انتخب البرلمان الباكستاني حليفا لرئيس الوزراء المعزول نواز شريف، كرئيس مؤقت للوزراء. وأعلن رئيس البرلمان سردار اياز صادق أمس الثلاثاء أن عباسي حصل على 221 صوتا من أصل 342، وهو أعلى بكثير من غالبية الـ172 صوتا الضرورية للفوز.
وكان فوز عباسي بالمنصب مرجحا نظراً لحصوله على تأييد نواز شريف وحزب الرابطة الإسلامية - نواز الذي يحظى بالغالبية في المجلس.
ومن المقرر أن يشغل المهندس عباسي، 58 عاما، المنصب لفترة مؤقتة تستمر لمدة 45 يوما، يتولى بعدها الشقيق الأصغر لشريف، شهباز شريف، المنصب. وكانت المحكمة العليا عزلت شريف من منصبه يوم الجمعة الماضي، على خلفية مزاعم فساد ضده وضد أسرته.
وعقب انتخابه قال عباسي في جلسة البرلمان التي نقلها التلفزيون مباشرة: «أشكر جميع من شاركوا في هذه العملية الديمقراطية.. سواء صوتوا لصالحي أو ضدي. هذه هي العملية الديمقراطية. كما أشكر حزب الرابطة الإسلامية - نواز الذي رشحني لهذا المنصب، وخاصة نواز شريف».
تلقى عباسي تعليمه في جامعة جورج واشنطن، وعمل في الولايات المتحدة والسعودية مهندسا كهربائيا قبل أن يدخل السياسة وانتخابه في المجلس الوطني ست مرات. واعتقل بعد الانقلاب العسكري الذي قاده بيرويز مشرف في 1999 والذي أنهى الولاية الثانية لنواز شريف وسجنه لمدة عامين قبل أن تم الإفراج عنه.
ويعتزم شهباز شريف الذي يتولى حالياً منصب رئيس وزراء البنجاب، دخول البرلمان بالمنافسة على مقعد نواز شريف الشاغر، تمهيدا لتوليه رئاسة الوزراء. وبحسب الدستور، ينبغي للمرشح الحصول على ثلثي الأصوات في المجلس الوطني (أحد المجلسين في البرلمان) للفوز بمنصب رئيس الوزراء.
وبعد الانقلاب عاش شهباز شريف في المنفى في السعودية بصحبة شقيقه نواز.
وعاد إلى باكستان في 2007 وانتخب رئيسا لوزراء ولاية البنجاب التي تعد معقل عائلته في 2008، ليصبح السياسي الذي يخدم لأطول فترة في الولاية. ويعرف عنه أنه إداري صارم، كما يعرف بخطاباته التي تحمل شعراً ثورياً وعقده اجتماعات عامة، كما يراه البعض أنه يعمل طوال الوقت. ولم تطل فضيحة ممتلكات عائلة شريف في لندن شهباز شريف، بعد أن احتلت هذه الفضيحة عناوين الإعلام لعدة أشهر.
وينافسه على هذا المنصب خمسة مرشحين من المعارضة. وقد اختار حزب بطل الكريكت السابق عمران خان «حركة الإنصاف الباكستانية»، رأس الحربة في الحملة ضد نواز شريف، شيخ رشيد أحمد، رئيس حزب «رابطة عوامي»، مرشحا له.
وهذه المرة الثالثة التي يقال فيها نواز شريف من مهامه، فهو قد أزيح من منصبه مرة أولى بسبب فضيحة فساد وأطاح به انقلاب عسكري مرة ثانية. كما أنه رئيس الوزراء الـ15 الذي يُقال قبل إكمال عهده في تاريخ باكستان الممتد 70 عاماً أمضت البلاد أكثر من نصفها في ظل حكم عسكري.
وقضت المحكمة العليا في باكستان الجمعة بإقالة نواز شريف لعدم كشفه عن تقاضيه راتبا شهريا بقيمة 10 آلاف درهم (2700 دولار) من شركة يملكها ابنه. ولم يسحب شريف هذه الأموال، بحسب ما أظهرت وثائق المحكمة، إلا أن هيئة الحكم المؤلفة من خمسة أعضاء رأت أن عدم كشفه عنها يعني أنه غير «صادق»، وهو سلوك يتنافى مع المتطلبات الدستورية للسياسيين الباكستانيين. وعباسي هو الوزير الفيدرالي السابق للنفط والموارد الطبيعية، كما أنه رجل أعمال أطلق شركة «إير بلو» التي أصبحت أنجح شركة طيران خاصة في البلاد.
البرلمان الباكستاني ينتخب عباسي رئيساً للحكومة
https://aawsat.com/home/article/988361/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A8-%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9
البرلمان الباكستاني ينتخب عباسي رئيساً للحكومة
البرلمان الباكستاني ينتخب عباسي رئيساً للحكومة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








