مضادات الأكسدة... تعزز مناعة الجسم لدرء الأمراض

تقاوم أضرار الجذور الحرة على صحة الإنسان

أنواع الغذاء الحاوي على مضادات الأكسدة
أنواع الغذاء الحاوي على مضادات الأكسدة
TT

مضادات الأكسدة... تعزز مناعة الجسم لدرء الأمراض

أنواع الغذاء الحاوي على مضادات الأكسدة
أنواع الغذاء الحاوي على مضادات الأكسدة

ارتفعت معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة غير المعدية خلال العقود الأخيرة ارتفاعا كبيرا شمل مجتمعات العالم كافة دون تفريق أو تمييز. وتعزو معظم الدراسات الحديثة ذلك إلى نتيجة العادات والسلوكيات الغذائية الخاطئة التي انتشرت بين الناس. وفي الوقت نفسه، أضحى مصطلح مضادات الأكسدة شائعا بين مختلف طبقات الناس. كيف تتكون الجذور الحرة، وما مصادرها، وما تاريخ مضادات الأكسدة التي تكافح تلك الجذور، وما مصادرها، وما أهميتها؟
تحدث إلى «صحتك» الدكتور خالد علي المدني، استـشاري التغذية العلاجية نائب رئيس الجمعية السعودية للغذاء والتغذية، موضحا أن العالم يشهد اهتماماً متزايدا بدور مضادات الأكسدة في صحة الإنسان؛ حيث تفيد الكثير من الدراسات العلمية بأن زيادة تناول الخضراوات الخضراء والصفراء والحمضيات، قد تقي الإنسان من الأمراض المزمنة، وقد يرجع ذلك إلى احتوائها على كمية من مضادات الأكسدة.
من جانب آخر، أوضح أن زيادة الأكسجين النشط، أو الجذور الحرة الأخرى التي تنتج من التفاعلات الكيمائية داخل جسم الإنسان، إضافة إلى عوامل خارجية أخرى تساعد على تكوين الجذور الحرة التي تؤدي إلى مهاجمة خلايا ومكونات الجسم؛ مما يتسبب في إتلاف هذه الخلايا والمكونات.

تكون الجذور الحرة
المعروف أن الذرة تتكون من نواة تحتوي على جسيمات مثل البروتونات والنترونات، وتدور الإلكترونات حول النواة. كما تتكون الجزيئات من مجموعات من الذرات مترابطة بواسطة تأثير أزواج هذه الإلكترونات. وفي بعض الأحيان وأثناء التفاعلات الكيميائية، فإن إلكتروناً سوف ينفر بعيداً عن بقية الجزيء أو الذرة تاركاً شقاً أو جذراً. ويحاول الجذر الحر البحث عن إلكترون آخر بدلا من الإلكترون المفقود ليكون زوجا من الإلكترونات المستقرة داخل الجزيء أو الذرة. وفي عملية البحث هذه تتسبب الجذور الحرة في تخريب الجزيئات عندما تسحب إلكتروناً من مكونات جزيئات الخلية الطبيعية للجسم، وإذا تلاقى جذران حران، فبإمكان إلكتروناتهما غير المتزاوجة الاتحاد لتكوين رابطة تساهمية، والناتج يكون جزيئاً غير جذري.
أما عندما يتفاعل الجذر مع غير الجذر، فإن جذراً جديداً ينتج، وقد يحدث تفاعلاً تسلسلياً نتيجة لذلك. ونظرا لأن معظم الجزيئات البيولوجية تكون غير جذرية، فإن نشوء الجذور الحرة الفاعلة داخل الكائن الحي عادة ما يكون ناتجاً من تفاعلات تسلسلية. وتعمل الجذور الحرة على تخريب مكونات الخلايا. فإذا هاجمت جدار الخلايا فقد تحدث خللا في وظائف الخلايا، وإن هاجمت دواخل الخلايا فقد تهاجم الحمض النووي المسؤول عن نقل الصفات الوراثية محدثة تسرطناً للخلايا.

مصادر وتفاعلات
ما مصادر الجذور الحرة Free Radicals؟ إضافة إلى ما سبق، هناك عوامل داخل الجسم وخارجه تساعد على تكوين الجذور الحرة تشمل ما يلي:

- تدخين السجائر
- الأطعمة الغنية بالدهون
- التمرينات الرياضية العنيفة
- الإشعاع والمواد المشعة
- التلوث البيئي
- الالتهابات
- الأوزون
- الأشعة فوق البنفسجية
- بعض المبيدات الحشرية والمذيبات العضوية
- الضغوط النفسية والاجتماعية
ما تأثيرات وتفاعلات الجذور الحرة؟ يتعرض الإنسان باستمرار إلى إشعاعات من البيئة، وهذه الإشعاعات إما أن تكون طبيعية مثل غاز الرادون والأشعة الكونية، أو من مصادر صناعية مثل الأشعة السينية. وتقوم هذه الإشعاعات بتغيرات داخلية في جسم الإنسان، فعلى سبيل المثال، تقوم الأشعة الكهرومغناطيسية ذات الأطوال الموجية المنخفضة (مثل أشعة غاما) بشطر جزيء الماء في الجسم لتوليد جذر الهيدروكسيل. أما الأشعة فوق البنفسجية الواردة من أشعة الشمس فليست لديها الطاقة الكافية لشطر الماء، ولكن بإمكانها تكسير الرابطة التساهمية في جزيء بيروكسيد الهيدروجين لتعطي جذر الهيدروكسيل. وهذا الجذر النشط، بمجرد تكونه، فإنه يهاجم الجزيئات المحيطة، بمعنى أنه يتفاعل في موقع تكونه. لذلك؛ فإن من الصعوبة تطوير أو تصميم مزيل فاعل يعمل على إزالة كل الجذور الناتجة داخل الجسم.
كما أن الكثير من المركبات في الجسم يمكن أن تتفاعل مع الأكسجين لإنتاج «جذر فوق الأكسجين». ومن أمثلة هذه المركبات الادرينالين والدوبامين، وبعض مكونات الميتوكوندريا. إضافة إلى ذلك، فإن بعضاً من «جذر فوق الأكسجين» ينتج بطريقة تعمدية، فعلى سبيل المثال، بعض خلايا الدم البيضاء أثناء دفاعها ضد الأجسام الغريبة في الجسم تولد كميات كبيرة من جذر فوق الأكسجين كجزء من آلية القضاء عليها. وقد ينتج من ذلك الكثير من الأمراض، مثل التهاب المفاصل الروماتيزمية ومرض التهاب المثانة اللذين يكونان مصاحبين للنشاط المفرط لهذه الخلايا البيضاء؛ الأمر الذي يؤدي إلى زيادة أصناف الأكسجين والنيتروجين النشط؛ مما يؤدي إلى تحطيم الأنسجة.
وهناك جذر حر فيزيولوجي آخر هو جذر أكسيد النيتريك، الذي له الكثير من الوظائف المفيدة، مثل تنظيم ضغط الدم، لكن الزيادة منه تمثل خطورة، حيث إنه يلعب دورا في آلية تحطيم الأنسجة في حالات الالتهابات المزمنة والسكتة الدماغية. وقد تكون بعض أصناف الأكسجين أو النيتروجين النشط على شكل جذور حرة، بينما البعض الآخر لا يكون على شكل جذور حرة.

مقاومة الجذور الحرة
وما دور الجسم في المقاومة؟ يجيب الدكتور المدني بأن الجسم مزود بآليات دفاعية لمنع الأكسدة ولتحطيم الجذور الحرة والمركبات الفاعلة الأخرى قبل أن تقوم بإفساد جزيئات الخلية، إلا أنه رغم ذلك نجد أن وجود الجذور الحرة والمواد المؤكسدة بكمية كبيرة يمكنها أن تؤدي إلى حدوث التحطم التأكسدي.
إن من المعروف أن استمرار الحياة على الأرض يعتمد كلية على استخدام الأكسجين، الذي تتلخص بعض فوائده في المساعدة على إنتاج الطاقة عن طريق أكسدة المغذيات الكبرى (الدهون، البروتينات، والكربوهيدرات) للقيام بالوظائف المهمة للجسم، وإزالة السمية من بعض المواد الغريبة عن الجسم.
ومن الطبيعي أن يتحد الأكسجين مع الهيدروجين بعد هذه العمليات إلى حالة أكثر ثباتاً واستقراراً وهي الماء. ومع ذلك، فإن اختزال وتحول الأكسجين عادة ما يكون غير كامل، حتى في الظروف الطبيعية، وغالبا ما تنشأ مجموعة وسطية من المواد الكيميائية النشطة التي يطلق عليها الأكسجين النشط. كما أن التفاعلات الكيميائية الأخرى في داخل جسم الإنسان تؤدي أيضاً إلى ظهور «جذور حرة Free Radicals» أخرى ذات أصناف كيميائية مختلفة. وقد تكون الجذور الحرة جزيئات أو ذرات لها إلكترون واحد غير متزاوج، وبالتالي تكون نشطة وغير مستقرة.

مضادات الأكسدة
إن كل خلية من خلايا جسم الإنسان الذي يتكون من نحو تريليون خلية تعاني من نحو 10.000 هجمة من الجذور الحرة في اليوم الواحد. وهذا الهجوم يتركز في الغالب على المادة الوراثية. ومن إحدى نتائج هذا الهجوم هو زيادة معدل التطفر، وهذه الطفرات تزيد من خطورة حدوث السرطان. إضافة إلى ذلك، فإن الأغشية الخلوية والبروتينات والدهون تتعرض أيضا للهجوم بواسطة الجذور الحرة. وعلى مدى سبعين سنة اعتيادية من عمر الإنسان، فإن الجسم يولد ما يعادل نحو سبعة عشر طنا (17000 كيلوغرام) من الجذور الحرة. لذا؛ فإن جسم الإنسان يحتاج إلى دفاعات فاعلة مضادة للأكسدة في كل الأوقات.
وتعمل مضادات الأكسدة على منع تكوين أو منع تأثير الجذور الحرة داخل الجسم، وذلك من خلال إعطاء إلكترون إلى الجذر الحر فيصبح ثابتا غير نشط ولا يحدِث أضرارا على الأحماض النووية (وحدات المادة الوراثية)، أو الدهون، أو البروتينات، أو الجزيئات الحيوية الأخرى.
وتصنف المادة المضادة للأكسدة بأنها تلك المادة التي لديها القدرة على تثبيط الجذور الحرة؛ لذا فإن القليل من المادة المضادة للأكسدة لا بد أن يفقد. كما أن القليل من جزيئات مضادات الأكسدة داخل جسم الإنسان مثل بعض الإنزيمات تكون غير كافية لمنع هذا الضرر تماما؛ لذلك فإن الأطعمة المحتوية على مضادات الأكسدة تكون مهمة في الحفاظ على الصحة.
وقد أثبت الكثير من الدراسات أن بعض العناصر الغذائية لها أهمية كمضادات للأكسدة مثل فيتامين إي (E)، وفيتامين سي (C)، والكاروتينيدات، والفلافونويدات، وصبغات النبات الأخرى. كما وجد أن بعض مضادات الأكسدة يمكن أن تظهر تأثيراتها المفيدة خارج الجسم أيضا، مثل ما يحدث في عملية حفظ الأطعمة.
إن إزالة الجذور الحرة بواسطة مضادات الأكسدة تبدو مهمة لصحة وحياة الإنسان، ومع ذلك، فإننا لا يمكن أن نعيش من دون الجذور الحرة، فالجسم يستخدم الجذور الحرة لتدمير الجراثيم، إضافة إلى استخدامها لإنتاج الطاقة، لكن المشكلة تكمن في أن معظم الناس يتعرضون لكميات كبيرة من الجذور الحرة، وهذا ليس صحيا.
ومع ذلك، فإن بإمكاننا تجنب العوامل التي تزيد من تعرضنا للجذور الحرة أو تزيد من إنتاج أجسامنا للجذور الحرة، فعلى سبيل المثال، تزيد أشعة الشمس، والأشعة السينية، والتدخين من إنتاج الجذور الحرة. ونظرا لأن طبقة الأوزون تنحسر في الجو، فإننا نتعرض وباستمرار إلى طاقة أكثر من الأشعة فوق البنفسجية، كما أن كثرة استهلاك الدهون والسكريات تحفز من إنتاج الجذور الحرة. كما يزيد الإجهاد وزيادة استهلاك الأكسجين خلال التمارين الرياضية العنيفة من إنتاجها. بالإضافة إلى أن معظم الجذور الحرة التي ينتجها الجسم تكون نتيجة التفاعلات الجانبية للاستخدام الاعتيادي للأكسجين لحرق الطعام لإنتاج الطاقة. ولا يزال هناك الكثير من الأمور التي لا يمكن أن نتحكم فيها. لذلك تقوم مضادات الأكسدة الغذائية في المساعدة على إعادة التوازن.
وتؤدي مضادات الأكسدة إلى تقليل التلف والوقاية من الأمراض من خلال الآليات التالية:
تحديد تكوين الجذور الحرة، القضاء على الجذور الحرة، تحفيز فاعلية الإنزيمات المضادة للأكسدة، إصلاح التلف التأكسدي، تحفيز إصلاح فاعلية الإنزيمات المضادة للأكسدة، دعم جهاز المناعة.



النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
TT

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

ووفق صحيفة الـ«غارديان» البريطانية، فقد فحص فريق الدراسة بيانات من نحو 1.64 مليون شخص يتناولون اللحوم، و57 ألف شخص يتناولون الدواجن (دون لحوم حمراء)، و43 ألف شخص يتناولون الأسماك فقط، و63 ألف نباتي (الأشخاص الذين لا يأكلون اللحوم أو الدواجن أو الأسماك، لكنهم قد يتناولون منتجات حيوانية مثل الحليب والجبن والبيض)، و9 آلاف نباتي صرف (الأشخاص الذين لا يأكلون أي شيء مصدره حيواني إطلاقاً)، جرت متابعتهم لمدة 16 عاماً في المتوسط.

وأُخذت في الحسبان عوامل قد تؤثر في خطر الإصابة بالسرطان، مثل مؤشر كتلة الجسم والتدخين.

وبحثت الدراسة، الممولة من «الصندوق العالمي لأبحاث السرطان»، 17 نوعاً مختلفاً من السرطان، بما في ذلك سرطانات: الجهاز الهضمي، والرئة، والجهاز التناسلي، والمسالك البولية، وسرطان الدم.

ووجد الباحثون أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس بنسبة 21 في المائة، وسرطان البروستاتا بنسبة 12 في المائة، وسرطان الثدي بنسبة 9 في المائة، مقارنةً بآكلي اللحوم.

كما انخفض خطر الإصابة بسرطان الكلى لدى النباتيين بنسبة 28 في المائة، وخطر الإصابة بالورم النخاعي المتعدد بنسبة 31 في المائة، وذلك وفقاً للدراسة المنشورة في «المجلة البريطانية للسرطان».

وقالت الدكتورة أورورا بيريز كورناغو، الباحثة في جامعة أكسفورد التي قادت فريق الدراسة: «تُعدّ هذه الدراسة بشرى سارة لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً؛ لأنهم أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان، بعضها شائع جداً بين الناس».

ويوفر النظام النباتي حماية عامة، وقد وجد العلماء أيضاً أن متبعي هذا النظام الغذائي يواجهون خطراً أقل للإصابة بسرطان المريء الأوسع شيوعاً، المعروف باسم «سرطان الخلايا الحرشفية»، مقارنةً بآكلي اللحوم. وأشار الفريق إلى أن بقاء خطر الإصابة قد يعود إلى نقص بعض العناصر الغذائية الأساسية لدى النباتيين، مثل فيتامينات «ب».

كما تبين أن النباتيين الصرف أعلى عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء بنسبة 40 في المائة مقارنةً بآكلي اللحوم. وقد يُعزى ذلك إلى انخفاض متوسط ​​استهلاكهم الكالسيوم وعناصر غذائية أخرى.

وكان لدى النباتيين الذين يتناولون الأسماك خطر أقل للإصابة بسرطانَيْ الثدي والكلى، بالإضافة إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء. كما وُجد أن آكلي الدواجن لديهم خطر أقل للإصابة بسرطان البروستاتا.

وعلى الرغم من أن هناك دراسات سابقة أثبتت وجود علاقة بين تناول اللحوم الحمراء والمصنّعة وزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون، فإن هذه الدراسة لم تجد انخفاضاً واضحاً في خطر هذا النوع من السرطان لدى النباتيين.

وخلص الباحثون إلى أن نتاجهم تشير إلى أن النظام النباتي قد يوفر حماية ملموسة ضد أنواع عدة من السرطان، لكن فوائده ليست مطلقة، وقد يرتبط بعض المخاطر بنقص عناصر غذائية أساسية، مؤكدين أن التوازن الغذائي، لا مجرد الامتناع عن اللحوم، يبقى هو العامل الحاسم في الوقاية طويلة الأمد.


6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.