هل يستطيع المنافسون استغلال تعثر ليفربول وملاحقته على القمة؟

تراجع سيتي وعدم استغلال آرسنال للفرص جعلا رجال المدرب سلوت مطمئنين بالصدارة

صلاح نجم ليفربول ينفّذ ركلة حرة في مواجهة يونايتد الأقوى هذا الموسم (إ.ب.أ)
صلاح نجم ليفربول ينفّذ ركلة حرة في مواجهة يونايتد الأقوى هذا الموسم (إ.ب.أ)
TT

هل يستطيع المنافسون استغلال تعثر ليفربول وملاحقته على القمة؟

صلاح نجم ليفربول ينفّذ ركلة حرة في مواجهة يونايتد الأقوى هذا الموسم (إ.ب.أ)
صلاح نجم ليفربول ينفّذ ركلة حرة في مواجهة يونايتد الأقوى هذا الموسم (إ.ب.أ)

من المؤكد أن سباق الحصول على البطولات والألقاب لا يتعلق بالفائز وحده، فلو كانت الظروف مختلفة فإن ليفربول كان سيواجه مشكلة كبيرة بعد تعادله ثلاث مرات في آخر ست مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز.

مع بداية مرحلة الإياب للدوري الإنجليزي جاء التساؤل: هل بدأ الخناق على ليفربول؟ وهل من الممكن أن يكون شعور البعض بالقلق منطقياً لأن قائمة المباريات التي لعبها الفريق حتى الآن كانت سهلة إلى حد ما؟ قبل أول تعادل من هذه التعادلات الثلاثة، الذي كان أمام نيوكاسل في الرابع من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، كان ليفربول يغرد منفرداً في صدارة جدول الترتيب بفارق تسع نقاط عن آرسنال صاحب المركز الثاني؛ وبعد التعادل الأخير يوم الأحد، على أرضه أمام مانشستر يونايتد لا يزال الفريق متقدماً بفارق ست نقاط عن آرسنال، مع العلم أن ليفربول لا تزال لديه مباراة مؤجلة.

وكان هذا هو العنوان الرئيسي للدوري الإنجليزي الممتاز في فترة أعياد الميلاد. فرغم حدوث الكثير من الدراما والإثارة، فإنه لم يتغير شيء يذكر في حقيقة الأمر. لقد كان ليفربول بعيداً تماماً عن مستواه في مواجهة منافسه العتيد يونايتد يوم الأحد، وكان من الممكن أن يتعرض بسهولة لهزيمة مفاجئة، لكن في سبع من آخر تسع مباريات حقق ملاحقوه (آرسنال وتشيلسي ومانشستر سيتي) فوزاً واحداً أو أقل فيما بينهم. ونتيجة لذلك، أصبح نوتنغهام فورست هو المنافس التالي لليفربول في الدوري، ولا يتخلف عنه سوى بفارق ست نقاط فقط (رصيد آرسنال نفسه 40 نقطة) بعد فوزه على وولفرهامبتون بثلاثية أول من أمس، في إنجاز استثنائي للمدير الفني البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو ولاعبيه.

ويتخلف مانشستر سيتي عن ليفربول بفارق 12 نقطة رغم أنه لعب مباراة أكثر من المتصدر. لقد حقق سيتي فوزين متتاليين على ليستر سيتي ووست هام، وهو ما كان ضرورياً لإعادة الفريق إلى المسار الصحيح، كما عاد المهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند لهز الشباك، لكن في كلتا المباراتين كانت دفاعات الفريق مفتوحة بشكل أكبر مما توقعه جوسيب غوارديولا، ومن المؤكد أن الفريق سيواجه اختباراً قوياً عندما يلعب خارج ملعبه أمام برنتفورد وإيبسويتش تاون، قبل سلسلة المباريات الصعبة خلال الأسابيع الستة التالية التي تبدأ بمواجهة باريس سان جيرمان في 22 يناير (كانون الثاني) بدوري الأبطال، وتشمل مباريات أمام تشيلسي وآرسنال وليفربول وتوتنهام ونوتنغهام فورست، بالإضافة إلى مباراة أوروبية حاسمة أمام كلوب بروج.

تعثر المنافسين جعل سلوت مدرب ليفربول مطمئناً بالصدارة (رويترز)

كان تشيلسي هو الخاسر الحقيقي في فترة أعياد الميلاد، حيث حصل على نقطتين فقط من أربع مباريات، وخسر بسبب اعتماده المبالغ فيه على نجمه كول بالمر، وتعامله مع المباريات بسذاجة بدا وكأنه يعكس افتقار اللاعبين للخبرات؛ وهو الأمر الذي كان المدير الفني إنزو ماريسكا يعترف به دائماً عندما كان يسأل عما إذا كان تشيلسي منافساً على اللقب.

لكن آرسنال هو الذي ربما يشعر بأكبر قدر من الندم. فبعد التغلب على تداعيات غياب نجمه الأول بوكايو ساكا، والفوز على برنتفورد بثلاثة أهداف مقابل هدفين، بدا الأمر كأن الفريق على وشك استعادة مستواه السابق. وتجب الإشارة هنا إلى أن آرسنال لعب بالفعل أمام سبعة من الفرق التسعة الأولى في جدول ترتيب الدوري خارج ملعبه هذا الموسم، في حين لعب ليفربول أمام سبعة من هذه الفرق على أرضه. لكن بعد أن تفوق آرسنال على برايتون في الشوط الأول، انتهى به الأمر إلى الفشل في تحقيق الفوز. صحيح أن قرار احتساب ركلة الجزاء لصالح برايتون كان غريباً، لكن آرسنال هو من وضع نفسه في موقف يسمح فيه لسوء الحظ بأن يكلفه كثيراً، وقد تكرر هذا الأمر أكثر من مرة هذا الموسم. لقد خسر آرسنال الآن نقاطاً في تسع مباريات بالدوري، وفي خمس منها على الأقل، كان آرسنال هو الذي يضر بنفسه وليس الفريق المنافس! ولو فاز آرسنال على برايتون بالمباراة السابقة، لكان وضع ضغطاً هائلاً على ليفربول في اليوم التالي، خاصة بعد تقدم مانشستر يونايتد بهدف دون رد. ورغم تعادل ليفربول في مباراة كان من المتوقع أن يفوز بها، وكان محظوظاً أنه لم يخسرها، فإنه لا يزال يحافظ على تقدمه في الصدارة بسبب تعثر باقي ملاحقيه.

يمكن القول إن المباراة التي جمعت ليفربول ومانشستر يونايتد على ملعب أنفيلد كانت الأفضل في الموسم حتى الآن. وهذا هو ما يُفترض أن تكون عليه مباريات منتصف الشتاء: أمطار وثلوج مستمرة، وثلوج متراكمة على جانبي الملعب، وبخار يخرج من أفواه اللاعبين، ومدرجات أكثر قتامة من المعتاد؛ لأن معظم المعاطف الدافئة التي يرتديها الناس تكون باللون الأسود أو الأزرق الداكن.

لقد كان أداء مانشستر يونايتد أفضل بكثير مما كان عليه خلال سلسلة المباريات الأربع التي خسرها قبل هذا اللقاء، بل وأفضل بكثير مما توقع أي شخص، وهو الأمر الذي يبدو مشجعاً لجمهور مانشستر يونايتد، ومن الواضح أن أداء الفريق سيتحسن كثيراً عندما يحصل المدرب روبن أموريم على الوقت الكافي للعمل مع اللاعبين في التدريبات. لكن الاحتفالات الصاخبة من جانب لاعبي مانشستر يونايتد بعد الهدف الأول الذي سجله ليساندرو مارتينيز بدت وكأنها تعبير عن عدم التصديق، كما كان استقبال الفريق لهدف التعادل بسرعة بمثابة إشارة إلى أن عقول اللاعبين تشوشت بسبب تلك المشاعر القوية.

وفي الوقت نفسه، يدرك ليفربول أنه ربما نجح في الخروج بنقطة من هذه المباراة. لقد قدم مدافعه ترينت ألكسندر أرنولد مباراة للنسيان، ولم ينجح الفريق في السيطرة على خط الوسط كما كان متوقعاً. لكن من دون منافسة قوية ومستمرة من منافسي ليفربول الرئيسيين، قد لا يكون ذلك مهماً. هناك بعض الأمور ستجعل المدير الفني لليفربول أرني سلوت يشعر بالقلق، لكنها كانت ستجعله يشعر بقلق أكبر لو لم يكن يغرد منفرداً في الصدارة!


مقالات ذات صلة


ديمبيلي: سنذهب إلى ميونيخ من أجل الفوز

عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان الفرنسي (أ.ب)
عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان الفرنسي (أ.ب)
TT

ديمبيلي: سنذهب إلى ميونيخ من أجل الفوز

عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان الفرنسي (أ.ب)
عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان الفرنسي (أ.ب)

رفع عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان الفرنسي راية التحدي بعد الفوز المثير لفريقه على بايرن ميونيخ الألماني بنتيجة 5 / 4، مساء الثلاثاء، في ذهاب قبل نهائي دوري أبطال أوروبا.

فاز ديمبيلي بجائزة رجل المباراة بعد تسجيله هدفين في اللقاء الذي أقيم على ملعب حديقة الأمراء، وسيتجدد اللقاء إيابا بين الفريقين يوم الأربعاء المقبل على ملعب أليانز أرينا في ميونيخ.

صرح ديمبيلي عبر قناة كانال بلس عقب اللقاء: «كانت مواجهة بين فريقين عريقين، يهاجمان بشراسة في قبل نهائي دوري أبطال أوروبا».

وأضاف الفرنسي الدولي: «نحن سعداء بهذا الفوز رغم أننا تراجعنا نسبيا بعد التقدم بنتيجة 5 / 2 بسبب الافتقار إلى بعض الأمور الفنية».

وختم ديمبيلي بالقول: «سنذهب إلى ميونيخ من أجل الفوز والتأهل للنهائي، ولن يغير الفريقان أسلوبهما، كلانا يؤدي بفلسفة هجومية».

ويلتقي الفائز من مواجهة بايرن ميونيخ وباريس سان جيرمان حامل لقب الموسم

الماضي مع الفائز من مواجهة أتلتيكو مدريد الإسباني وآرسنال الإنجليزي.

ويحل آرسنال ضيفا على أتلتيكو مساء الأربعاء في مدريد، ويتجدد اللقاء إيابا على ملعب الإمارات معقل آرسنال بالعاصمة لندن يوم الثلاثاء المقبل.


«دورة مدريد»: بابتيست تجرّد سابالينكا من لقبها

البيلاروسية أرينا سابالينكا المصنفة الأولى ودّعت دورة مدريد (إ.ب.أ)
البيلاروسية أرينا سابالينكا المصنفة الأولى ودّعت دورة مدريد (إ.ب.أ)
TT

«دورة مدريد»: بابتيست تجرّد سابالينكا من لقبها

البيلاروسية أرينا سابالينكا المصنفة الأولى ودّعت دورة مدريد (إ.ب.أ)
البيلاروسية أرينا سابالينكا المصنفة الأولى ودّعت دورة مدريد (إ.ب.أ)

جرّدت الأميركية هيلي بابتيست المصنفة 32 غريمتها البيلاروسية أرينا سابالينكا المصنفة الأولى من لقبها في دورة مدريد للأساتذة ألف نقطة، بعد مواجهة مثيرة استمرت ساعتين و32 دقيقة 2-6 و6-2 و7-6 (8-6).

وتواجه بابتيست في نصف النهائي الروسية ميرا أندرييفا التاسعة التي تخطت الكندية ليلى فرنانديز الرابعة والعشرين 7-6 (7-1) و6-3.

وحسمت حاملة اللقب ثلاث مرات، المجموعة الأولى بسهولة بعد كسرها إرسال منافستها في الشوطين الثاني 2-0 والثامن 6-2.

لكن بابتيست انتفضت في الثانية وكسرت إرسال سابالينكا ثلاث مرات مقابل مرة للأخيرة، فحسمتها 6-2.

الأميركية هيلي بابتيست تحتفل بفوزها على سابالينكا (إ.ب.أ)

وتبادلت اللاعبتان الكسر مرتين لكل منهما في بداية الثالثة، قبل إضاعة سابالينكا خمس فرص لحسم المباراة في الشوط العاشر على إرسال بابتيست عندما كانت متقدمة 5-4.

ثم أضاعت فرصة سادسة في الشوط الفاصل «تاي برايك» الذي حسمته الأميركية البالغة 24 عاما 8-6.

الخسارة هي الثانية هذا الموسم لسابالينكا التي توقفت سلسلة انتصاراتها المتتالية عند 15، بعد أولى أمام الكازاخستانية إيلينا ريباكينا في نهائي بطولة أستراليا المفتوحة.


«أبطال أوروبا»: تسعة أهداف في فوز سان جيرمان على بايرن بـ«ملحمة حديقة الأمراء»

لاعبو باريس سان جيرمان يحيون جماهيرهم بعد الفوز على بايرن (إ.ب.أ)
لاعبو باريس سان جيرمان يحيون جماهيرهم بعد الفوز على بايرن (إ.ب.أ)
TT

«أبطال أوروبا»: تسعة أهداف في فوز سان جيرمان على بايرن بـ«ملحمة حديقة الأمراء»

لاعبو باريس سان جيرمان يحيون جماهيرهم بعد الفوز على بايرن (إ.ب.أ)
لاعبو باريس سان جيرمان يحيون جماهيرهم بعد الفوز على بايرن (إ.ب.أ)

شهدت القمة الأولى من قبل نهائي دوري أبطال أوروبا مهرجان أهداف انتهى بفوز مثير لحامل اللقب باريس سان جيرمان الفرنسي على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني بنتيجة 5 - 4، مساء الثلاثاء، في ملعب «حديقة الأمراء» بالعاصمة الفرنسية.

وتقدم العملاق الألماني أولاً بهدف هاري كين من ركلة جزاء في الدقيقة 17، ورد أصحاب الأرض بهدفي خفيتشا كفاراتسخيليا وجواو نيفيز في الدقيقتين 24 و33، قبل أن يتعادل بايرن بهدف مايكل أوليسيه في الدقيقة 41.

خفيتشا كفارتسخيليا يحتفل بهدفه في مرمى بايرن (إ.ب.أ)

وأنهى سان جيرمان الشوط الأول متفوقاً بهدف سجله عثمان ديمبلي من ركلة جزاء في الدقيقة 5+45.

ووسع حامل اللقب تفوقه إلى 5 - 2 بتسجيله هدفين لكفاراتسخيليا وديمبلي في الدقيقتين 56 و58 قبل أن يتدارك بايرن ميونيخ نفسه بهدفي دايوت أوباميكانو ولويس دياز في الدقيقتين 65 و68 ليحافظ على آماله قبل مباراة الإياب التي ستقام الأربعاء المقبل على ملعب «أليانز أرينا» في ميونيخ.

لويس دياز لحظة تسجيله رابع أهداف بايرن بمرمى باريس (إ.ب.أ)

وستقام المباراة الثانية في قبل النهائي، مساء الأربعاء، بين آرسنال الإنجليزي وأتلتيكو مدريد في إسبانيا، ويتجدد اللقاء إياباً الثلاثاء المقبل في لندن.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended