قطر تخطط لصفقات عسكرية مع واشنطن للخروج من أزمتها

الدوحة تتنصل من حرب اليمن لتبرير تعاون مقبل مع إيران والحوثيين

TT

قطر تخطط لصفقات عسكرية مع واشنطن للخروج من أزمتها

كشف تقرير لوكالة أنباء «بلومبيرغ» عن مساعٍ لدولة قطر لإبرام صفقات بمليارات الدولارات مع الولايات المتحدة، في محاولة من جانبها للتأثير على قرار واشنطن الداعم لموقف الدول المقاطعة.
ويأتي التحرك القطري بعد الأزمة التي تواجهها مع دول المقاطعة (السعودية ومصر والإمارات والبحرين)، والضغط الدولي بسبب ما تتهم به من دعم وتمويل بعض الجهات والكيانات التي توصف بأنها إرهابية.
وبادرت الدوحة في وقت سابق لإبرام صفقة شراء طائرات حربية من الولايات المتحدة، بلغت قيمتها 12 مليار دولار، وتشمل شراء 36 طائرة «إف15».
وبحسب وكالة «بلومبيرغ»، فإن قطر عن طريق صناديقها السيادية شرعت في خطط لإنفاق المليارات للاستثمار في مجال البنية التحتية والتكنولوجيا.
وكانت قطر قد رصدت، وفق «بلومبيرغ»، 50 مليار دولار، أنفقت منها 35 مليار دولار في استثمارات أميركية متنوعة قصيرة الأجل.
إنفاق قطر كل تلك المليارات في الولايات المتحدة يأتي على أمل أن تكسب واشنطن ولتغيير موقفها، خصوصا بعد أن أصبح واضحا موقف ترمب من قطر ودمغها بالراعية للإرهاب، كل ذلك لمقاومة ضغوط جيرانها بالنسبة لدعمها وتمويلها الإرهاب.
على صعيد آخر اعتبر محللون عسكريون تصريحات خالد العطية، وزير الدفاع القطري الأخيرة، ومحاولته التنصل من المشاركة في التحالف العربي لدعم الشرعية اليمنية، بقيادة السعودية، بمثابة رسالة لإيران والحوثيين من أجل التعاون في المستقبل.
وبحسب المحللين، فإن التصريحات القطرية تؤكد أن مشاركتهم لم تكن بهدف المصلحة الخليجية وأمنها واستقرارها، وإنما كانت نوعاً من المجاملات، متسائلين عن عدد القرارات التي وافقت عليها قطر مجاملة ضد الخليج، وعدد السليمة منها.
كما عبر الخبراء عن استغرابهم من تصريحات خالد العطية التي لا تتسق مع منطق المشاركات العسكرية بقوات وجنود، مشيرين إلى أن قرار الحرب لا يمكن فرضه وإجبار أحد عليه، وهو ما يؤكد هشاشة هذه التبريرات غير المنطقية على حد وصفهم.
وأوضح الدكتور فهد الشليمي رئيس المنتدى الخليجي للأمن والسلام، لـ«الشرق الأوسط»، أن تصريحات وزير الدفاع القطري عن مشاركتهم في تحالف دعم الشرعية في اليمن التي ذكر فيها أنهم مجبرون، تأتي من قبيل الالتزام بميثاق مجلس التعاون الخليجي، وهو كوزير دفاع لا يستطيع تجاوز هذا الميثاق مجازاً.
وأضاف: «الآن عندما بدأوا التنصل من اتفاقياتهم في الأزمة الأخيرة بدأوا يقولون: علينا ضغوط، وبالتالي أعتقد أن الحجج القطرية بالنسبة للاتهامات التي سيقت لهم واهية، وأوهن من بيت العنكبوت، وكل شخص يستطيع إظهار سبب ليتحجج به، لكن المؤسف أن هذه الحجج تأتي من سياسيين على درجة رفيعة، فخالد العطية كان وزيراً للخارجية، وعندما يقول كنا مجبرين على المشاركة في حرب اليمن، فبلا شك هو يبعث برسالة للحوثيين والأطراف الأخرى من أجل تبرير التعاون معهم مستقبلاً، ولذلك قال إنهم مجبورون حسب ميثاق مجلس التعاون الخليجي، وهذا الحديث كان غير موفق».
ولفت الشليمي إلى أن التصريح يبين أيضاً أن القرار القطري في الانضمام للتحالف لم يكن مدروساً، ولم يأت من واقع المصلحة الخليجية وإنما من واقع المجاملات، وتابع: «لذلك نتساءل: كم قراراً اتخذته قطر على أساس المجاملات اتخذ ضدنا وكم قراراً كان سليماً؟! أعتقد أن الإخوة في قطر لم يكونوا موفقين، فالقرارات لا تأتي بالضغوط، خصوصاً في مبادئ إعلان الحرب، وشن عمليات عسكرية، قد تكون مع القرار من دون إرسال قوات عسكرية، أو بالتصريحات، لكن أعتقد أن هذه تبريرات للعودة وفتح نافذة مع الإيرانيين والحوثيين».
ويعتقد رئيس مركز الخليج للأمن والسلام، ومقره الكويت، أن «الأيام القادمة سنرى تعاوناً أكبر، حيث ستفتح (الجزيرة) للحوثيين، ونرى دعماً للحوثيين وإبراز قصف طيران التحالف، وتبدأ الحرب الإعلامية التي تعودناها من قناة (الجزيرة) والإخوة في قطر على الخليج للأسف الشديد».
إلى ذلك، استغرب محلل عسكري خليجي التصريحات التي أدلى بها وزير الدفاع القطري بشأن إجبارهم على المشاركة في تحالف دعم الشرعية في اليمن، وقال إن قرار إنشاء التحالف وبدء «عاصفة الحزم» جاء بموافقة جميع الدول المشاركة، وقناعتها بأهمية أمن واستقرار الخليج أمام الأطماع الإيرانية.
واعتبر المحلل العسكري – الذي رفض الإفصاح عن هويته – أن ظهور مثل هذه التصريحات في هذا التوقيت بالذات يمثل مصدر قلق للجيش الوطني اليمني وقوات التحالف العربي على أرض الميدان، متسائلاً عن ماهية الدور الذي كانت تقوم به القوات القطرية طيلة الفترة الماضية.



شظايا اعتراض «باليستي» تُخلّف أضراراً محدودة شرق السعودية

الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)
الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)
TT

شظايا اعتراض «باليستي» تُخلّف أضراراً محدودة شرق السعودية

الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)
الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن المتحدث الرسمي للدفاع المدني السعودي، الأربعاء، مباشرة فرق الدفاع المدني حادثة سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض صاروخ باليستي على سطح منزلين في حي سكني بالمنطقة الشرقية، أحدهما قيد الإنشاء وغير مأهول.

وأوضح أن الحادث أسفر عن أضرار مادية محدودة، دون تسجيل أي إصابات، مشيراً إلى أنه تم التعامل مع الواقعة وفق الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات.

وتصدَّت «الدفاعات الجوية» السعودية، الأربعاء، لصاروخ باليستي و28 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وأطلق «الدفاع المدني»، فجر الأربعاء، إنذاراً في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زواله بعد نحو 10 دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنّب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.


حريق في خزان وقود بمطار الكويت بعد هجوم بمُسيّرات

TT

حريق في خزان وقود بمطار الكويت بعد هجوم بمُسيّرات

مركبات تسير على طول الطريق السريع المؤدي إلى مدينة الكويت ومنها (أرشيفية - أ.ف.ب)
مركبات تسير على طول الطريق السريع المؤدي إلى مدينة الكويت ومنها (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت هيئة الطيران المدني في الكويت، اليوم الأربعاء، أن خزان وقود في مطار الكويت الدولي اشتعلت فيه النيران بعد استهدافه بطائرات مُسيّرة.

وأكد المتحدث الرسمي باسم «الهيئة» عبد الله الراجحي أنه «وفق التقارير الأولية فإن الأضرار مادية فقط، ولا توجد أي خسائر في الأرواح».

وأوضح أن «الجهات المختصة باشرت فوراً تنفيذ إجراءات الطوارئ المعتمَدة، حيث تتعامل فرق الإطفاء والجهات المعنية مع الحريق، في حين توجد جميع الجهات المختصة في موقع الحادث».

ولاحقاً، قال الجيش الكويتي: «تتصدى حالياً الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات صاروخية وطائرات مُسيّرة مُعادية»، بعدما أعلن الحرس الوطني الكويتي أنه نجح في إسقاط ست طائرات مُسيّرة.

ورداً على الهجوم الذي شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل ضدها، صعّدت إيران هجماتها، في الأسابيع الأخيرة، على قواعد عسكرية ومنشآت طاقة وبنى تحتية أخرى بدول الخليج. وتقول طهران إنها لا تستهدف سوى المصالح الأميركية بالمنطقة.

وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء، أنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل والكويت والبحرين والأردن، وفقاً لما ذكره التلفزيون الرسمي.

اجتماع في الأمم المتحدة

ويعقد مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، جلسة عاجلة، الأربعاء؛ لبحث تداعيات الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وقال السفير عبد الله عبد اللطيف عبد الله، المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، أمام «المجلس»، الثلاثاء، إن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية تُواصل، منذ 28 فبراير (شباط) 2026، تنفيذ هجمات عسكرية غير مبرَّرة استهدفت أراضي عدد من الدول، مِن بينها مملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان ودولة قطر ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية».

وأضاف أن «هذه الهجمات طالت المدنيين والبنية التحتية الحيوية، وأسفرت عن سقوط ضحايا وأضرار جسيمة، بل تمتد لتشمل البنية التحتية الأساسية لحياة المدنيين».

وقدّمت سبع دول في المنطقة (السعودية والإمارات والبحرين والأردن والكويت وسلطنة عُمان وقطر) مشروع قرار سيُعرض على أعضاء مجلس حقوق الإنسان، البالغ عددهم 47؛ للتصويت عليه.


«الدفاعات» السعودية تتصدى لـ«باليستي» و31 «مسيّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تتصدى لـ«باليستي» و31 «مسيّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)

تصدَّت «الدفاعات الجوية» السعودية، الأربعاء، لصاروخ باليستي و31 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وأطلق «الدفاع المدني»، فجر الأربعاء، إنذاراً في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زواله بعد نحو 10 دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنّب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.

وأعلن «الدفاع المدني»، مساء الثلاثاء، تغيير نغمة زوال الخطر في المنصة إلى صوت رسالة نصية عادية تظهر على شاشة الهاتف الذكي آلياً، لتمييزها عن نغمة وقوعه.

وكانت «الدفاعات الجوية» السعودية قد دمَّرت، الثلاثاء، 44 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي.

وأكد مسؤول رفيع في وزارة الخارجية السعودية لـ«الشرق الأوسط»، مساء الثلاثاء، أن بلاده سبق أن نفت المزاعم التي تحدّثت عن تفضيل القيادة السعودية إطالة أمد الحرب الجارية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وأضاف المسؤول أن وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان سبق أن أعلن، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماع التشاوري لوزراء دول عربية وإسلامية في الرياض، الخميس الماضي، أن الاعتداءات الإيرانية يجب أن تتوقف، وأن لصبر المملكة حدوداً، وشدَّد على احتفاظ الرياض بحقها في الرد وردع العدوان بإجراءات سياسية وغيرها.