تنفيذ قطر لقائمة المطالب الثلاثة عشر التي قُدمت إليها والالتزام بالمبادئ الستة الحاكمة لها، والتي تتسق مع القانون الدولي، وفقا لما تم التأكيد عليه في اجتماعي القاهرة والمنامة.
وفي السياق ذاته، قال الوزير الإماراتي أنور قرقاش، أول من أمس، بعد يوم من تسليم المبعوث الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي، رسالة لرئيس الإمارات، إنه «من ‏المنطقي أن تتعامل قطر مع هواجس وقلق الدول الأربع بشأن دعمها لملف التطرف والإرهاب، ولا تكتفي بهواجس واشنطن والعواصم الغربية»، وقال: «أزمة قطر مع عالمها».
‏وتابع قرقاش في تغريدات على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «من المنطقي أن تتعامل الدوحة مع ملف تدخلها، وتحريضها في الشأن الداخلي لجيرانها ومحيطها»، وقال: «أساسيات لخروج قطر من أزمتها، ملخص مفيد لا يمكن تجاوزه». وأضاف: «‏أزمة قطر مع جيرانها ومحيطها، والحلول من خلال التصدي لهذه المشاغل والحقائق. ارتجاء الحل من الضغط (البعيد) لن يجدي. الحل في شجاعة مواجهة الأزمة»، وأكد «‏‏الشجاعة والمكاشفة ضروريان في ظل غياب الثقة وسجل من التحريض. نجاح الدبلوماسية يرتكز على مراجعة الدوحة لدعمها التطرف وتدخلها في شؤون المحيط».
إلى ذلك قال المحلل السياسي الكويتي الدكتور عائد مناع، إن الكويت تسعى بكل قوة لتحقيق انفراجة في الأزمة الخليجية الحالية، وسيكون للدعم الأميركي لهذه الوساطة قوة دفع مؤثرة، وإذا تمكنت الجهود الكويتية من إحراز تقدم في التوصل إلى اتفاق مبدئي على حل لعدد من نقاط الخلاف، فإن زيارة الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح إلى واشنطن في سبتمبر (أيلول) المقبل ستناقش ذلك مع الرئيس دونالد ترمب وإدارته، للحصول على دعم قوي وصريح، وعلى إعلان أميركي بمشاركة الكويت في ضمان الاتفاق الجديد، وقال مناع، إن الاتفاق يفترض أن يكون اتفاقاً قابلاً للتنفيذ ومحدداً للآليات والمواعيد التنفيذية، حتى لا تعود الأزمة مرة أخرى إلى الانفجار.



أمير قطر ورئيس الوزراء الباكستاني يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (قنا)
أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (قنا)
TT

أمير قطر ورئيس الوزراء الباكستاني يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (قنا)
أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (قنا)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، ومحمد شهباز شريف رئيس وزراء باكستان، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التطورات في منطقة الشرق الأوسط، وذلك خلال اجتماع عقد اليوم في الديوان الأميري.

وفي بداية الاجتماع، رحب الشيخ تميم برئيس الوزراء الباكستاني والوفد المرافق، مؤكداً تقديره للدور الذي تقوم به باكستان في دعم المساعي لخفض التصعيد، وتعزيز الحوار الدبلوماسي بما يخدم الأمن والسلم الإقليميين.

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر ومحمد شهباز شريف رئيس وزراء باكستان مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية (قنا)

من جانبه، جدد رئيس الوزراء الباكستاني إدانة بلاده للهجمات التي استهدفت دولة قطر ودول المنطقة، مؤكداً تضامن باكستان الكامل، ودعمها لما تتخذه قطر من إجراءات لحماية سيادتها، وصون أمنها، واستقرارها.

وأكد الجانبان، خلال الاجتماع، ضرورة دعم مسار التهدئة، وتعزيز التنسيق الدولي لضمان أمن واستقرار المنطقة، لا سيما الحفاظ على انسيابية سلاسل إمداد الطاقة عبر الممرات البحرية الحيوية.

كما جرى، خلال الاجتماع، استعراض علاقات التعاون والصداقة بين البلدين، وسبل تطويرها، وبما يعزز الشراكة بين البلدين، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الثنائي.

,عقد أمير قطر ورئيس وزراء باكستان لقاء ثنائياً، تبادلا خلاله وجهات النظر حول التطورات الراهنة ذات الاهتمام المشترك، وأكدا أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين، لا سيما في ظل الأحداث الجارية وتداعياتها على أمن المنطقة، واستقرارها.

رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)

وكان رئيس الوزراء الباكستاني وصل إلى الدوحة اليوم الخميس في زيارة عمل للبلاد، وكان في استقباله والوفد المرافق، لدى وصوله لمطار الدوحة الدولي، سلطان المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية.


20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً
TT

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

قال واين ساندرز، كبير محللي شؤون الطيران والدفاع في «بلومبرغ إنتليجنس» لموقع «ديفنس وان»، إن الصراع المطول مع إيران قد يكلف ما يصل إلى 20 مليار دولار شهرياً. ومع زيادة القدرات العسكرية، قد تصل التكلفة إلى 30 مليار دولار. و تُدرج بعض التكاليف ضمن الميزانيات السنوية، مثل تشغيل وصيانة المنصات، بغض النظر عن استمرار عملياتها.

تكاليف الحصار البحري لمضيق «هرمز»

وعلى سبيل المثال، مع قيام البحرية الأميركية بحصار مضيق هرمز، ستظل ميزانية التشغيل والصيانة المستمرة - وهي مبلغ موجود بالفعل - قائمة، سواء كانت السفن راسية في الخليج العربي أو بالقرب من نورفولك (مقرها في الولايات المتحدة).

«كما ستظلُّ هناك رسوم تشغيل حاملة طائرات تبلغ 10 ملايين دولار يومياً، إن صح التعبير»، كما قال ساندرز.

القوات الجوية

وأضاف أن «الجناح الجوي، وإعداد الصواريخ المُستخدَمة، وكمية وقود الطائرات - بالطبع - تبدأ في التأثير على هذه التكاليف، خصوصاً مع امتداد زمن الحرب. لذا أعتقد أن التكلفة ستتراوح بين 20 و25 مليار دولار شهرياً لهذه الفترة».

الاستخبارات والاستطلاع

إضافة إلى ذلك، من المرجح أن تكون هناك تكاليف «مرتفعة جداً» للاستخبارات والمراقبة والاستطلاع «نظراً للطلعات الجوية المستمرة على مدار الساعة» والدعم الجوي.

صور «أساطيل الظل»

وقد أعادت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران إحياء المخاوف بشأن التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) والتلاعب به، مما يُصعّب تتبع السفن بدقة. لذا، تعمل شركة «فانتور» المتخصصة في التصوير المكاني، على دمج تقنيتها مع منصة «ويندوارد» لتحليل البيانات البحرية، لتقديم صور فضائية فائقة الوضوح مع بيانات تتبع السفن؛ بهدف تحديد السفن وتحركاتها بدقة أكبر.

و صرَّح آمي دانيال، الرئيس التنفيذي لشركة «ويندوارد»، لموقع «ديفنس وان»: «لا يكفي استخدام صور الأقمار الاصطناعية منخفضة أو متوسطة الدقة، لمراقبة السفن، لأنَّها لا تُقدِّم أي معلومات. إنّها تُخبرك فقط: (ها هو شيء يبدو كناقلة نفط)».

وأضاف: «إننا بحاجة إلى معرفة هوية السفينة، وما كانت تفعله، وما ستفعله... ولدينا على الأرجح 10 دقائق فقط لاتخاذ القرار، فقد نجد أمامنا 5 سفن تحاول اختراق الحصار، وعلينا اتخاذ القرار الآن. أعتقد أن هذا هو جوهر الشراكة مع (فانتور) ومكتبتها المرئية».

رصد «بصمة» السفينة

من جهته صرَّح بيتر ويلكزينسكي، كبير مسؤولي المنتجات في شركة «فانتور»، بأن صور الشركة قادرة على تتبع السفن بمرور الوقت، بينما تُضيف تقنية «ويندوارد» سياقاً إضافياً. وأضاف: «ليست لدينا أي فكرة عن الترتيب الفعلي للأسطول، من منظور عسكري، أو هيكل ملكيته، خصوصاً في بيئة الأسطول الرمادي والمظلم»، بما في ذلك السفن التي تُعطِّل بيانات نظام التعريف الآلي (AIS) عمداً لإخفاء موقعها.

ستدمج «فانتور» تقنية المراقبة المستمرة الخاصة بها مع تحليلات «ويندوارد» للإجابة عن السؤال التالي: «كيف يُمكن تصوير سفينة ومنحها بصمةً مميزة؟ ثمّ نعمل على أن تتكامل هذه البصمة بسلاسة مع تاريخ السفينة، ومَن يقودها، وما هي أنماطها، وما تميل إلى فعله – وهذا ما يُضيف بُعداً تنبؤياً أكبر».

* مجلة «ديفنس وان» - خدمات «تريبيون ميديا».


نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الـ48، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية، والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكرَ لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، والدراسات الإسلامية، واللغة العربية والأدب، والطب، والعلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أُقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة «الفوزان»، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثَّل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعية لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من 30 كتاباً في تخصص اللغة العربية، لا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من 300 مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدُّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عزَّزت موثوقية النتائج، وتَميَّز منهجه بالربط بين النصِّ القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدَّم قراءةً علميةً متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقيه الجغرافي والتاريخي، وعُدَّ عمله إضافةً نوعيةً في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مرسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تَمثَّل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته الشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أنَّ الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت عن أنَّ هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرضى السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.