قصة اختلاس ثلاثة آلاف مليار تومان

قصة اختلاس ثلاثة آلاف مليار تومان
TT

قصة اختلاس ثلاثة آلاف مليار تومان

قصة اختلاس ثلاثة آلاف مليار تومان

هرب أو «مغادرة» محمود رضا خاوري، المدير العام السابق لمصرف ملي إيران (المصرف الوطني الإيراني) ترك كثيرا من الأمور المتعلقة بهذا الملف مبهمة.
قبل ثلاثة أعوام وفي مثل هذه الأيام انتشر خبر اختلاس ثلاثة آلاف مليار تومان، وأصبح حديث مجالس الناس في الشارع، والسوق، والجامعة، والسياسة، والاقتصاد والشبكات الاجتماعية. دخل الموضوع عالم الفكاهة وأرسلت رسائل إلكترونية بلغة بسيطة جدا في محاولة لتوضيح طريقة الاختلاس. ثم نشرت كثير من التحليلات المتناقضة للموضوع، وفي هذا الجو الملتهب رفع الطرفان أصابع الاتهام للإشارة نحو بعضهما البعض؛ ولكن كان من الواضح أن مجوعتين فرعيتين من التيار المسمى بالتيار الأصولي كانتا تقومان بتصفية حسابات سياسية.
خلال موضوع الاختلاس تم طرح أسماء مدراء كبار وتنفيذيين وحكوميين منهم أحد نواب رئيس الجمهورية، وزير الاقتصاد آنذاك، وزير الطرق آنذاك، وزير الصناعة في التشكيلة الحكومية العاشرة، وكيل وزير الصناعة والمناجم آنذاك، القائم مقام السابق للبنك المركزي، المدير العام السابق لبنك «صادرات»، ومدير عام مصرف «ملي إيران» آنذاك وفي هذا الخضم كان كل شخص يسعى إلى تبرئة ساحته بذكر أسباب وتبريرات وتغيير جهة أصابع الاتهام الموجهة نحوه.
في هذه الأثناء غادر محمود رضا خاوري إلى لندن بحجة المشاركة في اجتماع عمل بعد جلستي تحقيق معه ثم أرسل إلى طهران فاكسا من فندقه يقدم فيه استقالته ويطلب المعذرة، وبالنظر إلى أنه يحمل جنسيتين فإنه سافر من هناك ليلتحق بعائلته في تورنتو.
إن هذا التصرف الذي قام به خاوري ونشر صورة منزله الذي تبلغ قيمته ثلاثة ملايين دولار أدى إلى تعزيز موجة الاتهامات الموجهة إليه وجعل شبهة شراء المنزل بالأموال المختلسة أقرب إلى اليقين. ولكن وفقا لتقرير وسائل الإعلام الكندية، فإن خاوري قد اشترى هذا المنزل في شهر يوليو (تموز) عام 2007 أي قبل الإعلان عن الاختلاس بأربعة أعوام، وحسب كلام حسین دهدشتي ممثل مدينة آبادان في مجلس النواب، فإن خاوري كان يعمل في الفترة ما بين 2004 و2008 خارج البلاد ولحسابه الخاص، وبالنظر إلى تنصيبه مديرا لبنك «ملي إيران» في عام 2008 من قبل وزير الاقتصاد آنذاك، فإن هنالك علامة سؤال كبيرة حول العلاقة بين الاختلاس ومنزل خاوري الذي تبلغ قيمته ثلاثة ملايين دولار.
هرب أو «مغادرة» محمود رضا خاوري، المدير العام السابق لمصرف ملي إيران (المصرف الوطني الإيراني) ترك كثيرا من الأمور المتعلقة بهذا الملف مبهمة. خاوري الذي درس فرع الحقوق والتكنوقراطية حصل على شهادة البكالوريوس في الحقوق من جامعة طهران، وحصل على شهادة الماجستير في نفس الفرع من جامعة الشهيد بهشتي، وقد جاء في سيرة عمله حصوله على منصب رئيس مديرية الدعاوي في مصرف «الصناعة والمناجم»، والمدير القانوني لمصرف «سبه»، ومستشار المدير العام لشركة «فولاذ مباركة الوطنية»، ونائب رئيس الهيئة الإدارية وقائم مقام المدير العام لبنك «سبه»، وكذلك الإدارة العامة لبنك «سبه»، بالإضافة إلى التدريس وتأليف كتب قانونية، وفي عام 2010 بصفته المدير العام لمصرف «ملي إيران» ترك مجال عمله بعد ارتباط اسمه باختلاس الثلاثة آلاف مليار تومان الفريد من نوعه. مه آفرید خسروي من المتهمين الرئيسيين في قضية اختلاس 3000 مليار تومان والذي حكم بالإعدام، قال في اعترافاته إن خاوري أخذ رشوة تبلغ أكثر من سبعة مليارات في هذه القضية.
بعد خروجه من إيران اختار خاوري الصمت إزاء جميع الاتهامات، وحتى أنه لم يجب عن طلبات المراسلين الأجانب للقاء به. ولكن وكالة «إيسنا» للأنباء قامت بلقاء مع خاوري مع بداية الإعلان عن خبر الاختلاس، وقد قامت بنشر المقابلة بعد تأخير دام لعام لبعض الأسباب، اللقاء يعكس أن خاوري لم يكن يؤمن بوجود اختلاس لأنه استخدم اسم الاستغلال المالي.
في هذا اللقاء وضح خاوري أن في هذا الاختلاس تم سحب مبالغ من المصرف من دون مقابل، وبين أن المختلس استطاع عبر التزوير والاستغلال أن ينقل مبالغ كبيرة، واعتبر خاوري أن قيام مصرف «ملي إيران» بدفع المبالغ هو أمر عادي وأن أصابع الاتهام تتجه نحو مصرف «صادرات»، لأن هذا المصرف حسب قول خاوري عمل من دون الاهتمام بتحذير البنك المركزي حول إصدار خطابات الاعتماد، فقام بإصدار خطاب اعتبار وتسبب بإلزام المصرف بالدفع، وكذلك الأمر بالنسبة لسبعة مصارف أخرى خصوصية وحكومية تعمل مع مصرف صادرات. رفض خاوري بشدة كون المستندات مزورة، وأصر على السؤال القائل: أي تزوير هذا الذي لم يكتشفه أي بنك من سبعة بنوك؟ وكذلك عرض مستندات تتكون من مجموعة من الرسائل وشهادات صحة صدور بين المؤسسات والمديريات ذات العلاقة تثبت أنه تم العمل «بصورة قانونية» في كل المراحل.
قام مصرف «ملي إيران» بدفع أكبر كمية من الأموال في هذا الاختلاس وبلغت أكثر من 1160 مليار تومان بتقاضيه أرباحا مقدارها 20 في المائة من كل دفعة. يعتقد خاوري أنه لم يكن يعلم بأمر الدفعات ولكن لو أن هيئة إدارة المصرف كانت قد اتصلت به فإنه لم يكن ليرفض دفع هذه الأموال بالنظر إلى أن المستندات رسمية لأن مصرف «صادرات» يدعمها وكذلك بالنظر إلى الأرباح البالغة 20 في المائة.
من ناحية أخرى تم عزل محمد جهرمي، المدير العام لمصرف «صادرات» الخصوصي آنذاك ووزير العمل والأمور الاجتماعية السابق والذي اعتبر من المتهمين الرئيسيين في هذه القضية، من منصبه.
وفي رده على موجة الانتقادات بشأن صدور خطابات اعتماد من قبل مصرف «صادرات» أكد على أن المستندات المذكورة مزورة وأشار بإصبع الاتهام نحو خاوري.. بعد عزله نشر جهرمي إعلانا دافع فيه عن نفسه وقال إن خاوري هرب إلى كندا بسبب انتشار الفساد في مصرف «ملي إيران» فيما يخص هذه القضية وقضايا أخرى. وإنه لو كان متورطا مثل خاوري أو أنه قد أخذ رشوة لهرب من البلاد. جهرمي كان أول من طرح موضوع هروب خاوري. ولكن خلال هذه الفوضى قام مهركان خسروي، أحد المتهمين الهاربين في قضية الاختلاس، بالرد على كلام جهرمي في لقاء وأعلن أن المستندات لم تكن مزورة وأن الهيئة الإدارية لمصرف «صادرات» خصصت لمجموعة آريا خطاب اعتماد بقيمة 600 مليون يورو.
على أثر ردود الأفعال هذه، واجه فرار خاوري «أو خروجه المتفق عليه» من إيران تحليلات مختلفة. بالنظر إلى كون الملف سياسيا. يعتقد البعض أن خروجه من البلد كان حركة محسوبة وبعلم من المسؤولين، فعلى الرغم من دور مصرف «ملي إيران» في هذا الاختلاس، فإن وزارة الأمن رغم علمها بحمل خاوري لجنسيتين لم تمنعه من مغادرة البلاد، وإن خاوري راجع الأمر مع وزارة الأمن قبل خروجه من البلاد.
وبهذا فإن خروج خاوري منع توسع أبعاد القضية، ودفع ذلك الفريقين السياسيين المتورطين في القضية إلى بر الأمان، وبذلك تم تسجيل الاختلاس باسم خاوري والموظفين الأقل أهمية والذين تمت محاكمة 39 شخصا منهم وحكم على أربعة منهم بالإعدام وعلى شخصين بالحبس المؤبد. أما باقي المتهمين في القضية فقد تم الحكم عليهم بالسجن لفترات طويلة بينما حصل شخص واحد على البراءة.
السبب الأخر الذي يؤيد كون خاوري مأمورا، هو أنه خلال التحقيق في القضية، لم يتم الاهتمام بدور خاوري كما كان متوقعا بصفته المشارك الأساسي في الجريمة ومن المتهمين الرئيسيين فيها.
وفي هذا الخضم لم تبذل جهود حقيقية من أجل إعادة خاوري، وقد تم إهمال هذا الموضوع إلى درجة أنه على الرغم من مرور ثلاثة أعوام على هذا الموضوع، فإن القاضي المكلف بالقضية غير مستعجل لتشكيل المحاكمة الغيابية التي وعد بها وبحضور محامي خاوري، وإن القاضي يعقد الأمل على إعادة خاوري إلى إيران بمساعدة منظمات حقوق الإنسان أو وزارة الخارجية الكندية والإنتربول، وبسبب عدم وجود اتفاقية لتبادل المجرمين بين إيران وكندا، فإن هذا الأمر يبدو مستبعدا جدا.
لذلك لو كان خاوري يعتبر لاعبا مهما وأساسيا في هذه القضية لماذا لم تبذل جميع الجهود من أجل إعادته إلى البلد ولماذا يتم الحديث عن جميع زوايا القضية ما عدا دور خاوري. على الرغم من أنه يمكن ذكر خاوري على اعتباره من اللاعبين الرئيسيين في هذه القضية ولكن يبدو أن هنالك لاعبين أكبر وأهم مسؤولين عن هذا الاختلاس الكبير. قال مه آفرید خسروي في الجلسة الثانية عشرة من جلسات المحكمة أن إعدامه لن يقود إلى إصلاح المجتمع وانتقد اختفاء بعض المتسببين رفيعي المستوى، إن الأدلة ومسار المحكمة يدلان على أن كثيرا من المسؤولين الكبار عن هذه القضية على الرغم من أنهم عزلوا من مناصبهم أو أجبروا على الاستقالة، فإنهم كانوا في مأمن من أي تحقيق حقيقي وقضائي.
التحليل الثاني هو أن خاوري وبسبب تفشي الفساد في مصرف «ملي إيران» وعلاقته بالاختلاس كان يتوقع إلقاء القبض عليه، وبمعرفته بالنظام، فإنه ربما عندما علم متى ستتم التضحية به فإنه فر إلى كندا بمساعدة السياسيين الذين دعموه في فعلته تلك.
بالطبع بالإضافة إلى اختلاس ثلاثة آلاف مليار فإن اسم خاوري تردد على ألسنة الناس مرة أخرى في شهر مارس (آذار) 2012 وكان ذلك عندما أعلن تقرير لخبر «أون لاين» أن عباس مومن آبادي، مستشار مدير هيئة النزاهة العامة في البلاد والمدير العام لهيئة النزاهة في محافظة هرمزكان كشف عن مخالفة مالية لمصرف «ملي إيران» بقيمة 100 مليون يورو، وقال إن مسؤولي المصرف آنذاك ارتكبوا كثيرا من المخالفات القانونية خلال دفع تسهيلات مقدارها 100 مليون يورو لشركة خاصة. وكذلك أكد أن مخالفات خاوري لا تنحصر في الفترة التي تولى خلالها الإدارة العامة لمصرف «ملي إيران» وإنه خلال فترة توليه لمنصب المدير العام لمصرف سبه (2002 - 2004) قام كذلك بمنح تسهيلات للشركة المذكورة والأمر يتم التحقيق فيه حاليا. حسب التقارير فإن هذه الشركة حصلت على تسهيلات مصرفية من المصارف الداخلية من أجل تنفيذ عدة مشاريع في خارج البلاد وإن هذه الأمور رافقتها مخالفات كبيرة.
عقب ذلك بفترة وجيزة وتحديدا يوم 2 من مارس نشرت لجنة العلاقات العامة لهيئة النزاهة العامة في البلاد تقريرا حول هذا الأمر. في ذلك التقرير، قام مصطفی بورمحمدي، المدير العام لهيئة النزاهة في البلاد آنذاك باتهام خاوري بأن التسهيلات التي منحت إلى تلك الشركة من قبل مصرف «ملي إيران» كانت على أساس موافقة خاوري، في السابع من مارس في نفس العام أكد غلام حسین اجه ای الناطق باسم القوة القضائية في مؤتمر صحافي مخالفات خاوري ونفوذه في هذه القضية.
ناصر سراج، رئيس هيئة النزاهة العامة في إيران والقاضي المكلف بقضية اختلاس ثلاثة آلاف مليار تومان قال في يوم الاثنين المصادف 9 سبتمبر (أيلول) 2013 إن الحكم على المتهمين في هذه القضية اكتسب درجة القطعية ومن المقرر أن تنفذ المحكمة الأحكام.
في هذا الخضم يجب أن نرى في حال عودة خاوري المحتملة أو حضوره في جلسات المحكمة ما هو بعد المخالفات المالية والاختلاس الكبير الذي سيتم الكشف عنه.



تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما خفف المخاوف من نزاع محتمل قد يعطل الإمدادات من المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 67.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت ارتفاعاً قدره 50 سنتاً يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.13 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 42 سنتاً، أو 0.66 في المائة، بعد ارتفاعه 26 سنتًا عند تسوية يوم الجمعة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «انخفضت أسعار النفط الخام في بداية تداولات هذا الأسبوع، حيث تنفست الأسواق الصعداء إزاء المحادثات النووية البنّاءة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان».

وأضاف: «مع اقتراب المزيد من المحادثات، تراجعت المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ».

وتعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة عقب ما وصفه الجانبان بـ"المناقشات الإيجابية» التي جرت يوم الجمعة في عُمان، على الرغم من وجود بعض الخلافات. وقد بدّد ذلك المخاوف من أن يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حافة الحرب، لا سيما مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في المنطقة.

كما يساور المستثمرين قلقٌ بشأن احتمالية انقطاع الإمدادات من إيران وغيرها من الدول المنتجة للنفط في المنطقة، حيث تمر عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران صادراتٌ تُعادل خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي.

انخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة الأسبوع الماضي مع انحسار التوترات، مسجلين أول انخفاض لهما منذ سبعة أسابيع.

مع ذلك، صرّح وزير الخارجية الإيراني يوم السبت بأن طهران ستشنّ هجومًا على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا ما تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، مما يُشير إلى أن خطر الصراع لا يزال قائمًا.

ويواصل المستثمرون أيضاً مواجهة الجهود المبذولة للحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا.

واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حراً شاملاً على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً.

وتقول مصادر في قطاعي التكرير والتجارة إن مصافي التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، تتجنب عمليات الشراء للتسليم في أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تمتنع عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وهو ما قد يُساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

وفي إشارة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يُشجع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة «بيكر هيوز» يوم الجمعة بأن شركات الطاقة أضافت الأسبوع الماضي منصات حفر النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).


الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

واصل الذهب مكاسبه، يوم الاثنين، ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً هاماً عن سوق العمل الأميركي من المقرر صدوره في وقت لاحق من الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 5026.04 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه بنسبة 4 في المائة يوم الجمعة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.4 في المائة إلى 5046.10 دولار للأونصة.

قال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي إم»: «بشكل عام، يشهد الذهب ارتفاعاً اليوم، وإن كان حذراً، في ظل ترقب بيانات الوظائف الرئيسية هذا الأسبوع، مدعوماً بانخفاض الدولار. وقد دفع الإقبال على الشراء الذهب مجددًا فوق مستوى 5 آلاف دولار».

وكان الدولار الأميركي عند أدنى مستوى له منذ 4 فبراير (شباط)، مما جعل المعادن الثمينة، التي تُباع بالدولار، أرخص للمشترين الأجانب.

وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها تعتقد أن خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين قد يكون ضرورياً لمواجهة ضعف سوق العمل.

ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائدًا، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

قال ووترر: «أي تباطؤ في بيانات الوظائف قد يدعم انتعاش الذهب. لا نتوقع خفضًا لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي حتى منتصف العام، إلا إذا شهدت بيانات الوظائف انخفاضاً حاداً».

انتظر المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني) يوم الأربعاء للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وقد تأخر صدور التقرير عن الأسبوع الماضي بسبب إغلاق جزئي للحكومة استمر أربعة أيام وانتهى منذ ذلك الحين.

وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد بأن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم أمر أساسي لنجاح المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وأجرى دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان يوم الجمعة، بهدف إنعاش الجهود الدبلوماسية وسط حشد القوات البحرية الأميركية بالقرب من إيران.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 4.3 في المائة إلى 81.11 دولار للأونصة بعد مكاسب تقارب 10 في المائة في الجلسة السابقة. بلغ سعره أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

في المقابل، انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 2091.54 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1723.37 دولار.


من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

وأطلق وزير المالية السعودي محمد الجدعان، من قلب الحدث الذي يشارك فيه وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية وقادة مؤسسات دولية، «بيان الثقة»، مختصراً رؤية المملكة لتمكين الاقتصادات الناشئة في 3 رسائل حاسمة: الأولى، أن استقرار الاقتصاد الكلي هو «الأساس المتين» لأي نهضة تنموية وليس عائقاً لها كما يُشاع؛ والثانية، أن مصداقية السياسات لا تُبنى ببراعة الخطط الورقية، بل بـ«جسارة التنفيذ» على أرض الواقع؛ والثالثة، أن الأسواق الناشئة لم تعد تابعة، بل باتت «المحرك السيادي» الذي يقود 70 في المائة من النمو العالمي.

من جهتها، رسمت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، مشهداً قلقاً حيال ارتفاع مستويات الدَّين، معتبرةً أن تمكين القطاع الخاص هو المخرج الآمن لتعزيز النمو.