البحرين تحيل ملفات 60 متهماً بالإرهاب إلى القضاء

تتمركز قياداتهم بين إيران والعراق وألمانيا

البحرين تحيل ملفات 60 متهماً بالإرهاب إلى القضاء
TT

البحرين تحيل ملفات 60 متهماً بالإرهاب إلى القضاء

البحرين تحيل ملفات 60 متهماً بالإرهاب إلى القضاء

أحالت السلطات الأمنية في البحرين ملفات 60 شخصاً على القضاء؛ تمهيداً لتقديمهم إلى العدالة، الشهر المقبل، وذلك بتهمة تشكيل خلية إرهابية، وتنفيذ جرائم تخريبية عدة، منها التورط في فرار سجناء من سجن جو وتهريبهم إلى إيران. ولا يزال 24 عنصراً من أفراد الخلية فارين وتلاحقهم الأجهزة الأمنية البحرينية.
ونشط المتهمون، كما يقول الادعاء، في تهريب الأسلحة والمتفجرات من إيران والعراق إلى البحرين، وانتقل عدد منهم إلى مراكز تدريب يشرف عليها الحرس الثوري الإيراني. وتم تحدد جلسة النظر في الدعوى في 22 أغسطس (آب) المقبل أمام المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة.
وأوضح أحمد الحمادي، المحامي العام مستشار رئيس نيابة الجرائم الإرهابية، أن التحقيقات انتهت في قضية الخلية الإرهابية، حيث أحيل 60 متهماً على المحكمة المختصة، منهم 36 متهماً موقوفاً في حين أن الـ24 الآخرين يلاحَقون في حال فرار. وأضاف، أنه أُسندت إليهم تهم تأسيس جماعة إرهابية والانضمام إليها مع العلم بأغراضها الإرهابية، والتدرب على استعمال الأسلحة والمفرقعات تنفيذاً لأغراض إرهابية، والقتل والشروع في قتل أفراد الشرطة عمداً تنفيذاً لأغراض إرهابية. كما أُسندت إليهم أيضاً تهم استيراد وحيازة واستعمال المتفجرات والأسلحة النارية والذخائر، والسرقة بالإكراه تنفيذاً لأغراض إرهابية، والاعتداء على القائمين على تنفيذ أحكام قانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية ومقاومتهم بالقوة والعنف، وهرب المتهمين بعد القبض عليهم، ومساعدة متهمين محكومين على الهرب، وإخفاء متهم محكوم عليه بعقوبة سالبة للحرية.
وكانت قيادات في هذه الخلية تتمركز بين إيران والعراق وألمانيا. وتم كشف التشكيل الإرهابي أثناء التحقيق في واقعة هرب 10 من المحكومين من مركز الإصلاح والتأهيل بسجن جو في يناير (كانون الثاني) الماضي، في حادث أسفر عن مقتل أحد رجال الشرطة من قوة حراسة السجن.
وتقول السلطات، إن 12 متهماً انضموا إلى التنظيم الإرهابي وهم في الخارج (في إيران والعراق وأحدهم في ألمانيا)، في حين انضم إليه 46 متهماً في داخل البلاد، ومنهم العشرة الهاربون من السجن.
وكشفت التحقيقات عن أن قادة التنظيم وأفراده أعدوا وخططوا لعدد من الجرائم الإرهابية بغرض الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المملكة وأمنها للخطر، والإضرار بالوحدة الوطنية وعرقلة السلطات العامة في ممارسة أعمالها، وأنهم في سبيل تحقيق هذه الأغراض قاموا بتنفيذ الجرائم المنسوبة إليهم. وضبطت السلطات أسلحة نارية رشاشة وعبوات متفجرة داخل طراد على شاطئ البحر بمنطقة النبيه صالح، كما ضبطت مستودعاً لتخزين العبوات المتفجرة والأسلحة والذخائر بمنطقة سترة في الأول من ديسمبر (كانون الأول) 2016.
كذلك، تتهم السلطات أفراداً في التنظيم الإرهابي بالهجوم على مركز الإصلاح والتأهيل بسجن جو، وتمكين عدد من المحكوم عليهم في جرائم إرهابية من الفرار. وتتهمهم أيضاً بعملية إرهابية استهدفت إحدى دوريات الشرطة بأعيرة نارية؛ ما أسفر عن إصابة شرطي في منطقة بني جمرة في 14 يناير الماضي، وبعملية اغتيال أحد ضباط الشرطة أمام مزرعته الخاصة بمنطقة البلاد القديم في 28 يناير. كما شملت العمليات الإرهابية المنسوبة إلى التشكيل الإرهابي محاولة الهرب إلى خارج البلاد ومقاومة رجال الشرطة بإطلاق النار عليهم داخل المياه الإقليمية للمملكة، في حادث أسفر عن مقتل ثلاثة من أعضاء التنظيم في 9 فبراير (شباط) الماضي.
وتبيّن من التحريات قيام متهمين هاربين في إيران والعراق بالتواصل مع أعضاء التنظيم في البحرين في داخل السجن وخارجه لتجنيد عناصر أخرى ومدهم بالمتفجرات والأسلحة النارية والذخائر بمختلف أنواعها بعد تهريبها إلى داخل البلاد، وكذلك تزويدهم بالأموال اللازمة للإنفاق على معيشتهم وأنشطتهم. كما كشفت التحقيقات اشتراكهم مع قيادي هارب في ألمانيا في تدبير إجراءات سفر عدد من أعضاء التنظيم إلى إيران والعراق للتدريب على استعمال المتفجرات والأسلحة النارية في معسكرات مرتبطة بالحرس الثوري لإعدادهم لتنفيذ جرائم إرهابية داخل البلاد البحرين.



قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
TT

قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)

أكدت قطر وتركيا أن الهجمات الإيرانية على أراضي دول خليجية وعربية تسهم في زعزعة الاستقرار، وطالبت الدولتان بوقفها فوراً.

وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن: «أكدتُ مع وزير الخارجية التركي (هاكان فيدان) إدانة عدوان إيران، والمطالبة بوقفه فوراً»، معلقاً على أعمال إيران بأنها «لا تفيد إلا زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأوضح رئيس الحكومة القطرية أن بلاده «سعت بكل صدق لمنع الحرب على إيران؛ لكننا صُدمنا بأن السهام وجهت لنا»، محذراً من توسيع دائرة الصراع، وبأنه لن يخدم أهداف أمن المنطقة واستقرارها.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك بين رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية التركي، في الدوحة الخميس، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن «الأعمال العدائية وتوسيع الحرب لا تؤدي إلا إلى انزلاق دول المنطقة في هذه الأزمة».

إسرائيل تتحمل المسؤولية

صدرت المواقف من قطر وتركيا غداة الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، الذي عُقد في الرياض مساء الأربعاء، بهدف مزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.

لكنَّ وزير الخارجية القطري أكَّد أهمية مواصلة مساعي الحوار لخفض التصعيد في المنطقة، وقال: «دائماً مساحة الحوار والدبلوماسية مفتوحة».

وحمَّل الطرفان إسرائيلَ مسؤولية اندلاع هذه الحرب، وقال رئيس الوزراء القطري: «الكل يعلم مَن المستفيد منها (الحرب) ومَن جرِّ المنطقة إلى الصراع»، وأردف قائلاً: «يجب أن تتوقف هذه الحرب فوراً».

وزير الخارجية التركي حمّل أيضاً إسرائيل مسؤولية إشعال الحرب في المنطقة، وقال إن «السبب الأول للحرب هو إسرائيل التي حرضت عليها خلال المفاوضات بين طهران وواشنطن».

وعدّ أن الهجمات الإيرانية على دول المنطقة «تتسبب في تصدعات بالعلاقات يصعب حلها».

ودعا فيدان مجدداً إلى ضرورة تغليب «الحل الدبلوماسي»، وقال: «نُجري مشاورات مع دولة قطر بشأن الجهود المبذولة لوقف الحرب. موقفنا هو إبقاء الحوار مفتوحاً من أجل إرساء السلام».

الوزير التركي ذكّر بأن إيران استهدفت العاصمة السعودية خلال انعقاد الاجتماع الوزاري التشاوري يوم الأربعاء. وقال إنه بادر فوراً إلى الاتصال بوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مؤكداً رفضه هذه الهجمات.

مزاعم إيران... ومبرراتها

ترفض الدوحة الادعاءات الإيرانية بشأن استهداف القواعد الأميركية في قطر، ويؤكد رئيس الوزراء القطري رفض الزعم بأن الاعتداءات تستهدف مصالح أميركية أو قواعد في المنطقة، ويقول: «هذا الادعاء مرفوض ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر. وأكبر دليل أن اعتداء وقع على مرفق للغاز الطبيعي في دولة قطر (يوم الأربعاء)، ويعدّ مصدر رزق للشعب القطري وملايين البشر».

وبشأن الاعتداء الإيراني على حقل الغاز في راس لفان، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن، إنه تم صدّ الجزء الكبير من الهجوم على مجمع الغاز في راس لفان؛ «لكن الهجوم نجح في إصابة بعض المرافق، ولم تكن هناك خسائر في الأرواح؛ بسبب الإجراءات الاحترازية».

وقال إن هجوم الأربعاء «هو الهجوم الثاني على راس لفان، وسبقه هجوم في اليوم الأول للحرب، وهو ما يدحض الادعاءات بشأن أسباب استهداف حقول الطاقة في قطر».

وأضاف أن استهداف مجمع الطاقة في رأس لفان عمل تخريبي، «يدل على سياسة عدوانية وتصعيد خطير من الجانب الإيراني، رغم أن دولة قطر أدانت الاعتداء على منشآت الطاقة الإيرانية من قبل إسرائيل». وزاد: «نحتفظ بكامل حقوقنا في الرد على هذا الهجوم، سواء بالطرق القانونية وبغيرها، وستكون هناك تكلفة لكل هذه الأعمال وفق القانون الدولي».


السعودية والكويت تعدّان استهداف المنشآت الحيوية تهديداً لأمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
TT

السعودية والكويت تعدّان استهداف المنشآت الحيوية تهديداً لأمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج، واستهداف المنشآت الحيوية بها، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الأمير محمد بن سلمان بالشيخ مشعل الأحمد، تطورات الأوضاع في المنطقة، وانعكاس تداعياتها على الأمن والاستقرار فيها.

وشدَّد الأمير محمد بن سلمان والشيخ مشعل الأحمد على أن دول مجلس التعاون الخليجي ستواصل بذل كل الجهود، وتسخير جميع الموارد للدفاع عن أراضيها ودعم أمنها والحفاظ على استقرارها.

وتبادل ولي العهد وأمير دولة الكويت التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك، متمنين للبلدين والشعبين الشقيقين الأمن، والأمان والاستقرار والرخاء.


محمد بن زايد والسيسي يبحثان تعزيز التعاون ويؤكدان رفض التصعيد في المنطقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)
TT

محمد بن زايد والسيسي يبحثان تعزيز التعاون ويؤكدان رفض التصعيد في المنطقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)

ناقش الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأوضاع بمنطقة الشرق الأوسط، في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده، وما يحمله من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وجاء ذلك خلال استقبال الرئيس الإماراتي، الخميس، نظيره المصري الذي يقوم بزيارة أخوية إلى البلاد، حيث شدَّد الجانبان على أهمية الوقف الفوري للتصعيد، وضرورة تغليب لغة الحوار والوسائل الدبلوماسية لتسوية القضايا العالقة، بما يسهم في تجنب مزيد من التوترات والأزمات، ويحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجدَّد الرئيس المصري إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية التي تستهدف الإمارات وعدداً من دول المنطقة، مؤكداً تضامن القاهرة مع أبوظبي في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها.

واستعرض الرئيس الإماراتي ونظيره المصري سبل تطوير الشراكة الثنائية بمختلف القطاعات، في إطار العلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين، كما بحثا مسارات تعزيز التعاون والعمل المشترك، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتنموية، بما يخدم أولويات التنمية والمصالح المشتركة، ويعود بالنماء على الشعبين.