السعودية تطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه الاعتداءات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين

مجلس الوزراء يوافق على إنشاء «المشروع الوطني للطاقة الذرية»

خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس (واس) - الأمير محمد بن سلمان ولي العهد خلال الجلسة (واس)
خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس (واس) - الأمير محمد بن سلمان ولي العهد خلال الجلسة (واس)
TT

السعودية تطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه الاعتداءات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين

خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس (واس) - الأمير محمد بن سلمان ولي العهد خلال الجلسة (واس)
خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس (واس) - الأمير محمد بن سلمان ولي العهد خلال الجلسة (واس)

جدد مجلس الوزراء السعودي إدانة بلاده واستنكارها للإجراءات التي أقدمت عليها السلطات الإسرائيلية في المسجد الأقصى وإغلاقه أمام المصلين، ومطالبتها المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه استمرار الاعتداءات الإسرائيلية ضد أبناء الشعب الفلسطيني، مشدداً على ما اشتمل عليه البيان الصادر عن الجلسة الطارئة التي عقدت على مستوى المندوبين الدائمين في مقر جامعة الدول العربية، بشأن التطورات والانتهاكات الإسرائيلية الأخيرة في القدس والحرم القدسي.
ورحب مجلس الوزراء في الجلسة التي عقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في قصر السلام بجدة، بعد ظهر أمس، بما تضمنه تقرير صندوق النقد الدولي من إشادة بشأن توجهات الاقتصاد الوطني للمملكة، وبما تم إحرازه حتى الآن من تقدم في تنفيذ رؤية المملكة 2030 والتي وصفها الصندوق ببرنامج «إصلاح جريء».
وأطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على نتائج استقباله الرئيس السوداني عمر حسن البشير، ومباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وفحوى الاتصال الهاتفي الذي أجراه بالرئيس إمام علي رحمان رئيس طاجيكستان.
ورفع مجلس الوزراء الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين بمناسبة صدور عدد من الأوامر الملكية التي جسدت حرصه على الارتقاء بمستوى أجهزة الدولة لمواكبة المتطلبات والمتغيرات المحلية والدولية، ورفع كفاءتها وضمان سرعة الإنجاز والدقة في التنفيذ وانسجاماً مع تحديث وتطوير أداء مختلف أجهزة الدولة وضمان أعلى مستوى من الخدمات التي تقدم للمواطن والمقيم وقاصدي الحرمين الشريفين.
وجدد مجلس الوزراء اعتزاز السعودية، بشرف خدمة ضيوف بيت الله الحرام وتوفير كل التسهيلات للحجاج والمعتمرين والزوار انطلاقاً من دورها الريادي الذي تتشرف به في خدمة قاصدي الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة من مختلف دول العالم، مشيراً في هذا الشأن إلى ما تحقق هذا العام من رقم قياسي خلال موسم العمرة، حيث بلغ عدد تأشيرات المعتمرين القادمين للعام الحالي أكثر من ستة ملايين وسبعمائة وخمسين ألف تأشيرة.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عواد العواد، وزير الثقافة والإعلام السعودي، أن مجلس الوزراء، ثمّن متابعة الجهات الأمنية للأنشطة الإرهابية وتعقب المطلوبين، مشيراً في هذا الشأن إلى مقتل ثلاثة مطلوبين للجهات الأمنية في بلدة سيهات بمحافظة القطيف متورطين في كثير من الجرائم الإرهابية والجنائية وضبط ما بحوزتهم من المواد المتفجرة والأسلحة والذخائر، مجدداً التأكيد على قدرة الجهات الأمنية بعون الله وتوفيقه على ردع كل من تسوّل له نفسه المساس بأمن المملكة واستقرارها.
وأكد المجلس أن السعودية تولي أهمية بالتنمية البشرية وتعزيز رفاهية المواطن، وتجدد التزامها بتحقيق التنمية المستدامة على المستوى الوطني، وتتطلع للتعاون مع الأمم المتحدة والشركاء الاستراتيجيين في سبيل تحقيق أهداف التنمية المستدامة محلياً وإقليمياً ودولياً.
وجدد مجلس الوزراء تأييد المملكة الكامل للإجراءات التي اتخذتها دولة الكويت الشقيقة تجاه البعثة الدبلوماسية الإيرانية في دولة الكويت بعد صدور حكم قضائي بشأن ما يعرف بـ«خلية العبدلي»، ومشاركة جهات إيرانية بمساعدة أفراد الخلية ودعمها.
وأفاد الوزير العواد بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، ووافق على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الآثار والمتاحف والتراث العمراني بين الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالسعودية ووزارة الآثار بمصر، كما وافق المجلس، على مذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين وزارة الخارجية بالسعودية، مع تركيا، ووافق المجلس أيضاً على مذكرة تعاون علمي وتعليمي بين السعودية ورئاسة مجلس الوزراء في البوسنة والهرسك.
وأعلن وزير الثقافة والإعلام السعودي، أن المجلس وافق على إنشاء مشروع وطني باسم «المشروع الوطني للطاقة الذرية في السعودية» حيث سيتكون المشروع من عدد من البرامج والمبادرات الموضحة تفصيلاً في القرار، وذلك بعد الاطلاع على ما رفعه ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.
كما قرر المجلس الموافقة على اللائحة المالية واللائحة الإدارية لمدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، وذلك بعد الاطلاع على ما رفعه رئيس مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.
وبعد اطلاع المجلس على المعاملة المرفوعة من وزارة الخدمة المدنية، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (12 - 59 / 38 / د) وتاريخ 16 / 9 / 1438هـ، قرر مجلس الوزراء إلغاء البند (ثانياً) من قراره رقم (552) وتاريخ 25 / 12 / 1437هـ، مع عدم الإخلال بما ورد في المادة (الثانية) من لائحة الإجازات، بحيث يجوز للموظف طلب التمتع برصيده السابق من الإجازات العادية قبل نفاذ قرار مجلس الوزراء رقم (552) وتاريخ 25 / 12 / 1437هـ، بما لا يتجاوز (120) يوماً خلال السنة الواحدة من ذلك الرصيد ومن إجازته العادية المستحقة سنوياً، إضافة إلى أنه يجوز للجهة التي يتبع لها الموظف، وفقاً لما تقتضيه مصلحة العمل تأجيل طلب الموظف التمتع برصيده السابق من الإجازات العادية المشار إليها في الفقرة (1)، أو تخفيض مدة الإجازة، بشرط ألاّ يقل ما يتمتع به الموظف - في حال طلبه - من ذلك الرصيد عن (36) يوماً خلال (ثلاث) سنوات.
وأشار القرار إلى أن الموظف الذي كان قد تمتع بإجازة عادية من رصيده السابق بعد نفاذ قرار مجلس الوزراء رقم (552) وتاريخ 25 / 12 / 1437هـ، فإن مدة هذه الإجازة تستبعد من رصيده من الإجازة العادية بعد نفاذ هذا القرار، موضحاً أن على جميع الجهات الحكومية بما فيها المؤسسات والهيئات العامة والصناديق وغيرها من الأشخاص ذوي الصفة المعنوية العامة الأخرى - كُل فيما يخصه - تعديل الأحكام المتعلقة برصيد الإجازات العادية لمنسوبيها، بما يتفق مع ما ورد في البند (ثانياً) أعلاه.
ووافق مجلس الوزراء على ترقيات بالمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).



قمة خليجية تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

تركز القمة الخليجية على أمن الملاحة والتصدي للتهديدات الإيرانية (الشرق الأوسط)
تركز القمة الخليجية على أمن الملاحة والتصدي للتهديدات الإيرانية (الشرق الأوسط)
TT

قمة خليجية تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

تركز القمة الخليجية على أمن الملاحة والتصدي للتهديدات الإيرانية (الشرق الأوسط)
تركز القمة الخليجية على أمن الملاحة والتصدي للتهديدات الإيرانية (الشرق الأوسط)

تستضيف مدينة جدة، الثلاثاء، قمة خليجية تشاورية استثنائية، لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وأفادت مصادر خليجية بأن قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية سيعقدون اجتماعاً تشاورياً مخصصاً لمناقشة مستجدات الوضع الإقليمي، وسبل التعامل مع الاعتداءات المتكررة التي تنسب إلى إيران، ووكلائها، والتي استهدفت بنى تحتية، ومنشآت مدنية، ونفطية، إلى جانب تداعيات إغلاق مضيق هرمز، وما ترتب عليه من تعطّل الملاحة، وتأثيرات سلبية على التجارة العالمية.

كما تبحث القمة الجهود الدبلوماسية الجارية، وفي مقدمتها الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران، في مسعى لاحتواء الأزمة، وفتح مسارات تفاوضية تسهم في تهدئة الأوضاع، وتفادي مزيد من التصعيد.

وتؤكد القمة أهمية توحيد الموقف الخليجي، وتعزيز التنسيق المشترك بين دول المجلس، بما يدعم منظومة الأمن الجماعي، ويحمي المكتسبات الاقتصادية.

وفي هذا السياق غادر ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح والوفد الرسمي إلى جدة ليترأس وفد الكويت في القمة الخليجية التشاورية الاستثنائية.

كما غادر ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة متوجهاً إلى جدة ليترأس وفد البحرين في أعمال القمة الخليجية التشاورية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.


السعودية أمام مجلس الأمن: حماية الملاحة مسؤولية جماعية

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

السعودية أمام مجلس الأمن: حماية الملاحة مسؤولية جماعية

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)

أكدت السعودية أهمية حماية الممرات المائية الدولية، مشددة على أن أي تهديد لحرية الملاحة، لا سيما في مضيق هرمز، ينعكس بشكل مباشر على استقرار الاقتصاد العالمي، وأمن الطاقة.

وأوضح المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، السفير الدكتور عبد العزيز الواصل، خلال مشاركته في جلسة وزارية لمجلس الأمن بشأن سلامة الممرات المائية، أن مضيق هرمز يمثل شرياناً حيوياً للتجارة الدولية، ما يستدعي متابعة التطورات في منطقة الخليج، وتعزيز الجهود الرامية إلى حمايته.

وأشار إلى أن تهديد حرية الملاحة يؤثر في أسواق الطاقة، وسلاسل الإمداد العالمية، فضلاً عن تداعياته على الأمن الاقتصادي الدولي، مؤكداً أن أمن الملاحة مسؤولية جماعية تتطلب الالتزام بالقانون الدولي، وتكثيف التنسيق الدولي.

وشدد الواصل على ضرورة الامتثال لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، وتعزيز العمل المشترك لضمان سلامة الممرات البحرية، بما يسهم في استقرار الأسواق العالمية.

وجدد دعم المملكة للجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى خفض التصعيد، ووقف الحرب، بما في ذلك مساعي الوساطة التي تقودها باكستان، في إطار الدفع نحو حلول سلمية للأزمات.

كما دعا المندوب السعودي مجلس الأمن إلى إدانة صريحة للهجمات الإيرانية التي تعرضت لها المملكة منذ بداية الأزمة، مؤكداً أهمية اتخاذ موقف دولي حازم يحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.


ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» استهلت في العام الحالي مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد 5 سنوات، لتدخل بذلك «ذروة التنفيذ» للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، مركزةً على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ بما يتواكب مع متطلباتها؛ دفعاً باستدامة التقدم والازدهار، وبما يجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً.

وأوضح ولي العهد أن الرؤية حققت تحولاً نوعياً في مسيرة التنمية الوطنية، وأسهمت في إحداث نقلة شاملة وملموسة شملت الجوانب الاقتصادية والخدمية والبنية التحتية واللوجيستية، إضافة إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.

وكان التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» قد أظهر تحقيق 93 في المائة من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات مستهدفاتها المرحلية، أو أنها شارفت عليها، بينما تسير 90 في المائة من المبادرات وفق المسار المخطط لها.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان، إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات «رؤية 2030»، أنه «رغم التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي، فإن الرؤية حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر تخطيط استراتيجي وسياسات مالية محكمة.

وأوضح أن استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها كان، ولا يزال وسيظل، منصبّاً على المواطنين، من خلال تأهيلهم، وتطوير أدائهم، ورفع كفاءتهم، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في جميع دول العالم.