6.7 مليون مصوت بالداخل والخارج ينتظرون «ساعة الصفر» في فنزويلا

الاستفتاء نظمته المعارضة ضد مشروع الرئيس مادورو لإنشاء جمعية تأسيسية

خوليو بورخيس زعيم البرلمان الذي يسيطر عليه المعارضة في فنزويلا يتحدث عقب تصويت نظمته المعارضة لقياس التأييد لخطة الرئيس نيكولا مادورو (رويترز)
خوليو بورخيس زعيم البرلمان الذي يسيطر عليه المعارضة في فنزويلا يتحدث عقب تصويت نظمته المعارضة لقياس التأييد لخطة الرئيس نيكولا مادورو (رويترز)
TT

6.7 مليون مصوت بالداخل والخارج ينتظرون «ساعة الصفر» في فنزويلا

خوليو بورخيس زعيم البرلمان الذي يسيطر عليه المعارضة في فنزويلا يتحدث عقب تصويت نظمته المعارضة لقياس التأييد لخطة الرئيس نيكولا مادورو (رويترز)
خوليو بورخيس زعيم البرلمان الذي يسيطر عليه المعارضة في فنزويلا يتحدث عقب تصويت نظمته المعارضة لقياس التأييد لخطة الرئيس نيكولا مادورو (رويترز)

شارك أكثر من 7.1 مليون فنزويلي أمس (الأحد) في الاستفتاء الرمزي الذي نظمته المعارضة ضد مشروع الرئيس نيكولاس مادورو لإنشاء جمعية تأسيسية، حسبما أعلن عمداء جامعات يشرفون على التنظيم وذلك بعد فرز 95 في المائة من الأصوات.
وصرحت سيسيليا غارسيا أروتشا عميدة الجامعة المركزية في فنزويلا أن البلاد «وجهت رسالة واضحة إلى السلطة التنفيذية وإلى العالم»، موضحة أن 6,492,381 شخصاً صوتوا في البلاد و693,789 ألفاً في الخارج.
ويهدف الاستفتاء الذي يقدم على أنه «عصيان مدني» ويجري من دون موافقة السلطات، إلى التعبير عن رفض الفنزويليين لمشروع الجمعية التأسيسية، حسب ما تقول المعارضة الممثلة في تحالف «طاولة الوحدة الديمقراطية».
وقالت مونيكا رودريغيز وقد بدا عليها الفرح بعدما صوتت الأحد في الاستفتاء الشعبي الرمزي الذي نظمته المعارضة ضد الرئيس نيكولاس مادورو ومشروعه تعديل الدستور: «أشعر كما لو أنني من القادة المحررين!».
ومن الولايات المتحدة إلى إسبانيا مرورا بكولومبيا والمكسيك، شارك عشرات الآلاف من الفنزويليين في أكثر من 500 مدينة في العالم في هذا «العصيان المدني» على حد قول المعارضة لتيار الرئيس الراحل هوغو تشافيز الذي حكم البلاد من 1999 حتى وفاته في 2013.
ففي فلوريدا، تابعت هذه السيدة البالغة من العمر 44 عاما وتعمل في التجارة، سيرها وسط الحشد وهي تدفع عربتها أمام أحد سبعة مراكز للتصويت في المنطقة التي تقيم فيها أكبر جالية فنزويلية في العالم.
واصطف الناخبون الذي وضعوا قبعات بلون العلم الفنزويلي ورفعوا إعلاما لبلدهم وهم يرددون النشيد الوطني أو يهتفون «حرية! حرية!». وقد بكى بعضهم وهم يضعون بطاقات التصويت في صندوق الاقتراع الذي يجري بلا موافقة السلطات ولا طابع ملزما له.
وقالت روزا تيخيرو دي رينا وي في الستين من العمر غادرت بلدها في 2010 لوكالة الصحافة الفرنسية: «هذه ليست انتخابات بل إعلان وهم (معسكر الرئيس) ينظرون إلينا».
وأشار خوسيه إيرنانديز مدير لجنة الفنزويليين في الخارج المرتبطة بتحالف المعارضة «طاولة الوحدة الديمقراطية» والمكلفة تنظيم التصويت: «نحن الفنزويليين أكثر بكثير مما تمثله الحكومة». وأضاف: «إنه جهد هائل وكل المدن تعاونت فيه»، مشيرا إلى أن «مشاركة الفنزويليين كانت رائعة».
وتفيد التقديرات أنه في جنوب فلوريدا وحده يفترض أن يكون هناك أكثر من مائة ألف مقترع، وهو رقم «أكبر من السجل الانتخابي للفنزويليين في الخارج للمجلس الانتخابي الوطني».
ويعيش نحو 273 ألف فنزويلي في الولايات المتحدة، حسب إحصاء 2015.
وستكون مهمة الجمعية التأسيسية التي سينتخب أعضاؤها البالغ عددهم 545، تعديل الدستور الحالي لضمان «السلم والاستقرار الاقتصادي» في فنزويلا، على حد قول مادورو.
وترفض المعارضة بشكل قاطع هذا التعديل الدستوري الذي ترى فيه وسيلة لبقاء الحكومة في السلطة عبر الالتفاف على البرلمان الذي تشكل فيه المعارضة أغلبية منذ 2016.
وفي لوس أنجليس، يرى الممثل الفنزويلي إدغار راميريز أنه «حان وقت الاحتجاج على كل ما خسرناه على جبهة المظاهرات وكل الذين ماتوا بسبب الاستهتار وغياب الأمن وغياب القيادة والشفافية في فنزويلا».
في إسبانيا حيث يقيم نحو سبعين ألف فنزويلي، فتحت مراكز اقتراع في مدريد وبرشلونة ومدن أخرى.
وقالت ماريا ديل بيريز (60 عاما) التي كانت تنتظر دورها تحت شمس مدريد الحارقة وهي ترفع علم فنزويلا «أريد أن يتمكن كل العالم من أن يرى أن ملايين الفنزويليين لا يدعمون نظام مادورو ويريدون العيش بسلام وديمقراطية».
وفي شتاء الأرجنتين البارد، اصطف مئات الأشخاص أمام خمسة مراكز للتصويت في بوينس آيرس. وأقيم 18 مركزا في جميع أنحاء الأرجنتين.
وبين 14 مركزا في البرازيل، صوت نحو 900 ناخب في مركز في ساو بولو.
وسجلت تحركات مماثلة في المكسيك وكولومبيا وتشيلي حيث ارتفع عدد المهاجرين الفنزويليين في السنوات الأخيرة.
ونشرت المفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة الجمعة أرقاما تتعلق بطلبات اللجوء التي تقدم بها فنزويليون. وقد بلغ عدد هؤلاء 52 ألف فنزويلي منذ يناير (كانون الثاني) أي أكثر من ضعف عددهم العام الماضي.
وقال مدير مطعم «أريبا فاكتوري» في شمال العاصمة المكسيكية لوكالة الصحافة الفرنسية: «كل ما نريده هو فنزويلا حرة. نظمنا كل ذلك لأننا لا نريد أن يبقى إخوتنا جائعين ويعانون من العنف».
من جهة أخرى، قالت المعارضة في فنزويلا إن عصابات مسلحة تسعى لتعطيل التصويت في ضاحية بكاراكاس قتلت بالرصاص «على ما يبدو» شخصين وأصابت أربعة آخرين خلال الاستفتاء.
وقال كارلوس أوكاريز متحدثا نيابة عن تحالف الوحدة الديمقراطي المعارض إن مسلحين «شبه عسكريين» ظهروا خلال الظهيرة في حي كاتيا في كاراكاس حيث كان آلاف الأشخاص يشاركون في استفتاء المعارضة.
وأضاف للصحافيين «هناك شخصان لقيا حتفهما فيما يبدو».
وتبحث المعارضة في فنزويلا اليوم (الاثنين) كيفية تصعيد الاحتجاجات ومنع تشكيل هيئة تشريعية جديدة تخشى أن تكرس هيمنة الحزب الاشتراكي، وذلك بعد أن اكتسبت زخما نتيجة للتصويت بأغلبية كبيرة ضد الرئيس اليساري نيكولاس مادورو في استفتاء شعبي غير رسمي.
وبعد شهور من مسيرات الشوارع التي سقط فيها قرابة مائة شخص أقنع ائتلاف الاتحاد الديمقراطي الملايين بالنزول إلى الشوارع أمس للمشاركة في استفتاء غير رسمي بهدف نزع الشرعية عن زعيم يصفه بأنه ديكتاتور.
ويعد زعماء المعارضة الآن «بساعة الصفر» في فنزويلا للمطالبة بانتخابات عامة وإحباط خطة مادورو لتشكيل هيئة تشريعية جديدة مثيرة للجدل تعرف باسم الجمعية التأسيسية في انتخابات مقررة يوم 30 يوليو (تموز).
وقد تشمل أساليب المعارضة إغلاق الطرق لفترات طويلة وتنظيم اعتصامات وإضراب العام أو ربما مسيرة إلى قصر ميرافلوريس الرئاسي على غرار ما حدث قبل انقلاب لم يدم طويلا ضد الرئيس الراحل هوجو تشافيز عام 2002.
وقال جوليو بورجيس رئيس البرلمان الذي تسيطر عليها المعارضة بعد منتصف الليل بقليل عندما أعلنت نتائج الاستفتاء «اليوم تقف فنزويلا بكرامة لقول إن الحرية لا تسير إلى الخلف وإن الديمقراطية غير قابلة للتفاوض. لا نريد جمعية تأسيسية مزيفة مفروضة علينا. لا نريد أن نكون كوبا. لا نريد أن نكون دولة بلا حرية».
ووصف مادورو الذي تنتهي فترته الرئاسية مطلع 2019 استفتاء المعارضة بأنه تدريب داخلي تجريه ولا يؤثر على حكومته.
وأضاف في رسالة وجهها للمعارضة أمس الأحد «لا تفقدوا صوابكم واهدأوا». وتعهد بأن تجلب الجمعية التأسيسية التي ستتشكل السلام للبلد الذي يعيش فيه 30 مليون شخص.
وفاز مادورو (54 عاما) الذي عمل سائق حافلات وتولى منصب وزير الخارجية لفترة طويلة في ظل حكم تشافيز بالانتخابات عام 2013 لكن نسب شعبيته تهاوت إلى ما يتجاوز 20 في المائة بقليل خلال أزمة اقتصادية طاحنة في البلد العضو بمنظمة أوبك.
ويعارض معظم مواطني فنزويلا الجمعية التأسيسية التي ستملك سلطة إعادة كتابة الدستور وحل الهيئة التشريعية الحالية التي تقودها المعارضة لكن مادورو يعتزم إجراء التصويت في غضون أسبوعين.
وقال أكاديميون راقبوا استفتاء المعارضة إن أنصارها صوتوا بأغلبية 98 في المائة لرفض الجمعية الجديدة وحث الجيش على الدفاع عن الدستور الحالي ودعم إجراء انتخابات قبل انتهاء فترة مادورو.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».