إصدار الصكوك الدولية وانخفاض الإنفاق يرفعان الموجودات الأجنبية بالسعودية

إصدار الصكوك الدولية وانخفاض الإنفاق يرفعان الموجودات الأجنبية بالسعودية

«جدوى للاستثمار»: ارتفاع إجمالي الودائع المصرفية بنحو 8.2 مليار دولار
الأربعاء - 16 ذو القعدة 1438 هـ - 09 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14134]
الرياض: «الشرق الأوسط»
كشف تقرير اقتصادي صدر أمس، أن السياسات التي انتهجتها مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما)، المتعلقة بتحسين الحساب الجاري وإصدار الصكوك الدولية وانخفاض الإنفاق، أثمرت ارتفاع الموجودات الأجنبية بالسعودية وارتفاع إجمالي الودائع المصرفية بنحو 8.2 مليار دولار.
وأوضح التقرير الذي أصدرته «جدوى للاستثمار»، أنه على صعيد الاقتصاد الفعلي انخفضت تعاملات نقاط البيع بنسبة واحد في المائة، والسحوبات من أجهزة الصرف الآلي بنسبة 11 في المائة، على أساس سنوي، نتيجة تباطؤ النشاط بسبب إجازة عيد الفطر، كما هبط إنتاج الإسمنت ومبيعاته إلى أدنى مستوياتهما منذ سبتمبر (أيلول) 2008.
وحول ما يتعلق بميزان المدفوعات، لفت التقرير إلى أن بيانات الربع الأول لعام 2017 تشير إلى تحول الحساب الجاري إلى خانة الفائض، وذلك للمرة الأولى منذ الربع الثالث لعام 2014، ويعود ذلك التحسن بالدرجة الأولى إلى الزيادة الملحوظة في الصادرات وتراجع الواردات.
وعن الوضع المالي للحكومة السعودية، قال التقرير: «جاء صافي التغيير الشهري في حسابات الحكومة لدى (ساما) في يونيو (حزيران) سلبيا، نتيجة لتراجعه بنحو 11.7 مليار ريال (3.1 مليار دولار)، ويعود معظم هذا التراجع للسحب الصافي من حساب الاحتياطي العام للدولة».
ونوه التقرير بأن احتياطي الموجودات الأجنبية في السعودية، ارتفع لدى مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) بنحو 1.6 مليار دولار في يونيو، مسجلا أول زيادة له على أساس شهري منذ مايو (أيار) 2016، وذلك نتيجة التحسن في الحساب الجاري، والصكوك الدولية التي جرى إصدارها في أبريل (نيسان)، والانخفاض الموسمي لإنفاق الحكومة خلال شهور الصيف.
وتطرقت «جدوى للاستثمار» إلى أن إجمالي الودائع المصرفية ارتفع بنحو 31 مليار ريال (8.2 مليار دولار)، مسجلا أكبر زيادة شهرية له منذ فبراير (شباط) 2015. وزاد عرض النقود الشامل بنسبة 1.5 في المائة، على أساس سنوي، في يونيو (حزيران)، وهي أكبر زيادة له منذ يناير (كانون الثاني) 2016.
ووفق التقرير، يعود هذا الانتعاش إلى زيادة سنوية في فئتي الودائع الزمنية والادخارية والودائع تحت الطلب، وكذلك التحسن في الودائع المصرفية شبه النقدية، مشيرا إلى أن أسعار العقارات تحسنت بدرجة طفيفة، على أساس ربعي، في الربع الثاني لعام 2017، لكنها بقيت في الخانة السلبية، على أساس المقارنة السنوية.
وعن التضخم، أوضحت «جدوى للاستثمار»، تواصل المسار الانكماشي للتضخم الشامل، الذي ظهر منذ بداية عام 2017 في يونيو (حزيران)، إذ انخفضت الأسعار بنسبة 0.4 في المائة مقارنة بمستواها في الشهر ذاته من العام الماضي.
وأشار التقرير إلى أن أسعار خام برنت ارتفعت بنسبة 5 في المائة وخام غرب تكساس بنسبة 3 في المائة، على أساس شهري، في يوليو (تموز). أما إقليميا، فارتفع إنتاج السعودية من النفط الخام بدرجة طفيفة، بنسبة واحد في المائة على أساس شهري في يونيو، لكنه لا يزال دون سقف الإنتاج المخصص لها بموجب اتفاق أوبك لخفض الإنتاج، والذي يبلغ 10.06 مليون برميل في اليوم. وتراجعت قيمة الدولار وفق «جدوى للاستثمار»، مقابل معظم العملات الرئيسية في يوليو (تموز)، إذ أدت التطورات السياسية في الولايات المتحدة إلى إيجاد نوع من الضبابية حول مستقبل الدولار.
وعلى صعيد سوق الأسهم وفق التقرير، تراجع مؤشر «تاسي» بنسبة 4.6 في المائة، على أساس شهري، في يوليو (تموز)، بسبب عمليات جني أرباح، وكذلك السلوك الحذر للمستثمرين خلال فترة إعلان شركات المساهمة عن نتائج أرباحها للربع الثاني من عام 2017.
السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة