1700 امرأة وطفل قتلوا في اليمن منذ بدء الانقلاب

1700 امرأة وطفل قتلوا في اليمن منذ بدء الانقلاب

غارات التحالف أسقطت 31 عنصرا من ميليشيات الحوثي وصالح في حجة
الأحد - 14 ذو القعدة 1438 هـ - 06 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14131]

قال محمد عسكر، وزير حقوق الإنسان في الحكومة المعترف بها دولياً، إن أكثر من 11 ألف شخص قتلوا منذ بداية انقلاب الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق، علي عبد الله صالح، في اليمن.

وقال عسكر «إن الميليشيا (الحوثيين وقوات صالح) ارتكبت انتهاكات في القانون الدولي الإنساني وبلغ أعداد القتلى منذ بداية الانقلاب 11.251. بينهم 1080 طفلا و684 امرأة». جاء ذلك في كلمة ألقاها عسكر خلال ندوة أقامتها مجلة «الأهرام العربي» أمس، حسبما أفادت وكالة الأنباء الرسمية «سبأ».

جاء ذلك في كلمة ألقاها الوزير خلال ندوة أقامتها مجلة «الأهرام العربي» أمس، أشار خلالها إلى تسجيل وزارته خلال العام الجاري، «مقتل أكثر من 500 مدني بينهم أطفال ونساء إضافة إلى مقتل ثمانية إعلاميين وصحافيين، وحكم بالإعدام على الصحافي يحيى الجبيحي بمحاكمة غير قانونية لم تتجاوز مدتها 10 دقائق»، حسبما أفادت وكالة الأنباء الرسمية «سبأ».

وذكر وزير حقوق الإنسان، أن حالات الاختطاف والاعتقال التعسفي بلغت العام الجاري أكثر من 1900 حالة «وهو ما يجعل العام الحالي الأعلى من ناحية الاختطافات حيث كانت حصيلة الاختطافات والإخفاء القسري منذ بداية الانقلاب 18.734 ألف شخص، بينهم وزير الدفاع محمود الصبيحي وناصر منصور، والسياسي محمد قحطان وغيرهم». وأكد عسكر، أن الحرب لم تكن خيار الحكومة وأن الانقلابيين (الحوثيين وقوات صالح) فرضوا بحربهم على الشعب أن تدافع الحكومة عن شعبها من أجل خياراته المشروعة والوصول للدولة المدنية الاتحادية التي توافق عليها كل أبناء اليمن بمختلف مكوناتهم في مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وأقرها المجتمع الإقليمي والدولي.

إلى ذلك، قتل 31 انقلابيا في وجرح أكثر من 45 آخرين جراء غارات مقاتلات تحالف إعادة الشرعية لليمن، على عدد من مواقع وتجمعات ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية في محافظة حجة، المحاذية للسعودية.

وقالت مصادر عسكرية في المنطقة العسكرية الخامسة، بأن «31 عنصرا من الميليشيات الانقلابية لقوا مصرعهم وجرح أكثر من خمسة وأربعين آخرين خلال الـ72 الساعة الماضية، إثر قصف مكثف لمقاتلات التحالف على عدد من مواقع الميليشيات بمديريتي حرض وميدي بمحافظة حجة شمال غربي اليمن»، طبقا لما نقل المركز الإعلامي للمنطقة.

وأشارت المصادر إلى أن «مقاتلات التحالف نفذت أكثر من عشرين غارة جوية متفرقة استهدفت خلالها مواقع وتحصينات الانقلابيين المختلفة، شملت مخازن أسلحة ومدافع ثقيلة وآليات، بالإضافة إلى تدمير عربة (بي إم بي) وأطقماً تقل عتادا، وأخرى على متنها العشرات من العناصر الانقلابية كانت في طريقها لتعزيز وإسناد ميليشيات الانقلاب في جبهتي حرض وميدي، حيث تركزت الغارات على مناطق الكدف جنوب ميدي والحجاورة والمجبر بمديرية حرض».

وأكدت مصادر طبية وصول عشرات الجثث إلى مشافي كل من عبس ومدينة حجة، تزامنا مع استقبالها لعشرات المصابين من المقاتلين المغرر بهم في جبهتي حرض وميدي.

يأتي ذلك في الوقت الذي تقدمت فيه قوات الجيش الوطني في معاركها في حجة وسيطرت على عدد من المواقع الاستراتيجية جنوب ميدي وبمحاذاة مديرية حيران.

وفي جبهة تعز، وبينما تحقق قوات الجيش الوطني، المسنودة جويا من طيران التحالف تقدمها في الجبهات الغربية والجنوبية (الريف)؛ تستمر ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية في ارتكاب جرائمها من قتل وقنص للمدنيين، بينهم النساء والأطفال، فضلا عن تهجير للسكان من قراها والدفع بتعزيزاتها إلى مختلف المناطق في محاولات مستميتة منها استعادة مواقع خسرتها أمام الجيش اليمني.

وإلى جانب الانتهاكات المستمرة، تواصل الميليشيات الانقلابية ولليوم الرابع على التوالي، نهب معدات مصنع إسمنت البرح، شمال شرقي مقبنة، استعدادا للفرار بعد تقدم القوات إليها. ناشطون محليون أكدوا لـ«الشرق الأوسط» أنه «مع اقتراب قوات الجيش الوطني وتضييق الخناق على الانقلابيين في البرح ومقبنة، غرب المدينة، باشرت هذه الأخيرة عملية انتهاك جديدة وإخلاء منازل في منطقة حراز بمديرية مقبنة لتجعل منها مواقع وثكنات عسكرية»، لافتين إلى أن الميليشيات أجبرت عددا من الأهالي بقوة السلاح على ترك منازلهم وذلك منذ مساء الجمعة، وكل ذلك جراء التقدم الميداني الكبير لقوات الجيش الوطني في الجبهة الغربية.

ويواصل الانقلابيون قصفهم على مواقع الجيش الوطني في جبهة الضباب وبشكل أعنف في محيط جبل هان والربيعي في حذران، وكذلك قرى الصلو وحيفان الريفية، وذلك للتعويض عن خسائرهم الكبيرة في جبهة مقبنة والساحل الغربي، إضافة إلى دفع تعزيزات لها إلى جبهات المدينة وحذران في الصلو، جنوبا، غير أن مدفعية الجيش تقف لها بالمرصاد، وذلك بحسب تأكيدات العقيد عبد الباسط البحر، نائب ناطق محور تعز العسكري، الذي قال لـ«الشرق الأوسط» بأن «المواجهات ما زالت مشتعلة في مفرق المخا والجيش يقترب من استكمال تطهير المفرق خاصة بعد وصوله إلى السوق (سوق البصل)، بينما تدور أعنف المعارك في عدد من التباب شمال وشمال شرقي معسكر خالد بن الوليد، حيث تعد جميعها تبابا حاكمة ومسيطرة وخطوط تأمين للمعسكر، وخطوط سيطرة نارية على الخط الرئيسي الرابط بين سوق البرح ومفرق الوازعية، وستتم بذلك السيطرة النارية على الخط الرابط بين المعسكر وسوق البرح، وأي إمدادات من هذا الاتجاه سيتم استهدافها».


اليمن

اختيارات المحرر

فيديو