نكسة لترمب بعد رفض «الشيوخ» إلغاء قانون «أوباما كير»

TT

نكسة لترمب بعد رفض «الشيوخ» إلغاء قانون «أوباما كير»

تعرض أعضاء مجلس الشيوخ من الحزب الجمهوري لفشل ذريع، ليلة الخميس – الجمعة، في تمرير قانون الرعاية الصحية الميسّرة، مما يضع قدرتهم على إلغاء قانون الرعاية الصحية الذي صدر عام 2010، المعروف بـ«أوباما كير»، موضع تساؤل.
وجاء فشل الحزب في محاولة إعادة تقديم قانون الرعاية الصحية عقب تبني السيناتور جون ماكين لموقف عضوين آخرين بالحزب الجمهوري ضد الرئيس دونالد ترمب وقادة الحزب الجمهوري، في نكسة للرئيس الأميركي الذي وعد بقانون جديد للرعاية الصحية بدل «أوباما كير». وعاد ماكين، عضو الحزب الجمهوري الذي شخّص الأطباء حالته الأسبوع الماضي على أنها سرطان المخ، إلى واشنطن الثلاثاء الماضي، وألقى كلمة حماسية دعا من خلالها إلى موافقة الحزبين الديمقراطي والجمهوري على إعادة صياغة قانون الرعاية الصحية الموحدة، منتقداً الطريقة التي صيغ بها القانون الحالي، وهي الكلمة التي كان لها مفعول السحر في التصويت الدراماتيكي الذي جرى صباح الجمعة، والذي جاء بنتيجة 49 إلى 51. وامتنع عن التصويت سوزان كولينز (عضو المجلس من الحزب الجمهوري عن ولاية مين)، وليزا ماركوسكي (عضو الحزب الجمهوري عن ولاية ألاسكا). وكان زعيم الأغلبية، ميتش ماكنيل (عضو الحزب الجمهوري عن ولاية كينتكي)، قد عبّر عن أمله في التصديق على القانون الجديد بعد إعادة صياغته.
وعقب الفشل في التصويت، صرح ماكنيل: «ما يحزننا هو أننا لم نحقق ما تمنينا تحقيقه لإنجاز المهمة». وبنغمة حزينة، سحب ماكنيل القانون، وطالب بالتصويت على الترشيحات التي ستبدأ الاثنين المقبل، قائلاً: «لقد حان الوقت لأن نمضي قدماً». واستغرق الأمر نحو 75 دقيقة لكي ينتهي من النداء على قائمة الحضور. وفي محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في اللحظات الأخيرة، وقف نائب الرئيس مايك بنس في المكان المخصص لماكين لمدة 21 دقيقة يستجدي الأعضاء دون جدوى. بعد ذلك، سار ماكين وبنس إلى غرفة استراحة الحزب الجمهوري للتشاور على انفراد، قبل العودة للقاعة الرئيسية. وعند عودة ماكين من دون بنس، وقف في القاعة ليعلن عن تصويته بـ«لا»، مما تسبب في حالة من الذهول والصدمة وبعض التصفيق، ثم عاد إلى مقعده.
ووقف ماكنيل ونواب قيادته مشدوهين، وعلامات الاكتئاب على وجوههم، وصرح ماكين في كلمة فسّر بها سبب تصويته، قائلاً: «علينا الآن العودة إلى الطريق الصحيح للتشريع، وإرسال القانون إلى اللجنة، وعقد جلسات الاستماع، وتلقي الردود من الجانبين، والإنصات إلى التوصيات للخروج بمشروع قانون يوفر رعاية صحية ميسرة للشعب الأميركي».
وأضاف ماكين: «علينا الآن القيام بالعمل الصعب الذي يتوقعه الناس، والذي يستحقونه منا». وجاء رد ترمب، في تغريدة دوّنها في أعقاب التصويت مباشرة، قال فيها: «3 جمهوريين و48 ديمقراطياً خيبوا ظن الشعب الأميركي. قلت من البداية: دعوا قانون أوباما كير ينهار، ثم تعاملوا مع الوضع، وشاهدوا ما يجري». وقال بعض أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين إنهم يأملون في أن يبدأ الجانبان في النقاش بشأن تعزيز نظام الرعاية الصحية الحالي، وهو الجدل الذي ستحسمه لجان البرلمان التي تشرف على الميزانية والضرائب وسياسة الرعاية الصحية.
على صعيد آخر، نقلت وكالات الأنباء عن السيناتور الجمهوري ليندساي غراهام تحذيره الرئيس ترمب من أن طرد روبرت مولر، المحقق الخاص المكلف ملف التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة، سيشكل «بداية النهاية» لرئاسته. كما حذر من أن «الثمن سيكون باهظا جدا» إذا ما قرر ترمب طرد وزير العدل جيف سيشنز.
هذا التحذير دليل على الانزعاج المتزايد للجمهوريين إزاء جهود البيت الأبيض لتشويه سمعة مولر علنا، وتقويض التحقيق حول الروابط المحتملة بين فريق حملة ترمب الانتخابية وموسكو في الانتخابات الرئاسية في 2016، ولم يعثر أعضاء الكونغرس على أي دليل على أن فريق مولر ارتكب أي خطأ.
* خدمة: «واشنطن بوست»
خاص بـ {الشرق الأوسط}



بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».


بالصور: أمطار الكاريبي تباغت الملك تشارلز... والمظلة مع كاميلا

ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
TT

بالصور: أمطار الكاريبي تباغت الملك تشارلز... والمظلة مع كاميلا

ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

رفع عاهل بريطانيا الملك تشارلز يديه عالياً معبّراً عن إحباطه عندما فوجئ بعاصفة استوائية مطيرية في أنتيغوا وبربودا، بينما مضت زوجته الملكة كاميلا في طريقها حاملة المظلة الوحيدة المتاحة.

الملك تشارلز يحضر العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وتصدّر مشهد الملك المبلل بالماء عناوين الأخبار أمس (الأحد). خلال جولة تشارلز وكاميلا في منطقة البحر الكاريبي، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وشوهد تشارلز (77 عاماً) أثناء هطول الأمطار عليه بغزارة وهو يحاول جذب انتباه أي شخص لمساعدته، في حين كانت كاميلا بمنأى عن المطر الغزير.

الملك تشارلز يحضر العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

ولم يبدِ السكان المحليون المشاركون في موكب ذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا أي رد فعل رغم تعرّضهم لرياح العاصفة.

الملك تشارلز يضحك قبل مباراة كريكيت استعراضية في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وحصل الملك تشارلز في نهاية المطاف على مظلة وشوهد وهو يمزح حول ما مر به مع رئيس وزراء أنتيغوا وبربودا جاستون براون. وقال في مقطع مصوّر نُشر على حساب العائلة الملكية على «إنستغرام»: «أعتقد أنني كنت على وشك زراعة الجرجير على بدلتي».

الملك تشارلز يسير حاملاً مظلة تحت المطر خلال حضوره العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وهذه ليست المرة الأولى التي تصوّر فيها عدسات الكاميرات إحباط الملك تشارلز، المعروف بغضبه السريع، أمام الجمهور.

الملك تشارلز يشير بيديه قبل مباراة كريكيت استعراضية في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بمنطقة نورث ساوند في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (أ.ب)

فبعد فترة وجيزة من توليه عرش بريطانيا في عام 2022، اشتاط تشارلز غضباً عندما تسرّب حبر قلم على يده خلال فعالية في آيرلندا الشمالية، في واقعة تداولتها منصات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع.

الملك تشارلز والملكة كاميلا يتبادلان الحديث خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الـ45 لاستقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز يوم 1 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقال حينها متذمراً: «يا إلهي، أكره هذا... لا أستطيع تحمّل هذا الشيء اللعين... في كل مرة».