إصابة أربعة في انفجار استهدف مؤتمرا جماهيريا لدعم السيسي بالقاهرة

إصابة أربعة في انفجار استهدف مؤتمرا جماهيريا لدعم السيسي بالقاهرة

رئيس الحكومة المصرية يؤكد القدرة على إنجاح انتخابات الرئاسة
الاثنين - 19 رجب 1435 هـ - 19 مايو 2014 مـ
مصري يمر بجوار ملصقات وصور المشير السيسي المرشح الرئاسي وسط القاهرة أمس (إ.ب.أ)
القاهرة: وليد عبد الرحمن
تحدى رئيس الحكومة المصرية، المهندس إبراهيم محلب، المتطرفين في بلاده، وأكد أمس على وجود القدرة لدى السلطات على إنجاح انتخابات الرئاسة. وجدد خلال زيارة له إلى محافظة أسوان في جنوب البلاد، مقولته الشهيرة المتحدية، باللهجة العامية «عندنا وحوش، والجدع يقرب من مصر»، مشددا على أن المصريين سيكملون المسيرة وسيختارون رئيسهم. وفي هذه الأثناء قالت مصادر أمنية مسؤولة إن أربعة أشخاص أصيبوا في انفجار استهدف مؤتمرا جماهيريا لدعم المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي بالقاهرة الليلة قبل الماضية بمنطقة «عربة النخل» شرق العاصمة.

ورفعت الأجهزة الأمنية درجة الاستعداد القصوى لمواجهة أي محاولات من قبل عناصر جماعة الإخوان المسلمين لتعطيل الانتخابات الرئاسية، وقال مصدر أمني في وزارة الداخلية أمس لـ«الشرق الأوسط»، إنه «سيجري وضع خطة أمنية مشددة خلال الاقتراع الرئاسي على مناطق بؤر التوتر في القاهرة والمحافظات التي تشهد دائما مظاهرات للإخوان»، مضيفا أن «القوات المسلحة بالتعاون مع قوات الشرطة قادرة على تأمين الانتخابات من خلال الإجراءات الأمنية المكثفة لحماية المقار الانتخابية ومحيطها من الخارج والطرق المؤدية إليها لتوفير المناخ الآمن كي يتمكن المواطنون من الإدلاء بأصواتهم».

وقال محلب في مؤتمر صحافي عقده في أسوان خلال جولة تفقدية للمحافظة أمس، إن «الشرطة والجيش وفرا جوا من الأمان بانتخابات الرئاسة رغم كيد الحاقدين والإرهاب.. فالشعب المصري سيذهب بحرية ليضع صوته في صندوق شفاف، وهو إشارة لكل شركائنا في السلام بالوجود معنا». وشدد رئيس الوزراء على أن «العالم كله سينظر للتجربة المصرية التي ستدرس فيما بعد».

وتشكل أعمال العنف والقتل التي تشهدها البلاد منذ عزل محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في يوليو (تموز) تهديدا لثاني استحقاق لخارطة الطريق التي وضعها الجيش بمشاركة قوى سياسية ودينية. وتتهم السلطات المصرية الإخوان، المصنفة رسميا وقضائيا جماعة إرهابية، بالوقوف وراء كل أعمال العنف.

وقال شهود عيان من منطقة عزبة النخل لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن «مجهولا ألقى قنبلة على القوة المكلفة تأمين مؤتمر لدعم السيسي مما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص بينهم شرطيان».

وذكرت مصادر أمنية أن «قوات الحماية المدنية انتقلت وخبراء المفرقعات إلى مقر الانفجار بعزبة النخل، وتم تمشيط محيط المنطقة من قبل قوات الخاصة والكلاب البوليسية تحسبًا لوجود أي قنابل أخرى بالمحيط».

وأضافت المصادر الأمنية أن «القنبلة عبارة عن ماسورة طولها 60 سنتيمترا تتكون من بارود ومسامير ألقى بها مواطن من أعلى كوبري على المؤتمر».

في غضون ذلك، تنشط أجهزة الأمن بالتعاون مع الجيش تحسبا لموجة عنف وعمليات تفجير قد تشهدها البلاد خلال فترة انتخابات الرئاسة بهدف إحداث تأثير سلبي على نسبة المشاركة في الانتخابات. ويتوقع مراقبون تزايد هجمات المتشددين إذا فاز السيسي، وألقت قوات الأمن القبض على 8 من جماعة الإخوان بالمنصورة (دلتا مصر) أمس، لاتهامهم بالتحريض على العنف والشغب.

وقضت محكمة جنايات كفر الشيخ أمس، بمعاقبة 126 متهمًا من أعضاء جماعة الإخوان بالسجن 10 سنوات والغرامة 1000 جنيه لكل متهم ووضعهم تحت المراقبة لمدة 5 سنوات، لإدانتهم بمقاومة السلطات والتعدي على رجال الشرطة والإثارة الشغب وإحراز أسلحة وذخائر لإثارة الفوضى بالمحافظة في الأحداث التي شهدتها المحافظة عقب فض اعتصامي ميداني «رابعة والنهضة» بالقاهرة والجيزة في أغسطس (آب) الماضي. كما قضت محكمة جنايات شبرا الخيمة بمعاقبة 37 متهما من جماعة الإخوان بالسجن 15 سنة مع الشغل وغرامة 20 ألف جنيه لكل منهم لاتهامهم بمحاولة تفجير محطة مترو أنفاق كلية الزراعة باستخدام قنابل يدوية.

وقالت وزارة الداخلية في بيان لها أمس، إن قطاع مصلحة الأمن العام بقيادة اللواء سيد شفيق مساعد أول وزير الداخلية للقطاع بالتنسيق مع مديريات الأمن وقوات الأمن المركزي تمكن خلال عشرة أيام من ضبط «1133» قطعة سلاح ناري من بينها «8» قطع من الأسلحة المستولى عليها من المواقع الشرطية وتنفيذ 235271 حكما قضائيا متنوعا وإعادة «166» سيارة مُبلغ بسرقتها وضبط 10811 دراجة بخارية مخالفة.

وأضاف بيان وزارة الداخلية أن «ذلك يأتي في إطار مواصلة الحملات الأمنية المكثفة لمواجهة أعمال البلطجة وضبط الخارجين عن القانون وحائزي الأسلحة النارية والبيضاء وإحكام السيطرة الأمنية».

من جهته، قال المصدر الأمني في وزارة الداخلية، إن «أماكن الانتخابات مؤمنة بالكامل لضمان سير عملية الاقتراع بسهولة ويسر، وإن الوزارة ستؤمن مداخل ومخارج مقار اللجان لضمان ألا يحدث تدافع بين المواطنين أثناء الإدلاء بأصواتهم وضمان حركة المرور خارج اللجان».

وأضاف المصدر الأمني أن «هناك مناطق متوترة سوف تشهد تأمين أكثر من غيرها خاصة أن هناك أفعالا متوقعة من جماعة الإخوان»، لافتا إلى أن «مناطق عين شمس والمطرية وعزبة النخل ومدينة نصر (شرق القاهرة) والهرم والجيزة (غرب) وحلوان والمعادي (جنوب)، سيكون عليها تشديدات أمنية مكثفة، نظرا لوجود أنصار الرئيس المعزول بكثافة في هذه المناطق والتي دائما ما تشهد مظاهرات ومسيرات بشكل يومي»، مشددا على استعداد الداخلية للتصدي لكافة هذه التحركات، مؤكدا «إننا مصرون على التصدي للإرهاب وإنجاح الانتخابات الرئاسية».

وأكد المصدر الأمني أن دور رجال الشرطة خلال الانتخابات سيقتصر فقط على تأمين اللجان والمقار الانتخابية من الخارج دون التدخل في مجريات العملية الانتخابية، لافتا إلى حظر دخول قوات الشرطة إلى داخل اللجان أو المقار الانتخابية، مشيرا إلى أنه سيجري تعزيز الإجراءات الأمنية بجميع المواقع الحكومية والمنشآت الهامة لرصد أي محاولة للاعتداء عليها، وتزويد المواقع الشرطية بمجموعة قتالية لصد أي هجوم عليه.

وأحرق طلاب الإخوان بجامعة المنصورة أمس، مبنى إدارة حرس وأمن الجامعة، مما أسفر عن إصابة 8 طلاب، كما أشعل الطلاب النار في الأشجار بجامعة أسيوط، وقطعت طالبات الإخوان شارع الطيران المحيط بالمدينة الجامعية بجامعة الأزهر (شرق القاهرة)، بعد اقتحامهن الباب الخلفي للمدينة.

وتشهد معظم الجامعات اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن والطلاب المناصرين لجماعة الإخوان، خلفت عشرات القتلى والجرحى، وجرى فصل ومحاكمة مئات من الطلاب.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة