كوريا الشمالية تتحدى العقوبات وترفض دعوة من سيول للحوار

كوريا الشمالية تدين العقوبات التي أقرها مجلس الأمن الدولي ضدها (إ.ب.أ)
كوريا الشمالية تدين العقوبات التي أقرها مجلس الأمن الدولي ضدها (إ.ب.أ)
TT

كوريا الشمالية تتحدى العقوبات وترفض دعوة من سيول للحوار

كوريا الشمالية تدين العقوبات التي أقرها مجلس الأمن الدولي ضدها (إ.ب.أ)
كوريا الشمالية تدين العقوبات التي أقرها مجلس الأمن الدولي ضدها (إ.ب.أ)

أدانت كوريا الشمالية العقوبات التي أقرها مجلس الأمن الدولي ضدها على خلفية برنامجيها النووي والصاروخي، مؤكدة أنها لن تتنازل عنهما في ظل استمرار التهديد الأميركي. كما رفضت اشتراط وزير الخارجية الأميركي وقف بيونغ يانغ برنامجها الصاروخي الباليستي لإعادة فتح الحوار بين البلدين.
كما رفضت كوريا الشمالية دعوة من جارتها الجنوبية إلى الحوار، خلال لقاء نادر عقد بين وزيري خارجية البلدين على هامش منتدى إقليمي أمني في مانيلا، معتبرة أن تعاون سيول مع واشنطن يفقد أي اقتراحات من هذا النوع «مصداقيتها».
وكان تيلرسون قد أكد للصحافيين أن واشنطن لن تدرس إجراء حوار مع بيونغ يانغ، إلا إذا أوقفت الأخيرة برنامجها الصاروخي الباليستي.
وقال تيلرسون إن «أفضل إشارة يمكن أن ترسلها كوريا الشمالية إلى أنها مستعدة للحوار، هي وقف إطلاق هذه الصواريخ». واعتبر أن تبني الأمم المتحدة عقوبات مشددة على بيونغ يانغ يعكس نفاد صبر المجتمع الدولي إزاء الطموحات النووية لبيونغ يانغ.
وأشارت بيونغ يانغ في بيان إلى أن العقوبات الأخيرة تعد «انتهاكا صارخا لسيادتنا»، بحسب بيان لوكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية. وأكدت: «لن نضع (برنامج) الردع النووي الذي نملكه للدفاع عن أنفسنا على طاولة المفاوضات في ظل استمرار التهديدات الأميركية». وأضافت: «لن نأخذ قط أي خطوة للتراجع عن تعزيز قوتنا النووية».
إلا أن تيلرسون أشار إلى احتمال جلوس مبعوثين أميركيين في وقت ما للتفاوض مع النظام الكوري الشمالي المعزول، لتفادي التهديد المتزايد للحرب.
وأفاد البيت الأبيض في بيان، إثر مكالمة هاتفية بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الكوري الجنوبي مون جاي – إن، الأحد، بأن «الزعيمين قالا إن كوريا الشمالية تشكل تهديدا مباشرا وجديا ومتناميا للولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان، وكذلك لمعظم دول العالم».

العالم متحد

سعى تيلرسون الذي أجرى، الأحد في مانيلا، محادثات منفصلة مع وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والصيني وانغ يي، إلى تأكيد وجود موقف موحد ضد كوريا الشمالية. وقال تيلرسون اليوم (الاثنين) إنه: «من الواضح جدا أنه لا خلاف في الأسرة الدولية بشأن ما هو مطلوب من كوريا الشمالية، بأن عليها اتخاذ إجراءات لتحقيق كل الأهداف المتمثلة في جعل شبه الجزيرة الكورية خالية من السلاح النووي».
والتقى تيلرسون نظيريه الصيني وانغ والروسي لافروف، على هامش لقاء جمع كبار ممثلي الدول الـ26 في آسيا - المحيط الهادي والاتحاد الأوروبي، معروف تحت اسم «منتدى آسيان الإقليمي».
وأشار وزير الخارجية الصيني إلى استمرار اختلاف وجهات النظر بين الدول الكبرى، حيال طريقة التعاطي مع كوريا الشمالية، لكنه كرر الأحد موقف الصين بأن العقوبات وحدها لا تحل المشكلة، داعيا الولايات المتحدة إلى استئناف الحوار مع كوريا الشمالية. وقال وانغ: «وحدهما الحوار والتفاوض هما السبيل الصحيح لمعالجة مسألة شبه الجزيرة الكورية». وأكد تيلرسون أن على كوريا الشمالية أن توقف اختباراتها الباليستية إذا أرادت الحوار مع الولايات المتحدة من أجل حل الأزمة. إلا أنه لم يحدد إطارا زمنيا لإمكانية إجراء حوار كهذا أو فترة زمنية لامتناع بيونغ يانغ عن القيام بهذه التجارب.
وتابع: «لن أذكر عددا محددا من الأيام أو الأسابيع. الأمر يتعلق بروح هذه المفاوضات. يمكنهم إبداء استعدادهم للجلوس على طاولة المفاوضات بروح تحقيق تقدم في هذه المحادثات، عبر عدم إجرائهم مزيدا من التجارب الصاروخية».



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.