أنقرة تنفي علاقتها بتقرير حول القواعد الأميركية شمال سوريا

البنتاغون يعد نشر المعلومات ضربة لجهود الحرب على «داعش»

قوات اميركية خارج بلدة منبج بريف حلب في مارس الماضي (إ ب)
قوات اميركية خارج بلدة منبج بريف حلب في مارس الماضي (إ ب)
TT

أنقرة تنفي علاقتها بتقرير حول القواعد الأميركية شمال سوريا

قوات اميركية خارج بلدة منبج بريف حلب في مارس الماضي (إ ب)
قوات اميركية خارج بلدة منبج بريف حلب في مارس الماضي (إ ب)

نفى المتحدث باسم رئاسة الجمهورية التركية إبراهيم كالين وجود أي علاقة للحكومة بتقرير نشرته وكالة أنباء الأناضول الرسمية، عن أماكن قالت إنها مواقع عسكرية أميركية في سوريا.
وردا على سؤال بشأن ما أعلنته وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) مساء أول من أمس بأن نشر التقرير عرض القوات الأميركية للخطر، وأن واشنطن قدمت شكوى لتركيا حليفتها في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بهذا الخصوص، قال كالين في مؤتمر صحافي، أمس، إن الحكومة التركية لا علاقة لها بالأمر وإنها لم تزود الوكالة بأي معلومات في هذا الصدد.
ونشرت وكالة «الأناضول» الرسمية، باللغتين التركية والإنجليزية دون العربية، الثلاثاء الماضي بعد ساعات من اجتماع لمجلس الأمن القومي برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان ناقش الوضع في سوريا وانتقد الازدواجية الأميركية في التعامل مع الميليشيات الكردية والتنظيمات الإرهابية في سوريا، تفاصيل ذات طابع سري عن 10 قواعد عسكرية أميركية منتشرة في المنطقة الخاضعة لسيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري وتحالف «قوات سوريا الديمقراطية» التي تشكل «وحدات حماية الشعب» الكردية مكونه الأكبر بشمال سوريا والتي تمتد لنحو مائتي ميل، تضمنت أعداد العسكريين الأميركيين في بعض القواعد، مع إشارات إلى وجود قوات فرنسية خاصة بينها.
واعتبر نشر هذه المعلومات من جانب المراقبين بمثابة خطوة تصعيدية من جانب أنقرة ضد واشنطن لإصرارها على دعم الميليشيات الكردية في سوريا في إطار الحرب على «داعش»، دون الالتفات إلى المخاوف التركية من نشوء كيان كردي على حدودها الجنوبية.
وقالت الوكالة في تقريرها، إن القوات الأميركية تستمر، منذ عام 2015 في توسيع وجودها العسكري في المناطق الخاضعة لتحالف «قوات سوريا الديمقراطية»، وأقامت قاعدتين جويتين، الأولى في منطقة رميلان بمحافظة الحسكة شمال شرقي البلاد في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2015، والثانية في بلدة خراب عشق جنوب غربي مدينة كوباني (عين العرب) في محافظة حلب شمال البلاد.
ولفتت إلى أن القاعدة في رميلان كبيرة بقدر كاف لاستقبال طائرات شحن، فيما لا تستخدم القاعدة في خراب عشق إلا لهبوط المروحيات العسكرية، وأن قاعدة رميلان تعد نقطة مهمة يجري عبرها إيصال المساعدات العسكرية للقوات الكردية في سوريا، فيما يأتي الجزء الآخر عبر الحدود السورية - العراقية.
وذكرت الوكالة أن مثل هذه القواعد الميدانية يجري دائما إخفاؤها بصورة جيدة لأسباب أمنية، مما يصعب تحديد مواقع وجودها، وأنه بالإضافة إلى القواعد المماثلة، تستخدم القوات الأميركية أيضا مراكز للقيادة، كلا من المباني السكنية ومعسكرات «قوات سوريا الديمقراطية» والمصانع المتنقلة، موضحة أن القوات الأميركية، وبغرض ضمان أمن هذه المواقع العسكرية، تعلن في محيطها ما تسمى «الأراضي المحظورة».
وبحسب تقرير الوكالة، تحتضن هذه المواقع العسكرية، التي يبلغ عددها 8 مواقع، عسكريين معنيين بتنسيق عمليات القصف الجوي والمدفعي للقوات الأميركية، وضباطا مسؤولين عن تدريب الكوادر العسكرية الكردية، وضباطا مختصين بتخطيط العمليات، ووحدات عسكرية للمشاركة في أعمال قتالية مكثفة. أما المعدات العسكرية، التي تم نشرها في هذه المواقع، فتشمل بطاريات مدفعية ذات قدرات عالية على المناورة، ومنظومات لراجمات الصواريخ، والمعدات المتنقلة لتنفيذ عمليات الاستطلاع، وعربات مصفحة مثل مدرعات «سترايكر» للقيام بدوريات وضمان أمن هذه المراكز.
وأشارت الوكالة إلى وجود 3 مواقع عسكرية أميركية في محافظة الحسكة أحدثها يقع في بلدة تل بيدر الشمالية ويحتضن مائة من عناصر القوات الخاصة الأميركية تم نشرهم في إطار محاربة تنظيم داعش الإرهابي.
أما الموقع الثاني فتم إنشاؤه في منطقة الشدادي جنوب الحسكة ويوجد فيه نحو 150 مقاتلا من القوات الخاصة الأميركية لدعم عمليات تحالف «قوات سوريا الديمقراطية» ضد «داعش»، والموقع الثالث في منطقة تل تامر الزراعية على الحدود السورية - التركية ويعمل فيه عدد غير محدد لعسكريين من التحالف الدولي للحرب على «داعش» الذي تقوده الولايات المتحدة.
ووفقا للتقرير، أقامت الولايات المتحدة مركزين لقيادة العمليات في مدينة منبج عام 2016 بعد أن انتزع تحالف «قوات سوريا الديمقراطية» السيطرة عليها من تنظيم داعش، يوجد الموقع الأول في بلدة «عين دادات» قرب المدينة، وربما يستخدم من قبل القوات الخاصة الأميركية لمراقبة تحركات فصائل «الجيش السوري الحر»، التي تحظى بدعم من القوات التركية.
ويقع مركز القيادة الثاني في بلدة «أثريا» بريف حماة الشرقي، ويستخدم من قبل الولايات المتحدة لضمان أمن عناصر تحالف «قوات سوريا الديمقراطية» في مواجهة «الجيش السوري الحر».
وتحدث تقرير الوكالة التركية أيضا عن وجود موقعين عسكريين أميركيين في محافظة الرقة؛ الأول في جنوب عين العرب، ويضم، فضلا عن عناصر من القوات الخاصة الأميركية، عناصر من القوات الخاصة الفرنسية، والثاني في مدينة عين عيسى التي يسيطر عليها تحالف «قوات سوريا الديمقراطية» ويعمل فيه مائتا عسكري أميركي و75 عنصرا من القوات الفرنسية.
وأضاف التقرير أن القوات الأميركية أنشأت موقعا عسكريا كبيرا في مدينة صرين شمال غربي مدينة عين العرب في محافظة حلب، ويجري استخدامه لاستقبال طائرات الشحن العسكرية، وتجري عبره عمليات توريد الأسلحة والمعدات العسكرية لميليشيا تحالف «قوات سوريا الديمقراطية». كما تستخدمه القوات الأميركية مركزا للتواصل بين قوات التحالف الدولي ضد «داعش» ولتخريب الاتصالات بين مسلحي التنظيم.



غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.


الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
TT

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

وأضاف أوشاكوف: «جرت المحادثات في فلوريدا يوم السبت الماضي مع الوفد الأوكراني. أجروا مفاوضات، وقدّموا لنا (الولايات المتحدة) إحاطة مفصلة عن النتائج، ونحن نعرف أين نقف الآن».

وجرت آخر محادثات السلام الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة الشهر الماضي، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط).