حبست عدة شخصيات فرنسية، بينها الممثلة ماريون كوتيار، نفسها وراء قضبان قفص رمزي وسط باريس، أمس، تضامنا مع 30 ناشطا بيئيا من جماعة السلام الأخضر (غرينبيس) تحتجزهم السلطات في روسيا، منذ شهرين. وقام الناشطون، وأغلبهم من الأجانب، برحلة عبر سفينة سلام تحمل شعار «شروق القطب»، للتظاهر ضد مشروع للتنقيب عن النفط في القطب الشمالي، ما من شأنه أن يلوث البيئة.
كوتيار، نجمة السينما الفرنسية الحاصلة على الـ«أوسكار»، حملت على صدرها عبارة «أنا مدافعة عن المناخ». وقالت أمام حشد من الصحافيين والمصورين إن هناك أشخاصا يمتلكون الشجاعة لحماية كوكبنا، وعلينا أن نشكرهم بدلا من أن نعاقبهم. وشوهد مع الممثلة في القفص المراسل والمصور العالمي الأفغاني الأصل رضا، ووزيرة البيئة السابقة كورين لوباج، والمغني ساسفرينو، وكذلك المخرج اليوناني الأصل كوستا غافراس، صاحب الفيلم الشهير «زد»، الذي كان حاضرا خارج القفص. وعبر غافراس عن قلقه على المحتجزين، ودعا إلى تكثيف الجهود لإقناع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وحكومته بإطلاق سراح النشطاء المدافعين عن البيئة.
وجاء الدعم الأبرز من نجمة الاستعراض الأميركية مادونا، التي انضمت إلى حلقة الشخصيات العالمية التي تطالب بتحرير ناشطي السفينة الذين أُلقي القبض عليهم، بعد أن تظاهروا سلميا ضد المشروع. وكتبت مادونا تغريدة في «تويتر» جاء فيها: «ارفعوا أصواتكم لكي يعود هؤلاء الناشطون إلى بيوتهم».
وسبق للمغنية أن انتهزت فرصة حفلات أقامتها في روسيا لتمرير رسائل سياسية. ففي العام الماضي، أثناء حفل فني لها في موسكو، دعت إلى إطلاق سراح نشطاء جماعة «بوسي ريوت» الذين يمضون عقوبة بالسجن لمدة سنتين، بسبب احتجاجهم على الرئيس بوتين. كما وزعت على معجبيها شرائط زهرية اللون، أثناء حفل لها في بطرسبورغ، لكي يعبروا من خلالها على اعتراضهم على قانون يمنع الترويج للمثلية في أوساط القاصرين.
بموقفها الجديد، تلتحق مادونا بالمغني البريطاني بول مكارتني عضو فريق «البيتلز» السابق، الذي كان قد نشر، الخميس الماضي، رسالة على موقعه الإلكتروني موجهة إلى الرئيس الروسي يناشده فيها أن يعود المحتجزون البيئيون إلى بيوتهم وعائلاتهم قبل عيد الميلاد، في الشهر المقبل. كما كانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد عبرت عن قلقها بشأنهم. بينما طالب ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني، بوتين بمعاملة المحتجزين معاملة طيبة. وجاءت التحركات بعد أنباء عن نقل المحتجزين الـ30 من منطقة مورنمانسك إلى سان بطرسبورغ، وتمديد توقيفهم.
وتتهم السلطات الروسية المحتجزين الذين ينتمون إلى 19 دولة، بينهم صحافيان، بالقرصنة البحرية، وهي تهمة يمكن أن تصل عقوبتها إلى السجن لمدة 15 عاما، حسب قوانين البلد، وكذلك بتهمة الفوضى التدميرية التي يعاقب عليها القانون بالسجن لسبع سنوات. وجاء في التفاصيل أنهم وصلوا بسفينتهم إلى المنطقة، وحاولوا تسلق منصة بحرية للتنديد بالأعمال الجارية هناك، باعتبارها تضر بالقطب الشمالي للأرض.
وفي حين أعلن رئيس لجنة التحقيق عن تقليص التهم ضد أفراد السفينة، فإن منظمة «غرينبيس» أكدت أن تهمة القرصنة ما زالت قائمة ولم تُرفع رسميا.
9:41 دقيقه
شخصيات فنية تناشد الرئيس الروسي بوتين إطلاق سراح ناشطي «السلام الأخضر»
https://aawsat.com/home/article/9804
شخصيات فنية تناشد الرئيس الروسي بوتين إطلاق سراح ناشطي «السلام الأخضر»
بينهم النجمة مادونا والمخرج كوستا غافراس والممثلة ماريون كوتيار والمغني بول مكارتني
شخصيات فنية تناشد الرئيس الروسي بوتين إطلاق سراح ناشطي «السلام الأخضر»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

