مجلس القضاء اللبناني يتمسك بالاعتكاف

مجلس القضاء اللبناني يتمسك بالاعتكاف

الخميس - 17 ذو القعدة 1438 هـ - 10 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14135]
بيروت: «الشرق الأوسط»
يواصل قضاة لبنان اعتكافهم عن مزاولة عملهم، وامتناعهم عقد جلسات للتحقيق والمحاكمات، باستثناء القضايا التي فيها موقوفون وتستوجب البتَّ سريعاً، وذلك احتجاجاً على حرمانهم من امتيازات معنوية ومادية في قانون سلسلة الرتب والرواتب، وهو ما زاد من إرباك السلطة السياسية، العاجزة عن معالجة هذا الأمر حتى الآن.
وزار وزير العدل سليم جريصاتي رئيس مجلس النواب نبيه بري، أمس، وبحث معه قضية اعتكاف القضاة، التي تزيد الأعباء القضائية وتؤخر البت بآلاف الملفات العالقة، ودعا القضاة إلى العودة عن هذا الاعتكاف، لكن سرعان ما جاء الردُّ من مجلس القضاء الأعلى، الذي حثّ القضاة إلى الاستمرار بمقاطعة النظر في الدعاوى، باستثناء بعض التدابير الملحّة.
وأعلن وزير العدل بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري، أن الأخير «تمنى على السلطة الدستورية المستقلة، أي السلطة القضائية، وقف الاعتكاف خصوصاً بعد أن سمع صوتها». وقال: «سنتقدم باقتراح قانون معجل مكرر يخرج قانون صندوق التعاضد من السلسلة وتخصيص القضاة بعطلتهم».
لكن مجلس القضاء الأعلى الذي كان مجتمعاً مع الرؤساء الأول لمحاكم الاستئناف، أكد مجدداً أنه «يسهر على كرامة القضاء واستقلاله وحسن سير العمل فيه». وقال إن القضاء العدلي «مضطر لمواصلة الاعتكاف عن العمل القضائي، باستثناء النظر في قضايا الموقوفين، لحين إجراء المعالجة التشريعية المتعلّقة بالمقوّمات اللازمة التي تحفظ استقلال السلطة القضائية، وتسمح للقضاء بالنهوض بدوره».
وأضاف مجلس القضاء الأعلى في بيان له أن المجلس «إذْ يأخذ بعين الاعتبار أن ثمّة قضايا معروضة، وأخرى سوف تُعرض على القضاء لا تحتمل طبيعتها التأخير في البت، ما يحتّم الفصل فيها درءاً لضياع الحقوق». ودعا القضاة العدليين إلى «النظر في التدابير الاحتياطية والقضايا الملحّة التي لا تحتمل التأجيل، مثل النفقة، المشاهدة، حماية الأحداث، إثبات الحالة، منع السفر والعنف الأسري، فضلاً عن قضايا الموقوفين»، مشدداً على «الاستمرار في الاعتكاف عن النظر في باقي المسائل الداخلة في عمل القضاء العدلي حتى إجراء المعالجة التشريعية المطلوبة».
وتطرق وير العدل إلى مسألة نقل رئيس مجلس شورى الدولة القاضي شكري صادر من منصبه، وتعيين آخر مكانه، فقال: «تم التنسيق مع القاضي صادر قبل الإعلان عن موضوع نقله، وعادة وزارة العدل لا تعلن عن إجراءاتها، ولكنه جرى إعلام القاضي صادر وفقا للأصول قبل نقله، وهو تمنى إنهاء خدماته وعدم نقله للقضاء العدلي واتخذ قرارا في مجلس الوزراء لتنفيذ طلباته»، معتبراً أن «هناك استغلالاً من قبل البعض لهذا الموضوع إعلاميّاً، ولكن وزارة العدل لن تعلق على الإعلام في هذا الموضوع»، مشيراً إلى أنه «نقل القاضي شكري صادر إلى القضاء العدلي ليس لأسباب مسلكية ولا أخلاقية، بل لأسباب أخرى وُضع هو في جوّها والموضوع محسوم».
لبنان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة