عرب وعجم

عرب وعجم
TT

عرب وعجم

عرب وعجم

* طاهر المصري، رئيس الوزراء الأردني الأسبق، كرمه مهرجان الفحيص «الأردن تاريخ وحضارة» الذي أقيم برعاية النائب الأول لرئيس مجلس الأعيان الأردني، الدكتور معروف البخيت. وقال «البخيت»، في كلمته، إن مدينة الفحيص قدمت عبر التاريخ المعاصر للدولة الأردنية الحديثة كوكبة من الرجال الكبار في مختلف مجالات العمل. من جهته، لفت «المصري» إلى دور المهرجان في إعلاء قيم البهجة والإصرار على الحياة والمسرات رغم ما يحيط بالمنطقة من خراب وموت.
* الدكتور هشام عبد الرحمن خداوردي، الملحق الثقافي السعودي في أستراليا، شارك في الندوة التي نظمتها الملحقية بعنوان «تعزيز فرص خريجي الدكتوراه في البحث العلمي وسوق العمل» وذلك في مقر الملحقية الرئيسي بالعاصمة كانبيرا. وأبرز الملحق، خلال كلمته، أهمية منح خريجي الدراسات العليا الفرصة لتحقيق المهارات اللازمة لصالح البحث العلمي والإفادة منها للمؤسسات التعليمية ومراكز البحث العلمي بالمملكة.
* خيرات لاما شريف، سفير جمهورية كازاخستان لدى الإمارات، استقبله الشيخ أحمد بن حميد النعيمين، ممثل حاكم عجمان، رئيس سلطة منطقة عجمان الحرة، وجرى خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون الثنائية القائمة بين الجانبين وسبل توطيدها. ورحب الشيح أحمد بالسفير الكازاخستاني، متمنيا له طيب الإقامة والتوفيق والسداد في تعزيز أواصر التعاون المشترك بين البلدين الصديقين. فيما أشاد السفير بمكانة وعمق العلاقات الثنائية وبما تشهده دولة الإمارات من نهضة حضارية.
* بييت هيربوت، سفير مملكة بلجيكا لدى الكويت، قدم نسخة من أوراق اعتماده سفيراً لبلاده إلى الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية الكويتي. وأعرب الوزير عن تمنياته للسفير البلجيكي بالتوفيق والنجاح في مهام عمله الجديد وللعلاقات الثنائية بين البلدين بالمزيد من التقدم والنماء.
* المهندس عاطف الطراونة، رئيس مجلس النواب الأردني، بحث خلال لقائه مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني، عبد الملك المخلافي، عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك. وعرض «الطراونة» إنجازات مجلس النواب الأردني في الدورة الاستثنائية التي تضمنت الكثير من التشريعات الإصلاحية والقضائية. من جانبه، أشار «المخلافي» إلى أن إنجازات البرلمان الأردني دليل واضح على العافية والصحة التي تتمتع بها الأردن، وأن الاستقرار والأمن وتكامل السلطات يحفظ أي بلد من الأخطار.
* أجوس سليم بن حاجي يوسف، سفير ماليزيا في المنامة، التقى الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد البحريني، نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء. ورحب الأمير سلمان، بالسفير الماليزي بمناسبة تعيينه سفيراً لبلاده لدى المملكة، متمنيا له التوفيق والنجاح في أداء مهامه، مشيداً بالتطور والنماء الذي تشهده ماليزيا باعتبارها إحدى الدول الآسيوية التي حققت إنجازات كبيرة في التنمية الاقتصادية.
* نور شهرير راهارجور، سفير جمهورية إندونيسيا المعتمد في المنامة، استقبله نائب رئيس مجلس الوزراء البحريني، جواد بن سالم العريض، وبحثا سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. ونوه نائب رئيس مجلس الوزراء للسفير الإندونيسي بتقديم التعاون والمساعدة من قبل كل الجهات في مملكة البحرين لإنجاح مهمته الدبلوماسية، من جانبه، قدم السفير الشكر والتقدير لـ«العريض» على ما لقاه من حفاوة وترحيب خلال الزيارة، متمنياً للبلدين مزيداً من التقدم والازدهار.
* الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التسامح الإماراتية، هنأت قيادة وحكومة وشعب دولة الإمارات على تسمية عام 2018 بـ«عام زايد»، وذلك بمناسبة مرور مائة عام على ميلاد مؤسس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وأكدت «القاسمي» أن عام زايد سيشهد المزيد من المبادرات والإنجازات، مؤكدة على المسؤولية الوطنية التي تقع على عاتق جميع أبناء الإمارات لإبراز الدور الكبير الذي قام به الشيخ زايد في بناء الدولة حتى اقترن اسمها بدولة الخير والعطاء والتسامح والإخاء.
* الدكتور خالد بن عبد الرحمن العوهلي، رئيس جامعة الخليج العربي، بحث خلال لقائه مع كو هيون مون، سفير جمهورية كوريا في المنامة، مجالات التعاون المستقبلي بين الجامعة ومؤسسات التعليم العالي في كوريا مثل جامعة سيول الوطنية، ومع الشركات العملاقة مثل شركة سامسونغ، في التخصصات التقنية والابتكار التي تتميز بها كوريا الجنوبية وتتوافق مع الأهداف والتخصصات التي تطرحها الجامعة.
* عبد الكريم طعمة مهدي، سفير العراق لدى كندا، أقام احتفالية بمناسبة انتصارات القوات المسلحة وتحرير مدينة الموصل، بحضور مجموعة من أبناء الجالية بمختلف طوائفهم ومسؤولي وزارة الخارجية ووزارة الدفاع الكندية. وألقى السفير كلمة قال فيها إن ما حققه العراقيون نصر عظيم قدموه للإنسانية كلها، مؤكداً أن العراق حالياً أقوى بكثير مما كان عليه قبل 2014 داعيا إلى جهد دولي مخلص وفعّال للقضاء على الإرهاب بالكامل.



رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
TT

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً.
فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه. وكان الخبر قد ذاع قبل أن أصدر بياناً رسمياً أعلن فيه وفاته».
آخر تكريم رسمي حظي به شويري كان في عام 2017، حين قلده رئيس الجمهورية يومها ميشال عون وسام الأرز الوطني. وكانت له كلمة بالمناسبة أكد فيها أن حياته وعطاءاته ومواهبه الفنية بأجمعها هي كرمى لهذا الوطن.
ولد إيلي شويري عام 1939 في بيروت، وبالتحديد في أحد أحياء منطقة الأشرفية. والده نقولا كان يحضنه وهو يدندن أغنية لمحمد عبد الوهاب. ووالدته تلبسه ثياب المدرسة على صوت الفونوغراف الذي تنساب منه أغاني أم كلثوم مع بزوغ الفجر. أما أقرباؤه وأبناء الجيران والحي الذي يعيش فيه، فكانوا من متذوقي الفن الأصيل، ولذلك اكتمل المشوار، حتى قبل أن تطأ خطواته أول طريق الفن.
- عاشق لبنان
غرق إيلي شويري منذ نعومة أظافره في حبه لوطنه وترجم عشقه لأرضه بأناشيد وطنية نثرها على جبين لبنان، ونبتت في نفوس مواطنيه الذين رددوها في كل زمان ومكان، فصارت لسان حالهم في أيام الحرب والسلم. «بكتب اسمك يا بلادي»، و«صف العسكر» و«تعلا وتتعمر يا دار» و«يا أهل الأرض»... جميعها أغنيات شكلت علامة فارقة في مسيرة شويري الفنية، فميزته عن سواه من أبناء جيله، وذاع صيته في لبنان والعالم العربي وصار مرجعاً معتمداً في قاموس الأغاني الوطنية. اختاره ملك المغرب وأمير قطر ورئيس جمهورية تونس وغيرهم من مختلف أقطار العالم العربي ليضع لهم أجمل معاني الوطن في قالب ملحن لا مثيل له. فإيلي شويري الذي عُرف بـ«أبي الأناشيد الوطنية» كان الفن بالنسبة إليه منذ صغره هَوَساً يعيشه وإحساساً يتلمسه في شكل غير مباشر.
عمل شويري مع الرحابنة لفترة من الزمن حصد منها صداقة وطيدة مع الراحل منصور الرحباني. فكان يسميه «أستاذي» ويستشيره في أي عمل يرغب في القيام به كي يدله على الصح من الخطأ.
حبه للوطن استحوذ على مجمل كتاباته الشعرية حتى لو تناول فيها العشق، «حتى لو رغبت في الكتابة عن أعز الناس عندي، أنطلق من وطني لبنان»، هكذا كان يقول. وإلى هذا الحد كان إيلي شويري عاشقاً للبنان، وهو الذي اعتبر حسه الوطني «قدري وجبلة التراب التي امتزج بها دمي منذ ولادتي».
تعاون مع إيلي شويري أهم نجوم الفن في لبنان، بدءاً بفيروز وسميرة توفيق والراحلين وديع الصافي وصباح، وصولاً إلى ماجدة الرومي. فكان يعدّها من الفنانين اللبنانيين القلائل الملتزمين بالفن الحقيقي. فكتب ولحن لها 9 أغنيات، من بينها «مين إلنا غيرك» و«قوم تحدى» و«كل يغني على ليلاه» و«سقط القناع» و«أنت وأنا» وغيرها. كما غنى له كل من نجوى كرم وراغب علامة وداليدا رحمة.
مشواره مع الأخوين الرحباني بدأ في عام 1962 في مهرجانات بعلبك. وكانت أول أدواره معهم صامتة بحيث يجلس على الدرج ولا ينطق إلا بكلمة واحدة. بعدها انتسب إلى كورس «إذاعة الشرق الأدنى» و«الإذاعة اللبنانية» وتعرّف إلى إلياس الرحباني الذي كان يعمل في الإذاعة، فعرّفه على أخوَيه عاصي ومنصور.

مع أفراد عائلته عند تقلده وسام الأرز الوطني عام 2017

ويروي عن هذه المرحلة: «الدخول على عاصي ومنصور الرحباني يختلف عن كلّ الاختبارات التي يمكن أن تعيشها في حياتك. أذكر أن منصور جلس خلف البيانو وسألني ماذا تحفظ. فغنيت موالاً بيزنطياً. قال لي عاصي حينها؛ من اليوم ممنوع عليك الخروج من هنا. وهكذا كان».
أسندا إليه دور «فضلو» في مسرحية «بياع الخواتم» عام 1964. وفي الشريط السينمائي الذي وقّعه يوسف شاهين في العام التالي. وكرّت السبحة، فعمل في كلّ المسرحيات التي وقعها الرحابنة، من «دواليب الهوا» إلى «أيام فخر الدين»، و«هالة والملك»، و«الشخص»، وصولاً إلى «ميس الريم».
أغنية «بكتب اسمك يا بلادي» التي ألفها ولحنها تعد أنشودة الأناشيد الوطنية. ويقول شويري إنه كتب هذه الأغنية عندما كان في رحلة سفر مع الراحل نصري شمس الدين. «كانت الساعة تقارب الخامسة والنصف بعد الظهر فلفتني منظر الشمس التي بقيت ساطعة في عز وقت الغروب. وعرفت أن الشمس لا تغيب في السماء ولكننا نعتقد ذلك نحن الذين نراها على الأرض. فولدت كلمات الأغنية (بكتب اسمك يا بلادي عالشمس الما بتغيب)».
- مع جوزيف عازار
غنى «بكتب اسمك يا بلادي» المطرب المخضرم جوزيف عازار. ويخبر «الشرق الأوسط» عنها: «ولدت هذه الأغنية في عام 1974 وعند انتهائنا من تسجيلها توجهت وإيلي إلى وزارة الدفاع، وسلمناها كأمانة لمكتب التوجيه والتعاون»، وتابع: «وفوراً اتصلوا بنا من قناة 11 في تلفزيون لبنان، وتولى هذا الاتصال الراحل رياض شرارة، وسلمناه شريط الأغنية فحضروا لها كليباً مصوراً عن الجيش ومعداته، وعرضت في مناسبة عيد الاستقلال من العام نفسه».
يؤكد عازار أنه لا يستطيع اختصار سيرة حياة إيلي شويري ومشواره الفني معه بكلمات قليلة. ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «لقد خسر لبنان برحيله مبدعاً من بلادي كان رفيق درب وعمر بالنسبة لي. أتذكره بشوشاً وطريفاً ومحباً للناس وشفافاً، صادقاً إلى أبعد حدود. آخر مرة التقيته كان في حفل تكريم عبد الحليم كركلا في الجامعة العربية، بعدها انقطعنا عن الاتصال، إذ تدهورت صحته، وأجرى عملية قلب مفتوح. كما فقد نعمة البصر في إحدى عينيه من جراء ضربة تلقاها بالغلط من أحد أحفاده. فضعف نظره وتراجعت صحته، وما عاد يمارس عمله بالشكل الديناميكي المعروف به».
ويتذكر عازار الشهرة الواسعة التي حققتها أغنية «بكتب اسمك يا بلادي»: «كنت أقفل معها أي حفل أنظّمه في لبنان وخارجه. ذاع صيت هذه الأغنية، في بقاع الأرض، وترجمها البرازيليون إلى البرتغالية تحت عنوان (أومينا تيرا)، وأحتفظ بنصّها هذا عندي في المنزل».
- مع غسان صليبا
مع الفنان غسان صليبا أبدع شويري مرة جديدة على الساحة الفنية العربية. وكانت «يا أهل الأرض» واحدة من الأغاني الوطنية التي لا تزال تردد حتى الساعة. ويروي صليبا لـ«الشرق الأوسط»: «كان يعد هذه الأغنية لتصبح شارة لمسلسل فأصررت عليه أن آخذها. وهكذا صار، وحققت نجاحاً منقطع النظير. تعاونت معه في أكثر من عمل. من بينها (كل شيء تغير) و(من يوم ما حبيتك)». ويختم صليبا: «العمالقة كإيلي شويري يغادرونا فقط بالجسد. ولكن بصمتهم الفنية تبقى أبداً ودائماً. لقد كانت تجتمع عنده مواهب مختلفة كملحن وكاتب ومغنٍ وممثل. نادراً ما نشاهدها تحضر عند شخص واحد. مع رحيله خسر لبنان واحداً من عمالقة الفن ومبدعيه. إننا نخسرهم على التوالي، ولكننا واثقون من وجودهم بيننا بأعمالهم الفذة».
لكل أغنية كتبها ولحنها إيلي شويري قصة، إذ كان يستمد موضوعاتها من مواقف ومشاهد حقيقية يعيشها كما كان يردد. لاقت أعماله الانتقادية التي برزت في مسرحية «قاووش الأفراح» و«سهرة شرعية» وغيرهما نجاحاً كبيراً. وفي المقابل، كان يعدها من الأعمال التي ينفذها بقلق. «كنت أخاف أن تخدش الذوق العام بشكل أو بآخر. فكنت ألجأ إلى أستاذي ومعلمي منصور الرحباني كي يرشدني إلى الصح والخطأ فيها».
أما حلم شويري فكان تمنيه أن تحمل له السنوات الباقية من عمره الفرح. فهو كما كان يقول أمضى القسم الأول منها مليئة بالأحزان والدموع. «وبالقليل الذي تبقى لي من سنوات عمري أتمنى أن تحمل لي الابتسامة».