تركيا تحبس ناشطين حقوقيين اتهمهم إردوغان بالتخطيط لانقلاب ثان

TT

تركيا تحبس ناشطين حقوقيين اتهمهم إردوغان بالتخطيط لانقلاب ثان

بينما أكدت تركيا عزمها على الاستمرار في حملات الاعتقالات الجارية في ظل حالة الطوارئ التي تثير جدلا مع أوروبا، قضت محكمة في إسطنبول بحبس 6 ناشطين حقوقيين بينهم مدير منظمة العفو الدولية في تركيا اديل إيسر التي قبض عليها و7 ناشطين آخرين ومديرين اثنين أجانب الأسبوع الماضي احتياطيا على ذمة المحاكمة وذلك خلال تنظيمهم ورشة عمل حول الأمن الإلكتروني وإدارة المعلومات في إسطنبول.
وقررت المحكمة في ساعة مبكرة، أمس الثلاثاء، توقيف 6 ناشطين من المقبوض عليهم فيما أطلق سراح 4 بشرط وضعهم تحت الرقابة القضائية لاتهامهم بارتكاب جريمة باسم منظمة إرهابية دون أن يكونوا منتمين إليها. وكان الناشطون الحقوقيون أدلوا بإفاداتهم للمرة الأولى أمام إحدى دوائر محكمة الجنايات في إسطنبول مساء الاثنين، وتصل مدة الحبس الاحتياطي على ذمة المحاكمة في تركيا أحيانا إلى 5 سنوات.
وعقب القبض عليهم الأسبوع الماضي قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن هؤلاء الناشطين كانوا يعقدون اجتماعا للتخطيط لمحاولة انقلاب ثانية في تركيا بعد فشل المحاولة الأولى التي وقعت في 15 يوليو (تموز) العام الماضي.
ودعت منظمة العفو الدولية المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراء للإفراج عن النشطاء الحقوقيين في تركيا، وقال الأمين العام للمنظمة في تصريحات في ألمانيا أمس: «إن كل رؤساء الدول والحكومات مطالبون بممارسة الضغط كي يتم الإفراج عن إديل إيسر، مديرة فرع المنظمة في تركيا، والمدافعين الآخرين عن حقوق الإنسان فورا وبلا شرط».. مؤكدا أنه «لن يتم ترهيب منظمة العفو الدولية ولا إحباطها من خلال هذا الانتهاك الواضح للمعايير الدولية لحقوق الإنسان».
في سياق مواز، أعلن كل من وزير العدل الألماني هايكو ماس ورئيس ديوان المستشارية بيتر ألتماير، أمس، أن الحكومة الألمانية ستدعم الصحافي الألماني من أصل تركي دينيز يوجال، المحتجز في تركيا بتهمة تقديم الدعم لمنظمة إرهابية، في قضيته ضد أنقرة أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
وقال ألتماير: «منذ 155 يوماً يقبع دينيز يوجال في الحبس، ومنذ 140 يوماً يقبع في حبس انفرادي، وحتى اليوم لم يتم تقديم أي اتهام بالنسبة له، وهذا الإجراء لا يتوافق بأي حال من الأحوال مع أي إجراء دستوري.. وانطلاقاً من هذا السبب، ستدعم الحكومة الاتحادية دعوى محامي يوجال لدى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان». وبدوه قال وزير الداخلية الألماني: «لن ندخر أي جهد من أجل العمل على اتخاذ إجراء دستوري لصالح يوجال».
وعمل يوجال مراسلا لصحيفة «فيلت» الألمانية، وتتهمه الحكومة التركية بـ«الترويج للإرهاب» والإسهام في «تحريض المواطنين» ووصفه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بأنه إرهابي وهاجم القنصلية الألمانية بسبب تقديمها الحماية له. وأثار رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر قضية يوجال في مقال في صحيفة «بيلد» الألمانية، الأحد، بعد أن أعلن الرئيس رجب طيب إردوغان تعهده بـ«قطع رؤوس» الانقلابيين واستمرار حالة الطوارئ، مطالبا تركيا بالالتزام بقيم ومبادئ الاتحاد الأوروبي التي تقوم على احترام الديمقراطية وحقوق الإنسان إذا أرادت الانضمام إلى عضويته.
ورفض رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم في كلمة أمام الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم بالبرلمان التركي تلويح يونكر بوقف مفاوضات عضوة تركيا بالاتحاد، قائلا: «لا يمكن لأحد أن يدلي ببيانات تهديدية حول الحقوق السيادية لتركيا.. الاتحاد الأوروبي يصدر تصريحات مربكة».
وقال يلدريم: «الذين يهددوننا بإغلاق أبواب الاتحاد الأوروبي في وجه تركيا يجب أن يعرفوا أن الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى تركيا أكثر من احتياجها له ويتعين على المسؤولين الأوروبيين الامتناع عن هذه التصريحات التي قد تضر بقنوات الحوار». وكان يونكر حذر على وجه الخصوص من اعتقال الصحافيين دون محاكمة في تركيا بما في ذلك دينيز يوجال مراسل صحيفة «دي فيلت» قائلا إن هذا «لا يتفق مطلقا مع اتحاد يقوم على حقوق الإنسان وحرية الصحافة». ولفت يلدريم في كلمته أمس إلى أنه «تم اتخاذ الإجراءات بحق 168 ألفاً و977 مشتبها به في إطار تحقيقات محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في منتصف يوليو العام الماضي، بينهم 33 ألفا و180 تم أوقفوا عن العمل كما تم فصل 111 ألفا و240. وإعادة 35 ألفا و639 إلى وظائفهم بعد التحقيقات معهم.
وقال يلدريم إن حالة الطوارئ، التي وافق البرلمان على تمديدها أول من أمس، أعلنت العام الماضي من أجل تسهيل الشؤون الإدارية للدولة وهي لا تتعلق بالمواطنين.. «وكما ترون، من يرغب في إجراء تجمعات ومسيرات يمكنه ذلك (في إشارة إلى مسيرة العدالة التي نظمها حزب الشعب الجمهوري المعارض من أنقرة إلى إسطنبول لمدة 25 يوما)، والجميع يواصلون أعمالهم، والمواطنون يمارسون حياتهم في جو من الأمان والاستقرار».
واعتبر أن مكافحة السلطات للمنظمات الإرهابية هي التي اضطرتهم لاتخاذ هذه التدابير (حالة الطوارئ) و«لن نتسامح مع أي شخص يحاول عرقلة تقدم ونمو تركيا بذريعة حالة الطوارئ».
وفي الوقت نفسه اتهم يلدريم رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو رئيس حزب الشعب الجمهوري بتشجيع التنظيمات الإرهابية وإعطائها الجرأة بتنظيمه مسيرة العدالة، قائلا إنه لم يفهم بعد معنى 15 يوليو، واتهمه بمحاولة «تلطيخ» روح التضامن التي جسدها الشعب التركي في ليلة محاولة الانقلاب.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.