خطة لإعادة هيكلة «السعودية للكهرباء» وإشراك القطاع الخاص

TT

خطة لإعادة هيكلة «السعودية للكهرباء» وإشراك القطاع الخاص

كشف محافظ هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج السعودية، الدكتور عبد الله الشهري، عن خطة لإعادة هيكلة قطاع الكهرباء، واستقطاب الاستثمارات وإشراك القطاع الخاص، مبينا أن الطلب على الكهرباء والماء في بلاده، سيستمر بنسب زيادة سنوية عالية، تتراوح بين 5 إلى 6 في المائة، الأمر الذي يحتم جذب استثمارات مالية كبيرة، وتعزيز برامج ترشيد وتحكم في الأحمال، لكبح هذه الزيادة المتسارعة.
وقال محافظ هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج لـ«الشرق الأوسط»: «نعمل على خطة لتوفير الكهرباء ومقابلة الزيادة على الطلب، مع عدد من الجهات ذات العلاقة على مدى 3 أعوام» مشيرا إلى إعداد خطة طويلة المدى للماء والكهرباء في المملكة تغطي الفترة من الوقت الراهن حتى عام 2040.
وأضاف الشهري: «تبين من خلال دراسة تعدها الهيئة، أن الطلب على الكهرباء والماء سيستمر بنسب زيادة سنوية عالية تتراوح بين 5 إلى 6 في المائة، وهذا يتطلب استثمارات مالية كبيرة، وبرامج ترشيد وتحكم في الأحمال مؤثرة، لكبح هذه الزيادة المتسارعة».
ووفق رئيس الهيئة، بينت الخطة، حجم احتياجات المملكة من مياه الشرب لكل منطقة ومدينة، والمصادر المثلى لتوفيرها، سواءً من مصادر طبيعية أو تحلية مياه البحر، كما بينت احتياجها من الاستثمارات لتحديث واستكمال البنية التحتية المناسبة لمقابلة الطلب. كذلك بينت الخطة، والحديث لرئيس الهيئة، متطلبات صناعة الكهرباء من محطات الإنتاج وشبكات النقل والتوزيع والوقود اللازم لإنتاج الكهرباء والمياه، مشيرا إلى أن الهيئة تعمل مع الفريق المختص حاليا على إعداد التقارير النهائية للدراسة لاعتمادها من الجهات ذات الصلاحية.
وأوضح الشهري، أن زيادة نسبة الزيادة السنوية المتوقعة على الطاقة تتراوح بين 5 إلى 6 في المائة، تتطلب استثمارات كبيرة لا يمكن مواكبتها إلا بفتح المجال للمستثمرين من القطاع الخاص للمشاركة في تمويلها وإنشائها وتشغيلها، ولذلك أعدت الهيئة خطة لإعادة هيكلة الشركة السعودية للكهرباء، وتهيئة صناعة الكهرباء لاستقطاب الاستثمارات ومشاركة القطاع الخاص بفاعلية في جميع مكوناتها.
وقال رئيس هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج: «ستكون هناك برامج لتخصيص القطاعات الخدمية، ومن ضمنها محطات وشبكات الكهرباء خلال السنوات القريبة القادمة، تحقيقا لمتطلبات (رؤية المملكة 2030)»، مشيرا إلى أن الزيادة في تعريفة الكهرباء، كانت محدودة ولشرائح الاستهلاك العليا، ولذلك لم يظهر أثر كبير لها على تغير الطلب.
وفيما يتعلق بشأن برامج تحسين كفاءة استخدام الكهرباء، أكد الشهري أن البرامج المعنية بذلك، مؤثرة جدا ومفيدة للمستهلكين ولمقدم الخدمة وللاقتصاد الوطني. ومن البرامج التي طبقت برامج الإلزام بالعزل الحراري للمباني، وهذا يوفر على المستهلك نحو 35 في المائة من فاتورته على حدّ تعبيره.
كما توفر هذه البرامج، وفق الشهري، الراحة وإطالة عمر المبنى، فضلا عن أن برامج وضع معايير الكفاءة للأجهزة الكهربائية، تعمل على حماية السوق من أجهزة ذات كفاءة متدنية، ووفرت على المستهلك ما يزيد على 20 في المائة من فاتورته، فضلا عن برامج مفيدة أخرى، مثل برامج التوعية بالاستخدام الأمثل للكهرباء، وهذا فائدته للمستهلك أولا وللاقتصاد ثانيا، دون تكاليف كبيرة على أحد، على حدّ تعبيره.
وكشف رئيس الهيئة، عن دراسة حديثة لتقييم المعلومات المهمة لمشروعات الكهرباء، منوها بأن الهيئة تقوم دائما بتنظيم هذه المشروعات، من حيث كفاءة الاستثمار والإدارة والتشييد، ومقارنتها بمثيلاتها في دول المنطقة وعلى مستوى العالم. ولفت إلى أنه تم وضع معايير أداء يلتزم بها مقدمو الخدمة، تلزم الجميع بتحقيق مستويات أداء لا تقل عن المعمول به والمطبق عالميا، مشيرا إلى أن الهيئة، تقوم بمراجعة هذه المعايير والتواصل مع شركات الكهرباء للتأكد من التحسين في جميع المجالات.



فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)

أعلن مصرف فرنسا المركزي عن تحقيق مكاسب رأسمالية استثنائية بلغت 12.8 مليار يورو، وذلك بعد نجاحه في سحب وتحديث آخر دفعة من احتياطياته من الذهب التي كانت مخزنة في الولايات المتحدة.

وجاءت هذه الأرباح نتيجة عملية استبدال 129 طناً من الذهب (تمثل نحو 5 في المائة من إجمالي الاحتياطي الفرنسي) خلال الفترة ما بين يوليو (تموز) 2025 ومارس (آذار) 2026، حيث استغل المصرف وصول أسعار الذهب إلى مستويات قياسية لبيع السبائك القديمة المخزنة في نيويورك وشراء سبائك حديثة مطابقة للمعايير الدولية ليتم تخزينها في باريس.

باريس تستكمل سيادتها على الذهب

بهذه الخطوة، أصبحت احتياطيات فرنسا من الذهب البالغة 2437 طناً (الرابعة عالمياً)، موجودة بالكامل داخل خزائنها في باريس. وأوضح محافظ المصرف، فرنسوا فيليروي دي غالو، أن القرار لم يكن «سياسياً»، بل اعتمد على جدوى اقتصادية؛ إذ كان شراء ذهب بمعايير أوروبية حديثة أسهل وأكثر ربحية من إعادة تكرير ونقل المخزون القديم من خزائن مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وقد أسهمت هذه المكاسب في تحويل ميزانية المصرف من خسارة صافية بلغت 7.7 مليار يورو في العام السابق، إلى ربح صافٍ قدره 8.1 مليار يورو لعام 2025.

قلق في ألمانيا وضغوط على «البوندسبنك»

وعلى المقلب الآخر، أثارت الخطوة الفرنسية موجة من القلق في ألمانيا، التي تمتلك ثاني أكبر احتياطي ذهب في العالم. وبدأ اقتصاديون ألمان بالضغط على حكومة برلين لسحب ما تبقى من ذهبها المخزن في أميركا، الذي يقدر بـ1236 طناً (نحو 37 في المائة من إجمالي احتياطياتها).

وصرح مايكل جيجر، رئيس اتحاد دافعي الضرائب الأوروبيين، قائلاً: «ترمب شخصية غير متوقعة ويفعل أي شيء لتوليد الإيرادات، لذا فإن ذهبنا لم يعد آمناً في خزائن الاحتياطي الفيدرالي»، وهي تصريحات تعكس حجم الثقة المهتزة في السياسات الاقتصادية الأميركية الحالية.

يُذكر أن فرنسا كانت قد بدأت رحلة استعادة ذهبها من الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا منذ ستينات القرن الماضي، وتحديداً بين عامي 1963 و1966، لتأتي هذه العملية الأخيرة وتضع السطر الأخير في كتاب «الذهب الفرنسي المغترب»، مع خطة لتحديث ما تبقى من عملات وسبائك قديمة في الداخل بحلول عام 2028.


آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
TT

آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)

أقرّ اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي آلية مشتركة، بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس وهيئة الاتحاد الجمركي، تهدف إلى معالجة معوقات سلاسل الإمداد، وتعزيز انسيابية التجارة البينية، وذلك في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تفرض ضغوطاً غير مسبوقة على قطاعات النقل والأمن الغذائي والطاقة.

جاء ذلك خلال اجتماع افتراضي موسع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية، لمتابعة مخرجات الاجتماع الطارئ المنعقد في 16 مارس (آذار) الماضي، وبحث السبل العملية للتعامل مع «القوة القاهرة» التي تعيق حركة التجارة العالمية والإقليمية في الفترة الحالية.

تنسيق استثنائي لمواجهة التحديات

وأكد الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية، صالح الشرقي، أن الاجتماع يأتي في «توقيت استثنائي» يتطلب توحيد الرؤى بين القطاعين العام والخاص لمواجهة المتغيرات المتسارعة، مشدداً على ضرورة العمل التكاملي لبلورة مقترحات تضمن استمرارية تدفق السلع والخدمات واستقرار الأسواق الخليجية.

من جانبه، أبدى الأمين المساعد للشؤون الاقتصادية بالأمانة العامة لمجلس التعاون، خالد السنيدي، استعداد الأمانة التام للتعاون مع القطاع الخاص، لتذليل كافة العقبات التي تواجه حركة الشاحنات والتجارة البينية، بما يخدم منظومة الأمن الاقتصادي الخليجي.

منصة «تيسير»... ذراع رقمية جديدة

وفي خطوة عملية لتعزيز انسيابية الأعمال، كشف المدير التنفيذي لهيئة الاتحاد الجمركي، الدكتور سليمان الغافري، عن عزم الهيئة إطلاق منصة «تيسير» قريباً، وهي منصة رقمية متخصصة تُعنى بخدمة المصدرين والمستوردين، وتهدف إلى رفع كفاءة المنافذ الجمركية وتسهيل الإجراءات في ظل الظروف الراهنة.

وخلص الاجتماع إلى تشكيل آلية عمل مشتركة ومستدامة لمتابعة وتسهيل حركة التجارة، مع التركيز على رفع كفاءة المنافذ البرية وتيسير حركة الشاحنات لتعويض النقص الناتج عن اضطرابات الملاحة البحرية.

وتأتي هذه التحركات لتعزيز مرونة الاقتصادات الخليجية، وقدرتها على امتصاص الصدمات العالمية، وترسيخ دور القطاع الخاص كشريك استراتيجي في حماية سلاسل الإمداد الحيوية.


العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
TT

العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)

كشف المدير العام لشركة نفط البصرة باسم عبد الكريم عن قدرة العراق على استعادة مستويات تصدير النفط الخام إلى نحو 3.4 مليون برميل يومياً في غضون أسبوع واحد فقط، مشروطاً بإنهاء الحرب الدائرة وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

وأظهر تحليل أجرته وكالة «رويترز» أن العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة «أوبك»، هو الأكثر تضرراً بين منتجي الخليج من حيث تراجع الإيرادات النفطية؛ وذلك نتيجة الإغلاق الفعلي للمضيق وافتقار بغداد لمسارات تصدير بديلة قادرة على استيعاب زخم إنتاجها الجنوبي.

ضمانات شفهية وتوقف قسري

وفي مقابلة مع «رويترز»، أكد عبد الكريم أن الجانب الإيراني لم يقدم حتى الآن سوى «ضمانات شفهية» للسماح للناقلات العراقية بعبور المضيق، مشيراً إلى أن الشركة لم تتسلم أي وثائق رسمية تضمن سلامة المرور. وأوضح أن إنتاج الحقول الجنوبية تراجع حالياً إلى مستويات متدنية تصل لنحو 900 ألف برميل يومياً، بعد أن كان الإنتاج الكلي للعراق قبل الحرب يلامس 4.3 مليون برميل يومياً.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يترقّب فيه العالم انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران للتوصل إلى اتفاق ينهي شلل الملاحة، تحت تهديد عسكري مباشر.

حقول الجنوب... صيانة تحت النار

وتسبب امتلاء خزانات التخزين وتوقف التصدير في هبوط حاد بإنتاج الحقول العملاقة؛ حيث تراجع إنتاج حقل «الرميلة» من 1.35 مليون برميل يومياً إلى 400 ألف برميل فقط، كما انخفض إنتاج حقل «الزبير» إلى 300 ألف برميل يومياً.

وأشار عبد الكريم إلى أن الشركة استغلت فترة التوقف القسري لإجراء عمليات صيانة في بعض المواقع، بينما تستمر الحقول الصغيرة في العمل بحدودها الدنيا لضمان تدفق الغاز المصاحب اللازم لتشغيل محطات الكهرباء المحلية، مؤكداً أن إنتاج الغاز في البصرة تراجع من 1.1 مليار قدم مكعبة قياسية إلى 700 مليون قدم مكعبة فقط بسبب خفض إنتاج النفط.

استهداف المنشآت والشركات الأجنبية

وحول التأثيرات الميدانية، كشف مدير شركة نفط البصرة أن الهجمات بطائرات مسيرة تسببت في «خسائر كبيرة لاستمرارية العمليات النفطية»، مشيراً إلى أن هجوماً بمسيرتين استهدف حقل الرميلة الشمالي يوم السبت الماضي، طال مواقع تابعة لشركتي «شلمبرجير» و«بيكر هيوز» الأميركيتين، ما أسفر عن إصابة 3 عمال ونشوب حريق تمت السيطرة عليه لاحقاً.

وفي محاولة لتلبية الطلب المحلي، أوضح عبد الكريم أن الشركة تقوم بتحويل نحو 400 ألف برميل يومياً من الخام إلى شمال العراق عبر الشاحنات والأنابيب المحلية لتزويد المصافي التي تحتاج إلى نحو 500 ألف برميل يومياً، في حين يبلغ إنتاج حقول كركوك الشمالية حالياً نحو 380 ألف برميل يومياً.