خروق في ريف دمشق... ودخول قوافل المساعدات إلى الغوطة

سحب آليات عسكرية من درعا بعد 18 يوماً على الهدنة

انسحاب أكثر من 15 آلية عسكرية للنظام من مدينة درعا أمس (الدرر الشامية)
انسحاب أكثر من 15 آلية عسكرية للنظام من مدينة درعا أمس (الدرر الشامية)
TT

خروق في ريف دمشق... ودخول قوافل المساعدات إلى الغوطة

انسحاب أكثر من 15 آلية عسكرية للنظام من مدينة درعا أمس (الدرر الشامية)
انسحاب أكثر من 15 آلية عسكرية للنظام من مدينة درعا أمس (الدرر الشامية)

جددت قوات النظام السوري، أمس، هجماتها على الغوطة الشرقية لدمشق، رغم الهدنة المعلنة، محاولة التقدم على جبهات كراش وعارفة وطيبة بحي جوبر شرق العاصمة، بموازاة غارات جوية وقصف مدفعي وصاروخي عنيف استهدف حي جوبر، في حين دخلت قافلة مساعدات إنسانية إلى غوطة دمشق الشرقية.
وتواصلت الخروقات لاتفاق الهدنة المعلن، حيث ارتفع إلى 7 على الأقل عدد الغارات التي نفذتها طائرات حربية على بلدتين يسيطر عليهما «جيش الإسلام»، في منطقة المرج بالغوطة الشرقية، وهما أوتايا والزريقية، ترافقت مع قصف بخمس قذائف أطلقتها قوات النظام على مناطق في البلدتين، فيما استهدفت الطائرات الحربية بغارة مناطق في أطراف الطريق الواصل بين مدينة زملكا وبلدة عين ترما، ما تسبب بإصابة 7 مواطنين بجراح في زلمكا وسط قصف لقوات النظام على أماكن تنفيذ الغارات بعشر قذائف مدفعية. ووثق «المرصد السوري» مقتل شخص وإصابة آخرين بجراح، جراء القصف من قبل قوات النظام بصاروخ يعتقد أنه من نوع أرض - أرض، على منطقة في أطراف حي جوبر من جهة زملكا. ويعد هذا أول قتيل في القصف الصاروخي من قبل النظام على شرق العاصمة دمشق منذ بدء الهدنة في الغوطة الشرقية. ويعد القصف استمراراً للخروقات التي تنفذها قوات النظام، لهدنة الغوطة الشرقية المستمرة في سريانها لليوم السادس على التوالي.
واندلعت اشتباكات بشكل متقطع بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، ومقاتلي «فيلق الرحمن» من جانب آخر، على محوري الطيبة وعارفة في حي جوبر الواقع في شرق العاصمة دمشق، بالتزامن مع اشتباكات بين الطرفين على محور وادي عين ترما، حيث إن هذه المرة الأولى التي يجري فيها تسجيل اشتباكات بشرق العاصمة دمشق. وتحدث موقع «الدرر الشامية» عن مقتل 5 عناصر من الفرقة الرابعة التابعة لقوات الأسد وجرح العشرات خلال مواجهات مع مقاتلي «فيلق الرحمن» على جبهات حي جوبر الدمشقي.
وأفادت «شبكة شام» بأن قوات النظام شنت هجمات برية مدعومة بقصف جوي ومدفعي وصاروخي عنيف، وخاض مقاتلو المعارضة اشتباكات عنيفة على خلفية ذلك. وتركزت الهجمات على جبهات كراش وعارفة وطيبة بحي جوبر شرق العاصمة. وأشارت إلى أن المعارك الجارية في حي جوبر ترافقت مع غارات جوية وقصف مدفعي وصاروخي عنيف؛ إذ تعرض الحي لقصف بصواريخ مدمرة من نوع زلزال.
في غضون ذلك، دخلت قافلة مساعدات إنسانية إلى غوطة دمشق الشرقية. ورصد نشطاء دخول 5 شاحنات محملة بمواد طبية إلى مدينة دوما، عبر مخيم الوافدين الذي تسيطر عليه قوات النظام وتوجد فيه قوات روسية، حيث جرى تسليمها إلى فريق الهلال الأحمر في المدينة.
وتعد هذه ثاني دفعة مساعدات تدخل إلى الغوطة الشرقية منذ بدء تطبيق الهدنة في 22 يوليو (تموز) الحالي، بعد دخول 3 شاحنات محملة بمواد طبية وغذائية، عن طريق معبر مخيم الوافدين، حيث جرى تفريغها على خطوط التماس بين قوات النظام و«جيش الإسلام» ومن ثم تسلمها «جيش الإسلام» والمجلس المحلي للمدينة وفريق من الهلال الأحمر.
إلى ذلك، أظهرت صور تداولها ناشطون أمس انسحاب أكثر من 15 آلية عسكرية تابعة لقوات النظام من مواقعها في مدينة درعا باتجاه العاصمة دمشق. وذكر الناشطون أن الآليات (15 دبابة) انسحبت مع مركبات عسكرية تابعة للفرقة الرابعة، من نقاط تمركزها في منطقة البانوراما في درعا؛ إذ توجهت إلى الطريق الدولي دمشق - درعا. وكانت الفرقة الرابعة تقدمت إلى مدينة درعا في 31 مايو (أيار) الماضي، للمشاركة بالحملة العسكرية التي شنها النظام في حي المنشية ومخيم درعا وطريق السد.
جاء ذلك في أعقاب اتفاق الهدنة في الجنوب الذي لا يزال صامداً منذ 18 يوماً رغم تعرضه لخروقات. وسُجّل أمس خرق جديد تمثل بقصف من قبل قوات النظام على مناطق في قرية العجرف الواقعة بريف القنيطرة، في حين دارت اشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل المقاتلة والإسلامية من جهة أخرى، على محاور في محيط العجرف. وتواصل هدنة الجنوب السوري سريانها لليوم الثامن عشر على التوالي، منذ بدء تطبيق الهدنة في 9 يوليو الحالي بعد الاتفاق الروسي - الأميركي - الأردني، القاضي بتطبيقها في محافظات السويداء والقنيطرة ودرعا.



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».