تسببت وفاة غامضة لصبي في الثالثة عشرة من عمره في إسطنبول في إثارة جدل واسع في وسائل الإعلام وعبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن أعلنت سلطات التحقيق أنه توفي بسبب لعبة فيديو تحمل اسم «متين 2» سبق حظرها في مناطق مختلفة في تركيا.
وعثر على الصبي هاكان اكينجي ميتا أمام جهاز الحاسوب في منزل عائلته في منطقة أسنيورت في إسطنبول في 25 يوليو (تموز) الماضي، حيث كان يلعب هذه اللعبة عبر الإنترنت.
وسجلت تقارير الطب العدلي الواقعة على أنها انتحار تبين أن الصبي توفي نتيجة الاختناق بسوار مطاطي مرن وجد ملفوفا حول عنقه في حين لم تكتشف أي علامات على جسده.
وحصلت الشرطة على إفادات من أقارب وأصدقاء الصبي في محاولة لحصر أي دوافع قد تكون وراء مقتل الصبي أو أطراف معينة تسببت في وفاته وحصلت على جهاز الحاسوب الخاص به لفحصه والتوصل إلى ما إذا كانت هناك أطراف أخرى عملت على دفعه للانتحار.
ورفض والدا الطفل، في مقابلات مع قنوات تلفزيونية، النتيجة التي توصل إليها الطب العدلي، وقال والده إن ابنه كانت لديه خطط للمستقبل، نافيا أن يكون أنهى حياته بيده.
وأضاف، أن ابنه «كان لديه حلم واحد، وكان ذلك ليصبح طبيبا. نحن لا نعتقد أنه يمكن أن يضر نفسه أو أي شخص آخر بسبب هذه اللعبة. كنا نعرف أنه يلعب مثل هذه اللعبة».
ولفتت والدة الصبي إلى التضارب في التقارير حول وفاته قائلة إنه «لا أحد دخل المنزل أو غادره، وعندما عاد شقيقه كان هناك كرسي واحد أمام الحاسوب، وعندما عثرنا على جثته كان هناك كرسيان».
وأثارت الحادثة والجدل حولها حالة من الهلع من لعبة «متين 2» مرة أخرى بعد أن كان يشتبه من قبل أنها سببا في الموت وتم حظرها لسنوات بعد وفاة مماصلة لصبي في محافظة أرزروم في شمال شرقي تركيا يبلغ من العمر 13 عاما أيضا.
كما حظرت ولاية أنطاليا (جنوب تركيا) اللعبة في مقاهي الإنترنت للأطفال دون سن الخامسة عشرة بعد وفاة طفل آخر.
وحذر الخبراء والمختصون مرارا الآباء من هذه الأنواع من الألعاب عبر الإنترنت، وحثوهم على مراقبة أنشطة أطفالهم على الإنترنت، وقال الخبير في مراجعة ألعاب الفيديو إليكر كاراكاش: إن الآباء يجب أن يكونوا أكثر حذرا وانتباها تجاه أطفالهم.
وأضاف، أن الآباء لا يولون اهتماما كبيرا لهذه المسألة عموما، ولتواصل أطفالهم مع آخرين من خلال هذه الألعاب، وأحيانا ما يكتسبون الألفا السيئة، وفي أحيان أخرى يوجهون الدعوة لأشخاص لا يعرفونهم لزيارتهم، وبعض الأطفال يعتقد أن اللعبة يمكن أن تكون حقيقية.
ولفت إلى أن «الانتحار قد يقع بسبب الصدمة، فاللعبة في حد ذاتها لا يمكن يمكن أن تؤدي إلى الانتحار بمفردها، وإنما قد يكون الانتحار له صلة بابتزاز يتعرض له الطفل أو أن يتم التلاعب به من قبل عصابة».
وصممت لعلة «متين 2» في كوريا الجنوبية في عام 2005 من قبل بعض مبرمجي الكمبيوتر، وتقوم على مواجهة اللاعبين للتنين من أجل الحفاظ على السلام والعدالة، لكنها تنطوي على أنشطة تحرض على العنف، مثل قطع الرؤوس بالأسلحة والسيوف، إضافة إلى صور أناس تمزقها الحيوانات البرية وتهزمها شخصيات قوية، ويمكن للاعب شراء هذه الشخصيات بالمال لكسب القوة.
8:50 دقيقه
جدل بعد وفاة غامضة لطفل تركي بسبب لعبة فيديو
https://aawsat.com/home/article/992206/%D8%AC%D8%AF%D9%84-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%88%D9%81%D8%A7%D8%A9-%D8%BA%D8%A7%D9%85%D8%B6%D8%A9-%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%84-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D8%A8%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8%A9-%D9%81%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%88
جدل بعد وفاة غامضة لطفل تركي بسبب لعبة فيديو
سبق حظرها لتسببها في عدد من حوادث الموت
الصبي التركي ضحية لعبة الفيديو
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
جدل بعد وفاة غامضة لطفل تركي بسبب لعبة فيديو
الصبي التركي ضحية لعبة الفيديو
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

