تحالف «لوردات الحرب» السابقين يعد بـ«خلاص» أفغانستان

عمد دوستم إلى تأجيج شعور الغضب إزاء البشتون وعودته ستشكل بداية موجة مظاهرات عارمة

عبد الرشيد دوستم بين أنصاره (واشنطن بوست)
عبد الرشيد دوستم بين أنصاره (واشنطن بوست)
TT

تحالف «لوردات الحرب» السابقين يعد بـ«خلاص» أفغانستان

عبد الرشيد دوستم بين أنصاره (واشنطن بوست)
عبد الرشيد دوستم بين أنصاره (واشنطن بوست)

يروق للرئيس الأفغاني أشرف غني القول إنه يتولى أصعب وظيفة في العالم، وما من أحد يشك في أن هذا القول قريب على الأقل من الحقيقة. إلا أنه في خضم المشكلات المختلفة التي يواجهها، ربما يبدو من المثير للدهشة أن يأتي اختياره لنائبه الأول ليخلق واحدة من أكبر المشكلات أمامه الآن.
من جديد، يبدو اسم عبد الرشيد دوستم مكافئاً للقلاقل والوحشية. وعلى مر عقود، قاد دوستم، الذي عمل فيما مضى بمجال الصرف الصحي ومصارعاً وعاملاً بأحد منشآت تكرير النفط، عرق الأوزبك داخل أفغانستان، في البداية كزعيم قاسٍ ومتهور لواحدة من الميليشيات، والآن باعتباره مسؤولاً سياسياً. وسبق وأن وصف مسؤولو وزارة الخارجية الأميركية دوستم في برقيات كشفت تسريبات «ويكيليكس» النقاب عنها بأنه «نموذج للوردات الحرب»، بل ووصفه غني نفسه بأنه «قاتل معروف».
ومع هذا، لم يحل ذلك دون إقدام غني على إبرام اتفاق معه. وبالفعل، تعهد دوستم خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة بضمان حصول غني على أصوات الأوزبك التي حملت أهمية جوهرية، الأمر الذي تحقق بالفعل، وضمن لغني فوزه بهامش ضئيل. إلا أن العلاقة التي بدت سلسة العام الماضي، تبدو على النقيض تماماً العام الحالي. بدلاً من معاونة غني على توحيد صفوف البلاد، عمد دوستم إلى تأجيج شعور بالغضب إزاء عرق البشتون الذي يشكل الأغلبية بين أبناء أفغانستان.
كان التحالف الهش بين غني ودوستم قد بدأ في التداعي عندما جرى توجيه اتهامات إلى نائب الرئيس ديسمبر (كانون الأول) الماضي بإصدار أوامره بالقبض على غريم سياسي له كبير في السن، والاعتداء عليه بسلاح «كلاشينكوف». وكانت تلك المرة التي يجري فيها توجيه مثل هذا الاتهام إليه. في أعقاب المرة الأولى عام 2008، عاش دوستم فترة طويلة بالمنفى داخل منزله الفخم في تركيا. ومنذ رفضه التعاون مع المدعي العام في مايو (أيار)، يعيش دوستم خارج أفغانستان، في أغلب الوقت داخل تركيا تحديداً.
من جهته، ادعى دوستم أن الاتهامات الموجهة له تشكل نوعاً من الابتزاز يرمي لتجريده من سلطته. ويرى أنصاره أن غني استغل دوستم لحصد أصوات، ويعمد على تعزيز سلطته عبر مجموعة من البشتون. ويتهمون الحكومة بإهمال المناطق التي يهيمن عليها أبناء الأقليات شمال البلاد، حيث انتزعت «طالبان» والجماعات المحلية التابعة لـ«داعش» السيطرة على الكثير من المناطق، وشنوا سلسلة من التفجيرات الانتحارية وأعمال الخطف.
الشهر الماضي، حاول دوستم الانتقال جواً من تركيا إلى مزار شريف، لكن الحكومة حالت دون هبوط الطائرة بمجرد علمها بأنه على متنها. وقد أعرب اثنان من أتباعه عن أملهم في أن يتمكن قريباً من العودة للبلاد، ربما من خلال معبر حدودي في أوزبكستان أو تركمانستان. وأكدا أن عودته ستشكل بداية موجة مظاهرات عارمة.
ويطلق المتآمرون مع دوستم على أنفسهم اسم «تحالف خلاص أفغانستان»، لكن عند إمعان النظر يتضح أنهم لم يكونوا دوماً على وفاق مع بعضهم البعض. من بين أبرز عناصر التحالف لورد الحرب الطاجيكي الذي أصبح حاكما محليا عطا محمد نور، الذي خاض دوستم ضده معارك ضارية مطلع تسعينيات القرن الماضي. ويضم التحالف كذلك محمد محقق زعيم أبناء عرق هزارة ونائب الرئيس التنفيذي للحكومة، ووزير الخارجية صلاح الدين رباني، عضو حزب «الجماعة الإسلامية» الذي يتزعمه نور.
ويدعي أفراد هذا التحالف أنهم يشكلون أكبر 3 أقليات عرقية في أفغانستان، رغم أنه لم يتضح حتى الآن حجم الدعم الذي يحظون به على مستوى أبناء البلاد بوجه عام، ناهيك داخل المجتمعات الأضيق التي ينتمون إليها.
ويصر أعضاء التحالف على أنهم لا يدعون لإسقاط الحكومة، وإنما فقط لتنازل غني عن بعض السلطة لصالح مسؤولين ووزراء ينتمون لأحزاب وأعراق مختلفة، على رأسهم دوستم. ومن بين المطالب المحورية التي يطرحونها إسقاط القضية الجنائية القائمة ضد دوستم، والسماح له بالعودة إلى أفغانستان في وقت قريب. واللافت أن خطابهم لا يخلو من نبرة تهديد.
على سبيل المثال، قال نور خلال مقابلة أجريت معه من داخل مكتبه الفاخر في مزار شريف: «ننظر إلى هذه الحكومة باعتبارها استبدادية». وأضاف أن التحالف يخوض مفاوضات مع الحكومة، لكن إذا لم تنصت الحكومة جيداً، فإن الوضع الحالي ربما يتبدل. وأضاف: «ربما نضطر إلى السيطرة على المباني الإدارية والمطارات للضغط على الحكومة وإصابتها بالشلل».
أيضاً، أشار نور إلى الحكومة الأميركية التي يرى أنصار التحالف أنها تقف إلى صف غني في إطار ما ينبغي أن يشكل خلافاً سياسياً داخلياً. وقال: «لقد كنا نحن، وليس غني، من عاون الولايات المتحدة في قتالها ضد (طالبان). ومن الخطأ أن تستغلنا الولايات المتحدة عندما تحتاج إلينا، ثم تلقي بنا بعيداً كما لو كنا عبوات (بيبسي) فارغة. ولا ينبغي لها مساندة مجموعة من خمسة أشخاص فحسب ضد الباقين»، وذلك في إشارة لادعاء يثيره التحالف حول أن عملية صنع القرار الحكومي تجري برمتها من خلال غني و4 أشخاص آخرين جميعهم من البشتون.
في المقابل، أبدى مكتب غني رفضه التحالف، مؤكداً أن ذلك الغضب موجه في حقيقة الأمر ضد موقف غني الحاسم من الفساد، الذي أضر برجال أصحاب نفوذ مثل نور ودوستم.
* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ«الشرق الأوسط»



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.