مصر تعزز قدراتها العسكرية بثاني غواصة ألمانية

مصر تعزز قدراتها العسكرية بثاني غواصة ألمانية

الأربعاء - 16 ذو القعدة 1438 هـ - 09 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14134]
القاهرة: محمد عبده حسنين
عززت مصر قدراتها العسكرية بتسلمها، أمس، ثاني غواصة ألمانية حديثة الصنع من طراز «209 / 1400». وقال الفريق أحمد خالد، قائد القوات البحرية المصرية، إن انضمام الغواصة يأتي تنفيذاً لاستراتيجية عسكرية تهدف لتطوير القدرة على مواجهة الإرهاب والمخاطر التي تعصف بمصر والدول المحيطة.
وجاء تسلم الغواصة في احتفالية كبرى بمدينة كيبل الألمانية، أمس، بحضور الفريق راينار برينكمان نائب قائد القوات البحرية الألمانية، وثيلو رولفز وزير الدولة في وزارة الاقتصاد والنقل والعمل والتكنولوجيا والسياحة في ولاية هولتشاين، وقائد الأسطول الأول الألماني. وقام الفريق خالد برفع العلم المصري على الغواصة إيذاناً بدخولها الخدمة بالقوات البحرية.
والغواصة الجديدة، التي تم بناؤها بترسانة شركة «تيسين كروب» بمدينة كيبل الألمانية، قادرة على الإبحار لمسافة 11 ألف ميل بحري، وتصل سرعتها إلى 21 عقدة، ويتراوح طولها من 60 إلى 73 متراً، وبإزاحة تصل إلى 1400 طن، ولها القدرة على إطلاق الصواريخ والطوربيدات، حيث تم تزويدها بأحدث أنظمة الملاحة والاتصالات، بما يمكنها من حماية أمن وسلامة السواحل والمياه الإقليمية والاقتصادية والأمن القومي المصري.
وقال الفريق خالد إن مصر لديها من الكوادر القادرة على استيعاب التكنولوجيا الحديثة في التشغيل والصيانة، والعمل بكفاءة تامة على الأنظمة الحديثة، مشيراً إلى أن بلاده كان لها السبق في دخول سلاح الغواصات، كأول دولة في الشرق الأوسط أفريقيا.
وأشار إلى «الجهد المضني الذي تقوم به البحرية المصرية خلال الفترة الماضية لإعادة تطوير وتأسيس الأسطول البحري والبنية التحتية التي تليق به، من أرصفة وقواعد ومنشآت وخدمات متنوعة، ضمت واحداً من أكبر أرصفة استقبال الغواصات المغطاة، بالإضافة إلى أحدث أنظمة التدريب والمحاكاة لتدريب أجيال من الأطقم العاملة مستقبلاً».
وتابع: «هذا النوع من الغواصات هو تنفيذ لاستراتيجية عسكرية مصرية تهدف لتطوير القدرة على مواجهة التحديات والمخاطر التي تشهدها المنطقة، وللحفاظ على مقدرات الوطن وإعلاء كلمته، وتحقيق السيطرة الكاملة على السواحل المصرية الممتدة بالبحرين الأحمر والمتوسط»، مؤكداً أن تلك الصفقات ساهمت في رفع القدرات القتالية للوحدات البحرية، بما يمكنها من مجابهة كل التهديدات التي تؤثر على الأمن القومي المصري، وتكون بمثابة رسالة ردع لكل من تسول له نفسه تهديد الأمن القومي المصري.
وأشار الفريق خالد إلى أنه «في ظل جيوش تنهار بالمنطقة، ودول تدمر من حولنا، كانت - وما زالت - مصر قادرة بفضل الله، ورؤية واضحة للقيادة السياسية والعسكرية، أن تحافظ على وحدتها، بل وتبني وتحدث من جيشها، وهذا ليس بغريب على دولة مثل مصر عانت على مدار تاريخها الممتد لآلاف السنين من ويلات الحروب ومحاولات الاستعمار، التي باءت جميعها بالفشل بفضل خبرة الحروب التي خاضها الجيش المصري على طول تاريخه الممتد العريق سعياً وراء استقرار المنطقة والسلام والأمن العالمي».
وأكد أن إضافة هذا النوع من الغواصات يهدف لتحقيق السيطرة الفعالة على سواحلنا الممتدة على البحرين الأحمر والمتوسط، ولحماية المقدرات الاقتصادية في البحار، والحفاظ أيضاً على السلام والاستقرار ليس لدول المنطقة فحسب، وإنما لجميع دول العالم التي تعبر سفنها ليلاً ونهاراً قناة السويس بأمان كامل.
وتسعى مصر إلى تعزيز قوتها العسكرية من أجل التصدي للهجمات الإرهابية التي تقوم بها جماعات متشددة في أنحاء متفرقة من البلاد. وعلى مدار العامين الماضيين، تسلمت مصر حاملتي طائرات فرنسيتين من طراز ميسترال، إضافة إلى طائرات من طراز «رافال»، في صفقة كبرى.
مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة