وفد برلماني تونسي يلتقي 4 مسلحين موقوفين في سوريا

وفد برلماني تونسي يلتقي 4 مسلحين موقوفين في سوريا

الأربعاء - 16 ذو القعدة 1438 هـ - 09 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14134]
تونس: المنجي السعيداني
أكد البرلماني التونسي عبد المؤمن بالعانس النائب عن تحالف الجبهة الشعبيّة المعارض أنّ الوفد البرلماني الذي يزور الأراضي السورية التقى أربعة مسلحين شاركوا في الحرب السورية وأوقفوا على ذمة قضايا {إرهابية}.
وقال بالعانس: «إن تلك العناصر الإرهابية تتراوح أعمارهم بين العقد الثاني والثالث، وقد بدت عليهم علامات الندم على حد تعبيره، واستغربوا صمت الحكومة التونسية تجاه ملفهم وعدم المطالبة بتسلمهم من النظام السوري».
وأكد على أن الموقوفين الأربعة اعترفوا بعدم وجود أي تعقيدات إدارية أو أمنية عند سفرهم نحو تركيا خاصة خلال الفترة المتراوحة بين 2012 و2014 وانتقالهم إلى سوريا للقتال ضمن التنظيمات الإرهابية، وقالوا إنهم تحولوا بطرق شرعية إلى بؤر التوتر وعبر المطارات التونسية.
وبشأن ملف الإرهابيين التونسيين وهم بالآلاف في سوريا، أكد المصدر ذاته على أن الوفد البرلماني التونسي، قابل بشار الأسد رئيس النظام السوري، ولفت الأسد الانتباه إلى أن سوريا تواصلت مع السلطات التونسية عبر القنوات الرسمية سواء عبر تبادل معلومات أمنيّة في شأنهم أو تسلمهم أو المشاركة في التحقيق بشأنهم، وما زالت تنتظر تفاعل الجهات التونسية.
وشرع وفد برلماني تونسي، مكون من 8 نواب يمثلون عدة أحزاب أغلبها في المعارضة، زيارة لمدة أسبوع إلى سوريا تنتهي اليوم (الأربعاء)، وهي زيارة أثارت جدلا كبيرا داخل الأوساط السياسية والحقوقية في تونس، خاصة أنها الزيارة الثانية من نوعها خلال خمسة أشهر فقط، ومن المنتظر أن تسيل مقابلة إرهابيين تونسيين دون علم السلطات التونسية الرسمية، المزيد من المشاكل في تونس.
وتفتح هذه المقابلة من جديد ملف عودة الإرهابيين التونسيين من بؤر التوتر وما رافق هذا الملف من تجاذب سياسي بلغ حد القطيعة بين عدة تيارات سياسية. إذ رفضت عدة أطراف سياسية عودة الإرهابيين إلى تونس ورأت في ذلك تهديدا جديا للأمن والاستقرار، كما ساندت النقابات الأمنية هذا الرفض، ودعت إلى سحب الجنسية عنهم ومحاكمتهم فوق أرض القتال وعدم الاستجابة للضغوط الدولية باستقبالهم.
وتشير أرقام رسمية قدمتها الحكومة التونسية إلى أن عدد الإرهابيين التونسيين الذين يوجدون خارج تونس، وانضموا إلى تنظيمات إرهابية، لا يقل عن 2929 إرهابيا، وتوجد نسبة 70 في المائة منهم في سوريا فيما تتوزع البقية على بؤر التوتر في كل من ليبيا والعراق ومالي. وتؤكد وزارة الداخلية على عودة نحو 800 إرهابي إلى تونس من إجمالي آلاف الشباب التونسي الملتحق بالتنظيمات الإرهابية منذ ثورة 2011.
تونس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة