أزمة مع ألمانيا تلقي بظلالها على صادرات الملابس التركية

قطاع السيارات يقود الصادرات... والدول الأوروبية في مقدمة المستوردين

أزمة مع ألمانيا تلقي بظلالها على صادرات الملابس التركية
TT

أزمة مع ألمانيا تلقي بظلالها على صادرات الملابس التركية

أزمة مع ألمانيا تلقي بظلالها على صادرات الملابس التركية

فرضت الأزمة السياسية بين أنقرة وبرلين نفسها على سوق صادرات الملابس الجاهزة التركية إلى ألمانيا.
وتوقع اتحاد مصنعي الملابس الأتراك أن قطاع الملابس في تركيا، وهو محرك رئيسي للمبيعات الخارجية، قد لا يحقق المستوى المستهدف للتصدير هذا العام، إذا لم يتم حل النزاع مع ألمانيا.
وقال رئيس الاتحاد، شريف فياض، في تصريحات أمس (الأربعاء)، إنه على الرغم من وجود بوادر على انتعاشه في المبيعات إلى دول أخرى، فإن بعض المشترين الألمان ألغوا رحلات إلى تركيا، بعد تصاعد التوتر السياسي بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وأشار إلى أن ذلك قد يجعل من الصعب الوصول إلى حجم الصادرات المسجل العام الماضي، الذي بلغ 17 مليار دولار، والذي كان بالأساس منخفضاً بنحو مليار دولار عن المستوى المستهدف، نتيجة وقوع محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو (تموز) من العام الماضي.
وتدهورت العلاقات بين تركيا وألمانيا بعد أن ألقت السلطات التركية، في 5 يوليو الحالي، القبض على عشرة ناشطين حقوقيين، من بينهم ألماني، اتهمتهم بدعم تنظيم إرهابي.
ولفت المسؤول التركي إلى أن الصادرات تعرضت لعرقلة جراء محاولة الانقلاب العام الماضي، واستمرت كذلك في النصف الأول من العام الحالي، لكنها بدأت تتسارع في يوليو الحالي، وحققت بداية جيدة للنصف الثاني من العام. وأضاف أن بعض الشركات الألمانية ألغت زياراتها أخيراً، مشيراً إلى أن ألمانيا هي أكبر سوق لتصدير الملابس الجاهزة من تركيا.
ويمثل اتحاد مصنعي الملابس التركي نحو 35 ألف شركة ومصنع، غالبيتها شركات ومصانع صغيرة تركز نصفها تقريباً على التصدير.
وتشكل الملابس الجاهزة ثاني أكبر قطاع للتصدير في تركيا بعد السيارات، ويتوجه إلى دول الاتحاد الأوروبي أكثر من 70 في المائة من صادرات الملابس التركية، وتبلغ قيمة المبيعات لألمانيا وحدها 2.5 مليار دولار.
وزاد إجمالي صادرات تركيا 8.2 في المائة في النصف الأول من العام الحالي، في حين انخفضت صادرات الملابس الجاهزة 5.8 في المائة إلى 8.2 مليار دولار.
وقال فياض إن بيانات للنصف الأول من يوليو الحالي تشير إلى زيادة في مبيعات الملابس.
وزادت ألمانيا الضغوط على تركيا في الأيام القليلة الماضية، مهددة بإجراءات قد تعرقل الاستثمار الألماني هناك، بعد اتهام تركيا لشركات ألمانية بالضلوع في أنشطة تمويل ودعم للإرهاب، وسعت أنقرة إلى تقليل الخلاف بأن تخلت عن طلب للمساعدة في تحقيق بشأن نحو 700 شركة ألمانية تقول إنها قد تكون لها صلات بالإرهاب.
وعبر فياض عن اعتقاده أنه ربما لن يكون بالإمكان تحقيق المستوى المستهدف لصادرات الملابس هذا العام، إذا لم يحدث التحسن المتوقع مع ألمانيا، أكبر زبائن القطاع.
ولفت إلى أن السوق المحلية للملابس تتحسن بعد الاستفتاء على تعديل الدستور في تركيا، في 16 أبريل (نيسان) الماضي، ومن المتوقع أن تنمو بما يقارب 10 في المائة في 2017، لتصل إلى أكثر من 16.84 مليار دولار.
وفي سياق متصل، قال وزير الثقافة والسياحة التركي نعمان كورتولموش إن السياحة الألمانية لم تتأثر جراء التوتر السياسي مع تركيا، لافتاً إلى عدم تأثر الحجوزات، وأعرب عن أمله في أن تمر هذه السنة بشكل أفضل مقارنة مع العام الماضي الذي شهد تراجعاً بنسبة 30 في المائة بسبب الأزمة مع روسيا، عقب إسقاط قاذفة روسية على الحدود مع سوريا، أواخر 2015، ومحاولة الانقلاب الفاشلة.
وأشار إلى أن 863 ألف سائح ألماني زاروا تركيا منذ بداية العام الحالي.
يذكر أن وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي توقع، في مؤتمر صحافي أول من أمس، أن يتجاوز حجم الصادرات التركية 155 مليار دولار في العام الحالي 2017، وقال إن هدف 2018 هو بلوغ حجم الصادرات 170 مليار دولار.
وقالت رابطة المصدرين الأتراك إن الصادرات التركية ازدادت 1.8 في المائة على أساس سنوي في يونيو (حزيران) إلى 12.07 مليار دولار، في حين انخفضت الصادرات السنوية 0.9 في المائة إلى 142.6 مليار في 2016. وكان مجلس المصدرين الأتراك قد أعلن أن الصادرات التركية شهدت ارتفاعاً بنسبة 4 في المائة خلال شهر أبريل الماضي، مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي، لتصل قيمتها إلى 11 ملياراً و866 مليون دولار.
ووفقاً لإحصاءات أصدرها المجلس، شهدت الصادرات التركية خلال الـ12 شهراً الماضية زيادة نسبتها 4 في المائة، مقارنة بالـ12 شهراً التي سبقتها، لتبلغ قيمتها 145 ملياراً و656 مليون دولار.
وأظهرت الإحصاءات أن قطاع السيارات تربع على رأس الصادرات التركية خلال الشهر الماضي، حيث بلغت قيمة صادراته مليارين و299 مليوناً و136 ألف دولار، تلاه قطاع الملابس الجاهزة والمنسوجات بصادرات بلغت قيمتها ملياراً و352 مليوناً و877 ألف دولار، ثم قطاع المواد والمنتجات الكيميائية بصادرات بلغت قيمتها ملياراً و232 مليوناً و793 ألف دولار.
وجاءت ألمانيا على رأس الدول الأكثر استيراداً من تركيا خلال الشهر الماضي، تلتها بريطانيا، ثم الولايات المتحدة، ثم إيطاليا، ثم العراق.
وانفردت دول الاتحاد الأوروبي بالنصيب الأكبر من إجمالي الصادرات التركية في قطاع صناعة السيارات، خلال النصف الأول من العام، بنسبة 78.24 في المائة من الرقم الإجمالي.
وحققت الصادرات التركية من قطاع صناعة السيارات في النصف الأول من العام 14 ملياراً و359 مليوناً و485 ألف دولار.
وبحسب تقرير اتحاد مصدري السيارات، فإن تركيا صدرت منتجاتها خلال هذه الفترة إلى 174 دولة حول العالم، حيث بلغت قيمة صادراتها إلى 147 دولة، منها 3 مليارات و127 مليوناً و276 ألف دولار.
في حين وصلت قيمة الصادرات التركية إلى 27 دولة في الاتحاد الأوروبي 11 ملياراً و232 مليوناً و209 آلاف دولار.
كما سجلت أول 5 دول مستوردة للمنتجات التركية في قطاع صناعة السيارات أكثر من نصف إجمالي الصادرات التركية لوحدها، وهي على الترتيب: ألمانيا، وإيطاليا، وفرنسا، وبريطانيا، وإسبانيا.
وبلغت قيمة الصادرات التركية إلى ألمانيا خلال النصف الأول من العام مليارين و191 مليوناً و276 ألف دولار، ثم إيطاليا بمليار و676 مليوناً و900 ألف دولار، تليها فرنسا بمليار و488 مليوناً و150 ألف دولار، وبريطانيا بمليار و469 مليوناً و803 آلاف دولار، وإسبانيا خامسة بـ827 مليوناً و624 ألف دولار.



بين وعود ترمب وهواجس «هرمز»... الأسواق العالمية تعبر «مارس الأسود» بـ«انتعاش واسع»

متداولون يقدمون عروضاً في قاعة تداول خيارات مؤشر «ستاندرد آند بورز» في بورصة شيكاغو للخيارات العالمية (أ.ف.ب)
متداولون يقدمون عروضاً في قاعة تداول خيارات مؤشر «ستاندرد آند بورز» في بورصة شيكاغو للخيارات العالمية (أ.ف.ب)
TT

بين وعود ترمب وهواجس «هرمز»... الأسواق العالمية تعبر «مارس الأسود» بـ«انتعاش واسع»

متداولون يقدمون عروضاً في قاعة تداول خيارات مؤشر «ستاندرد آند بورز» في بورصة شيكاغو للخيارات العالمية (أ.ف.ب)
متداولون يقدمون عروضاً في قاعة تداول خيارات مؤشر «ستاندرد آند بورز» في بورصة شيكاغو للخيارات العالمية (أ.ف.ب)

شهدت الأوساط المالية العالمية، يوم الأربعاء، تحولاً دراماتيكياً في المعنويات، حيث تحولت حمى البيع التي سيطرت على شهر مارس (آذار) إلى «طوفان من الشراء».

وجاء هذا التحول مدفوعاً بتصريحات متفائلة من البيت الأبيض تشير إلى قرب نهاية الصراع في إيران، مما أدى إلى موجة صعود جماعي في بورصات آسيا وأوروبا و«وول ستريت»، فيما سجلت أسعار الطاقة تراجعاً ملحوظاً، رغم بقاء حالة الحذر من تعقيدات «ما بعد الحرب».

فقد أشعل الرئيس الأميركي دونالد ترمب شرارة التفاؤل بتصريحاته من المكتب البيضاوي، مؤكداً أن العمليات العسكرية في إيران قد تنتهي «قريباً جداً»، ربما في غضون أسبوعين أو ثلاثة. ومع إعلان البيت الأبيض عن خطاب مرتقب لترمب للأمة فجر الخميس (01:00 بتوقيت غرينتش)، سارعت الأسواق إلى تسعير نهاية قريبة للأزمة.

ورغم أن الأسواق تفاعلت إيجاباً، فإن تصريح ترمب بأن القوات الأميركية لن تعمل على «فتح مضيق هرمز» وترك المهمة لدول أخرى، أثار تساؤلات حول أمن الملاحة المستقبلي، خاصة أن خُمس تجارة النفط العالمية يمر عبر هذا الشريان الحيوي.

متداول يقدم عرضاً في قاعة تداول خيارات مؤشر «ستاندرد آند بورز» في بورصة شيكاغو للخيارات العالمية (أ.ف.ب)

آسيا وأوروبا... انتفاضة خضراء

في آسيا، كان المشهد احتفالياً بامتياز؛ حيث قاد مؤشر «كوسبي» في سيول الارتفاعات بقفزة تجاوزت 8 في المائة، مدعوماً بصعود صاروخي لأسهم «سامسونغ» (13 في المائة) و«إس كيه هاينكس» (11 في المائة)، فيما أغلق مؤشر «نيكي» الياباني مرتفعاً بنسبة 5.2 في المائة.

وانتقلت العدوى الإيجابية إلى أوروبا، حيث ارتفع مؤشر «ستوكس 600» بنحو 2.1 في المائة. وكان قطاع الطيران والمصارف الرابح الأكبر؛ فقفزت أسهم «إير فرانس» بنسبة 7.9 في المائة و«لوفتهانزا» بنسبة 6.7 في المائة، مستفيدة من هبوط أسعار الوقود. كما شهدت الأسواق اليونانية خبراً إيجابياً بعودتها إلى مؤشر «إم إس سي آي» للأسواق المتقدمة بحلول مايو (أيار) 2027، مما دفع بورصة أثينا للصعود بنسبة 3.4 في المائة.

مؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)

كما ارتفعت السندات الحكومية في بريطانيا وأوروبا على نحو متسارع، ما دفع العوائد إلى التراجع. وانخفضت عوائد السندات البريطانية والألمانية لأجل 10 سنوات لليوم الثالث على التوالي، لتصل إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين قبل أن تقلص بعض خسائرها، فيما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بمقدار أربع نقاط أساس إلى 4.27 في المائة.

تذبذب «برميل الحرب»

لم تكن أسعار النفط العالمية بمعزل عن ضجيج الطائرات وصداها في أروقة السياسة؛ فقد عاش الذهب الأسود يوماً عاصفاً من التداولات المتذبذبة، ليهبط خام برنت دون حاجز الـ100 دولار للبرميل متراجعاً بنسبة 5 في المائة للمرة الأولى منذ أكثر من أسبوع قبل أن يقلص خسائره ويسجل 102.88 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 1.05 في المائة.

لكن رغم انخفاض عقود نفط برنت قرب 100 دولار للبرميل، فإن هذا التراجع لا يعكس نظرة مؤسسات مالية كبرى ومسؤولين إقليميين وعالميين لمسار أسعار النفط في 2026.

فالتقديرات الصادرة من عدة جهات ترجح سيناريوهات صعود حاد، قد تدفع الخام إلى مستويات غير مسبوقة تصل إلى 200 دولار للبرميل، في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز لبضعة أسابيع أخرى وغياب حل فوري للأزمة. فيما تتمسك إدارة ترمب وحدها بالتوقعات الهبوطية للخام هذا العام.

وكالة الطاقة تحذر

وحذرت وكالة الطاقة الدولية من أن اضطرابات إمدادات النفط من الشرق الأوسط تتصاعد وتطول أوروبا. وقال رئيس الوكالة فاتح بيرول إن اضطرابات إمدادات النفط من الشرق الأوسط سترتفع خلال أبريل (نيسان)، وستطول أوروبا مع تراجع الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز.

وأضاف بيرول: «فاقد النفط في أبريل سيكون ضعف الخسارة في مارس، إلى جانب فقدان إمدادات الغاز الطبيعي المسال... المشكلة الأكبر حالياً هي نقص وقود الطائرات والديزل. نرى ذلك في آسيا، لكن قريباً، أعتقد في أبريل أو مايو، سيصل التأثير إلى أوروبا»، وفق «رويترز».

متداول عملات يتفاعل بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) (أ.ب)

الذهب يتنفس الصعداء

لم تكن سوق المعادن النفيسة بعيدة عن موجة التفاؤل التي اجتاحت الأسواق؛ فقد قفزت أسعار الذهب بنسبة 2 في المائة لتلامس أعلى مستوياتها في أسبوعين عند 4755.50 دولار للأوقية، مستفيدة من تراجع مؤشر الدولار وهبوط عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات. يأتي هذا الارتفاع بمثابة رحلة استشفاء للمعدن الأصفر بعد أن سجل في مارس الماضي أسوأ أداء شهري له منذ نحو 17 عاماً، بفعل الضغوط التضخمية الهائلة والرهانات على سياسات نقدية متشددة.

ويرى المحللون أن تحول السردية في السوق من الذهب كتحوط ضد التضخم إلى الذهب كملاذ آمن تأثر مباشرة بتلميحات الرئيس ترمب حول قرب نهاية الحرب؛ حيث أدى احتمال خفض التصعيد إلى تقليل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة السبائك التي لا تدر عائداً.

ورغم القفزة الحالية، ظل المستثمرون في حالة ترقب لخطاب البيت الأبيض المرتقب.

شاشة تعرض معلومات مالية في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)

تأثير الحرب على «الفيدرالي» وقرارات الفائدة

أعادت هذه التطورات ترتيب أوراق السياسة النقدية الأميركية؛ فبعد أن كان المستثمرون قد استبعدوا تماماً أي خفض للفائدة هذا العام بسبب التضخم الناتج عن الحرب، عادت الآمال مجدداً لإمكانية التيسير النقدي إذا ما انتهى الصراع بسرعة. وتترقب الأسواق الآن بيانات الوظائف غير الزراعية ومبيعات التجزئة للحصول على قراءة أدق لمدى صمود الاقتصاد الأميركي في وجه صدمة الطاقة الإيرانية.


«إياتا»: الحرب في الشرق الأوسط تؤثر على تكاليف الوقود وتحركات الشركات

شعار «الاتحاد الدولي للنقل الجوي - إياتا»  (الشرق الأوسط)
شعار «الاتحاد الدولي للنقل الجوي - إياتا» (الشرق الأوسط)
TT

«إياتا»: الحرب في الشرق الأوسط تؤثر على تكاليف الوقود وتحركات الشركات

شعار «الاتحاد الدولي للنقل الجوي - إياتا»  (الشرق الأوسط)
شعار «الاتحاد الدولي للنقل الجوي - إياتا» (الشرق الأوسط)

قال المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) ويلي والش إن تحديد المدى الكامل لتأثير الحرب في الشرق الأوسط على قطاع الطيران لا يزال مستحيلاً دون معرفة مدتها وكثافتها، إلا أن مؤشرات واضحة بدأت تظهر؛ منها ارتفاع تكاليف الوقود وارتفاع أسعار التذاكر نتيجة ضيق السعة التشغيلية وانخفاض هوامش الربح، إضافة إلى إعادة ضبط توزيع السعة، خاصة للرحلات المتجهة من وإلى الشرق الأوسط أو العابرة من خلاله.

وأوضح في بيان، الأربعاء، أن نمو السعة المقرر لشهر مارس (آذار) تراجع إلى 3.3 في المائة بعد أن كانت التوقعات تشير إلى أكثر من 5 في المائة.

وكشف الاتحاد أن إجمالي الطلب على السفر، مقاساً بإيرادات الركاب لكل كيلومتر، ارتفع في فبراير (شباط) 2026 بنسبة 6.1 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من 2025، بينما زادت السعة الإجمالية بنسبة 5.6 في المائة وبلغ معامل الحمولة 81.4 في المائة، وهو أعلى رقم مسجل لشهر فبراير تاريخياً.

وعلى الصعيد العالمي، ارتفع الطلب بنسبة 5.9 في المائة مع زيادة السعة بنسبة 5.3 في المائة، وبلغ معامل الحمولة 80.5 في المائة. أما الطلب المحلي فارتفع بنسبة 6.3 في المائة وزادت السعة بنسبة 6.2 في المائة، واستقر معامل الحمولة عند 82.8 في المائة.

وتوزعت نتائج النمو الإقليمي وفقاً لتقرير الاتحاد؛ حيث سجلت آسيا والمحيط الهادئ زيادة في الطلب بنسبة 8.6 في المائة وبلغ معامل الحمولة 86.6 في المائة، وأوروبا 5 في المائة مع معامل حمولة 75.6 في المائة، وأميركا الشمالية 5 في المائة مع 80.9 في المائة، والشرق الأوسط 0.9 في المائة مع 79.6 في المائة، وأميركا اللاتينية 13.5 في المائة مع 85.0 في المائة، وأفريقيا 4.8 في المائة مع 74.5 في المائة.

وسجلت أسواق السفر المحلية نمواً قوياً في الإيرادات بنسبة 6.3 في المائة مدفوعة بالطلب في البرازيل والصين، مع ارتفاع السعة بنسبة 6.2 في المائة واستقرار معامل الحمولة عند 82.8 في المائة.


تحسن معنويات الأعمال في اليابان رغم ظلال حرب إيران

الموظفون الجدد في «شركة الخطوط الجوية اليابانية» يحتفلون ببداية عملهم داخل مقر الشركة بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
الموظفون الجدد في «شركة الخطوط الجوية اليابانية» يحتفلون ببداية عملهم داخل مقر الشركة بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

تحسن معنويات الأعمال في اليابان رغم ظلال حرب إيران

الموظفون الجدد في «شركة الخطوط الجوية اليابانية» يحتفلون ببداية عملهم داخل مقر الشركة بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
الموظفون الجدد في «شركة الخطوط الجوية اليابانية» يحتفلون ببداية عملهم داخل مقر الشركة بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

أظهر مسحٌ يحظى بمتابعة دقيقة أن اليابان شهدت تحسناً في معنويات الأعمال وارتفاعاً في توقعات التضخم لدى الشركات خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في مارس (آذار) الماضي؛ مما ساعد «البنك المركزي» على تبرير رفع سعر الفائدة في أقرب وقت هذا الشهر.

لكن الشركات تتوقع تدهور الأوضاع في الفترة المقبلة مع ارتفاع تكاليف الوقود نتيجة الحرب الإيرانية؛ مما يُهدد بتقليص هوامش الربح، وفقاً لمسح «تانكان»، الذي يُسلط الضوء على المخاطر المُحدقة بالاقتصاد الهش، التي تُعقّد قرارات «البنك المركزي الياباني» بشأن أسعار الفائدة.

قالت ماري إيواشيتا، كبيرة استراتيجيي أسعار الفائدة في شركة «نومورا» للأوراق المالية: «من الواضح أن الشركات قلقة بشأن تداعيات النزاع. ومع ارتفاع أسعار الوقود، فلن يكون أمامها خيار سوى رفع الأسعار».

وأضافت: «تزداد توقعات التضخم لدى الشركات. وبشكل عام، يشير مؤشر (تانكان) إلى تصاعد مخاطر التضخم؛ مما قد يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)» الحالي.

وأظهر المسح، الذي نُشر يوم الأربعاء، تحسن معنويات الشركات المصنعة الكبرى للربع الرابع على التوالي، حيث تجاوز المؤشر الرئيسي توقعات السوق بشكل طفيف ليصل إلى «زائد 17» في مارس الماضي، مرتفعاً من «زائد 16» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مسجلاً بذلك أعلى مستوى له منذ ديسمبر 2021.

وأوضح مسؤول في «بنك اليابان»، خلال إحاطة إعلامية، أن الطلب القوي على رقائق الذكاء الاصطناعي، وتراجع حالة عدم اليقين بشأن السياسة التجارية الأميركية، قد عوضا الضغط الناتج عن ارتفاع تكاليف المدخلات والنزاع في الشرق الأوسط.

واستقر مؤشر يقيس معنويات الشركات الكبرى غير الصناعية عند «زائد 36»، متجاوزاً متوسط ​​توقعات السوق البالغ «زائد 33»، وذلك بفضل ارتفاع الأرباح نتيجة زيادة الأسعار ونمو السياحة الوافدة.

وقال مارسيل ثيليانت، رئيس قسم آسيا والمحيط الهادئ في شركة الأبحاث «كابيتال إيكونوميكس»: «أظهر استطلاع (تانكان) أن الشركات تتجاوز الصدمة الطاقية الناجمة عن الحرب الإيرانية، وهو ما يُفترض أن يشجع (بنك اليابان) على رفع أسعار الفائدة في اجتماعه هذا الشهر».

وأظهر الاستطلاع أن الشركات الكبرى تتوقع زيادة الإنفاق الرأسمالي بنسبة 3.3 في المائة خلال السنة المالية 2026، مقارنةً بمتوسط ​​توقعات السوق البالغ 3.0 في المائة.

وأُجري الاستطلاع بين 26 فبراير (شباط) و31 مارس الماضيين، حيث استجاب نحو 70 في المائة من الشركات بحلول 12 مارس، أي بعد نحو أسبوعين من الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي.

وأظهر الاستطلاع أن المصنّعين وغير المصنّعين، في مؤشر على استعدادهم لمزيد من تداعيات الصراع، يتوقعون تدهور الأوضاع التجارية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

وعلى الرغم من أن ضعف الين، وبطء نمو الأجور، قد حسّنا هوامش الربح، فإن أرباح الشركات ومعنوياتها ستتدهور في نهاية المطاف؛ بسبب ضعف الصادرات والطلب المحلي، وفقاً لما ذكره ستيفان أنغريك، رئيس قسم اقتصادات اليابان والأسواق الناشئة في مؤسسة «موديز أناليتكس». وأضاف: «سيشعر (بنك اليابان) بالارتياح من قوة مؤشر (تانكان)، ولكن ما لم يتحسن الاقتصاد بشكل عام، فسيكون من الصعب تبرير رفع أسعار الفائدة بشكل أكبر حدة».

ازدياد توقعات التضخم

شهدت الأسواق اضطراباً منذ أدت الحرب الإيرانية إلى إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو ممر حيوي لنحو خُمس تدفقات النفط والغاز العالمية؛ مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط الخام.

ووضع هذا الصراع «بنك اليابان» في موقف حرج؛ إذ يدرس رفع تكاليف الاقتراض المنخفضة نسبياً؛ لمواجهة التضخم الذي تجاوز هدفه البالغ اثنين في المائة لنحو 4 سنوات.

وبينما قرروا الإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة، فإن صناع السياسة النقدية في «بنك اليابان» ناقشوا في مارس الماضي ازدياد مخاطر التضخم، وهو ما رأى البعض أنه قد يستدعي رفع أسعار الفائدة بشكل تدريجي أو بوتيرة أسرع من المتوقع.

وفي مؤشر على ازدياد توقعات التضخم، فإن الشركات تتوقع أن يصل التضخم إلى 2.6 في المائة خلال عام واحد، وفقاً لبيانات شركة «تانكان»، ارتفاعاً من 2.4 في المائة خلال ديسمبر الماضي. كما تتوقع الشركات أن يصل التضخم إلى 2.5 في المائة خلال 3 سنوات، وكذلك خلال 5 سنوات، وهما أعلى التوقعات المسجلة على الإطلاق، وفق ما أظهره الاستطلاع.

وتأتي هذه النتائج عقب تقرير صادر عن «بنك اليابان» يُظهر كيف أن معدل التضخم الأساسي في اليابان قد يواجه ضغوطاً تصاعدية أكبر من ذي قبل؛ نتيجة ارتفاع أسعار النفط وانخفاض قيمة الين.

وأنهى «بنك اليابان» برنامجَ تحفيزٍ اقتصاديٍ ضخماً استمر عقداً من الزمن في عام 2024، ورفع أسعار الفائدة، بما في ذلك خلال ديسمبر، عندما رفعها إلى أعلى مستوى لها في 30 عاماً عند 0.75 في المائة، انطلاقاً من اعتقاده بأن اليابان تُحرز تقدماً في تحقيق هدفها التضخمي البالغ اثنين في المائة على المدى الطويل. ومع تفاقم الضغوط التضخمية؛ نتيجة ضعف الين، ترى الأسواق احتمالاً بنسبة نحو 70 في المائة لرفع آخر لأسعار الفائدة في أبريل الحالي.