هاتف «نوفا 2 بلاس» يجمع تقنيات التصوير المتقدمة والتصميم الأنيق

بكاميرتين خلفيتين وثالثة أمامية لصور مبهرة... وأداء سريع وبطارية تشحن بالكامل في أقل من ساعتين

هاتف «نوفا 2 بلاس» يجمع تقنيات التصوير المتقدمة والتصميم الأنيق
TT

هاتف «نوفا 2 بلاس» يجمع تقنيات التصوير المتقدمة والتصميم الأنيق

هاتف «نوفا 2 بلاس» يجمع تقنيات التصوير المتقدمة والتصميم الأنيق

تستمر الشركات المطورة للهواتف الجوالة بإطلاق أجهزة ذات مواصفات متقدمة وبأسعار منخفضة للمنافسة في الفئة المتوسطة التي تناسب الكثير من شرائح المستخدمين حول العالم، ولكن هاتف «هواوي نوفا 2 بلاس» Nova 2 Plus يقدم أكثر من ذلك، حيث إنه يقارب هاتف «آيفون 7 بلاس» بشكل كبير من حيث التصميم الأنيق والقدرات التقنية ويتفوق عليه في الكثير من المجالات، بالإضافة إلى تقديمه لبطارية ذات أداء مبهر وشاشة كبيرة. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف، ونذكر ملخص التجربة.

تصميم فاخر
أول ما سيلاحظه المستخدم هو التصميم الجميل للهاتف، حيث إنه يقدم تصميما يشابه تصاميم هواتف «آبل» من حيث الأناقة وبساطة الملامح دون وجود أطراف معدنية أو إطار حول الكاميرا أو حول مستشعر البصمة. واستخدمت الشركة قطعة واحدة لتصميم هيكل الهاتف للحصول على صلابة ومتانة أعلى مقارنة باستخدام عدة مكونات وجمعها مع بعضها البعض.
ولو نظر المستخدم إلى الهاتف من بعيد وإلى الجهة الخلفية لظن أنه هاتف من فئة الهواتف الفاخرة، مع استخدامه للإضافات الموجودة في تلك الفئة؛ مثل منفذ شحن بتقنية «يو إس بي تايب - سي» وشاشة ممتدة إلى الأطراف ومجس بصمات عالي السرعة، بالإضافة إلى منفذ السماعات الرأسية الغائب عن هواتف «آيفون» الجديدة. ويبلغ سمك الهاتف 6.9 مليمتر فقط، أي أنه منخفض السمك مقارنة بالهواتف الأخرى في هذه الفئة.

هاتف «سيلفي»
ويقدم الهاتف مجموعة من تطبيقات التصوير التي تلبي متطلبات جيل الشباب ومحبي التصوير ورجال الأعمال، وخصوصا محبي التقاط الصور الذاتية «سيلفي»، وذلك بفضل استخدام كاميرا أمامية ذات مستشعر يعمل بدقة 20 ميغابيكسل، وهي دقة عالية جدا للكاميرات الأمامية، الأمر الذي ينجم عنه صورة ذاتية «سيلفي» عالية الدقة والوضوح، وذات ألوان مبهرة. كما ويقدم الهاتف ميزة التعرف الآلي ثلاثي الأبعاد على الأوجه، بالإضافة إلى تقديم تطبيق Optimized Beauty 4.0 لتحرير الصور الذاتية بتقنيات متقدمة وسريعة لجعل الأوجه تبدو أفضل بعد التقاط الصور.
وبالنسبة للكاميرا الخلفية، فيقدم الهاتف كاميرتين بدقة 8 و12 ميغابيكسل للتعرف على بُعد وعمق العناصر التي يتم تصويرها، مع دعم التقريب البصري Optical Zoom في الكاميرتين دون فقدان أي تفاصيل دقيقة في الصور الملتقطة، وتقديم مؤثرات Bokeh البصرية لإضافة لمسات تصوير مبتكرة إلى الصور الملتقطة. هذا، ويستطيع المستخدم التحكم بمستويات الإضاءة بعد التقاط الصور وتحريرها والتصوير في نمط «بورتريه» Portrait الفني. كما ويمكن التقاط الصور من خلال الكاميرا الخلفية بمجرد تحريك اليد أمام الكاميرا ليفهم الهاتف أن الشخص المراد تصويره أصبح جاهزا لالتقاط صورته.
ولدى تجربة الكاميرتين الخلفيتين للهاتف، كانت الصور واضحة للغاية وذات ألوان غنية، مع تقديم تطبيق الكاميرا للكثير من خصائص التصوير للهواة والمحترفين على حد سواء، مثل قدرته على متابعة العناصر المتحركة وتعديل تركيز الصورة آليا لجعل الصورة دائما واضحة على ذلك العنصر، والقدرة على إيجاد الصور المتحركة دون الحاجة لتحميل تطبيقات إضافية متخصصة. واستطاع الهاتف التقاط الصور المتتالية بسرعات عالية دون أي انتظار قبل التقاط الصورة التالية. وبالنسبة للكاميرا الأمامية، فتظهر جودة المستشعر بدقة 20 ميغابيكسل بكل وضوح، مع توفير القدرة على إزالة العيوب والشوائب في الأوجه بكل سرعة وسهولة. واستطاع الهاتف التقاط صور غنية بالألوان في الأماكن الخارجية والداخلية دون أي أثر، ومن الكاميرات الأمامية والخلفية. كما ويمكن تشغيل تطبيق الكاميرا حتى لو كان الهاتف في نمط القفل، وذلك بالضغط على زر خفض شدة ارتفاع الصوت مرتين.

مواصفات تقنية
ويبلغ قطر الشاشة 5.5 بوصة، وهي تقدم زوايا عرض كبيرة وإضاءة كافية واضحة حتى تحت أشعة الشمس وبألوان دقيقة للعناصر. كما وتقدم السماعة المدمجة مستويات صوت عالية جدا تكفي للاستماع إلى الموسيقى وعروض «يوتيوب» وتصفح الإنترنت، وبوضوح كبير.
ويعمل الهاتف بمعالج «كيرين 659» ثماني النواة (4 أنوية بسرعة 2.36 غيغاهرتز و4 أخرى بسرعة 1.7 غيغاهرتز، وفقا للحاجة)، مع استخدام 4 غيغابايت من الذاكرة لتسريع عمل التطبيقات ونظام التشغيل بشكل كبير طوال الوقت. ويعمل الهاتف بنظام التشغيل «آندرويد نوغا 0.7»، مع تقديم واجهة الاستخدام «إي إم يو آي 5.1» EMUI التي تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لرفع سرعة عمل التطبيقات وتشغيل التطبيقات المرغوبة مسبقا وفقا لنمط الاستخدام، مع عدم بطء الهاتف حتى بعد استخدامه لفترات مطولة وتحميل الكثير من التطبيقات عليه.
ويقدم الهاتف 64 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة التي يمكن رفعها بـ128 غيغابايت إضافية من خلال منفذ الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي»، مع استخدام بطارية تعمل بقدرة 3340 ملي أمبير في الساعة يمكن شحنها بالكامل خلال 105 دقائق، أو شحنها إلى نحو 40 في المائة في خلال 30 دقيقة فقط. كما ويقدم الهاتف تقنيات الطاقة الذكية التي ترفع عمر استخدام الهاتف بتحويل دقة الشاشة من FHD إلى HD عند انخفاض شحن البطارية لحد متدن، الأمر الذي يوفر ساعات عمل إضافية على الهاتف قبل معاودة شحنه.
ويبلغ وزن الهاتف 169 غراما، وهو يدعم استخدام شريحتي اتصال وشبكات الجيل الرابع للاتصالات، وتستطيع شاشته عرض الصورة بدقةx 1080 1920 بيكسل وبكثافة تبلغ 401 بيكسل في البوصة الواحدة، وهو يدعم شبكات «بلوتوث 4.2» و«واي فاي» اللاسلكية، مع دعم تقنية الملاحة الجغرافية GPS. الهاتف متوافر في السعودية والمنطقة العربية بألوان الأسود والذهبي والأزرق، وبسعر 1299 ريالا سعوديا (نحو 345 دولارا أميركيا).

منافسة حامية الوطيس
ويتنافس الهاتف مع «آيفون 7 بلاس» في الكثير من المجالات، حيث يتفوق «نوفا 2 بلاس» في قدرة البطارية (3340 مقارنة بـ2900 ملي أمبير) والسمك (6.9 مقارنة بـ 7.3 مليمتر) والوزن (169 مقارنة بـ188 غراما) والمعالج (ثماني النواة بسرعة تصل إلى 2.36 غيغاهرتز مقارنة برباعي النواة بسرعة تصل إلى 2.23 غيغاهرتز) والذاكرة (4 مقارنة بـ3 غيغابايت) وتوفير منفذ لبطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي»، بالإضافة إلى تقدمه في الكاميرا الأمامية (20 مقارنة بـ7 ميغابيكسل) والكاميرا الخلفية (وهما كاميرتان بدقة 12 و8 مقارنة بـ12 ميغابيكسل) ودعم استخدام شريحتي اتصالات في آن واحد وتقنية الشحن فائق السرعة وتشغيل الصوتيات من جهتي الهاتف لدى الإمساك به في الوضعية الأفقية، بالإضافة إلى تفوقه الواضح في السعر.
ويتساوى الهاتفان في قطر الشاشة (5.5 بوصة) ودقتها (x 1080 1920 بيكسل) وكثافة العرض (401 بيكسل في البوصة الواحدة)، بينما يتفوق «آيفون 7 بلاس» بأنه يقاوم الغبار والمياه (لعمق متر واحد).



ابتكار صيني قد يُمهّد لتحليق المسيّرات دون انقطاع

حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
TT

ابتكار صيني قد يُمهّد لتحليق المسيّرات دون انقطاع

حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024

في ظل التسارع المتواصل في مجالات الطيران والتقنيات اللاسلكية، يسعى العلماء حول العالم إلى تجاوز أحد أبرز التحديات التي تواجه الطائرات المسيّرة، وهو محدودية زمن التحليق الناتجة عن قيود البطاريات. وفي هذا السياق، برزت خطوة بحثية واعدة من الصين قد تُحدث تحولاً نوعياً في طريقة تشغيل هذه الطائرات، عبر تمكينها من البقاء في الجو لفترات أطول، وربما إلى أجل غير مسمى، دون الحاجة إلى الهبوط لإعادة الشحن.

فقد طوّر علماء صينيون منصةً متخصصة لنقل الطاقة لاسلكياً إلى الطائرات المسيّرة أثناء تحليقها، باستخدام الموجات الدقيقة، في تصميم تجريبي قد يفتح آفاقاً جديدة أمام تشغيل هذا النوع من الطائرات بكفاءة أعلى واستمرارية أطول، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

ويتوقع باحثون من جامعة شيان الصينية أن يجري تطوير هذه المنصة مستقبلاً لتتحول إلى مركبة أرضية قادرة على إطلاق الطائرات المسيّرة وتزويدها بالطاقة أثناء الطيران، بما يسهم في زيادة مداها التشغيلي بشكل ملحوظ.

وأظهرت الاختبارات التي أجراها العلماء أن النظام المثبّت على مركبة أرضية تمكّن من إبقاء طائرات مسيّرة ذات أجنحة ثابتة في الجو لأكثر من ثلاث ساعات، وعلى ارتفاع يصل إلى 15 متراً، وهو ما يُعد مؤشراً أولياً على فعالية الفكرة رغم حداثتها.

ويعتمد نظام نقل الطاقة على باعث للموجات الدقيقة يقوم ببث الطاقة نحو مصفوفة من الهوائيات المثبّتة أسفل الطائرة المسيّرة، وذلك أثناء حركة كل من الطائرة ونظام الشحن على حد سواء، ما يعكس تعقيداً تقنياً يتطلب تنسيقاً دقيقاً بين الطرفين.

ومع ذلك، أشار الباحثون في دراسة نُشرت في مجلة «علوم وتكنولوجيا الطيران» إلى أن الحفاظ على محاذاة دقيقة بين باعث الموجات الدقيقة والطائرة المسيّرة يمثل تحدياً كبيراً، إذ يتطلب الأمر تناغماً عالي الدقة بين أنظمة تحديد المواقع العالمية (GPS) وأنظمة التحكم في الطيران الموجودة على متن الطائرة.

ولفت العلماء إلى أن هذه التقنية لا تزال في مراحلها المبكرة، حيث لم تستقبل الطائرة المسيّرة سوى نسبة تتراوح بين 3 و5 في المائة من إجمالي الطاقة المُرسلة، في حين يُهدر الجزء الأكبر من طاقة الموجات الدقيقة. كما أن الطاقة المستقبَلة تتعرض لتذبذبات نتيجة تأثير الرياح وأخطاء تحديد الموقع.

وفي سياق أوسع، شهدت السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً في مفهوم تحويل الطاقة الكهرومغناطيسية، سواء المحيطة أو الموجّهة، إلى طاقة كهربائية قابلة للاستخدام المباشر، حيث انتقل هذا المفهوم من كونه نموذجاً بحثياً أولياً إلى تقنية تقترب من مرحلة التوحيد القياسي.

وفي العام الماضي، سجّلت وكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة في أميركا إنجازاً لافتاً في هذا المجال، إذ نجحت في نقل طاقة بقدرة 800 واط باستخدام شعاع ليزر لمسافة بلغت 8.6 كيلومتر، ولمدة تزيد على 30 ثانية.


«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
TT

«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)

تدخل «أبل» واحدة من أكثر مراحل الانتقال القيادي أهمية في تاريخها الحديث، لكن دلالة هذه الخطوة تتجاوز مجرد تبديل في المناصب. فقد أعلنت الشركة أن تيم كوك سيتولى منصب الرئيس التنفيذي لمجلس الإدارة ابتداءً من الأول من سبتمبر (أيلول) 2026، فيما سيتولى جون تيرنوس، الذي يشغل حالياً منصب النائب الأول لرئيس هندسة الأجهزة، منصب الرئيس التنفيذي للشركة. وسيبقى كوك في منصبه حتى نهاية الصيف للإشراف على عملية التسليم، فيما قالت «أبل» إن القرار يأتي ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد أقرها مجلس الإدارة بالإجماع.

بالنسبة إلى «أبل»، يطوي هذا الإعلان صفحة، ويفتح أخرى في توقيت حساس. فقد قاد كوك الشركة منذ عام 2011، وأشرف خلال هذه الفترة على نمو قيمتها السوقية من نحو 350 مليار دولار إلى 4 تريليونات دولار، فيما ارتفعت الإيرادات السنوية من 108 مليارات دولار في السنة المالية 2011 إلى أكثر من 416 مليار دولار في السنة المالية 2025، وفق أرقام الشركة. وخلال ولايته، وسّعت «أبل» أعمالها في الخدمات، وعززت حضورها في قطاع التجزئة عالمياً، وتقدمت أكثر في الأجهزة القابلة للارتداء، كما أنجزت انتقالها إلى الشرائح المصممة داخلياً.

التحدي الأساسي أمام الرئيس التنفيذي الجديد يتمثل في تحويل الذكاء الاصطناعي إلى قيمة عملية داخل منتجات الشركة (أبل)

تحدي المرحلة المقبلة

لكن المرحلة المقبلة التي تنتظر تيرنوس تختلف عن تلك التي ورثها كوك. فقد أشارت «رويترز» إلى أن «أبل» تُجري هذا التغيير في وقت أعاد فيه الذكاء الاصطناعي رسم المشهد التنافسي، وأثار تساؤلات جديدة لدى المستثمرين بشأن ما إذا كانت الشركة قد تحركت بالسرعة الكافية.

صحيح أن «أبل» كانت من أوائل من رسّخوا التفاعل الاستهلاكي المدعوم بالذكاء الاصطناعي عبر «سيري»، لكنها لم تقدم حتى الآن نجاحاً حاسماً في عصر الذكاء الاصطناعي، سواء على مستوى الأجهزة، أو البرمجيات، بحجم ما تسعى إليه شركات منافسة، وأخرى ناشئة. كما لفتت «رويترز» إلى اتفاق الشركة في يناير (كانون الثاني) مع «غوغل» لاستخدام «جيمناي» لتحسين «سيري»، في إشارة إلى أن «أبل» لا تزال تحسم كيف ستوازن بين قدراتها الداخلية وشراكاتها الخارجية في رسم مستقبلها في هذا المجال.

وهنا تتضح أسباب اختيار «أبل» قائداً قادماً من هندسة الأجهزة، بدلاً من اللجوء إلى شخصية خارجية أو تنفيذية ذات خلفية مالية. فقد انضم تيرنوس إلى فريق تصميم المنتجات في «أبل» عام 2001، وأصبح نائباً لرئيس هندسة الأجهزة في 2013، ثم انضم إلى الفريق التنفيذي في 2021. وخلال هذه المسيرة تولى مسؤوليات مباشرة مرتبطة بتطوير «آيفون»، و«آيباد»، و«ماك»، و«أبل ووتش»، و«إيربودز»، فيما يوصف دوره بأنه كان محورياً في استعادة زخم «ماك»، ورفع حضوره العلني داخل الشركة في السنوات الأخيرة. ويبلغ تيرنوس من العمر 50 عاماً، وهو العمر نفسه تقريباً الذي كان عليه كوك عندما خلف ستيف جوبز عام 2011.

إعادة توزيع المناصب الهندسية داخل «أبل» تعكس استعدادها لمرحلة تتطلب أكثر من قوة الأجهزة وحدها (إ.ب.أ)

الهندسة في الواجهة

يشير هذا الاختيار أيضاً إلى أن «أبل» لا تزال ترى في تنفيذ المنتج بوابتها الأوضح لعبور تحديات المرحلة المقبلة. فالمسألة لا تتعلق فقط بالذكاء الاصطناعي بوصفه توجهاً عاماً، بل بكيفية تحويله إلى قيمة عملية داخل أجهزة الشركة الأساسية من دون الإخلال بالنهج الذي بنت عليه «أبل» هويتها، والقائم على التكامل، والخصوصية، والتحكم الدقيق في التصميم. ويرى مراقبون أن إدماج الذكاء الاصطناعي داخل «آيفون» قد يكون أصعب اختبار يواجهه تيرنوس. وفي الوقت نفسه، سيجد نفسه أمام منافسين يتحركون بقوة في فئات متجاورة، من النظارات الذكية لدى «ميتا»، إلى طموحات «إنفيديا» في الحوسبة الشخصية.

وجاء توقيت إعلان ثانٍ من «أبل» في اليوم نفسه ليؤكد أن الأمر لا يتعلق بخلافة رمزية فقط.

فقد أعلنت الشركة أيضاً تعيين جوني سروجي في منصب كبير مسؤولي الأجهزة، في خطوة تعكس تشديد الهيكل الإداري حول منظمة الهندسة مع انتقال تيرنوس إلى قمة الهرم التنفيذي. ويعطي القراران معاً انطباعاً بأن «أبل» تحاول الحفاظ على الاستمرارية الداخلية، وفي الوقت نفسه تهيئة نفسها لمرحلة تنافسية أشد صعوبة، قد لا تكفي فيها وحدها قوة الأجهزة للحفاظ على التفوق.

لهذا تبدو هذه الخطوة أكبر من مجرد إعادة ترتيب إداري تقليدية. فبعد أن قاد كوك الشركة في مرحلة اتسمت بالاتساع، والانضباط التشغيلي، والنمو المالي، يرث تيرنوس «أبل» وهي لا تزال واحدة من أقوى شركات التكنولوجيا في العالم، لكنها مطالبة الآن بإثبات قدرتها على صياغة دورة الحوسبة المقبلة، لا الاكتفاء بالدفاع عن موقعها داخلها. وما إذا كان الفصل الجديد سيُقرأ لاحقاً بوصفه امتداداً منظماً لمسار الشركة، أم بداية إعادة تموضع أكثر صعوبة، فسيتوقف إلى حد بعيد على قدرة الرئيس التنفيذي الجديد على تحويل قوة الهندسة إلى استراتيجية أكثر وضوحاً في الذكاء الاصطناعي.


المكتب المتنقل... التقنية تحوّل سيارتك إلى مركز إنتاجية ذكي

يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة
يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة
TT

المكتب المتنقل... التقنية تحوّل سيارتك إلى مركز إنتاجية ذكي

يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة
يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة

لم يعد مفهوم العمل عن بُعد محصوراً في زوايا المنزل أو المقاهي الهادئة، بل انطلق ليعيد صياغة المقصورة الداخلية للسيارة كمساحة احترافية متكاملة. ومع تسارع وتيرة الحياة المهنية، تكيفت تقنيات السيارات الحديثة لتوفر حلولاً ذكية تكسر حواجز المكان والزمان؛ فلم تعد الرحلات اليومية أو الوقوف في الازدحام المروري عائقاً أمام الإنتاجية، بل تحولت إلى فرصة ذهبية لإنجاز المهام. ويمنح هذا العصر الجديد الموظف والقيادي مرونة فائقة، حيث تندمج أدوات التواصل الرقمي بسلاسة مع أنظمة القيادة، مما يمهد الطريق لمستقبل تصبح فيه سيارتك هي عنوان مكتبك المفضل والمزود بأحدث سبل الراحة والتقنية.

أصبحت السيارة مكتبا متنقلا بسبب تكامل العديد من التقنيات لخدمة المستخدم

بداية جديدة للعمل المتنقل

هذا التحول الجذري مدفوع بتكامل أنظمة التشغيل المتطورة في السيارات الذكية (مثل «آندرويد أوتو» Android Auto و«أبل كار بلاي» Apple CarPlay) مع أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي ووسائل الاتصال المرئي، مما يجعل المكتب المتنقل واقعاً لا مجرد خيال علمي. ونذكر فيما يلي أبرز ما يمكن القيام به من داخل السيارة:

> قاعة الاجتماعات على لوحة القيادة: في قلب هذا التحول، يأتي إدماج تطبيقات الاجتماعات الافتراضية مثل «اجتماعات غوغل» Google Meet و«زووم» Zoom مباشرة في واجهة الشاشة الكبيرة للسيارة، حيث أصبح بإمكان السائقين الآن الانضمام إلى الاجتماعات المرئية أو المكالمات الصوتية بضغطة زر واحدة على شاشة السيارة. ولا تقتصر هذه المزايا على الصوت فقط، بل بدأت الشركات تحسين تجربة العرض لتسمح للمستخدم متابعة شرائح العروض التقديمية وجداول الأعمال بوضوح تام، مع مراعاة معايير السلامة التي تضمن عدم تشتت الانتباه أثناء القيادة.

• مساعدك الذكي خلف المقود: لا يتوقف الأمر عند حدود الاجتماعات، بل دخل الذكاء الاصطناعي التوليدي كعنصر أساسي في هذه التجربة. فمع التحديثات المرتقبة لأنظمة «أبل كار بلاي»، يُتوقع أن يصبح المساعد الصوتي قادراً على صياغة رسائل البريد الإلكتروني المعقدة وتلخيص الوثائق الطويلة وحتى تقديم أفكار إبداعية للمشاريع بينما تكون يدا المستخدم على عجلة القيادة. ويعني هذا التكامل أن الساعات التي يقضيها الموظف في الزحام المروري لم تعد وقتاً ضائعاً، بل أصبحت من أكثر الساعات إنتاجية في اليوم. كما تستطيع المساعدات الرقمية الحديثة تنظيم جداول المواعيد والتذكير بالمهام العاجلة وحتى طلب القهوة المفضلة وتنسيق الدفع دون أن يترك المستخدم مهام عمله.

• هندسة المقصورة كبيئة مكتبية: من الناحية اللوجيستية، صُممت مقصورات السيارات الحديثة لتكون بيئة مريحة للعمل الطويل، ذلك أن المقاعد التي كانت مخصصة للراحة أثناء السفر أصبحت الآن تدعم وضعيات جلوس صحية للعمل المطول، مع توفر طاولات قابلة للطي ومخارج طاقة متعددة لشحن الأجهزة. كما يمكن تعديل الإضاءة المحيطة داخل السيارة لتناسب وضع التركيز، مع ضمان نظام العزل الصوتي الفائق أن تظل ضوضاء الشارع بعيدة عن مسمع أطراف الاجتماع أو المكالمة، مما يوفر هدوءاً يضاهي مكاتب مراكز الأعمال.

• ثورة الاتصال والواقع المعزز: شهدت تقنية الاتصال كذلك ثورة، حيث أصبحت السيارات الحديثة تعمل كأبراج بث مصغرة بفضل تقنيات شبكات الجيل الخامس 5G المدمجة، ما يوفر سرعات إنترنت تضمن عدم انقطاع البث أثناء المؤتمرات المرئية. وهذه الاستقلالية تجعل السيارة مكاناً مثالياً للعمل في أي موقع، سواء كانت في موقف هادئ أو داخل المدينة. وللواقع المعزز Augmented Reality AR دور حيوي أيضاً؛ فالزجاج الأمامي للسيارة لم يعد مجرد نافذة للخارج، بل يمكن استخدامه شاشة عرض ضخمة للمسودات والرسومات البيانية عند التوقف عن القيادة. هذا النوع من التقنية يمنح المستخدم مساحة عمل بصرية تتجاوز حدود شاشات الكمبيوتر المحمول التقليدية.

يمكن بث محتوى الاجتماعات وعرض المسودات والرسومات البيانية على زجاج السيارة دون الحاجة لإزاحة النظر عن الطريق

الخصوصية والأمان

> الخصوصية والأمان: عند الحديث عن الخصوصية، توفر السيارة بيئة عمل منعزلة تماماً، وهو أمر يصعب تحقيقه في المكاتب المفتوحة. ويمكن للمستخدم إجراء مكالماته المهمة دون خوف من المتنصتين، كما أن الأنظمة الصوتية تستخدم تقنية إلغاء الضوضاء لتنقية صوت المستخدم وجعله يبدو وكأنه يتحدث من مكتبه الشخصي.

> القيادة الذاتية ومستقبل التعاون المشترك: مع تطور أنظمة القيادة الذاتية، تزداد إمكانات المكتب المتنقل؛ ففي اللحظة التي تتولى فيها السيارة مهام القيادة، يمكن للموظف تحويل مقعده لمواجهة شاشة عرض خلفية أو استخدام لوحة مفاتيح لاسلكية مدمجة. وتتوقف السيارة هنا عن كونها أداة تنقل لتصبح غرفة اجتماعات متحركة. ولا يقتصر الأمر على العمل الفردي، بل يمكن للسيارة أن تصبح مساحة للتعاون المشترك؛ فبفضل نظم مشاركة الشاشات، يمكن لشخصين داخل السيارة العمل على الملف نفسه في آن واحد، مما يعزز مفهوم العمل المرن ويقلل الحاجة للمساحات المكتبية الضخمة.

> رفع مستويات الأمان أثناء القيادة: حالياً، تقدم وظائف العمل المكتبي والذكاء الاصطناعي القدرة على التواصل مع الآخرين، ولكن مع إيقاف بعض المزايا التي تتطلب تفاعل المستخدم مع الآخرين، وذلك بهدف سلامة السائق. وتشمل المزايا عدم القدرة على صُنع اجتماع جديد وتحديد الأطراف المشاركة والتوقيت، وكذلك عدم القدرة على الضغط على زر رفع اليد للتحدث في الاجتماع وعدم توفير القدرة على المشاركة في الاستبيانات، إلى جانب عدم القدرة على قراءة إجابات «تشات جي بي تي» والاستعاضة عنها بنطق النتيجة.

> جودة الحياة والاستدامة المهنية: يسمح المكتب المتنقل للموظف باختيار إطلالة مكتبه يومياً، مما يقلل من ضغوط العمل الروتينية. وتعرف السيارة بفضل نظمها الذكية متى يحتاج المستخدم إلى استراحة، لتقوم بتعديل الأجواء والحرارة، ما يحافظ على الصحة البدنية والنفسية للموظف. الأمر المثير للاهتمام هو أن جميع تطبيقات السيارة والكمبيوتر المحمول تعتمد على إضافة المزيد من المزايا والخصائص بشكل مستمر، مما يضمن أن المكتب المتنقل سيتطور باستمرار. وما دمج تطبيقات «اجتماعات غوغل» وقدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي إلا الخطوة الأولى نحو مستقبل يصبح فيه مصطلح الذهاب إلى المكتب يعني ببساطة الجلوس في كرسي السائق ومباشرة الإنتاجية المهنية.

ويمكن استخدام مزايا المكتب المتنقل بشكل أكثر فاعلية في حال قيادة شخص آخر للسيارة، حيث يمكن الجلوس في الكرسي الخلفي والحصول على مساحة أكبر لراحة الأقدام وقراءة الأوراق والتفاعل مع الآخرين بتركيز كامل. ويمكن لهذه التقنيات المساعدة لدى السفر بين المدن بالسيارة أو الذهاب إلى المطار أو مكان بعيد نسبياً، دون حدوث أي توقف لسير الأعمال المهمة.