خطة لإعادة هيكلة «السعودية للكهرباء» وإشراك القطاع الخاص

TT

خطة لإعادة هيكلة «السعودية للكهرباء» وإشراك القطاع الخاص

كشف محافظ هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج السعودية، الدكتور عبد الله الشهري، عن خطة لإعادة هيكلة قطاع الكهرباء، واستقطاب الاستثمارات وإشراك القطاع الخاص، مبينا أن الطلب على الكهرباء والماء في بلاده، سيستمر بنسب زيادة سنوية عالية، تتراوح بين 5 إلى 6 في المائة، الأمر الذي يحتم جذب استثمارات مالية كبيرة، وتعزيز برامج ترشيد وتحكم في الأحمال، لكبح هذه الزيادة المتسارعة.
وقال محافظ هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج لـ«الشرق الأوسط»: «نعمل على خطة لتوفير الكهرباء ومقابلة الزيادة على الطلب، مع عدد من الجهات ذات العلاقة على مدى 3 أعوام» مشيرا إلى إعداد خطة طويلة المدى للماء والكهرباء في المملكة تغطي الفترة من الوقت الراهن حتى عام 2040.
وأضاف الشهري: «تبين من خلال دراسة تعدها الهيئة، أن الطلب على الكهرباء والماء سيستمر بنسب زيادة سنوية عالية تتراوح بين 5 إلى 6 في المائة، وهذا يتطلب استثمارات مالية كبيرة، وبرامج ترشيد وتحكم في الأحمال مؤثرة، لكبح هذه الزيادة المتسارعة».
ووفق رئيس الهيئة، بينت الخطة، حجم احتياجات المملكة من مياه الشرب لكل منطقة ومدينة، والمصادر المثلى لتوفيرها، سواءً من مصادر طبيعية أو تحلية مياه البحر، كما بينت احتياجها من الاستثمارات لتحديث واستكمال البنية التحتية المناسبة لمقابلة الطلب. كذلك بينت الخطة، والحديث لرئيس الهيئة، متطلبات صناعة الكهرباء من محطات الإنتاج وشبكات النقل والتوزيع والوقود اللازم لإنتاج الكهرباء والمياه، مشيرا إلى أن الهيئة تعمل مع الفريق المختص حاليا على إعداد التقارير النهائية للدراسة لاعتمادها من الجهات ذات الصلاحية.
وأوضح الشهري، أن زيادة نسبة الزيادة السنوية المتوقعة على الطاقة تتراوح بين 5 إلى 6 في المائة، تتطلب استثمارات كبيرة لا يمكن مواكبتها إلا بفتح المجال للمستثمرين من القطاع الخاص للمشاركة في تمويلها وإنشائها وتشغيلها، ولذلك أعدت الهيئة خطة لإعادة هيكلة الشركة السعودية للكهرباء، وتهيئة صناعة الكهرباء لاستقطاب الاستثمارات ومشاركة القطاع الخاص بفاعلية في جميع مكوناتها.
وقال رئيس هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج: «ستكون هناك برامج لتخصيص القطاعات الخدمية، ومن ضمنها محطات وشبكات الكهرباء خلال السنوات القريبة القادمة، تحقيقا لمتطلبات (رؤية المملكة 2030)»، مشيرا إلى أن الزيادة في تعريفة الكهرباء، كانت محدودة ولشرائح الاستهلاك العليا، ولذلك لم يظهر أثر كبير لها على تغير الطلب.
وفيما يتعلق بشأن برامج تحسين كفاءة استخدام الكهرباء، أكد الشهري أن البرامج المعنية بذلك، مؤثرة جدا ومفيدة للمستهلكين ولمقدم الخدمة وللاقتصاد الوطني. ومن البرامج التي طبقت برامج الإلزام بالعزل الحراري للمباني، وهذا يوفر على المستهلك نحو 35 في المائة من فاتورته على حدّ تعبيره.
كما توفر هذه البرامج، وفق الشهري، الراحة وإطالة عمر المبنى، فضلا عن أن برامج وضع معايير الكفاءة للأجهزة الكهربائية، تعمل على حماية السوق من أجهزة ذات كفاءة متدنية، ووفرت على المستهلك ما يزيد على 20 في المائة من فاتورته، فضلا عن برامج مفيدة أخرى، مثل برامج التوعية بالاستخدام الأمثل للكهرباء، وهذا فائدته للمستهلك أولا وللاقتصاد ثانيا، دون تكاليف كبيرة على أحد، على حدّ تعبيره.
وكشف رئيس الهيئة، عن دراسة حديثة لتقييم المعلومات المهمة لمشروعات الكهرباء، منوها بأن الهيئة تقوم دائما بتنظيم هذه المشروعات، من حيث كفاءة الاستثمار والإدارة والتشييد، ومقارنتها بمثيلاتها في دول المنطقة وعلى مستوى العالم. ولفت إلى أنه تم وضع معايير أداء يلتزم بها مقدمو الخدمة، تلزم الجميع بتحقيق مستويات أداء لا تقل عن المعمول به والمطبق عالميا، مشيرا إلى أن الهيئة، تقوم بمراجعة هذه المعايير والتواصل مع شركات الكهرباء للتأكد من التحسين في جميع المجالات.



«الكرملين» لا يخشى «انفجاراً اجتماعياً» رغم ارتفاع الأسعار في روسيا

فرضت الحكومة الروسية قيوداً على تصدير البنزين والديزل (إ.ب.أ)
فرضت الحكومة الروسية قيوداً على تصدير البنزين والديزل (إ.ب.أ)
TT

«الكرملين» لا يخشى «انفجاراً اجتماعياً» رغم ارتفاع الأسعار في روسيا

فرضت الحكومة الروسية قيوداً على تصدير البنزين والديزل (إ.ب.أ)
فرضت الحكومة الروسية قيوداً على تصدير البنزين والديزل (إ.ب.أ)

أعلن «الكرملين»، اليوم الجمعة، أنه لا يخشى حدوث «انفجار اجتماعي» في روسيا، رغم عودة التضخم الذي يقلص بشكل متزايد دخل الروس الذي تأثر أصلاً بالعقوبات وضعف الروبل.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، رداً على سؤال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه «لا انفجار اجتماعياً. لا شيء».

وقررت الحكومة، يوم الخميس، على أثر ارتفاع أسعار البنزين القياسية، الأسبوع الماضي، فرض قيود على تصدير البنزين والديزل، وهذا يدل على خطورة الوضع.

وأوضح بيسكوف، خلال مؤتمره الصحافي، اليوم الجمعة، أن مثل هذا الإجراء كان «ضرورياً لتنظيم السوق في سياق الحصاد»، معتبراً أن سوق المحروقات العالمية «غير مستقرة حالياً».

وقال، للصحافيين، إن القيود ستظل سارية في روسيا، «ما دام الأمر يستلزم ذلك».

بعد عام ونصف عام من العقوبات الدولية الشديدة، ورغم التكيف السريع، تواجه روسيا سلسلة صعوبات اقتصادية: التضخم الذي عاد ليرتفع، +5.15 في المائة في أغسطس (آب)، وضعف الروبل، ونقص اليد العاملة في بعض القطاعات، وهجرة الأدمغة إلى الخارج، وانخفاض كبير في الدخل المرتبط ببيع المحروقات.

في هذا السياق، أعلن البنك المركزي الروسي أنه يتوقع، في منتصف سبتمبر (أيلول)، تباطؤ النمو في النصف الثاني من العام الحالي.

ولا يزال الرئيس فلاديمير بوتين يؤكد أن العقوبات المتعددة التي فُرضت على روسيا منذ هجومها على أوكرانيا، فشلت في إلحاق ضرر دائم بالاقتصاد الروسي.


أوروبا تسعى لعلاقة اقتصادية «أكثر توازناً» مع الصين

يقوم المفوض الأوروبي فالديس دومبروفسكيس بزيارة تبدأ (السبت) للصين وسط أوضاع متوترة بين الطرفين (رويترز)
يقوم المفوض الأوروبي فالديس دومبروفسكيس بزيارة تبدأ (السبت) للصين وسط أوضاع متوترة بين الطرفين (رويترز)
TT

أوروبا تسعى لعلاقة اقتصادية «أكثر توازناً» مع الصين

يقوم المفوض الأوروبي فالديس دومبروفسكيس بزيارة تبدأ (السبت) للصين وسط أوضاع متوترة بين الطرفين (رويترز)
يقوم المفوض الأوروبي فالديس دومبروفسكيس بزيارة تبدأ (السبت) للصين وسط أوضاع متوترة بين الطرفين (رويترز)

يسعى مسؤول أوروبي رفيع المستوى للعمل على حث بكين من أجل تخفيف القيود على الشركات الأوروبية، وذلك خلال زيارة للصين، يُتوقع أن تشهد محادثات صعبة على هامش تحقيق الاتحاد الأوروبي المزمع في واردات السيارات الكهربائية.

وسيشارك المفوض التجاري فالديس دومبروفسكيس، على مدار زيارته التي تستغرق 4 أيام، في حوار اقتصادي وتجاري مشترك، ويلتقي مسؤولين صينيين وشركات أوروبية نشطة في البلاد، ويلقي خطابين خلال رحلته في الفترة من 23 إلى 26 سبتمبر (أيلول) إلى شنغهاي وبكين.

بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي، تهدف الزيارة إلى تجديد الحوار مع الصين، الذي فتر منذ إغلاق البلاد بسبب فيروس كورونا، ومع تزايد قلق الاتحاد الأوروبي بشأن علاقات بكين الوثيقة مع موسكو بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وسيصل دومبروفسكيس بعد ما يزيد قليلاً على أسبوع من إعلان السلطة التنفيذية للاتحاد الأوروبي أنها ستحقق فيما إذا كان سيتم فرض «تعريفات عقابية» لحماية المنتجين الأوروبيين من واردات السيارات الكهربائية الصينية الأرخص... وقد يؤدي التحقيق إلى استقبال أكثر فتوراً في الصين، لكن مصادر مطلعة على الرحلة تقول إنه قد يؤدي بشكل مفيد إلى مناقشة أكثر تركيزاً حول «المحفزات التجارية».

ويُلقي الاتحاد الأوروبي باللوم في عجزه التجاري البالغ 400 مليار يورو (426.32 مليار دولار) جزئياً على القيود الصينية على الشركات الأوروبية، ويقول إن سوق الاتحاد الأوروبي مفتوحة في المقابل إلى حد كبير أمام الاستثمارات الصينية.

وقالت غرفة تجارة الاتحاد الأوروبي في الصين في تقرير، يوم الأربعاء، إن السلطات الصينية ترسل رسائل متناقضة للشركات الأجنبية، وإنه «بالنسبة للكثيرين، لم يتحقق الانتعاش السريع المتوقع بعد إعادة فتح حدود الصين في يناير (كانون الثاني) الماضي».

وقال التقرير: «على الرغم من إعلانات رسمية تهدف إلى تحسين بيئة الأعمال، فقد تم إصدار عدد كبير من التشريعات التي تركز على الأمن القومي، مما أدى إلى تعميق حالة عدم اليقين وزيادة مخاطر الامتثال».

ويشمل ذلك قانون مكافحة التجسس الذي يحظر نقل المعلومات المتعلقة بالأمن والمصالح الوطنية، دون تحديد لنطاقه. ويمكن أن يؤدي إلى فرض عقوبات على الشركات الأجنبية العاملة في الأعمال التجارية العادية.

ومن المتوقع أيضاً أن يُطلب من الاتحاد الأوروبي خلال الزيارة توضيح ما يعنيه بـ«إزالة المخاطر» في سياق الحديث عن الصين. ويقول مسؤولون في الاتحاد الأوروبي إن الكتلة تسعى إلى الحد من اعتمادها على ثاني أكبر اقتصاد في العالم، خصوصاً بالنسبة إلى المواد والمنتجات اللازمة للتحول الأخضر، لكنها ترغب في الاحتفاظ بالعلاقات التجارية.

ومن وجهة نظر موازية، صرح وزير الخزانة البريطاني جيريمي هانت، بأنه لا بد أن ينخرط الغرب في حوار مع الصين بشأن أفضل السبل لتنظيم نمو الذكاء الاصطناعي، بعد أن وجّهت لندن دعوة إلى بكين للمشاركة في القمة العالمية للذكاء الاصطناعي التي تستضيفها في وقت لاحق هذا العام.

وقال هانت في مقابلة مع «بلومبرغ»: «لن يحضروا جميع المناقشات، ولكن ينبغي إقامة حوار مع دول مثل الصين، فهم لن يذهبوا إلى أي مكان، ولا بد أن نكون واقعيين ونقيم مثل هذه الحوارات وأن نظل متيقظين».

وتستعد بريطانيا لاستضافة أول قمة عالمية للذكاء الاصطناعي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في الوقت الذي يسعى فيه رئيس الوزراء ريشي سوناك، لأن تضطلع بلاده بدور قيادي في الجهود العالمية لوضع ضوابط تنظيمية لهذه التكنولوجيا.

وتضم العاصمة البريطانية لندن بالفعل عدداً من مقرات كبرى شركات الذكاء الاصطناعي في العالم مثل «ستابيليتي إيه آي»، و«سينثيا»، وتأمل أن تصبح مركزاً عالمياً لهذه الصناعة، غير أن هناك بعض الشكوك بشأن قدرة لندن على التنافس مع دول مثل الولايات المتحدة والصين أو الاتحاد الأوروبي.

وفي إشارة إلى الضوابط التنظيمية للذكاء الاصطناعي، قال هانت: «يريد المستثمرون أن يروا أن الحكومات تبينت جميع الجوانب المتعلقة بهذه المسألة»، مضيفاً أنه يتعين وضع الضوابط المناسبة للحفاظ على أمان هذه التكنولوجيا... واستطرد قائلاً: «عندما يحدث ذلك، فسوف يبدأون في ضخ مبالغ ضخمة».


أميركا والصين تطلقان «مجموعات عمل» اقتصادية لتخفيف التوترات

أعلام أميركية وصينية قرب مبنى الكابيتول في العاصمة الأميركية واشنطن خلال مناسبة سابقة (رويترز)
أعلام أميركية وصينية قرب مبنى الكابيتول في العاصمة الأميركية واشنطن خلال مناسبة سابقة (رويترز)
TT

أميركا والصين تطلقان «مجموعات عمل» اقتصادية لتخفيف التوترات

أعلام أميركية وصينية قرب مبنى الكابيتول في العاصمة الأميركية واشنطن خلال مناسبة سابقة (رويترز)
أعلام أميركية وصينية قرب مبنى الكابيتول في العاصمة الأميركية واشنطن خلال مناسبة سابقة (رويترز)

أطلقت وزارة الخزانة الأميركية، ووزارة المالية الصينية، مجموعات عمل اقتصادية، يوم الجمعة، في محاولة لتخفيف التوترات وتعميق العلاقات بين البلدين.

وبقيادة وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، ونائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ، سيتم تقسيم مجموعات العمل إلى قطاعات اقتصادية ومالية.

وقالت يلين في سلسلة من التغريدات التي نقلتها وكالة «أسوشيتد برس»، يوم الجمعة، إن مجموعات العمل «ستعمل على إنشاء قناة اتصال دائمة بين أكبر اقتصادين في العالم». وأضافت أن المجموعات «ستعمل منتديات مهمة لتوصيل المصالح والمخاوف الأميركية، وتعزيز المنافسة الاقتصادية السليمة بين بلدينا مع توفير فرص متكافئة للعمال والشركات الأميركية».

يأتي هذا الإعلان في أعقاب سلسلة من الزيارات التي قام بها مسؤولون رفيعو المستوى في الإدارة الأميركية إلى الصين هذا العام، مما يمهد الطريق لاجتماع محتمل بين الرئيس جو بايدن ونظيره الصيني شي جينبينغ في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل في المؤتمر الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ في سان فرانسيسكو. وقالت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان صحافي، إن الوزيرين اتفقا على الاجتماع بـ«إيقاع منتظم».

وسافرت يلين، إلى جانب مسؤولين آخرين في إدارة بايدن، إلى الصين، هذا العام، بعد أن وجه الرئيس الديمقراطي كبار المسؤولين «بالحفاظ على التواصل وتعميق الجهود البناءة بعد لقائه مع شي في بالي العام الماضي». ويأتي إطلاق المجموعات أيضاً بعد أن التقى وزير الخارجية أنتوني بلينكن، نائب الرئيس الصيني، يوم الاثنين، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وتعد الصين واحدة من أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، وقد زادت المنافسة الاقتصادية بين البلدين في السنوات الأخيرة. ووصلت التوترات بين البلدين إلى ذروتها في وقت سابق من هذا العام عندما تم رصد بالون مراقبة صيني وهو يسافر فوق المجال الجوي الأميركي الحساس. وأسقط الجيش الأميركي المنطاد قبالة ساحل كارولينا بعد أن اجتاز مواقع عسكرية حساسة في جميع أنحاء أميركا الشمالية. وأصرت الصين على أن التحليق كان مجرد «حادث عرضي».


ضغوط الفائدة تنعكس على الأسواق

شاشة في بورصة مدريد الإسبانية تعرض تحركات الأسهم على مؤشر «إيبكس 35» (إ.ب.أ)
شاشة في بورصة مدريد الإسبانية تعرض تحركات الأسهم على مؤشر «إيبكس 35» (إ.ب.أ)
TT

ضغوط الفائدة تنعكس على الأسواق

شاشة في بورصة مدريد الإسبانية تعرض تحركات الأسهم على مؤشر «إيبكس 35» (إ.ب.أ)
شاشة في بورصة مدريد الإسبانية تعرض تحركات الأسهم على مؤشر «إيبكس 35» (إ.ب.أ)

انعكست ضغوط ناجمة عن زيادة احتمالية بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لمدة أطول على الأسواق، وذلك عقب أسبوع حافل باجتماعات لعدد من البنوك المركزية الكبرى. ورغم أن الاجتماعات لم تخرج بقرارات بعيدة عن التوقعات، فإن إشارات استمرار التشديد غلبت على الصورة العامة.

وتراجعت الأسهم الأوروبية يوم الجمعة متجهة لإنهاء الأسبوع على انخفاض، وذلك في الوقت الذي تخلص فيه تقييمات المستثمرين إلى احتمالات بقاء تكاليف الاقتراض مرتفعة لبعض الوقت.

وبحلول الساعة 07:09 بتوقيت غرينتش، انخفض المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.6 في المائة، بعد أن أنهى الجلسة السابقة متراجعاً بأكثر من واحد في المائة، إذ حذا بنك إنجلترا حذو مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) وثبت أسعار الفائدة، لكنه عبر عن اعتقاده أن مهمته لم تنته بعد.

وانخفضت أسهم شركات التكنولوجيا 0.3 في المائة، وهبطت أسهم الشركات العقارية 1.1 في المائة، وتراجعت أسهم البنوك 0.4 في المائة.

وهبطت سهم «ستيلانتيس»، الشركة الأم لكرايسلر، واحداً في المائة تقريباً، مع اقتراب شركات صناعة السيارات الثلاثة في ديترويت والنقابة التي تمثل عمال الشركات الأميركية بنظام الأجر بالساعة، من الموعد النهائي للوصول إلى اتفاقات جديدة بشأن العمالة قبل أن يتوسع الإضراب الحالي ليشمل المزيد من المصانع.

وفي آسيا، قلصت الأسهم اليابانية الخسائر الحادة التي سجلتها في مستهل التعاملات يوم الجمعة، بعد أن أبقى بنك اليابان المركزي على برامج التحفيز دون تغيير، وأشار إلى أنه ليس في عجلة من أمره للتحول إلى التشديد النقدي.

وأنهى المؤشر «نيكي» التعاملات منخفضاً 0.52 في المائة عند 32402.41 نقطة، بعد أن هوى إلى أدنى مستوى في 4 أسابيع تقريباً عند 32154.53 نقطة في وقت سابق، مقتفياً الانخفاضات الحادة في «وول ستريت»، وسط مخاوف من المزيد من التشديد النقدي من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وقلص المؤشر «توبكس الأوسع نطاقاً» خسائر حادة بلغت 1.2 في المائة، لينهي التعاملات منخفضاً 0.3 في المائة فقط.

وحصلت الأسهم اليابانية على دعم إضافي بسبب تراجع الين الذي واصل الانخفاض مقابل الدولار بعد قرار بنك اليابان، متجهاً نحو أدنى مستوى في 10 أشهر. وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «العملية الحسابية بسيطة جداً... أي سوق شديدة التأثر بالتصدير تفضل العملة الأضعف».

ومن جانبها، ارتفعت أسعار الذهب يوم الجمعة على الرغم من ضغوط قوة الدولار وصعود عوائد سندات الخزانة الأميركية، فيما عكف المستثمرون على تقييم قرارات البنوك المركزية الكبرى بالتمسك بأسعار الفائدة المرتفعة.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.2 في المائة إلى 1923.29 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 03:50 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل، الخميس، أكبر انخفاض يومي منذ الخامس من سبتمبر (أيلول). وزادت العقود الأميركية الآجلة للذهب أيضاً 0.2 في المائة إلى 1943.10 دولار.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس الاقتصاد الكلي العالمي في تيستيلايف: «نظرت الأسواق إلى البنوك المركزية، وقالت إنكم لم تمتنعوا الآن عن رفع أسعار الفائدة لأنه تم التغلب على التضخم، وإنما لأنكم قلقون من أن النمو العالمي على وشك التوقف». وتابع أن «هناك شعوراً قوياً للغاية بأن النمو العالمي لم يعد قادراً على الصمود».

واستقر الدولار قرب أعلى مستوى في 6 أشهر، وسط توقعات ببقاء أسعار الفائدة في الولايات المتحدة مرتفعة لفترة أطول، في حين ارتفعت عوائد سندات الخزانة القياسية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوى في 16 عاماً.

وعادة ما يشتري المستثمرون الذهب باعتباره وسيلة للتحوط في أوقات الضبابية الاقتصادية، إلا أن أسعار الفائدة المرتفعة تؤثر على أسعار السبائك التي لا تدر عوائد، ويتم تسعيرها بالدولار. وتتوقع الأسواق بنسبة 45 في المائة أن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.4 في المائة إلى 23.47 دولار للأوقية، واتجهت لتسجيل أفضل أداء في 4 أسابيع. وزاد البلاتين 0.7 في المائة إلى 925.77 دولارا، وقفز البلاديوم 0.8 في المائة إلى 1272.85 دولار.


قيود الوقود الروسية ترفع أسعار النفط

منشأة تكرير نفطية ضخمة في مدينة أومسك بإقليم سيبيريا شمال روسيا (رويترز)
منشأة تكرير نفطية ضخمة في مدينة أومسك بإقليم سيبيريا شمال روسيا (رويترز)
TT

قيود الوقود الروسية ترفع أسعار النفط

منشأة تكرير نفطية ضخمة في مدينة أومسك بإقليم سيبيريا شمال روسيا (رويترز)
منشأة تكرير نفطية ضخمة في مدينة أومسك بإقليم سيبيريا شمال روسيا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط، يوم الجمعة، إذ بدد تجدد المخاوف العالمية بشأن الإمدادات عقب الحظر الذي فرضته روسيا على صادرات الوقود، مخاوف الطلب الناجمة عن عوامل معاكسة على مستوى الاقتصاد الكلي وارتفاع أسعار الفائدة.

وبحلول الساعة 10:29 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً، بما يعادل 0.99 في المائة، إلى 94.22 دولار للبرميل، في حين ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.07 دولار، أو 1.19 في المائة، إلى 90.70 دولار للبرميل.

واتجه كلا الخامين القياسيين نحو إنهاء الأسبوع على تعادل بعد أن ارتفعا أكثر من 10 في المائة في الأسابيع الثلاثة السابقة وسط مخاوف بشأن شح الإمدادات العالمية مع استمرار منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها (أوبك بلس) في تخفيضات الإنتاج.

وقال توشيتاكا تازاوا، المحلل لدى «فوجيتومي»: «ظل التداول متقلباً وسط شد الحبل بين مخاوف العرض التي عززها الحظر الروسي على صادرات الوقود، والمخاوف بشأن تباطؤ الطلب بسبب تشديد السياسات النقدية في الولايات المتحدة وأوروبا».

وأشارت وكالة أنباء «تاس» الحكومية، يوم الجمعة، إلى أن شركة «ترانسنفت» الروسية علّقت تسليمات الديزل إلى محطتَي «بريمورسك» و«نوفوروسيسك» الرئيسيتين على بحر البلطيق والبحر الأسود. وذلك بعدما قالت الحكومة الروسية، يوم الخميس، إنها حظرت مؤقتاً صادرات البنزين والديزل إلى جميع الدول خارج دائرة الدول السوفياتية السابقة بأثر فوري لتحقيق الاستقرار في سوق الوقود المحلية.

لكنّ الرياح المعاكسة على مستوى الاقتصاد الكلي لا تزال تؤثر على معنويات الطلب على النفط. وقال محللو «كومرتس بنك» في مذكرة: «إن الإشارات على جانب الطلب هي التي من المرجح أن تؤثر بشكل أساسي في أسعار النفط على المدى القصير».

ومن المرجح أن ينكمش اقتصاد منطقة اليورو في الربع الثالث، وفقاً لبيانات مؤشر مديري المشتريات الصادرة يوم الجمعة. وأظهرت بيانات إضافية لمؤشر مديري المشتريات أن انكماش النشاط الاقتصادي في بريطانيا تعمق أكثر في سبتمبر (أيلول) مقارنةً بأغسطس (آب). فيما أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) يوم الأربعاء على أسعار الفائدة، لكنه زاد التأكيد على موقفه المتشدد، مما أثار المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى تثبيط النمو الاقتصادي.

ورفع بنك «إتش إس بي سي» يوم الجمعة، توقعاته لسعر برنت إلى 90 دولاراً للبرميل في الربع الرابع و82.50 دولار في 2024 بسبب الطلب الصيني القياسي وتوقعات باستمرار تخفيضات الإنتاج الطوعية للسعودية حتى الربع الثاني من 2024.

وعلى الجانب الروسي، انخفضت أسعار الجملة للبنزين الروسي من فئة Ai - 92 بنسبة 9.7 في المائة إلى 55892 روبل (582 دولاراً) للطن المتري، يوم الجمعة، وانخفضت أسعار الديزل بنسبة 7.5 في المائة إلى 66.511 روبل للطن، وفقاً لبيانات البورصة، بعد الحظر الحكومي على صادرات الوقود.

وكانت أسعار الوقود بالجملة في روسيا ترتفع بشكل مطرد هذا العام وسط نقص الوقود، لتصل إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق. وصدرت روسيا نحو مليون برميل من الديزل وزيت الغاز و130 ألف برميل من البنزين يومياً حتى الآن، وفقاً لبنك «جيه بي مورغان».

وقال النائب الأول لوزير الطاقة بافيل سوروكين، يوم الخميس، إن الحظر غير محدد المدة وإن الإجراءات الحكومية الإضافية ستعتمد على «تشبع» السوق بالوقود. ويتوقع المحللون أن تكون القيود قصيرة الأجل.

وقال «جي بي مورغان» في مذكرة للعملاء: «نعتقد أن الحظر سيكون مؤقتاً بالفعل وسيستمر لأسبوعين فقط»، بينما قال محللو «سيتي» إنهم يتوقعون أن يستمر الحظر الروسي نحو ستة أسابيع.


بريطانيا «تفتح الباب» لاستحواذ «مايكروسوفت» على «أكتيفيجن» بعد «التعديلات»

شعار شركة «أكتيفيجن» أمام مقرها في ولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ب)
شعار شركة «أكتيفيجن» أمام مقرها في ولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ب)
TT

بريطانيا «تفتح الباب» لاستحواذ «مايكروسوفت» على «أكتيفيجن» بعد «التعديلات»

شعار شركة «أكتيفيجن» أمام مقرها في ولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ب)
شعار شركة «أكتيفيجن» أمام مقرها في ولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ب)

قالت هيئة مكافحة الاحتكار البريطانية، يوم الجمعة، إن إعادة هيكلة عرض استحواذ «مايكروسوفت» على «أكتيفيجن بليزارد»، «يفتح الباب» أمام إتمام الصفقة.

وأعلنت شركة «مايكروسوفت» عن أكبر صفقة في تاريخ صناعة الألعاب الإلكترونية في أوائل عام 2022، ولكن تم حظر عملية الاستحواذ البالغة قيمتها 69 مليار دولار في أبريل (نيسان) من هيئة تنظيم المنافسة البريطانية، التي كانت تشعر بالقلق من أن عملاق الحوسبة الأميركي سيحظى بقدر كبير من السيطرة على سوق الألعاب السحابية الناشئة.

وفي أغسطس (آب)، وافقت «أكتيفيجن بليزارد» صانعة لعبة «كول أوف ديوتي» Call of Duty على بيع حقوق البث لشركة «يوبيسوفت إنترتينمنت». وقالت هيئة المنافسة والأسواق البريطانية في بيان، إن سحب استثمارات «يوبيسوفت»، «يعالج بشكل كبير المخاوف السابقة».

وقالت الهيئة التنظيمية: «على الرغم من أن هيئة أسواق المال حددت مخاوف متبقية محدودة بشأن الصفقة الجديدة، فقد طرحت (مايكروسوفت) مقترحات خلصت هيئة أسواق المال بشكل مؤقت إلى أنها يجب أن تعالج هذه المشكلات».

وقالت «مايكروسوفت» إنها «تشجعت بهذا التطور الإيجابي في عملية المراجعة التي تجريها هيئة أسواق المال».

وقال براد سميث، نائب رئيس مجلس إدارة «مايكروسوفت»: «لقد قدمنا حلولاً نعتقد أنها تعالج بشكل كامل مخاوف الهيئة البريطانية المتبقية المتعلقة ببث الألعاب السحابية، وسنواصل العمل من أجل الحصول على الموافقة للإغلاق قبل الموعد النهائي في 18 أكتوبر (تشرين الأول)».

وقالت الهيئة البريطانية إن هناك «مخاوف متبقية» من إمكانية التحايل على بعض البنود في صفقة «يوبيسوفت»، أو إنهائها أو عدم تنفيذها. فيما عرضت «مايكروسوفت» مقترحات لضمان أن شروط البيع قابلة للتنفيذ من الجهة المنظِّمة. وتقوم هيئة أسواق المال الآن بالتشاور بشأن الحلول قبل اتخاذ القرار النهائي.


مخاطر الركود تتفاقم في بريطانيا

معروضات في سوق «بيتيكوت» الشعبية وسط العاصمة البريطانية لندن قريباً من الحي المالي الذي يظهر في الخلفية (رويترز)
معروضات في سوق «بيتيكوت» الشعبية وسط العاصمة البريطانية لندن قريباً من الحي المالي الذي يظهر في الخلفية (رويترز)
TT

مخاطر الركود تتفاقم في بريطانيا

معروضات في سوق «بيتيكوت» الشعبية وسط العاصمة البريطانية لندن قريباً من الحي المالي الذي يظهر في الخلفية (رويترز)
معروضات في سوق «بيتيكوت» الشعبية وسط العاصمة البريطانية لندن قريباً من الحي المالي الذي يظهر في الخلفية (رويترز)

أظهر مسح (الجمعة) أن الشركات البريطانية عانت من شهر أصعب كثيراً مما كان متوقعاً في سبتمبر (أيلول) الحالي، حيث اتسم بازدياد مخاطر البطالة والركود، ما يسلط الضوء على خطوة بنك إنجلترا بوقف زيادات أسعار الفائدة يوم الخميس.

وانخفضت القراءة الأولية لمؤشر ستاندرد آند بورز لمديري المشتريات العالمي في بريطانيا لقطاع الخدمات إلى 47.2 من 49.5 نقطة في أغسطس (آب)، لتنخفض أكثر إلى ما دون خط الخمسين الفاصل بين النمو والانكماش.

ويراقب بنك إنجلترا ووزارة الخزانة هذا المسح من كثب بوصفه مقياساً عالي القيمة للنشاط الاقتصادي. وكانت هذه أدنى درجة لمؤشر مديري المشتريات منذ الإغلاق الوبائي في يناير (كانون الثاني) 2021، وأقل من جميع التوقعات في استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين التي أشارت إلى قراءة 49.2 نقطة.

وباستثناء جائحة «كوفيد - 19»، انخفض المؤشر إلى هذا المستوى المنخفض آخر مرة خلال الأزمة المالية العالمية، في حين عانى مقياس التوظيف الخاص بالمؤشر من أكبر انخفاض له على الإطلاق خارج فترة الوباء.

وقالت «ستاندرد آند بورز غلوبال» إن الأرقام تتفق مع انخفاض الناتج الاقتصادي الفصلي بنحو 0.4 بالمائة. وأوضح كبير الاقتصاديين أن «نتائج مسح المؤشر المخيبة للآمال لشهر سبتمبر تعني أن الركود يبدو محتملاً بشكل متنامٍ في المملكة المتحدة».

وأظهر الاستطلاع مزيداً من الانخفاض في ضغط التضخم على الشركات، على الرغم من التقارير واسعة النطاق المتوقِعة نمواً قوياً في الأجور.

وقال ويليامسون: «كان مصدر القلق الرئيسي في توقعات التضخم هو نمو الأجور، ولكن مع إشارة المسح الآن إلى أكبر انخفاض في التوظيف منذ عام 2009، فإن القدرة على المساومة على الأجور تتآكل بسرعة».

وتحسن مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع في سبتمبر، إلى 44.2 من 43.0 نقطة، لكنه يظل غارقاً في منطقة الانكماش. وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز المركب للتصنيع والخدمات إلى 46.8 من 48.6 نقطة في أغسطس، وهي أدنى قراءة منذ يناير 2021.

وقال ويليامسون: «إن الربع الثالث يشهد بالفعل خسائر كبيرة في الاقتصاد من واقع زيادة تكاليف المعيشة والارتفاع السريع الأخير في أسعار الفائدة».

ووسط هذه الصورة السلبية، يؤكد وزير المالية البريطاني جيريمي هانت أن ارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل يضغط على الميزانية وأنه «من المستحيل تماماً» التنبؤ بما إذا كان سيكون هناك مجال لتخفيضات ضريبية بحلول وقت إعلان ميزانية في ربيع 2024.

وقال هانت لـ«رويترز» في مقابلة عبر الهاتف من لوس أنجليس مساء الخميس، إن «السبب الرئيسي للضغط على ماليتنا العامة هو زيادة تكاليف فوائد الديون الناجمة عن توقعات أسعار الفائدة طويلة الأجل».

ورداً على سؤال عما إذا كانت الضغوط ستخفف بدرجة كافية لاقتراح تخفيضات ضريبية في ربيع 2024، قال هانت إنه لا يرى أي شيء من شأنه أن يغير الوضع على المدى القريب، «لكنني لن أتمكن أبدًا من التنبؤ بما سيحدث خلال 6 أشهر أو 12 شهراً».

وقال هانت في وقت سابق إنه سيكون «من المستحيل تقريباً» إدراج التخفيضات الضريبية في تحديث ميزانيته، والذي من المقرر أن يصدر في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، إلى جانب أحدث مجموعة من التوقعات المستقلة للمالية العامة.

ومع تراجع حزب المحافظين الحاكم في بريطانيا بشكل سيئ في استطلاعات الرأي قبل الانتخابات العامة المتوقعة العام المقبل، يتعرض هانت لضغوط كبيرة من مشرعي حزبه للإعلان عن تخفيضات ضريبية تؤدي إلى فوزه بالأصوات.

لكن تعليقات هانت كانت أقوى مؤشر حتى الآن على أنه ليس لديه مثل هذه الخطط، قائلاً إن مدفوعات الفائدة المرتفعة على الديون البريطانية - مدفوعة بارتفاع التضخم على مدى العامين الماضيين - لم تترك له مجالاً كبيراً لتقديم تنازلات.

وقال هانت: «إذا نظرت إلى ما يتعين علينا دفعه مقابل ديوننا طويلة الأجل، فهو أعلى الآن مما كان عليه في ميزانية الربيع... إن ذلك يجعل الأمور صعبة للغاية، ويجعل التخفيضات الضريبية مستحيلة عملياً، ويعني بكل صراحة أنني سأواجه مجموعة أخرى من القرارات الصعبة للغاية». متابعاً: «إذا أردنا خفض تكاليف الديون طويلة الأجل، فعلينا أن نلتزم حقاً بهذه الخطة لخفض التضخم، وخفض أسعار الفائدة. لا أعرف متى سيحدث ذلك. لكنني لا أعتقد أن ذلك سيحدث قبل بيان الخريف».


الشباب السعودي يثق في قدرة الحكومة على مواجهة تحديات التغير المناخي

يثق غالبية الشباب السعودي في قدرة الحكومة على مواجهة تحديات التغير المناخي (رويترز)
يثق غالبية الشباب السعودي في قدرة الحكومة على مواجهة تحديات التغير المناخي (رويترز)
TT

الشباب السعودي يثق في قدرة الحكومة على مواجهة تحديات التغير المناخي

يثق غالبية الشباب السعودي في قدرة الحكومة على مواجهة تحديات التغير المناخي (رويترز)
يثق غالبية الشباب السعودي في قدرة الحكومة على مواجهة تحديات التغير المناخي (رويترز)

كشف استطلاع للرأي، عن أن 75 في المائة من الشباب السعودي واثقون من قدرة حكومتهم على مواجهة تحديات التغير المناخي. ويأتي ذلك وسط تزايد مخاوف الشباب العربي بشأن تأثير التغير المناخي على حياتهم اليومية؛ حيث قال 66 في المائة إنهم «قلقون جداً»، وهي النسبة الأعلى منذ خمس سنوات.

وأصدرت شركة استشارات العلاقات العامة «أصداء بي سي دبليو» استطلاعها السنوي الخامس عشر لرأي الشباب العربي بالتزامن مع اليوم العالمي للانبعاثات الصفرية، والذي يهدف لتسليط الضوء على أهمية تحقيق مستقبل أكثر نظافة ومكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري.

وتأكيداً على الانعكاسات المباشرة للتغير المناخي على المنطقة، يعتقد نحو 71 في المائة من المشاركين في استطلاع هذا العام، أن الاحتباس الحراري بات يؤثر على حياتهم؛ وترتفع هذه النسبة إلى 76 في المائة في دول شمال أفريقيا، و74 في المائة في دول مجلس التعاون الخليجي، في حين تصل إلى نحو 63 في المائة في دول شرق المتوسط.

ويعتقد غالبية الشباب العربي (87 في المائة)، أن حكوماتهم تتخذ خطوات إيجابية بشأن التغير المناخي، لكن أكثر من نصفهم (56 في المائة) يقولون إن حكوماتهم يجب أن تحدد أهدافاً شفافة ومسؤولة لتحقيق الحياد المناخي.

وحتى الآن، لم يحدد سوى عدد قليل من الدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أهدافاً واضحة لتحقيق الحياد المناخي، وأبرزها دول مجلس التعاون الخليجي (السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت وعمان)، إضافة إلى العراق. كما يكرس الكثير من الدول الأخرى استثمارات كبيرة لمشروعات الطاقة المتجددة.

وفي ضوء مناقشة مسؤولية مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري في كل من الدول المتقدمة والنامية، يعتقد 42 في المائة من الشباب في المنطقة، أن البلدان العربية يجب أن تبذل جهوداً أكبر لمواجهة التغير المناخي.

وانقسم الشباب بالتساوي حول سبل معالجة ظاهرة الاحتباس الحراري، حيث قال 49 في المائة: إنه يجب على الأفراد تغيير أساليب حياتهم، بينما يعتقد 47 في المائة أن التطور التكنولوجي هو الحل الأمثل لمعالجة هذه المشكلة. واختار 51 في المائة من الشباب في كل دول مجلس التعاون الخليجي ودول شرق المتوسط، التكنولوجيا حلاً لمواجهة تحديات التغير المناخي.

مع ذلك، يقول 80 في المائة من شباب دول مجلس التعاون الخليجي، إن سلوكياتهم اليومية تنعكس على التغير المناخي، مقارنة بـ60 في المائة فقط من الشباب في دول شرق المتوسط و58 في المائة في دول شمال أفريقيا.

وفي إطار تعليقه على نتائج الاستطلاع، قال سونيل جون، رئيس شركة «بي سي دبليو» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومؤسس «أصداء بي سي دبليو»: «تحتضن منطقة الشرق الأوسط عدداً من أهم منتجي الطاقة واحتياطيات النفط والغاز في العالم. وهو ما يضع العالم العربي في قلب الحوار العالمي بشأن التغير المناخي. ومع استضافة مصر مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 27) عام 2022، واستعداد الإمارات لاستضافة مؤتمر «كوب 28» هذا العام، تعود المنطقة لتكون مرةً أخرى محط أنظار العالم».

وأضاف جون: «تتحمل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا العبء الأكبر من تداعيات التغير المناخي، حيث لا تؤثر موجات الحرّ الشديدة والفيضانات المفاجئة على سبل العيش فحسب، بل تهدد الأمن الاجتماعي وتدفع الناس للهجرة إلى مناطق جديدة».

وتابع أنه «في خضم كل ذلك، من المبشر أن الشريحة السكانية الأكبر في المنطقة والتي تضم أكثر من 200 مليون شاب وشابة، تدرك تبعات التغير المناخي. ومن المهم أن تراعي هذه العلامات مشاعر الشباب، وأن تتخذ خطوات حقيقية للحد من تأثيرها البيئي عبر مواءمة قيمها مع تطلعات شباب المنطقة».

وتعدّ منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إحدى «البؤر الساخنة لمخاطر المناخ» الأكثر تحدياً في العالم. وأشار الكثير من التقارير إلى أن درجات الحرارة في المنطقة ترتفع بمعدل أسرع بمرتين من باقي أنحاء العالم، ومن المتوقع أن يصل ارتفاعها إلى ما لا يقل عن 4 درجات مئوية بحلول عام 2050 في حال استمرار زيادة انبعاثات الغازات الدفيئة بالمعدل الحالي. وبالتالي، من المتوقع أن تتضاعف موجات الحر بمعدل عشر مرات.

ومنذ عام 1980، ارتفع عدد الكوارث الطبيعية في المنطقة بواقع ثلاثة أضعاف؛ مما تسبب في خسائر تُقدر وسطياً بمليار دولار كل عام. وكان آخر هذه الكوارث الفيضانات المدمرة في ليبيا، والتي عدّتها الأمم المتحدة كارثة كان من الممكن تجنبها. كما توصف المنطقة بأنها من أكثر مناطق العالم التي تعاني من الإجهاد المائي، حيث تؤثر ندرة المياه على إنتاج الغذاء؛ مما يسرّع معدلات التصحر ويجبر الناس على النزوح.


اقتصاد منطقة اليورو على أبواب الانكماش

حاويات معدة للتصدير في ميناء هامبورغ الألماني (رويترز)
حاويات معدة للتصدير في ميناء هامبورغ الألماني (رويترز)
TT

اقتصاد منطقة اليورو على أبواب الانكماش

حاويات معدة للتصدير في ميناء هامبورغ الألماني (رويترز)
حاويات معدة للتصدير في ميناء هامبورغ الألماني (رويترز)

أظهر مسح، يوم (الجمعة)، أن اقتصاد منطقة اليورو من المرجح أن ينكمش في الربع الثالث، ولن يعود إلى النمو في أي وقت قريب، وذلك رغم تحسن التراجع في النشاط التجاري للمنطقة بشكل طفيف في سبتمبر (أيلول) الحالي.

وارتفع مؤشر «بنك هامبورغ التجاري» المركب لمديري المشتريات في منطقة اليورو، الذي تعده «ستاندرد آند بورز غلوبال» ويُنظر إليه على أنه مقياس جيد للصحة الاقتصادية العامة، إلى 47.1 نقطة في سبتمبر من أدنى مستوى في 33 شهراً، الذي سجله في أغسطس (آب) عند 46.7 نقطة. ورغم أن ذلك لا يزال أقل من مستوى الخمسين الفاصل بين النمو والانكماش، فإنه فاق التوقعات في استطلاع أجرته «رويترز» بانخفاض طفيف إلى 46.5 في المائة.

وقال سايروس دي لا روبيا، كبير الاقتصاديين في «بنك هامبورغ التجاري»: «أرقام خدمات مؤشر مديري المشتريات في منطقة اليورو ترسم صورة قاتمة»، مضيفاً أنه يعتقد بأن الاقتصاد سينكمش بنسبة 0.4 في المائة هذا الربع. متابعاً: «لا يزال العائق الرئيسي يأتي من التصنيع، حيث تدهور وضع الطلب بشكل أكبر».

وجاء الانخفاض في النشاط الإجمالي لشهر سبتمبر على الرغم من زيادة الشركات لرسومها. وانخفض المؤشر المركب لأسعار الإنتاج إلى 52.2 من 53.3 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ أوائل عام 2021.

ومن المرجح أن يكون هذا الانخفاض موضع ترحيب من قبل صناع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، الذين رفعوا الأسبوع الماضي سعر الفائدة الرئيسي إلى مستوى قياسي بلغ 4 في المائة في معركتهم ضد التضخم.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات للخدمات إلى 48.4 من 47.9 نقطة، لكنه أمضى شهره الثاني دون مستوى التعادل هذا العام. وكان استطلاع «رويترز» توقع قراءة عند 47.7 نقطة.

ومع تآكل تكاليف الاقتراض المرتفعة من الدخل المتاح للمستهلكين، فقد خفضوا إنفاقهم. وانخفض مؤشر الأعمال الجديدة للخدمات إلى 46.4 من 46.7 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ فبراير (شباط) 2021.

ويظل مؤشر مديري المشتريات التصنيعي أقل من 50 نقطة منذ منتصف عام 2022، وانخفض أحدث مؤشر رئيسي إلى 43.4 من 43.5 نقطة، وهو ما يخالف التوقعات في استطلاع «رويترز» لارتفاعه إلى 44.0 نقطة.

واستقر مؤشر قياس الإنتاج، الذي يغذي مؤشر مديري المشتريات المركب، عند 43.4 نقطة الشهر الماضي. وجزء كبير من هذا النشاط كان من المصانع التي أكملت الطلبيات الحالية. لكن مؤشر الأعمال المتراكمة انخفض إلى 38.1 من 39.8 نقطة، وهي أدنى قراءة منذ أن عززت جائحة «كوفيد» قبضتها على العالم في مايو (أيار) 2020.

وفي سياق منفصل يتعلق باقتصادات منطقة اليورو، أعلنت وكالة الإحصاء الإيطالية أن معدل النمو الاقتصادي الذي سجلته البلاد في عام 2021 فاق التقديرات الأولية، ليصل إلى 8.3 في المائة، مما يقلل من معدل العجز ويفسح بعض المجال أمام حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني لتحقيق أهدافها فيما يتعلق بالميزانية.

وذكرت وكالة الإحصاء الإيطالية، يوم الجمعة، أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع في 2021، عندما كان اقتصاد ثالث أكبر نظام اقتصادي في منطقة العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) يتعافى من التبعات الاقتصادية لجائحة «كورونا»، بعد أن كانت التقديرات الأولية تشير إلى نمو الاقتصاد الإيطالي بنسبة 7 في المائة.

وأفادت «بلومبرغ» بأن نسبة النمو الجديدة تقلل حجم العجز لعام 2021 إلى 8.8 في المائة، مقابل 9 في المائة في تقديرات سابقة، كما تقلل من نسبة الديون إلى الناتج المحلي الإجمالي بواقع 3 نقاط مئوية بالنسبة لعامي 2021 و2022.

ويأتي التقييم الجديد بعد إضافة بيانات اقتصادية جديدة بشأن تلك الفترة المشوبة بالاضطرابات عندما ألقت جائحة «كورونا» بآثارها على الاقتصاد العالمي. وكانت إسبانيا وبريطانيا عدلتا في الأسابيع الأخيرة الناتج الاقتصادي الخاص بهما في تلك الأعوام إلى معدلات أعلى.

وتحقق هذه التعديلات مزيداً من مجال الحركة من الناحية المالية أمام حكومة ميلوني، في الوقت الذي تسعى فيه إلى الوصول إلى نسبة العجز المستهدفة من الاتحاد الأوروبي بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي، التي تبلغ 3 في المائة، التي سيتم تفعيلها بوصفها قانوناً، اعتباراً من العام المقبل.


بنك اليابان يثبت أسعار الفائدة... ويتعهد بالحفاظ على مسار التيسير

محافظ بنك اليابان المركزي كازو أويدا (وسط) خلال اجتماع لجنة السياسات بمقر البنك في العاصمة طوكيو يوم الجمعة (أ.ف.ب)
محافظ بنك اليابان المركزي كازو أويدا (وسط) خلال اجتماع لجنة السياسات بمقر البنك في العاصمة طوكيو يوم الجمعة (أ.ف.ب)
TT

بنك اليابان يثبت أسعار الفائدة... ويتعهد بالحفاظ على مسار التيسير

محافظ بنك اليابان المركزي كازو أويدا (وسط) خلال اجتماع لجنة السياسات بمقر البنك في العاصمة طوكيو يوم الجمعة (أ.ف.ب)
محافظ بنك اليابان المركزي كازو أويدا (وسط) خلال اجتماع لجنة السياسات بمقر البنك في العاصمة طوكيو يوم الجمعة (أ.ف.ب)

أبقى بنك اليابان على أسعار الفائدة عند مستوياتها المنخفضة للغاية، يوم الجمعة، وكذلك على تعهده بمواصلة دعم الاقتصاد حتى يصل التضخم بشكل مستدام إلى هدفه، البالغ 2 في المائة، مما يعني أن «المركزي الياباني» ليس في عجلة من أمره للخروج من سياسته التحفيزية.

وفي اجتماع، استمر يومين وانتهى اليوم (الجمعة)، أبقى بنك اليابان على فائدة بنسبة 0.1 في المائة تدفعها المؤسسات المالية على الاحتياطات الفائضة المودعة لدى البنك المركزي، كما أبقى على عوائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات عند نحو 0 في المائة.

وفي البيان الذي أعلن فيه القرار، كرر بنك اليابان تعهده بالحفاظ على السياسة النقدية فائقة التيسير «ما دام ذلك ضرورياً للحفاظ على هدف التضخم بطريقة مستقرة». وقال البنك إنه يتوقع أن يستمر الاقتصاد في التعافي بشكل معتدل، وإن توقعات التضخم أظهرت علامات متجددة على الارتفاع.

وقال محافظ بنك اليابان كازو أويدا، في مؤتمر صحافي بعد القرار: «لا يزال يتعين علينا أن نتوقع أن التضخم ثابت ومستدام؛ ولهذا السبب يجب علينا أن نحافظ بصبر على السياسة النقدية الفضفاضة للغاية». وأضاف: «سنقوم بالطبع بتغيير السياسة إذا كان من المتوقع تحقيق هدفنا... منذ أن نشرنا تقرير التوقعات لشهر يوليو (تموز)، لم يرتفع التضخم بشكل حاد، لكنه لا يتباطأ بقدر ما توقعنا».

ويتناقض قرار بنك اليابان (الجمعة) مع قرارات البنوك المركزية الأميركية والأوروبية، التي أشارت في الاجتماعات الأخيرة إلى عزمها على إبقاء تكاليف الاقتراض مرتفعة لكبح جماح التضخم.

ولم يقم بنك اليابان بأي تغيير في توجيهاته المستقبلية، التي احتفظت بتعهدها «باتخاذ تدابير تيسيرية إضافية دون تردد»، وهي لغة يعتقد بعض المراقبين بأنها ربما تغيرت لتتخذ لهجة أكثر حيادية.

ومع تجاوز التضخم هدف بنك اليابان المركزي، البالغ 2 في المائة، وتجدد الين انخفاضه، ركزت الأسواق على أي إشارات من أويدا بشأن توقيت تحول السياسة.

وأظهرت بيانات (الجمعة) أن التضخم الأساسي في اليابان بلغ 3.1 في المائة في أغسطس (آب)، ليظل فوق هدف البنك المركزي للشهر الـ17 على التوالي، في علامة على اتساع ضغوط الأسعار في ثالث أكبر اقتصاد في العالم.

وفي إجراء عدّته الأسواق خطوة نحو الخروج من السياسة فائقة التيسير، خفف بنك اليابان في يوليو قبضته على أسعار الفائدة طويلة الأجل للسماح لها بالارتفاع بحرية أكبر.

وقال أويدا، في مقابلة أُجريت معه أخيراً، إن بنك اليابان قد يكون لديه ما يكفي من البيانات بحلول نهاية العام لتحديد ما إذا كان سينهي أسعار الفائدة السلبية، مما يزيد من توقعات السوق بحدوث تحول في السياسة على المدى القريب.

وأظهر استطلاع، أجرته «رويترز» لشهر سبتمبر (أيلول)، أن معظم الاقتصاديين يتوقعون نهاية أسعار الفائدة السلبية في عام 2024. وساعدت احتمالات رفع أسعار الفائدة على دفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات، إلى أعلى مستوى جديد في عقد، يوم الخميس.

ويواجه بنك اليابان تحديات مختلفة في الخروج من التحفيز الجذري الذي قدمه المحافظ السابق هاروهيكو كورودا، بما في ذلك إشارات الضعف في الاقتصاد العالمي، وخطر إثارة ارتفاع في عائدات السندات من شأنه أن يعزز تكلفة تمويل الدين العام الضخم لليابان.

وشدد مسؤولو بنك اليابان، بما في ذلك أويدا، أيضاً على الحاجة إلى الحفاظ على سياسة تيسيرية حتى يقتنعوا بأن التضخم سيبلغ بشكل ثابت 2 في المائة، مدفوعاً بالاستهلاك القوي ونمو الأجور، وليس عوامل عابرة مثل أسعار النفط العالمية.

لكن بعض المحللين يرون أن الين، وليس نمو الأجور أو التضخم، هو المحفز الرئيسي لإجراءات بنك اليابان.

وقد أدت التوقعات المتزايدة برفع أسعار الفائدة الأميركية لفترة أطول، إلى دفع الين للانخفاض بالقرب من مستوى 150 يناً مقابل دولار، وهو ما يعدّ بمثابة خطأ محتمل للتدخل في إدارة العملة. وأثار تراجع الين المتجدد تحذيرات شفهية جديدة من قبل المسؤولين الحكوميين، مما زاد الضغوط على بنك اليابان للعب دوره لتخفيف الألم الناجم عن ارتفاع تكاليف الواردات.

وانزلق الين أكثر خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده أويدا، وانخفض 1 في المائة إلى 148.32 مقابل الدولار.

وفي شأن منفصل، تعهد رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، مساء الخميس، بإقامة مناطق اقتصادية خاصة؛ لتعزيز الاستثمار الأجنبي في بلاده، وذلك في الوقت الذي يعاني فيه الطلب المحلي، في ثالث أكبر اقتصاد في العالم، من الركود، وسط انخفاض عدد السكان.

ونقلت «وكالة أنباء كيودو» اليابانية عن كيشيدا قوله في النادي الاقتصادي في نيويورك، الذي يضم مجموعة من كبار رجال الأعمال والمصرفيين: «أود أن أحثكم على تقييم ما نقوم به في بلادي، والنظر إلى القوة الكامنة في اقتصادنا وخططنا للمستقبل ثم الاستثمار في اليابان».

وقال نواب من الحزب الحاكم إنه من المرجح أن تضع حكومة كيشيدا حزمة سياسات بحلول نهاية العام الجاري لمراجعة القوانين وتخفيف اللوائح المتعلقة بالاستثمار الأجنبي في اليابان وإزالة الحواجز أمام دخول سوق البلاد.

وأعرب كيشيدا، الذي تولى رئاسة الوزراء في اليابان في أكتوبر (تشرين الأول) 2021، عن حرصه على اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة الآثار السلبية لانخفاض معدل المواليد في البلاد، وشيخوخة السكان، على الاقتصاد الأوسع.

ومن المتوقع أن ينخفض عدد سكان اليابان إلى 87 مليون نسمة بحلول عام 2070، وهو انخفاض بنسبة 30 في المائة عن تعداد عام 2020، حسبما أظهرت تقديرات حكومية في وقت سابق من هذا العام.