طائرات مجهولة تقصف «الميادين»... وتفجير يقتل عناصر من «داعش» في الرقة

طائرات مجهولة تقصف «الميادين»... وتفجير يقتل عناصر من «داعش» في الرقة

مدنيون يواصلون الفرار مع اشتداد الاشتباكات
الأربعاء - 16 ذو القعدة 1438 هـ - 09 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14134]
نازح من مدينة الرقة إلى مخيم عين عيسى يبرد نفسه من قيظ الحر بالماء (رويترز)
لندن: «الشرق الأوسط»
هزت انفجارات متتالية مناطق في ريف دير الزور الشرقي، أمس، ناجمة عن قصف من قبل طائرات لا تُعلم هويتها استهدفت مناطق في مدينة الميادين، التي كانت قد شهدت ضربات مكثفة خلال الأسابيع الماضية، في وقت تحدثت فيه تقارير عن مقتل 17 عنصراً من تنظيم داعش. وأُصيب آخرون، أمس، إثر انفجار عربة مفخخة على أطراف حي هشام بن عبد الملك في الرقة، قبيل وصولها إلى مواقع «قوات سوريا الديمقراطية» في الحي.
وتسببت الضربات على «الميادين» في وقوع نحو 20 جريحا، بينهم أطفال، بحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان» الذي قال إن طائرات لا يعلم ما إذا كانت تابعة للتحالف الدولي أم لا، قصفت بعد منتصف ليل أول من أمس، مناطق في مدينة البوكمال بريف دير الزور الشرقي، كما قصف تنظيم داعش بقذائف الهاون، مناطق في أحياء مدينة دير الزور، الخاضعة لسيطرة قوات النظام، «ما أدى لاستشهاد 3 مواطنين وسقوط جرحى»، بينما قصفت طائرات لا يعلم ما إذا كانت روسية أم تابعة للتحالف الدولي ليل أمس، مناطق في مزرعة قرب نهر الفرات في أطراف مدينة الميادين، ما أدى لأضرار مادية، دون ورود معلومات عن الخسائر البشرية.
من جهتها، تحدث وكالة «قاسيون» عن مقتل 17 عنصراً من تنظيم داعش، وأُصيب آخرون ظهر أمس، إثر انفجار عربة مفخخة على أطراف حي هشام بن عبد الملك في الرقة. وتمكنت «قوات سوريا الديمقراطية» من تفجير العربة قبل وصولها إلى وجهتها على أطراف الحي، تلاه اشتباكات عنيفة بين الطرفين بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي متبادل، أسفر عن سقوط عدد من عناصر التنظيم بين قتيل وجريح، بحسب مصادر إعلامية مقربة من القوات.
وتسيطر «قوات سوريا الديمقراطية» على أكثر من 50 في المائة من مدينة الرقة، منذ بدء العملية العسكرية عليها مطلع يونيو (حزيران) الماضي.
على المستوى الإنساني، قال نازحون فروا من مدينة الرقة السورية، أول من أمس، إن ارتفاع درجات الحرارة في الصيف ونقص الموارد زاد من معاناتهم.
وفي مخيم للنازحين في قرية عين عيسى، شمال الرقة، قال نازحون وصلوا منذ وقت قريب، لـ«رويترز»، إنهم يتسلمون الخبز والماء «لكنهما لا يكفيان في مواجهة قيظ الصيف».
وقالت نازحة تدعى رقية: «والله زينة بس الحر ذبحنا. يا لطيف. حر غير طبيعي. موفرين لنا الماي وموفرين لنا الخبز ومعونات يعطونا... أنا مين جيت لحد الآن ما خدت شي الصراحة، بس يخبزون ويعطون وجبة واحدة بالنهار».
وقال نازح يدعى أحمد عساف: «نروح على مكان آمن يردوا يلحقونا على نفس المكان الآمن... نرد عن المكان الآمن يردوا يضربوا نفس المكان قذائف هاون».
وبدأت «قوات سوريا الديمقراطية» في أوائل شهر يونيو هجوما للسيطرة على الرقة، بدعم من الولايات المتحدة. وأعلنت منظمة الصحة العالمية الأسبوع الماضي عن نقص حاد في المستلزمات الطبية في الرقة التي يقدر عدد المدنيين فيها بما يصل إلى 50 ألفا.
سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة