أستراليون من أصل لبناني خططوا لإسقاط طائرة

رئيس الوزراء أكد أن العملية كانت في مرحلة متقدمة

تواجد أمني مكثف في مطار سيدني (أ.ف.ب)
تواجد أمني مكثف في مطار سيدني (أ.ف.ب)
TT

أستراليون من أصل لبناني خططوا لإسقاط طائرة

تواجد أمني مكثف في مطار سيدني (أ.ف.ب)
تواجد أمني مكثف في مطار سيدني (أ.ف.ب)

قالت الحكومة الأسترالية أمس إن المخطط الإرهابي لإسقاط طائرة، الذي كشفته شرطة مكافحة الإرهاب الأسترالية، كان «متطوراً للغاية». فيما ذكرت تقارير إخبارية أسترالية أمس أن الأشخاص الأربعة الذين اعتقلتهم قوات الأمن في مدينة سيدنى بسبب مؤامرة إرهابية لتفجير طائرة ركاب هم والدان وابناهما من أصول لبنانية. ولا تزال الشرطة تستجوب الرجال الأربعة في مقر شرطة سيدنى بعد اعتقالهم خلال مداهمات على منازلهم مساء أول من أمس.
وقال رئيس الوزراء مالكولم تورنبول أمس لشبكة «إيه بي سي» إن المخطط الخاص بإسقاط طائرة كان في مرحلة متقدمة قبل تدخل الشرطة. وأضاف: «سوف يقال إنه هذا المخطط كان له دافع إرهابي متطرف». وقال تيرنبول أول من أمس إن المداهمات أحبطت مؤامرة لمهاجمة طائرة ركاب، بينما قالت الشرطة إنها عثرت على «قنبلة يدوية الصنع أثناء مداهماتها التي شملت خمسة منازل».
من جهته، قال وزير العدل مايكل كينان إن الشرطة كشفت «مخططا متطورا للغاية». وأشار كينان إلى أن هذا هي المرة الـ13 التي توقف فيها السلطات هجوما إرهابيا في البلاد. وذكرت صحيفة «سيدنى مورنينج هيرالد» أمس إنه تم العثور على قنبلة محلية الصنع في شرفة منزل داخل المدينة والتي كان من المحتمل أن يتم وضعها على متن رحلة ركاب تقلع من سيدني إلى إحدى مدن الشرق الأوسط. وأوضحت الصحيفة أن المحققين يعتقدون أنه بسبب درجة تطور المخطط، ربما كان الرجال يتلقون بعض تعليمات من الخارج. وقد حصلت الشرطة على إذن من المحكمة لتمديد فترة الاستجواب إلى سبعة أيام لاستجواب المشبوهين. وفي أعقاب كشف المخطط الإرهابي في سيدني، عانى الركاب من الصفوف الطويلة في صالات مطار سيدني صباح أمس، بسبب تشديد الإجراءات الأمنية. وذكرت صحفة هيرالد أن معظم الصفوف الطويلة انفضت بحلول منتصف اليوم، وأن جميع الرحلات الجوية تغادر الآن في موعدها. وذكرت صحيفة «الأستراليان» أن الموقوفين الأربعة من أصل لبناني، وهم رجلان مع ابنيهما، كما أن «التخطيط للعملية جرى داخل سوريا، وأن إسقاط الطائرة كان سيتم بتسميم ركابها بالغاز أثناء تحليقها في الجو». فيما أشارت صحيفة «دايلي تلغراف» إلى أن: «الرجال الأربعة تجمعهم صلة قرابة، وأن الرجلين الأبوين في الأربعينات من العمر، وأن سجلات الجميع نظيفة ولم يكونوا معروفين أبدا لدى سلطات الأمن». وذكرت أن المتهمين كانوا ينوون استخدام فرامة لحم يدوية لإسقاط الطائرة بعد حشوها بمتفجرات مغطاة بنشارة الخشب، وتبنت صحف دار النشر الأسترالية «فيرفاكس» أيضاً رواية فرامة اللحم. وأفادت إذاعة الـ«إس بي إس» الرسمية بأن صحف «فيرفاكس» سمت الموقوفين الأربعة ونشرت أسماءهم «وهم خالد مرعي وعبد... مرعي، وخالد خياط ومحمود خياط». وكان المتهمون ينوون تحميل الفرامة المفخخة بين الأمتعة على متن طائرة شرق أوسطية رجحت «دايلي تلغراف» أن تكون من الطائرات التي تحط عادة في مطارات الشرق الأوسط.
في غضون ذلك، قال وزير الهجرة الأسترالي، بيتر داتون، أمس، إن الإجراءات الصارمة لفحص المسافرين والأمتعة في المطارات الأسترالية ستظل سارية إلى أجل غير مسمى. وكانت أستراليا شددت هذه الإجراءات بعدما أحبطت الشرطة مخططا يستلهم فكر متشددين لتفجير طائرة. كما كثفت السلطات إجراءات الأمن بعد القبض على 4 أشخاص في مطلع الأسبوع، في مداهمات تمت في ضواحي عدة بسيدني. وتم احتجازهم دون توجيه اتهامات في إطار صلاحيات خاصة تتصل بمكافحة الإرهاب، فيما لم تؤكد الشرطة الأسترالية تقارير إعلامية ذكرت أن المخطط المزعوم قد يشمل قنبلة أو خطة لإطلاق غاز سام داخل طائرة. وتأتي الاعتقالات بعد حصار في مدينة ملبورن في الشهر الماضي قتلت خلاله الشرطة بالرصاص مسلحا قيل إن له صلات بتنظيم داعش. وقال وزير الهجرة للصحافيين في ملبورن إن المخطط المزعوم لتفجير طائرة قد يؤدي لتغييرات أمنية طويلة الأمد في المطارات. وأضاف: «ستظل الإجراءات الأمنية مطبقة في المطارات طالما رأينا أن هناك حاجة لها لذلك قد تستمر لبعض الوقت». واستكمل: «ربما نحتاج لمراجعة الإجراءات الأمنية في مطاراتنا خاصة المطارات المحلية لفترة ممتدة». ويخضع المسافرون بين الولايات الأسترالية لتدقيق أقل بكثير من المسافرين للخارج، حيث لا يجري أي فحص للهوية في الرحلات المحلية.
وأوردت صحيفة «سيدني ديلي تلغراف» أن المشتبه بهم خططوا لنقل القنبلة في حقيبة يد على متن رحلة تجارية من سيدني إلى وجهة في الشرق الأوسط. وأضافت أن الخطة كانت تقوم على وضع خشب ومواد متفجرة داخل آلة كهربائية مستخدمة في المطبخ مثل ماكينة فرم اللحمة. أما صحيفة «سيدني مورنينغ هيرالد» فأوردت أن السلطات تدرس فرضية استخدام مثل هذه الماكينة، بينما أشارت صحيفة «ذي أستراليان» نقلا عن مصادر متعددة أن الآلة «غير تقليدية» ويمكن أن ينبعث منها غاز سام قد يؤدي إلى مقتل أو شل حركة جميع الركاب على متن الطائرة. وأعلن رئيس الوزراء مالكولم ترنبول أن الخطط كانت في مرحلة «متقدمة» لكنه رفض التعليق على المزاعم المتضاربة حول طريقة تنفيذ الهجوم.
وقال ترنبول: «لا بد من احترام خصوصية التحقيق، لكن من المؤكد أن النية موجودة وأنهم كانوا يعدون لذلك»، مضيفاً: «سنعرف المزيد في الأيام المقبلة وستكون هناك مزاعم بوجود دوافع (إسلامية إرهابية متطرفة)». وكان مفوض الشرطة الأسترالية الاتحادية أندرو كولفن صرح الأحد أن قطاع الطيران هدف محتمل وأن المخطط يشمل قنبلة يدوية الصنع. وأعلن وزير العدل مايكل كينان الاثنين أن المخططات «متقدمة جدا»، مضيفاً: «هناك خطة لإسقاط طائرة من خلال تهريب جهاز على متنها».
ومنح قاض مساء أول من أمس الشرطة الحق في اعتقال المتهمين الأربعة لمدة سبعة أيام إضافية من دون توجيه اتهام إليهم.
ولم تفصح السلطات عن هوية الموقوفين. وأظهرت لقطات تلفزيونية السبت عناصر من شرطة مكافحة الشغب يداهمون منزلا في ضاحية «ساري هيلز»، قبل أن يقتادوا رجلا على رأسه ضمادة وعلى كتفيه بطانية. ونفت امرأة تقيم في العنوان نفسه أن يكون لقاطني المكان أي علاقة بالإرهاب. وجاء تحرك الشرطة على ما يبدو بعد إشارة من استخبارات أجنبية مما يحمل على الاعتقاد بأن المشتبه بهم تلقوا أوامر من جهة أخرى. ورفض رئيس الوزراء مالكولم ترنبول التعليق على الموضوع لكنه قال: «في عصر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي والرسائل الإلكترونية الفورية لم تعد سوريا بعيدة عن سيدني»، مضيفاً: «هنا خطورة الوضع: التعاون السلس». وشددت أستراليا الإجراءات الأمنية في مطاراتها الداخلية والدولية الرئيسية. كما طُلِب من المسافرين على متن الرحلات الداخلية الوجود قبل ساعتين على الأقل والدولية قبل ثلاث ساعات من مواعيد إقلاع رحلاتهم، والحد من أمتعتهم. وأكد ترنبول أن درجة التأهب في البلاد، التي رفعت في سبتمبر (أيلول) 2014 وسط تنامي المخاوف من وقوع هجمات مستوحاة من جماعات متطرفة مثل تنظيم داعش، ستبقى في مستوى (محتمل)».
ومنذ 2014، وضعت كانبيرا قوانين جديدة تتعلق بالأمن القومي، فيما نفذت شرطة مكافحة الإرهاب سلسلة اعتقالات.
وبحسب كينان، تمكنت السلطات من منع وقوع 12 اعتداء في البلاد خلال السنوات الأخيرة، فيما تم توجيه اتهامات إلى 70 شخصا.
وقال الوزير للصحافيين أول من أمس: «لا يزال الأشخاص الذين يتحركون بمفردهم يشكلون التهديد الأول لأستراليا، ولكن تشكل كذلك قدرة الأشخاص على وضع مخططات متطورة لشن هجمات متطورة تهديدا حقيقيا». ووقعت عدة اعتداءات إرهابية في أستراليا خلال الأعوام الأخيرة، بينها عملية استهدفت مقهى في سيدني عام 2014 قُتِل فيها شخصان، إضافة إلى مقتل موظف في شرطة سيدني عام 2015 على يد فتى يبلغ من العمر 15 عاما.



ترمب يلمّح إلى تواصل مع كيم بعد تقليص المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترمب يلمّح إلى تواصل مع كيم بعد تقليص المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن كيم جونغ أون استجاب لمبادراته الأخيرة، وذلك غداة تقليص سيّد البيت الأبيض المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية وإشادته بعلاقته مع الزعيم الكوري الشمالي.

وقال ترمب إنه يجعل الوضع «أكثر أماناً بكثير» من خلال علاقاته مع كيم الذي التقاه ثلاث مرات خلال ولايته الرئاسية الأولى، إلا أن أي لقاء بينهما لم يُعقد في ولايته الثانية غير المتتالية.

وإذ أشاد بزعيم كوريا الشمالية التي تتمتع بقدرات عسكرية نووية، وجّه ترمب انتقادات لحليفته سيول على خلفية عدم مؤازرتها واشنطن في الحرب ضد إيران، والتي يقول الملياردير الجمهوري إنها ترمي إلى منع طهران من حيازة قنبلة ذرية.

ولدى سؤاله عن سبب عدم تجاوب كيم مع طلباته لإجراء محادثات منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، قال ترمب لصحافيين في المكتب البيضوي: «كيف تعرفون أنه لم يرد؟»، وعندما أُلحّ عليه بالسؤال عمّا إذا كان كيم قد ردّ بالفعل، قال ترمب: «نعم، فعل».

ولدى سؤاله عن المرحلة التي وصلت إليها المحادثات مع كيم، قال ترمب: «إنها إيجابية للغاية»، من دون الخوض في أي تفاصيل.

ثم أشاد بكيم، قائلاً إن علاقاتهما خفّضت منسوب التوتر. وقال ترمب: «أنا في الواقع أجعل الأمور أكثر أماناً بكثير. كيم جونغ أون عاملني دائماً باحترام كبير»، وأضاف: «أنا أفهمه. وهو يفهمني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

«إنه لأمر غريب»

كان ترمب وجّه انتقادات إلى سيول في منشور على منصته «تروث سوشيال»، الأحد، أعلن فيه على نحو مفاجئ أنه أمر وزارة الحرب بتقليص حجم المناورات العسكرية السنوية مع كوريا الجنوبية.

ووصف ترمب المناورات المشتركة السنوية التي تحاكي التصدي لهجوم من بيونغ يانغ على كوريا الجنوبية، بأنها «غير ملائمة وعدائية».

وربط القرار برفض كوريا الجنوبية تقدم المساعدة في الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وقال ترمب: «لدينا 39 ألف جندي هناك، يحمونكم من جاركم كيم جونغ أون، وأنتم لن تساعدونا في عملية عسكرية سهلة جداً في إيران. إنه لأمر غريب».

وشكّك ترمب مجدداً في جدوى دعم الولايات المتحدة لكوريا الجنوبية والشركاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذين رفضوا الانخراط في الحرب في إيران. وقال: «لا يمكننا أن نجوب العالم ونحمي كل هذه الدول، خصوصاً عندما لا تساعدنا».

وقال مسؤولون كوريون جنوبيون إن المناورات بدأت وفقاً لما كان مقرراً، وأعربوا عن أملهم بأن «تقود العلاقة الودية بين زعيمي الولايات المتحدة وكوريا الشمالية إلى حوار بنّاء».

ولم تصدر كوريا الشمالية أي تعليق علني، علماً بأنها عادة ما تعبّر عن غضبها حيال المناورات الأميركية - الكورية الجنوبية.

ووصف جاك ريد كبير الديمقراطيين في مجلس الأميركي للشؤون العسكرية أمر ترمب بأنّه «سخيف»، مؤكداً أنّ الصين وروسيا «تراقبان مدى سهولة تخلّي هذا الرئيس عن حلفاء أميركا».


ترمب يوجّه البنتاغون بخفض التدريبات العسكرية مع كوريا الجنوبية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز)
TT

ترمب يوجّه البنتاغون بخفض التدريبات العسكرية مع كوريا الجنوبية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز)

كتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الأحد، أنه أصدر تعليمات لوزير الحرب بيت هيغسيث بتقليص حجم التدريبات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية.

وأشار ترمب أيضاً في منشوره إلى رفض سيول المشاركة في إجراءات ضد إيران. وقال في منشور على موقعه «تروث سوشيال»، قبل ساعات من بدء التدريبات المقررة، إنه على الرغم من أن الوقت قد فات لإلغاء التدريبات بالكامل، فإنه «غير راض» عن موافقة الولايات المتحدة سابقاً على المشاركة فيها. كما أشار إلى «علاقته الجيدة جداً» مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب الرئيس الأميركي: «هذه التدريبات ليست مكلفة فحسب... بل إنها ترسل إشارة غير لائقة وعدائية تماماً إلى دولة ظلت، طوال فترة رئاسة دونالد جيه. ترمب، محترمة ولا تشكل تهديداً».

بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، الاثنين، أن المناورات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة بدأت و«ستُجرى وفقاً لموعدها المقرر». وقال متحدث باسم الوزارة، في بيان مقتضب رداً على سؤال بشأن منشور ترمب: «سنمضي قدماً كما هو مقرر وتم الإعلان عنه سابقاً».

ومن جانبه، قال البيت ​الأزرق، مقر الرئاسة في الكورية الجنوبية، اليوم، إنه يدرس تصريحات ‌الرئيس الأميركي، مضيفاً أنه يأمل في أن تؤدي العلاقة ⁠الإيجابية بين واشنطن ‌وبيونغ يانغ إلى إجراء ​محادثات ‌مثمرة.

وأوضحت الرئاسة ‌الكورية الجنوبية في بيان أنها ستواصل المشاورات الدبلوماسية ‌بشأن التعاون العسكري بين ⁠واشنطن وسول ⁠فيما يتعلق بمضيق هرمز، مع مناقشة تفاصيل التدريبات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن تجري التدريبات العسكرية المشتركة السنوية (درع الحرية أولتشي) في الفترة من 17 إلى 27 أغسطس (آب)، بمشاركة نحو 18 ألف فرد من القوات المسلحة الكورية الجنوبية. وقال مسؤولون قبل أيام إن من المتوقع أن تشمل التدريبات عمليات لمواجهة الطائرات المسيّرة وتعطيل إشارات نظام تحديد المواقع العالمي والهجمات السيبرانية، وذلك للتكيف مع القدرات المتطورة لكوريا الشمالية.

وأشار ترمب أيضاً إلى موقف كوريا الجنوبية من الصراع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران.

وكتب: «على الرغم من أن الأمر غير مرتبط إلى حد ما، سألت في الآونة الأخيرة رئيس كوريا الجنوبية عما إذا كانوا يرغبون في الانضمام إلينا في نزع السلاح النووي من إيران، فردوا قائلين: (لا، شكراً)!».

ولم يرد البيت الأبيض حتى الآن على طلب من «رويترز» للحصول على مزيد من المعلومات حول طلب ترمب بتقليص التدريبات العسكرية، كما لم ترد وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون).

وتندد بيونغ يانغ بشكل دوري بالتدريبات الأميركية - الكورية الجنوبية باعتبارها استعدادات لغزو.

وأطلقت كوريا الشمالية، يوم الأربعاء الماضي، صاروخاً باليستياً من ساحلها الشرقي باتجاه بحر اليابان، وفقا لما أعلنه الجيشان الكوري الجنوبي والياباني، وذلك بعد ستة أيام من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً قصير المدى مماثلاً في السادس من أغسطس (آب).

وصرّح مسؤولون عسكريون أميركيون بأن القوات الكورية الشمالية، التي قاتلت إلى جانب روسيا في غزوها لأوكرانيا، اكتسبت خبرة من هذا الصراع، بما في ذلك الاستخدام المتزايد للأنظمة غير المأهولة والحرب الإلكترونية والعمليات السيبرانية.

وأعلنت أوكرانيا الأسبوع الماضي أن صواريخ من صنع كوريا الشمالية استخدمت في هجوم صاروخي باليستي روسي على مصنع للصلب في زابوريجيا، أسفر عن مقتل سبعة عمال وأجبر المصنع على وقف الإنتاج.


آلاف ممن أخلوا منازلهم جراء الزلزال ينتظرون المساعدات في إندونيسيا

عائلة إندونيسية هاربة إلى ملجأ مؤقت (رويترز)
عائلة إندونيسية هاربة إلى ملجأ مؤقت (رويترز)
TT

آلاف ممن أخلوا منازلهم جراء الزلزال ينتظرون المساعدات في إندونيسيا

عائلة إندونيسية هاربة إلى ملجأ مؤقت (رويترز)
عائلة إندونيسية هاربة إلى ملجأ مؤقت (رويترز)

بقي آلاف الأشخاص الذين أخلوا منازلهم ينتظرون المساعدات، غداة الزلزال القوي الذي ضرب جزيرة فلوريس في شرق إندونيسيا موقعا 53 قتيلاً وعشرات الجرحى وملحقاً أضراراً بمئات المباني.

وأخلى نحو 5 آلاف شخص منازلهم جراء الزلزال بقوة 7.7 درجة الذي هز الجزيرة، صباح السبت، وأعقبته 341 هزة ارتدادية، وفق ما أعلن الناطق باسم «الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث» بيرتون سوار بيليتا بانجايتان.

وبقي سكان بعض المناطق من دون كهرباء أو وسائل للاتصال، بينما تبقى طريق واحدة على الأقل مخصصة للوصول الطارئ إلى المنطقة، غير سالكة. وقال عمري (55 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأحد: «نحن بحاجة إلى طعام وماء ودواء وحفاضات للأطفال».

خيمة مؤقتة بعد انهيار المنزل بالزلزال في شرق إندونيسيا (رويترز)

وأوضح الرجل المتحدر من نانغاهالي على الساحل الشمالي لفلوريس، أنه انتظر 24 ساعة على المرتفعات بعد الكارثة، على التل نفسه الذي لجأت إليه نورهدايتي.

وقالت نورهدايتي البالغة 55 سنة: «ما زلتُ مذعورة، قلبي يخفق بشدة كلما تذكرتُ الهزة... ركضنا إلى هنا...أشعر بخوف شديد الآن، ما زلتُ أعاني من صدمة زلزال 1992. لا أجرؤ على العودة إلى المنزل». وأضافت: «آمل أن توزّع الحكومة قريباً المساعدات علينا».

كانت فلوريس قد تعرضت عام 1992 لزلزال بقوة 7.7 درجة، تسبب بتسونامي، وأودى بحياة نحو 2500 شخص. وأفادت أحدث حصيلة رسمية أعلنتها «الوكالة الوطنية للبحث والإنقاذ»، الأحد، بمقتل 51 شخصاً على الأقل، وإصابة 132 بجروح.

وأشار بيرتون إلى إصابة 101 شخص من سكان فلوريس على الأقل. وقال في بيان: «بالإضافة إلى الخسائر في الأرواح، تسبب الزلزال بأضرار مادية شلّت الحياة اليومية للسكان».

مبانٍ دمرها الزلزال (أ.ب)

وحُدّد مركز الزلزال شمال جزيرة فلوريس السياحية التي تتميز بمبانٍ منخفضة. وهُرع السكان إلى المناطق المرتفعة مع انحسار مياه البحر، وهو ما قد ينذر بحدوث تسونامي. ورُفع الإنذار سريعاً، لكن السلطات حضت السكان على عدم العودة إلى المباني المتضررة خوفاً من أن تنهار جراء الهزات الارتدادية.

وبحسب أجهزة الإنقاذ، أصيب 914 منزلاً بأضرار جسيمة، بينما لحقت أضرار طفيفة بمئات المنازل الأخرى، كما تضررت عشرات المباني الرسمية من بينها 93 منشأة تعليمية، و36 منشأة صحية، و38 مبنى حكومياً. وأعلن بيرتون أن حكومة نوسا تينغارا الشرقية، حيث تقع فلوريس، تُعدّ مرسوماً يعلن حالة الطوارئ في المنطقة لـ14 يوماً.

مبانٍ حكومية تضررت بشدة (أ.ب)

وأكد «الصليب الأحمر» و«الهلال الأحمر» أن الاستعدادات جارية لتقديم المساعدة لآلاف النازحين المقيمين في ملاجئ مؤقتة. وأرسلت الحكومة 50 ألف حزمة مساعدات، تُعادل 275 طناً من المساعدات الإنسانية. وعرض الاتحاد الأوروبي توفير أقمار «كوبرنيكوس» لمراقبة الأرض للمساعدة على عمليات الاستطلاع، وتحديد مواقع أي ضحايا.

وتشهد إندونيسيا، الواقعة على حزام النار في المحيط الهادئ، نشاطاً زلزالياً كبيراً. وشهدت عام 2004 واحداً من أعنف الزلازل في تاريخها بلغت قوته 9.1 درجة، وقع قبالة سواحل جزيرة سومطرة (غرب) وتسبب بموجة تسونامي هائلة أوقعت 170 ألف قتيل عبر الأرخبيل ونحو 50 ألف قتيل في الدول المجاورة.