6.9 مليار دولار مبيعات سوق الفنون الجميلة في 6 أشهر

القطاع ينمو بنسبة 5.3% بعد ركود عامين

تترسخ سوق الفنون كأي سوق استثمارية أخرى بعوائد مغرية وارتفاعات أسعار تجذب المزيد من المقتنين والمستثمرين (غيتي)
تترسخ سوق الفنون كأي سوق استثمارية أخرى بعوائد مغرية وارتفاعات أسعار تجذب المزيد من المقتنين والمستثمرين (غيتي)
TT

6.9 مليار دولار مبيعات سوق الفنون الجميلة في 6 أشهر

تترسخ سوق الفنون كأي سوق استثمارية أخرى بعوائد مغرية وارتفاعات أسعار تجذب المزيد من المقتنين والمستثمرين (غيتي)
تترسخ سوق الفنون كأي سوق استثمارية أخرى بعوائد مغرية وارتفاعات أسعار تجذب المزيد من المقتنين والمستثمرين (غيتي)

انتعشت مجدداً سوق الفنون الجميلة، هذا العام بنسبة نمو في مبيعاتها بلغت 5.3 في المائة، بعد ركود نسبي دام نحو عامين، وسجل النصف الأول مبيعات بقيمة 6.9 مليار دولار لإجمالي 228700 قطعة أو مجموعة فنية بيعت في مزادات حول العالم.
وصدر هذا الأسبوع تقرير عن مؤسسة «آرتبرايس» المتخصصة في رصد ومتابعة هذه السوق، متناولا بالتحليل 3054 حالة بيع عالمية. ويغطي التقرير الفصلي المبيعات العامة للوحات والرسومات والمنحوتات والأعمال الفنية الأخرى.
ويقول مدير ومؤسس «آرتبرايس» تيري إيرتمان: «إن سوق الفنون الجميلة ومنذ العام 2000 تشهد نضوجاً متصاعدا على كل الأصعدة. فقد واجهت بجدارة أزمات كبيرة منذ أحداث 11 سبتمبر (أيلول) 2001، مروراً بحرب العراق والأزمة المالية العالمية في 2008، والمستمرة بعض تداعياتها إلى الآن، وأزمة منطقة اليورو وانخفاض النفط... فخلال 17 عاما أظهرت هذه السوق مناعة عن قطاعات أخرى، وأثبتت نفسها على أنها من الملاذات الآمنة التي يلجأ إليها مستثمرون في الأزمات، من دون أن يشكل ارتفاع أسعارها المتواصل أي فقاعة نتيجة المضاربة، كما الحال في الأصول الأخرى، ولا سيما المالية والعقارية منها».
ويشير التقرير إلى أن «العوائد جاذبة جداً منذ سنوات عدة، وتتفوق على عوائد عدد من الاستثمارات الأخرى؛ مما يجعل من سوق الفنون الجميلة سوقاً سائلة عرضاً وطلباً على مستوى العالم».
وأكد التقرير «أن المبيعات في النصف الأول من العام الحالي سجلت 2.23 مليار دولار في الولايات المتحدة الأميركية التي تستحوذ وحدها على 32.4 في المائة من إجمالي المبيعات العالمية. وأتت الصين في المرتبة الثانية بحصة 29 في المائة وقيمة مبيعات ناهزت الـ1.99 مليار دولار في 6 أشهر. ولم تكن تاريخياً قيمة المبيعات في هذين البلدين متقاربة إلى هذا الحد؛ مما يدل على منافسة شديدة تقودها الصين في هذا المجال منذ العام الماضي عندما تبوأت المرتبة الأولى عالمياً في هذا القطاع».
وأضاف التقرير: «احتلت المملكة المتحدة المرتبة الثالثة في النصف الأول من العام الحالي بقيمة مبيعات 1.58 مليار دولار، وحصة سوقية بلغت نحو 23 في المائة من الإجمالي العالمي. واحتلت فرنسا حصة 4.7 في المائة وألمانيا 1.5 في المائة وإيطاليا 1.4 في المائة وسويسرا 1.1 في المائة».
وتشهد السوق الصينية عملية إعادة هيكلة في هذا القطاع الاستثماري، كما في قطاعات أخرى، أما في الولايات المتحدة فتبقى ميزة نيويورك بلا منازع على أنها الرائدة عالمياً في الفئة الأولى من القطع الفنية المعروضة والمبيعة، والتي يتهافت عليها الساعون لاقتناء القطع النادرة والفاخرة من أعمال كبار الفنانين العالميين.
ويشير التقرير أيضاً إلى أن «المنطق الاستثماري مضافاً إلى المضاربة وهوس التجميع ونهم طلب أعمال الأسماء الكبيرة لتغذية المتاحف والمجموعات الخاصة... كل ذلك يجعل هذه السوق بصحة جيدة جداً على الرغم من الركود الاقتصادي العالمي».
أما الأسباب التي تسهم في هذا النمو اللافت في هذا القطاع، فتشمل بحسب تقرير «آرتبرايس»: الشفافية التي ازدادت في هذا القطاع؛ إذ إن المعلومات المتاحة عنه الآن «أكبر وأكثر وأشمل من أي وقت مضى عبر التاريخ، وذلك بفضل سهولة العمليات والعروض بواسطة الإنترنت؛ إذ إن 97 في المائة من كبار الفاعلين في هذا القطاع على اتصال بالشبكة العالمية على نحو شبه دائم».
وتابع التقرير: «كما أن من بين أسباب الطفرة، اتساع رقعة المهتمين الذين كان يقدر عددهم بعد الحرب العالمية الثانية بـ500 ألف فقط، بينما بلغ عددهم 70 مليوناً في العام 2016، وهؤلاء أكثر شباباً اليوم مع إقبال مستثمرين من فئات عمرية لم تكن تهتم بذلك في الماضي. يضاف إلى ذلك الطلب الآسيوي، ولا سيما من الصين والهند إلى جانب دول شرق أوسطية عموماً، وخليجية خصوصاً».
ولا يفوت التقرير التذكير بأثر قطاع المتاحف، مشيراً إلى «طفرة إنشاء نحو 700 متحف (من كل الأحجام) جديد سنوياً. فالمتاحف التي قامت بين 2000 و2014 زاد عددها على عدد المتاحف التي أنشئت في القرنين التاسع عشر والعشرين، وغدت صناعة المتاحف الملتهم الأول لقطع الفنون الجميلة التي تنمو أسواق مبيعاتها بمعدلات غير مسبوقة في التاريخ».
ويضيف: «كل ذلك ساهم أيضاً في جعل الفنون الجميلة حقيقة اقتصادية لا يستهان بها مع عوائد سنوية تراوح بين 10 و15 في المائة، خصوصاً للأعمال التي يزيد سعر الواحدة منها على 100 ألف دولار. فبالنظر إلى هذه المعطيات تترسخ سوق الفنون كأي سوق استثمارية أخرى وبشكل متزايد منذ 17 سنة، وتتحول مع توالي الأزمات إلى ملاذ آمن بعوائد مغرية وارتفاعات أسعار تجذب المزيد من المقتنين والمستثمرين على حد سواء. ففي وقت تبدو فيه الفوائد المطبقة من قبل البنوك المركزية الكبيرة سلبية بحساب التضخم، فإن سوق الفنون تدر إيرادات خيالية، ولا سيما الفنون المعاصرة التي زادت إيراداتها بنسبة 1200 في المائة منذ العام 2000».
والقطع الفنية المعاصرة تشكل حاليا قيمة مبيعات بنسبة 15 في المائة من إجمالي مبيعات الفنون الجميلة، مقابل 3 في المائة فقط في العام 2000، والقطع المؤرخة بعد الحرب الثانية زادت حصتها من المبيعات من 8 في المائة إلى 21 في المائة خلال الفترة نفسها.
وطالما ظلت الأعمال القديمة نادرة، فإن الاهتمام يزداد بالحديثة والعصرية، وبالتالي يتفوق الطلب على العرض فترتفع الأسعار. فإن عملاً للفنان الأميركي جان ميشال باسكيات (1960 - 1988) بيع في 18 مايو (أيار) الماضي بـ110.5 مليون دولار في نيويورك، علما بأن سعر الاقتناء الأول في 1984 كان 9 آلاف دولار فقط؛ ويقدر المتوسط العام لصعود أسعار القطع المعاصرة حالياً بنسبة 9.6 في المائة سنوياً.
وعتبة المائة مليون دولار للعمل الفني الواحد، تضم في ناديها المغلق الآن فنانين قلائل أبرزهم بابلو بيكاسو (1881 - 1973) وأميديو موديلياني (1884 - 1920) وفرانسيس بأكون (1909 - 1992) وألبيرتو جياكوميتي (1901 - 1966) وإدوارد مانش (1863 - 1944) وآندي وارهول (1928 - 1987)، وهؤلاء ينتمون في مدارسهم الفنية إلى القرن العشرين.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.